Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 8:07

[1] وَبَعْدَ بِضْعَةِ أَيَّامٍ، رَجَعَ يَسُوعُ إِلَى بَلْدَةِ كَفْرَنَاحُومَ. وَانْتَشَرَ الْخَبَرُ أَنَّهُ فِي الْبَيْتِ،

[2] فَاجْتَمَعَ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ النَّاسِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَكَانٌ لأَحَدٍ، وَلاَ أَمَامَ الْبَابِ. فَأَخَذَ يُلْقِي عَلَيْهِمْ كَلِمَةَ اللهِ.

[3] وَجَاءَهُ بَعْضُهُمْ بِمَشْلُولٍ يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ.

[4] وَلكِنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ بِسَبَبِ الزِّحَامِ. فَنَقَبُوا السَّقْفَ فَوْقَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ فِيهِ حَتَّى كَشَفُوهُ، ثُمَّ دَلَّوْا الْفِرَاشَ الَّذِي كَانَ الْمَشْلُولُ رَاقِداً عَلَيْهِ.

[5] فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَشْلُولِ: «يَابُنَيَّ، قَدْ غُفِرَتْ لَكَ خَطَايَاكَ!»

[6] وَكَانَ بَيْنَ الْجَالِسِينَ بَعْضُ الْكَتَبَةِ، فَأَخَذُوا يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ:

[7] «لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هَذَا الرَّجُلُ هكَذَا؟ إِنَّهُ يَتَكَلَّمُ كُفْرَاً! مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ؟»

[8] وَفِي الْحَالِ أَدْرَكَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ مَا يُفَكِّرُونَ فِيهِ فِي قُلُوبِهِمْ، فَسَأَلَهُمْ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهَذَا الأَمْرِ فِي قُلُوبِكُمْ؟

[9] أَيُّ الأَمْرَيْنِ أَسْهَلُ أَنْ يُقَالَ لِلْمَشْلُولِ: قَدْ غُفِرَتْ لَكَ خَطَايَاكَ، أَوْ أَنْ يُقَالَ لَهُ: قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ وَامْشِ؟

[10] وَلكِنِّي قُلْتُ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ عَلَى الأَرْضِ سُلْطَةَ غُفْرَانِ الْخَطَايَا». ثُمَّ قَالَ لِلْمَشْلُولِ:

[11] «لَكَ أَقُولُ: قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ، وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!»

[12] فَقَامَ فِي الْحَالِ، وَحَمَلَ فِرَاشَهُ، وَمَشَى أَمَامَ الْجَمِيعِ. فَذُهِلُوا جَمِيعاً وَعَظَّمُوا اللهَ قَائِلِينَ: «مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا قَطُّ!»

[13] وَخَرَجَ يَسُوعُ ثَانِيَةً إِلَى شَاطِيءِ الْبُحَيْرَةِ، فَلَحِقَ بِهِ الْجَمْعُ كُلُّهُ. فَأَخَذَ يُعَلِّمُهُمْ.

[14] وَفِيمَا هُوَ سَائِرٌ، رَأَى لاَوِيَ بْنَ حَلْفَى جَالِساً فِي مَكْتَبِ الْجِبَايَةِ، فَقَالَ لَهُ: «اتْبَعْنِي!» فَقَامَ وَتَبِعَهُ.

[15] وَبَيْنَمَا كَانَ يَسُوعُ مُتَّكِئاً فِي بَيْتِ لاَوِي، أَخَذَ كَثِيرُونَ مِنَ الْجُبَاةِ وَالْخَاطِئِينَ يَتَّكِئُونَ مَعَهُ وَمَعَ تَلاَمِيذِهِ، لأَنَّ كَثِيرِينَ مِنْهُمْ كَانُوا هُنَاكَ فَلَحِقُوا بِهِ.

[16] فَلَمَّا رَأَى الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ يَسُوعَ يَأْكُلُ مَعَ الْجُبَاةِ وَالْخَاطِئِينَ، قَالُوا لِتَلاَمِيذِهِ: «لِمَاذَا يَأْكُلُ مَعَ الْجُبَاةِ وَالْخَاطِئِينَ؟»

[17] فَسَمِعَ يَسُوعُ، وَأَجَابَ: «لَيْسَ الأَصِحَّاءُ هُمُ الْمُحْتَاجُونَ إِلَى الطَّبِيبِ، بَلِ الْمَرْضَى. مَا جِئْتُ لأَدْعُوَ صالِحِينَ بَلْ خَاطِئِينَ!»

[18] وَكَانَ تَلامِيذُ يُوحَنَّا وَالْفَرِّيسِيُّونَ صَائِمِينَ، فَجَاءَ بَعْضُهُمْ إِلَى يَسُوعَ يَسْأَلُونَهُ: «لِمَاذَا يَصُومُ تَلاَمِيذُ يُوحَنَّا وَتَلاَمِيذُ الْفَرِّيسِيِّينَ، وَأَمَّا تَلاَمِيذُكَ فَلاَ يَصُومُونَ؟»

[19] فَأَجَابَهُمْ: «هَلْ يَقْدِرُ أَهْلُ الْعُرْسِ أَنْ يَصُومُوا وَالْعَرِيسُ بَيْنَهُمْ؟ مَادَامَ الْعَرِيسُ بَيْنَهُمْ لاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَصُومُوا.

[20] وَلكِنْ سَتَأْتِي أَيَّامٌ يَكُونُ الْعَرِيسُ فِيهَا قَدْ رُفِعَ مِنْ بَيْنِهِمْ. فِي تِلْكَ يَصُومُونَ.

[21] لاَ أَحَدَ يَرْقَعُ ثَوْباً عَتِيقاً بِرُقْعَةٍ مِنْ قُمَاشٍ جَدِيدٍ وَإِلاَّ، فَإِنَّ الرُّقْعَةَ الْجَدِيدَةَ تَنْكَمِشُ فَتَأْكُلُ مِنَ الثَّوْبِ الْعَتِيقِ، وَيَصِيرُ الْخَرْقُ أَسْوَأَ!

[22] وَلاَ أَحَدَ يَضَعُ خَمْراً جَدِيدَةً فِي قِرَبٍ عَتِيقَةٍ، حَتَّى لاَ تُفَجِّرَ الْخَمْرُ الْجَدِيدَةُ الْقِرَبَ، فَتُرَاقَ الْخَمْرُ وَتَتْلَفَ الْقِرَبُ. إِنَّمَا الْخَمْرُ الْجَدِيدَةُ تُوْضَعُ فِي قِرَبٍ جَدِيدَةٍ».

[23] وَمَرَّ يَسُوعُ ذَاتَ سَبْتٍ بَيْنَ الْحُقُولِ، فَأَخَذَ التَّلاَمِيذُ يَشُقُّونَ طَرِيقَهُمْ وَهُمْ يَقْطِفُونَ السَّنَابِلَ.

[24] فَقَالَ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيَسُوعَ: «انْظُرْ! لِمَاذَا يَفْعَلُ تَلاَمِيذُكَ مَا لاَ يَحِلُّ فِعْلُهُ يَوْمَ السَّبْتِ؟»

[25] فَأَجَابَهُمْ: «أَمَا قَرَأْتُمْ مَا فَعَلَهُ دَاوُدُ وَمُرَافِقُوهُ عِنْدَمَا احْتَاجُوا وَجَاعُوا؟

[26] كَيْفَ دَخَلَ بَيْتَ اللهِ، فِي زَمَانِ أَبِيأَثَارَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، وَأَكَلَ خُبْزَ التَّقْدِمَةِ الَّذِي لاَ يَحِلُّ الأَكْلُ مِنْهُ إِلاَّ لِلْكَهَنَةِ وَحْدَهُمْ، بَلْ أَعْطَى مُرَافِقِيهِ أَيْضاً فَأَكَلُوا؟»

[27] ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ لِفَائِدَةِ الإِنْسَانِ، وَلَمْ يُجْعَلِ الإِنْسَانُ عَبْداً لِلسَّبْتِ.

[28] فَابْنُ الإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ السَّبْتِ أَيْضاً!»

مَرْقُـسَ — Chapters