Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 10:34

[1] وَأتَتْ إلَيَّ كَلِمَةُ اللهِ:

[2] «يَا إنْسَانُ، تَكَلَّمْ إلَى شَعْبِكَ وَقُلْ لَهُمْ: ‹افتَرِضُوا أنِّي أتَيْتُ بِعَدُوٍّ عَلَى أُمَّةٍ، فَاخْتَارَ الشَّعْبُ أحَدَ المُواطِنِينَ لِيَقِفَ حَارِسًا.

[3] وَإذْ رَأى العَدُوَّ قَادِمًا، نَفَخَ فِي البُوقِ لِيُحَذِّرَ الشَّعْبَ.

[4] فَإنْ سَمِعَ الإنْسَانُ صَوْتَ البُوقِ وَتَجَاهَلَهُ، فَإنَّهُ مَسؤُولٌ عَنْ مَوْتِهِ حِينَ يَأتِيهِ سَيفُ العَدُوِّ.

[5] فَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ الإنْسَانُ صَوْتَ تَحْذِيرِ البُوقِ وَتَجَاهَلَهُ، فَهُوَ يَتَحَمَّلُ مَوْتَهُ. فَلَوِ انتَبَهَ لِلتَّحذِيرِ، لَأَنقَذَ نَفْسَهُ.

[6] «‹لَكِنْ إنْ رَأى الحَارِسُ العَدُوَّ، وَلَمْ يَضْرِبْ بِالبُوقِ لِلتَّحذِيرِ حَتَّى يَسْمَعَ النَّاسُ فَيَنْتَبِهُونَ، فَإنَّ العَدُوَّ سَيَأْتِي وَيَأْخُذَ حَيَاتَهُمْ. هَؤُلَاءِ النَّاسُ سَيَمُوتُونَ بِسَبَبِ إثمِهِمْ، وَلَكِنِّي سَأُحَمِّلُ الحَارِسَ مَسؤُولِيَّةَ مَوْتِهِمْ.›

[7] «يَا إنْسَانُ، جَعَلْتُكَ حَارِسًا لِبَنِي إسْرَائِيلَ. تَسْمَعُ مِنِّي رِسَالَةً، وَتُبَلِّغُهُمْ بِإنذَارِي.

[8] فَإنْ حَكَمْتُ عَلَى شِرِّيرٍ وَقُلْتُ لَهُ: ‹سَتَمُوتُ!› وَأنْتَ لَمْ تُنذِرِ ذَلِكَ الشِّرِّيرَ لَيَتُوبَ عَنْ شَرِّهِ فَيَنْجُو، فَإنَّهُ سَيَهْلِكُ بِذَنبِهِ، لَكِنَّنِي سَأُحَمِّلُكَ مَسؤُولِيَةَ هَلَاكِهِ.

[9] «أمَّا إنْ أنذَرْتَ ذَلِكَ الشِّرِّيرَ، وَلَمْ يَتُبْ عَنْ شَرِّهِ وَلَمْ يَتَرَاجَعْ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيءِ، فَإنَّهُ سَيَهْلِكُ بِذَنبِهِ، وَأنْتَ سَتَنْجُو بِنَفْسَكَ.

[10] «يَا إنْسَانُ قُلْ لِبَيْتِ إسْرَائِيلَ: ‹أنْتُمْ تَقُولُونَ: قَدِ ارتَكَبنَا خَطَايَا وَجَرَائِمَ، وَنَحْنُ نَتَعَفَّنُ بِسَبَبِهَا. فَكَيْفَ نَحيَا مِنْ جَدِيدٍ؟

[11] قُلْ لَهُمْ: هَذَا مَا يُعلِنَهُ الرَّبُّ الإلَهُ: أنَا لَا أُسَرُّ بِمُوتَ الشِّرِّيرُ، بَلْ بِأنْ يَتُوبَ عَنْ شَرِّهِ فَيَحيَا. يَا بَنِي إسْرَائِيلَ، ارجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الشِّرِّيرَةِ كَي لَا تَهْلِكُوا.›

[12] «يَا إنْسَانُ، قُلْ لِشَعْبِكَ: بِرُّ الإنْسَانِ البَارِّ لَنْ يُنقِذَهُ حِينَ يَتَرَاجَعُ وَيَعِيشُ فِي الخَطيَّةِ. كَمَا أنَّ شَرَّ الشِّرِّيرِ لَنْ يُسقِطَهُ حِينَ يَتُوبُ عَنْ طُرُقِهِ الشِّرِّيرَةِ. أمَّا البَّارُ فَلَنْ يَنْجُوَ مِنَ العِقَابِ حِينَ يُخطِئُ.

[13] «إنْ قُلْتُ لِإنْسَانٍ بَارٍّ: ‹سَتَحيَا!› رُبَّمَا يَظُنُّ أنَّ مَاضِيَهِ الصَّالِحَ سَيُنقِذُهُ، فَيَبْدَأُ بِعَمَلِ شُرُورٍ رَدِيئَةٍ. إنْ حَدَثَ هَذَا، فَإنَّ بِرَّ ذَلِكَ الرَّجُلِ لَنْ يُذكَرَ، وَسَيَهْلِكُ بِسَبَبِ الشُّرُّورِ الَّتِي عَمِلَهَا.

[14] «فَإنْ حَكَمْتُ عَلَى شِرِّيرٍ وَقُلْتُ لَهُ: ‹سَتَمُوتُ!› فَتَابَ عَنْ خَطِيَّتِهِ، وَأطَاعَ الوَصَايَا وَعَمِلَ الصَلَاحَ –

[15] إنْ أرجَعَ الشِّرِّيرُ مَا أخَذَهُ مِنَ المَسَاكِينِ، وَدَفَعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ دُيُونٍ، وَتَوَقَّفَ عَنْ عَمَلِ الشُّرُّورِ، وَسَلَكَ حَسَبَ الشَّرَائِعِ الَّتِي تُعطِي حَيَاةً، فَإنَّهُ سَيَنْجُو وَلَنْ يَهْلِكَ.

[16] لَنْ تُحسَبَ ضِدَّهُ خَطَايَاهُ. فَحَيْثُ إنَّهُ بَدَأ يَعْمَلُ مَا هُوَ صَالِحٌ وَعَادِلٌ، فَسَينجُو!»

[17] «قَدْ يُقُولُ النَّاسُ: ‹طُرُقُ الرَّبِّ لَيْسَتْ مُسْتَقِيمَةً!› بَلْ طُرُقُهُمْ هُمْ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ.

[18] فَإنْ تَوَقَّفَ إنْسَانٌ صَالِحٌ عَنِ السُّلُوكِ الصَّحِيحِ، فَبَدَأ يَرْتَكِبُ الشُّرُورَ، فَإنَّهُ سَيَهْلِكُ بِسَبَبِ أعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ.

[19] فَإنْ تَابَ عَنِ الشُّرُّورِ الَّتِي عَمِلَهَا، وَعَمِلَ مَا هُوَ صَالِحٌ وَعَادِلٌ، فَإنَّهُ سَيَحيَا.

[20] وَلَكِنَّكُمْ تَقُولُونَ إنَّ طُرُقَ اللهِ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ. يَا بَيْتَ إسْرَائِيلَ، سَأَدِينُ كُلَّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أعْمَالِهِ.»

[21] وَفِي اليَوْمِ الخَامِسِ مِنَ الشَّهْرِ العَاشِرِ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ مِنَ السَّبْيِ، أتَى إلَيَّ أحَدُ الَّذِينَ هَرَبُوا مِنْ مَدِينَةِ القُدْسِ، وَقَالَ لِي: «سَقَطَتْ مَدِينَةُ القُدْسِ.»

[22] وَفِي اللَّيلَةِ الَّتِي سَبَقَتْ مَجِيءَ اللَّاجِئِ إلَيَّ، جَعَلَتنِي قُوَّةُ اللهِ أتَكَلَّمُ، فَانفَتَحَ فَمِي وَتَكَلَّمْتُ. حَدَثَ هَذَا قَبْلَ أنْ يأتِيَ اللَّاجِئُ إلَيَّ فِي الصَّبَاحِ.

[23] وَأتَتْ إلَيَّ كَلِمَةُ اللهِ، فَقَالَ لِي:

[24] «يَا إنْسَانُ، يَقُولُ الشَّعْبُ السَّاكِنُ وَسَطَ خَرَائِبِ إسْرَائِيلَ: ‹لَمْ يَكُنْ إبْرَاهِيمُ سِوَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَمَعَ هَذَا فَقَدْ وَرِثَ الأرْضَ كُلَّهَا. أمَّا نَحْنُ فَكَثِيرُونَ، وَلِذَا فَإنَّنَا سَنَحْتَفِظُ بِالأرْضِ مِيرَاثًا لَنَا.›

[25] «لِذَلِكَ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: ‹هَلْ تَأْكُلُونَ الدَّمَ، وَتَعْبُدُونَ الأوْثَانَ القَذِرَةَ، وَتَقْتُلُونَ النَّاسَ، وَمَعَ هَذَا تَحْتَفِظُونَ بِالأرْضِ؟

[26] تَعْتَمِدُونَ عَلَى العُنفِ وَالظُّلمِ، وَتَعْمَلُونَ مَا هُوَ بَشِعٌ، وَيُنَجِّسُ كُلُّ وَاحِدٍ زَوْجَةَ صَاحِبِهِ، وَتُرِيدُونَ الِاحْتِفَاظَ بِالأرْضِ؟›

[27] «قُلْ لَهُمْ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: ‹أُقْسِمُ بِذَاتِي إنَّكُمْ سَتَمُوتُونَ بِالسَّيْفِ فِي تِلْكَ الخَرَائِبِ. وَالَّذِينَ يَمُوتُونَ مِنْكُمْ فِي الحقُولِ فَإنِّي سَأجْعَلُهُمْ طَعَامًا لِلحَيَوَانَاتِ البَرِّيَّةِ، وَالَّذِينَ يَخْتَبِئُونَ مِنْكُمْ فِي الحُصُونِ وَالكُهُوفِ، سَيَمُوتُونَ مِنَ الوَبَاءِ.

[28] سَأجْعَلُ هَذِهِ الأرْضَ خَرَابًا مَهجُورًا، فَلَا يَعُودُ لَهَا مَا تَتَبَاهَى بِهِ. سَتَصِيرُ جِبَالُ إسْرَائِيلَ مُوحِشَةً فَلَا يَعْبُرُهَا أحَدٌ.

[29] وَحِينَ أجعَلُ الأرْضَ خَرِبَةً بِسَبَبِ الأُمُورِ الكَرِيهَةِ الَّتِي عَمِلُوهَا، فَإنَّهُمْ سَيَعَلَمُونَ أنِّي أنَا اللهُ.›

[30] «أمَّا أنْتَ يَا إنْسَانُ، فَإنَّ شَعْبَكَ يَتَكَلَّمُ عَلَيْكَ قُرْبَ الأسوَارِ وَعِنْدَ كُلِّ بَابٍ. يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لِنَذهَبْ وَنَسْتَمِعْ إلَى الرِّسَالَةِ الآتِيَةِ مِنَ عِنْدِ اللهِ!

[31] فَيَأْتُونَ إلَيْكَ كَجُمهُورٍ كَبِيرٍ، وَيَجْلِسُونَ أمَامَكَ وَيَسْتَمِعُونَ إلَى كَلَامِكَ، لَكِنَّهُمْ لَنْ يَعَمَلُوا بِهِ. تَسْمَعُ المَدِيحَ عَلَى شِفَاهِهِمْ، أمَّا قُلُوبُهُمْ فَمُولَعَةٌ بِالرِّبحِ.

[32] «مَا أنْتَ لَهُمْ سِوَى مُغَنٍّ ذِي صَوْتٍ جَمِيلٍ، يُغَنِّي أغَانِيَ الحُبِّ بِألحَانٍ عَذْبَةٍ. سَيَسْمَعُونَ كَلَامَكَ، وَلَكِنَّهُمْ لَنْ يَعْمَلُوا بِهِ.

[33] لَكِنْ حِينَ تأتِي المُصِيبَةُ – وَسَتَأْتِي حَتمًا – فَحِينَئِذٍ، سَيَعْلَمُونَ أنَّ نَبِيًّا كَانَ فِي وَسَطَهِمْ.»

حِزْقِيَال — Chapters