Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:41

[1] وَأَمَّا بِشَأْنِ الْمَسَائِلِ الَّتِي كَتَبْتُمْ عَنْهَا، فَمِنَ الأَفْضَلِ لِلرَّجُلِ أَنْ لا يَتَزَوَّجَ.

[2] وَلَكِنْ خَوْفًا مِنَ الزِّنَى، لِيَكُنْ لِكُلِّ رَجُلٍ امْرَأَتُهُ، وَلِكُلِّ امْرَأَةٍ رَجُلُهَا.

[3] وَعَلَى الرَّجُـلِ أَنْ يُعْطِـيَ امْرَأَتَهُ حَقَّهَـا كَزَوْجَـةٍ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُعْطِـي رَجُلَهَا حَقَّهُ كَزَوْجٍ.

[4] فَالزَّوْجَـةُ لَيْسَ لَهَـا السُّلْطَـةُ عَلَى جِسْمِهَـا لأَنَّهُ لِزَوْجِهَـا. وَكَذَلِكَ الزَّوْجُ لَيْسَ لَهُ السُّلْطَـةُ عَلَى جِسْـمِهِ لأَنَّهُ لِزَوْجَـتِهِ.

[5] فَلا يَمْنَعْ أَحَـدُكُمَا الآخَـرَ عَنْ نَفْسِـهِ، إِلا إِذَا كَانَ بِاتِّفَـاقٍ، وَلِفَـتْرَةٍ مَحْـدُودَةٍ، بِقَصْـدِ التَّفَرُّغِ لِلصَّلاةِ. ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَرْجِعَانِ إِلَى الْعَلاقَةِ الزَّوْجِيَّةِ مَعًا لِكَيْ لا يُغْرِيَكُمَا الشَّيْطَانُ بِسَبَبِ عَدَمِ ضَبْطِ النَّفْسِ.

[6] أَقُولُ لَكُمْ هَذَا، عَلَى سَبِيلِ الإِذْنِ لا الأَمْرِ.

[7] فَأَنَا أَتَمَنَّى لَوْ كَانَ جَمِيعُ النَّاسِ مِثْلِي. لَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ مَوْهِبَةٌ خَاصَّةٌ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، فَوَاحِدٌ لَهُ هَذِهِ الْمَوْهِبَةُ، وَآخَرُ لَهُ مَوْهِبَةٌ أُخْرَى.

[8] وَأَقُولُ لِغَيْرِ الْمُتَزَوِّجِينَ وَالأَرَامِلِ إِنَّهُ مِنَ الأَفْضَلِ لَهُمْ أَنْ يَبْقَوْا مِثْلِي.

[9] لَكِنْ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ أَنْ يَضْبِطُوا أَنْفُسَهُمْ، فَيَجِبُ أَنْ يَتَزَوَّجُوا. لأَنَّ الزَّوَاجَ أَفْضَلُ مِنَ التَّحَرُّقِ بِالشَّهْوَةِ.

[10] أَمَّا الْمُتَزَوِّجُونَ، فَأُوصِيهِمْ، فِي الْحَقِيقَةِ هَذَا لَيْسَ كَلَامِي أَنَا، بَلْ مَا عَلَّمَ بِهِ الْمَسِيحُ: يَجِبُ أَنْ لا تَتْرُكَ الْمَرْأَةُ رَجُلَهَا.

[11] وَإِنْ كَانَتْ تَتْرُكُهُ، فَيَجِبُ أَنْ تَبْقَى غَيْرَ مُتَزَوِّجَةٍ، أَوْ تُصَالِحَ رَجُلَهَا. وَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ لا يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ.

[12] أَمَّا الْبَاقُونَ، الَّذِينَ لَمْ يَتَحَدَّثْ الْمَسِيحُ فِي قَضِيَّتِهِمْ، أَقُولُ أَنَا لَهُمْ: إِنْ كَانَ وَاحِدٌ مُؤْمِنٌ لَهُ زَوْجَةٌ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ، وَهِيَ تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ مَعَهُ، فَلا يُطَلِّقْهَا.

[13] وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ لَهَا زَوْجٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ، وَهُوَ يَرْضَى أَنْ يَعِيشَ مَعَهَا، فَلا تُطَلِّقْهُ.

[14] لأَنَّ الزَّوْجَ غَيْرَ الْمُؤْمِنِ يَتَبَارَكُ مِنْ أَجْلِ امْرَأَتِهِ الْمُؤْمِنَةِ. وَالزَّوْجَةَ غَيْرَ الْمُؤْمِنَةِ تَتَبَارَكُ مِنْ أَجْلِ رَجُلِهَا الْمُؤْمِنِ. وَإِلا يَكُونُ الأَوْلادُ غَيْرَ مُبَارَكِينَ، لَكِنْ فِي الْحَقِيقَةِ هُمْ مُبَارَكُونَ.

[15] أَمَّا إِنْ كَانَ الطَّرَفُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ لا يَرْضَى بِهَذَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْفَصِلَ فَلْيَنْفَصِلْ. فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَكُونُ الطَّرَفُ الْمُؤْمِنُ غَيْرَ خَاضِعٍ لِرِبَاطِ الزَّوَاجِ. لَكِنَّ اللهَ دَعَانَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ لِنَعِيشَ فِي سَلامٍ.

[16] لأَنَّهُ مَنْ يَعْلَمُ أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ الْمُؤْمِنَةُ، رُبَّمَا تَكُونِينَ أَنْتِ السَّبَبَ فِي أَنْ يَنْجُوَ زَوْجُكِ؟ وَمَنْ يَعْلَمُ أَيُّهَا الزَّوْجُ الْمُؤْمِنُ، رُبَّمَا تَكُونُ أَنْتَ السَّبَبَ فِي أَنْ تَنْجُوَ زَوْجَتُكَ؟

[17] لَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَجِبُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الْحَيَاةِ حَسَبَ الْمَوْهِبَةِ الَّتِي أَعْطَاهَا لَهُ الْمَسِيحُ، وَالْحَالَةِ الَّتِي دَعَاهُ فِيهَا اللهُ. هَذَا مَا أَفْرِضُهُ عَلَى كُلِّ الْمُؤْمِنِينَ.

[18] هَلْ وَاحِدٌ دُعِيَ وَهُوَ مَخْتُونٌ؟ إِذَنْ فَلا يُحَاوِلْ أَنْ يُزِيلَ عَلامَةَ خِتَانِهِ. هَلْ وَاحِدٌ دُعِيَ وَهُوَ غَيْرُ مَخْتُونٍ؟ فَلا يُحَاوِلْ أَنْ يُخْتَنَ.

[19] فَلا يَهُمُّ إِنْ كُنَّا مَخْتُونِينَ أَوْ غَيْرَ مَخْتُونِينَ، إِنَّمَا الْمُهِمُّ هُوَ الْعَمَلُ بِوَصَايَا اللهِ.

[20] يَجِبُ أَنْ يَبْقَى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا حِينَ دَعَاهُ اللهُ.

[21] هَلْ كُنْتَ عَبْدًا لَمَّا دَعَاكَ اللهُ؟ فَلا يَهُمُّكَ. بَلْ إِذَا أَمْكَنَكَ أَنْ تَصِيرَ حُرًّا، فَاغْتَنِمِ الْفُرْصَةَ.

[22] لِأَنَّهُ إِنْ كُنْتَ عَبْدًا حِينَ دَعَاكَ الْمَسِيحُ، فَقَدْ تَحَرَّرْتَ مِنْ قُوَّةِ الْخَطِيئَةِ. وَإِنْ كُنْتَ حُرًّا حِينَ دَعَاكَ الْمَسِيحُ، فَقَدْ صِرْتَ عَبْدًا لَهُ.

[23] لَقَدِ اشْتَرَاكُمُ اللهُ بِثَمَنٍ، فَلا تَصِيرُوا عَبِيدًا لِلنَّاسِ.

[24] كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، يَا اِخْوَتِي يَجِبُ أَنْ يَبْقَى مَعَ اللهِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا عِنْدَمَا دَعَاهُ.

[25] أَمَّا بِشَأْنِ غَيْرِ الْمُتَزَوِّجِينَ، فَلَيْسَ عِنْدِي وَصِيَّةٌ لَهُمْ مِنَ الْمَسِيحِ. لَكِنْ حَيْثُ أَنَّهُ أَعْطَانِي حِكْمَةً يُمْكِنُكُمْ أَنْ تَثِقُوا فِيهَا،

[26] فَأَقُولُ إِنَّهُ بِسَبَبِ الضِّيقِ الْحَالِيِّ يَكُونُ مِنَ الأَفْضَلَ أَنْ يَبْقَى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَالِهِ.

[27] هَلْ أَنْتَ مُرْتَبِطٌ بِزَوْجَةٍ؟ إِذَنْ لا تَطْلُبْ أَنْ تَنْفَصِلَ عَنْهَا. هَلْ أَنْتَ غَيْرُ مُرْتَبِطٍ بِزَوْجَةٍ؟ إِذَنْ لا تَطْلُبْ زَوْجَةً.

[28] لَكِنَّكَ إِنْ تَزَوَّجْتَ، فَأَنْتَ لا تُخْطِئُ. وَإِنْ تَزَوَّجَتِ الْفَتَاةُ، فَهِيَ لا تُخْطِيءُ. لَكِنَّ الَّذِينَ يَتَزَوَّجُونَ يُلاقُونَ مَتَاعِبَ فِي الْحَيَاةِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُوَفِّرَ عَلَيْكُمْ هَذَا.

[29] يَا اِخْوَتِي، إِنِّي أَقْصِدُ أَنْ أَقُولَ إِنَّ الْوَقْتَ أَصْبَحَ قَصِيرًا جِدًّا. إِذَنْ مِنَ الآنَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ لَهُمْ زَوْجَاتٌ كَأَنَّهُمْ بِلا زَوْجَاتٍ.

[30] وَالَّذِينَ يَبْكُونَ كَأَنَّهُمْ لا يَبْكُونَ. وَالَّذِينَ يَفْرَحُونَ كَأَنَّهُمْ لا يَفْرَحُونَ. وَالَّذِينَ يَشْتَرُونَ كَأَنَّهُمْ لا يَمْلِكُونَ.

[31] وَالَّذِينَ يَتَعَامَلُونَ فِي أُمُورِ هَذِهِ الدُّنْيَا كَأَنَّهُمْ لا يَتَعَامَلُونَ. لأَنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا زَائِلَةٌ بِكُلِّ مَا فِيهَا.

[32] أُرِيدُكُمْ أَنْ لا تَقْلَقُوا. غَيْرُ الْمُتَزَوِّجِ يَهْتَمُّ بِأُمُورِ الْمَسِيحِ، لأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُرْضِيَهُ.

[33] أَمَّا الْمُتَزَوِّجُ فَيَهْتَمُّ بِأُمُورِ الدُّنْيَا، لأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُرْضِيَ زَوْجَتَهُ.

[34] فَاهْتِمَامُهُ مُشَتَّتٌ فِي اتِّجَاهَيْنِ. كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُتَزَوِّجَةِ أَوِ الْعَذْرَاءُ تَهْتَمُّ بِأُمُورِ الْمَسِيحِ، وَتَرْغَبُ فِي أَنْ تَكُونَ مُكَرَّسَةً لَهُ جِسْمًا وَرُوحًا. أَمَّا الْمُتَزَوِّجَةُ فَهِيَ تَهْتَمُّ بِأُمُورِ الدُّنْيَا، لأَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تُرْضِيَ زَوْجَهَا.

[35] أَنَا أَقُولُ هَذَا لا لِكَيْ أُقَيِّدَ مِنْ حُرِّيَّتِكُمْ، بَلْ لِفَائِدَتِكُمْ، لِكَيْ تَعْمَلُوا مَا يَلِيقُ وَتَخْدِمُوا الْمَسِيحَ دُونَ ارْتِبَاكٍ.

[36] إِنْ كَانَ وَاحِدٌ يَرَى أَنَّهُ لا يَتَصَرَّفُ بِطَرِيقَةٍ سَلِيمَةٍ نَحْوَ خَطِيبَتِهِ، وَأَنَّ شَهْوَتَهُ جَامِحَةٌ، إِذَنْ لا بُدَّ مِنَ الزَّوَاجِ. نَعَمْ، فَلْيَعْمَلْ مَا يُرِيدُ، لَيْسَ فِي هَذَا خَطَأٌ.

[37] وَأَمَّا مَنْ يُصَمِّمُ فِي فِكْرِهِ أَنْ لاَ يَتَزَوَّجَ، وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ نَفْسِهِ وَغَيْرُ مُضْطَّرٍّ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ خَطِيبَتِهِ، فَيَفْعَلُ أَحْسَنَ.

[38] إِذَنْ، مَنْ يَتَزَوَّجْ يَفْعَلْ حَسَنًا، وَمَنْ لا يَتَزَوَّجْ يَفْعَلْ أَحْسَنَ.

[39] الزَّوْجَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِزَوْجِهَا مَادَامَ حَيًّا. لَكِنْ إِنْ مَاتَ زَوْجُهَا، تَصِيرُ حُرَّةً يَحِقُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ مَنْ تُرِيدُ، مِنْ بَيْنِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَطْ.

[40] لَكِنْ فِي رَأْيِي أَنَّهَا تَكُونُ أَكْثَرَ سَعَادَةً إِنْ بَقِيَتْ عَلَى حَالِهَا. وَأَعْتَقِدُ أَنِّي أَقُولُ هَذَا بِرُوحِ اللهِ.

١ كورنثوس — Chapters