Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:52

[1] وَبَيْنَمَا كَانَ يُغَادِرُ الْهَيْكَلَ، قَالَ لَهُ أَحَدُ تَلاَمِيذِهِ: «يَامُعَلِّمُ، انْظُرْ مَا أَجْمَلَ هَذِهِ الْحِجَارَةَ وَهَذِهِ الْمَبَانِي!»

[2] فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «أَتَرَى هَذِهِ الْمَبَانِيَ الْعَظِيمَةَ؟ لَنْ يُتْرَكَ مِنْهَا حَجَرٌ فَوْقَ حَجَرٍ إِلاَّ وَيُهْدَمُ!»

[3] وَفِيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى جَبَلَ الزَّيْتُونِ مُقَابِلَ الْهَيْكَلِ، سَأَلَهُ بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ عَلَى انْفِرَادٍ:

[4] «أَخْبِرْنَا مَتَى يَحْدُثُ هَذَا، وَمَا هِيَ الْعَلاَمَةُ عِنْدَمَا تُوشِكُ هَذِهِ الأُمُورُ أَنْ تَتِمَّ؟»

[5] فَأَخَذَ يَسُوعُ يُجِيبُهُمْ قَائِلاً: «انْتَبِهُوا! لاَ يُضَلِّلْكُمْ أَحَدٌ!

[6] فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ، إِنِّي أَنَا هُوَ وَيُضَلِّلُونَ كَثِيرِينَ.

[7] وَلكِنْ، عِنْدَمَا تَسْمَعُونَ بِالْحُرُوبِ وَأَخْبَارِ الْحُرُوبِ لاَ تَرْتَعِبُوا؛ فَإِنَّ ذلِكَ لاَبُدَّ أَنْ يَحْدُثَ، وَلكِنْ لَيْسَتِ النِّهَايَةُ بَعْدُ.

[8] فَسَوْفَ تَنْقَلِبُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ، وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَحْدُثُ زَلاَزِلُ فِي عِدَّةِ أَمَاكِنَ، كَمَا تَحْدُثُ مَجَاعَاتٌ وَلكِنَّ هَذَا أَوَّلُ الْمَخَاضِ.

[9] فَانْتَبِهُوا لأَنْفُسِكُمْ، لأَنَّهُمْ سَوْفَ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى الْمَحَاكِمِ وَالْمَجَامِعِ، فَتُضْرَبُونَ وَتَمْثُلُونَ أَمَامَ حُكَّامٍ وَمُلُوكٍ مِنْ أَجْلِي، شَهَادَةً عِنْدَهُمْ.

[10] وَيَجِبُ أَنْ يُبَشَّرَ أَوَّلاً بِالإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ الأُمَمِ.

[11] فَإِذَا َسَاقُوكُمْ لِيُسَلِّمُوكُمْ، لاَ تَنْشَغِلُوا مُسْبَقاً بِمَا تَقُولُونَ: وَإِنَّمَا كُلُّ مَا تُلْهَمُونَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، فَبِهِ تَكَلَّمُوا، لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلِ الرُّوحُ الْقُدُسُ.

[12] وَسَوْفَ يُسَلِّمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلَى الْمَوْتِ، وَالأَبُ وَلَدَهُ، وَيَنْقَلِبُ الأَوْلاَدُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ.

[13] وَتَكُونُونَ مَكْرُوهِينَ لَدَى الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي. وَلكِنَّ الَّذِي يَثْبُتُ حَتَّى النِّهَايَةِ، فَهُوَ يَخْلُصُ.

[14] فَعِنْدَمَا تَرَوْنَ رَجَاسَةَ الْخَرَابِ قَائِمَةً حَيْثُ لاَ يَنْبَغِي، لِيَفْهَمْ الْقَارِيءُ! عِنْدَئِذٍ لِيَهْرُبْ الَّذِينَ فِي مِنْطَقَةِ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ؛

[15] وَمَنْ كَانَ عَلَى السَّطْحِ، فَلاَ يَنْزِلْ إِلَى الْبَيْتِ وَلاَ يَدْخُلْ لِيَأْخُذَ مَا فِي بَيْتِهِ؛

[16] وَمَنْ كَانَ فِي الْحَقْلِ، فَلاَ يَرْجِعْ لِيَأْخُذَ ثَوْبَهُ.

[17] وَالْوَيْلُ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ!

[18] فَصَلُّوا لِكَي لاَ يَقَعَ ذلِكَ فِي شِتَاءٍ:

[19] فَسَوْفَ تَحْدُثُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ ضِيقَةٌ لَمْ يَحْدُثْ مِثْلُهَا مُنْذُ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَحْدُثَ.

[20] وَلَوْلاَ أَنَّ الرَّبَّ قَدِ اخْتَصَرَ تِلْكَ الأَيَّامَ، لَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ يَنْجُو. وَلكِنَّهُ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ، قَدِ اخْتَصَرَ تِلْكَ الأَيَّامَ.

[21] فَإِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ عِنْدَئِذٍ: هَا إِنَّ الْمَسِيحَ هُنَا! أَوْ: هَا هُوَ هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا.

[22] فَسَوْفَ يَبْرُزُ أَكْثَرُ مِنْ مَسِيحٍ دَجَّالٍ وَنَبِيٍّ دَجَّالٍ، وَيُقَدِّمُونَ آيَاتٍ وَأَعَاجِيبَ، لِيُضَلِّلُوا حَتَّى الْمُخْتَارِينَ، لَوِ اسْتَطَاعُوا.

[23] فَانْتَبِهُوا إِذَنْ! هَا أَنَا قَدْ أَخْبَرْتُكُمْ بِالأُمُورِ كُلِّهَا قَبْلَ حُدُوثِهَا.

[24] وَلكِنْ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، بَعْدَ تِلْكَ الضِّيقَةِ، تُظْلِمُ الشَّمْسُ وَيَحْجُبُ الْقَمَرُ ضَوْءَهُ،

[25] وَتَتَهَاوَى نُجُومُ السَّمَاءِ، وَتَتَزَعْزَعُ الْقُوَّاتُ الَّتِي فِي السَّمَاوَاتِ.

[26] وَعِنْدَئِذٍ سَوْفَ يُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي السُّحُبِ بِقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ وَمَجْدٍ.

[27] فَيُرْسِلُ عِنْدَئِذٍ مَلاَئِكَتَهُ وَيَجْمَعُ مُخْتَارِيهِ مِنَ الْجِهَاتِ الأَرْبَعِ، مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ إِلَى أَقْصَى السَّمَاءِ.

[28] فَمِنْ شَجَرَةِ التِّينِ تَعَلَّمُوا هَذَا الْمَثَلَ: عِنْدَمَا تَلِينُ أَغْصَانُهَا وَتُطْلِعُ أَوْرَاقَهَا، تَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ.

[29] فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً، حِينَمَا تَرَوْنَ هَذِهِ الأُمُورَ تَحْدُثُ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ، بَلْ عَلَى الأَبْوَابِ.

[30] الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَزُولُ هَذَا الْجِيلُ أَبَداً حَتَّى تَحْدُثَ هَذِهِ الأُمُورُ كُلُّهَا.

[31] إِنَّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ أَبَداً.

[32] وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ.

[33] فَانْتَبِهُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ مَتَى يَحِينُ الْوَقْتُ!

[34] فَالأَمْرُ أَشْبَهُ بِإِنْسَانٍ مُسَافِرٍ، تَرَكَ بَيْتَهُ، وَأَعْطَى عَبِيدَهُ السُّلْطَةَ مُعَيِّناً لِكُلِّ وَاحِدٍ عَمَلَهُ، وَأَوْصَى حَارِسَ الْبَابِ أَنْ يَسْهَرَ.

[35] إِذَنِ اسْهَرُوا، لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ مَتَى يَعُودُ رَبُّ الْبَيْتِ: أَمَسَاءً، أَمْ فِي مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ، أَمْ عِنْدَ صِيَاحِ الدِّيكِ، أَمْ صَبَاحاً،

[36] لِئَلاَّ يَعُودَ فَجْأَةً وَيَجِدَكُمْ نَائِمِينَ.

[37] وَمَا أَقُولُهُ لَكُمْ، أَقُولُهُ لِلْجَمِيعِ: اسْهَرُوا!»

مَرْقُـسَ — Chapters