Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:54

[1] وَلَمَّا اقْتَرَبُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ، إِذْ وَصَلُوا إِلَى قَرْيَةِ بَيْتِ فَاجِي وَقَرْيَةِ بَيْتِ عَنْيَا، عِنْدَ جَبَلِ الزَّيْتُونِ، أَرْسَلَ يَسُوعُ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ،

[2] قَائِلاً لَهُمَا: «اذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الْمُقَابِلَةِ لَكُمَا، وَإذْ تَدْخُلاَنِ إِلَيْهَا، تَجِدَانِ جَحْشاً مَرْبُوطاً لَمْ يَرْكَبْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدُ: فَحُلاَّ رِبَاطَهُ وَأَحْضِرَاهُ إِلَى هُنَا.

[3] وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ: لِمَاذَا تَفْعَلاَنِ هَذَا؟ فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ، وَفِي الْحَالِ يُرْسِلُهُ إِلَى هُنَا».

[4] وَانْطَلَقَا، فَوَجَدَا الْجَحْشَ مَرْبُوطاً عِنْدَ الْبَابِ خَارِجاً عَلَى الطَّرِيقِ، فَحَلاَّ رِبَاطَهُ.

[5] فَقَالَ لَهُمَا بَعْضُ الْوَاقِفِينَ هُنَاكَ: «مَاذَا تَفْعَلاَنِ؟ لِمَاذَا تَحُلاَّنِ رِبَاطَ الْجَحْشِ؟»

[6] فَأَجَابَاهُمْ كَمَا أَوْصَاهُمَا يَسُوعُ فَتَرَكُوهُمَا.

[7] فَأَحْضَرَا الْجَحْشَ إِلَى يَسُوعَ، وَوَضَعَا ثِيَابَهُمَا عَلَيْهِ، فَرَكِبَ عَلَيْهِ.

[8] وَفَرَشَ كَثِيرُونَ الطَّرِيقَ بِثِيَابِهِمْ وَآخَرُونَ بِأَغْصَانٍ قَطَعُوهَا مِنَ الْحُقُولِ.

[9] وَأَخَذَ السَّائِرُونَ أَمَامَهُ وَالسَّائِرُونَ خَلْفَهُ يَهْتِفُونَ: «أُوصَنَّا! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ!

[10] مُبَارَكَةٌ مَمْلَكَةُ أَبِينَا دَاوُدَ الآتِيَةُ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!»

[11] ثُمَّ دَخَلَ يَسُوعُ أُورُشَلِيمَ، حَتَّى وَصَلَ إِلَى الْهَيْكَلِ، وَرَاقَبَ كُلَّ مَا كَانَ يَجْرِي فِيهِ. وَإِذْ كَانَ الْمَسَاءُ قَدْ أَقْبَلَ، خَرَجَ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا مَعَ الاِثْنَيْ عَشَرَ.

[12] وَفِي الْغَدِ، بَعْدَمَا غَادَرُوا بَيْتَ عَنْيَا، جَاعَ.

[13] وَإِذْ رَأَى مِنْ بَعِيدٍ شَجَرَةَ تِينٍ مُورِقَةً، تَوَجَّهَ إِلَيْهَا لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا بَعْضَ الثَّمَرِ. فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ فِيهَا إِلاَّ الْوَرَقَ، لأَنَّهُ لَيْسَ أَوَانُ التِّينِ.

[14] فَتَكَلَّمَ وَقَالَ لَهَا: «لاَ يَأْكُلَنَّ أَحَدٌ ثَمَراً مِنْكِ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ!» وَسَمِعَ تَلاَمِيذُهُ ذلِكَ.

[15] وَوَصَلُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ، فَدَخَلَ يَسُوعُ الْهَيْكَلَ وَأَخَذَ يَطْرُدُ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ والَّذِينَ كَانُوا يَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ، وَقَلَّبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَمَقَاعِدَ بَاعَةِ الْحَمَامِ.

[16] وَلَمْ يَدَعْ أَحَداً يَمُرُّ عَبْرَ الْهَيْكَلِ وَهُوَ يَحْمِلُ مَتَاعاً.

[17] وَعَلَّمَهُمْ قَائِلاً: «أَمَا كُتِبَ: إِنَّ بَيْتِي بَيْتاً لِلصَّلاَةِ يُدْعَى عِنْدَ جَمِيعِ الأُمَمِ؟ أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ!»

[18] وَسَمِعَ بِذلِكَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ، وَالْكَتَبَةُ، فَأَخَذُوا يَبْحَثُونَ كَيْفَ يَقْتُلُونَهُ: فَإِنَّهُمْ خَافُوهُ، لأَنَّ الْجَمْعَ كُلَّهُ كَانَ مَذْهُولاً مِنْ تَعْلِيمِهِ.

[19] وَلَمَّا حَلَّ الْمَسَاءُ، انْطَلَقُوا إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ.

[20] وَبَيْنَمَا كَانُوا عَابِرِينَ فِي صَبَاحِ الْغَدِ بَاكِراً، رَأَوْا شَجَرَةَ التِّينِ وَقَدْ يَبِسَتْ مِنْ أَصْلِهَا.

[21] فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: «يَامُعَلِّمُ، انْظُرْ! إِنَّ التِّينَةَ الَّتِي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبِسَتْ!»

[22] فَرَدَّ يَسُوعُ قَائِلاً لَهُمْ: «لِيَكُنْ لَكُمْ إِيْمَانٌ بِاللهِ!

[23] فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَيَّ مَنْ قَالَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْقَلِعْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ! وَلاَ يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ، بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ سَيَحْدُثُ، فَمَا يَقُولُهُ يَتِمُّ لَهُ.

[24] لِهَذَا السَّبَبِ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَا تَطْلُبُونَهُ وَتُصَلُّونَ لأَجْلِهِ، فَآمِنُوا أَنَّكُمْ قَدْ نِلْتُمُوهُ، فَيَتِمَّ لَكُمْ.

[25] وَمَتَى وَقَفْتُمْ تُصَلُّونَ، وَكَانَ لَكُمْ عَلَى أَحَدٍ شَيْءٌ، فَاغْفِرُوا لَهُ، لِكَيْ يَغْفِرَ لَكُمْ أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ زَلاَتِكُمْ أَيْضاً.

[26] وَلكِنْ، إِنْ لَمْ تَغْفِرُوا، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ زَلاَتِكُمْ».

[27] ثُمَّ عَادُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ مَرَّةً أُخْرَى. وَبَيْنَمَا كَانَ يَتَجَوَّلُ فِي الْهَيْكَلِ، تَقَدَّمَ إِلَيْهِ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ، وَالْكَتَبَةُ، وَالشُّيُوخُ،

[28] وَسَأَلُوهُ: «بِأَيَّةِ سُلْطَةٍ تَفْعَلُ مَا فَعَلْتَهُ؟ وَمَنْ مَنَحَكَ هَذِهِ السُّلْطَةَ لِتَفْعَلَ ذلِكَ؟»

[29] فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً: «وَأَنَا أَيْضاً أَسْأَلُكُمْ أَمْراً وَاحِداً. أَجِيبُونِي، فَأَقُولَ لَكُمْ بِأَيَّةِ سُلْطَةٍ أَفْعَلُ تِلْكَ الأُمُورَ:

[30] أَمِنَ السَّمَاءِ كَانَتْ مَعْمُودِيَّةُ يُوحَنَّا أَمْ مِنَ النَّاسِ؟ أَجِيبُونِي!»

[31] فَتَشَاوَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، قَائِلِينَ: «إِنْ قُلْنَا: مِنَ السَّمَاءِ، يَقُولُ: إِذَنْ لِمَاذَا لَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ؟

[32] فَهَلْ نَقُولُ: مِنَ النَّاسِ؟» فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَخَافُونَ الشَّعْبَ لأَنَّهُمْ كَانُوا جَمِيعاً يَعْتَبِرُونَ أَنَّ يُوحَنَّا نَبِيٌّ حَقّاً.

[33] فَأَجَابُوا يَسُوعَ قَائِلِينَ: «لاَ نَدْرِي!» فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «وَلاَ أَنَا أَقُولُ لَكُمْ بِأَيَّةِ سُلْطَةٍ أَفْعَلُ تِلْكَ الأُمُورَ!»

مَرْقُـسَ — Chapters