Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:07

[1] ثُمَّ أتَتْ إلَيَّ كَلِمَةُ اللهِ:

[2] «مَاذَا تَعنُونَ أيُّهَا النَّاسُ بِهَذَا المَثَلِ عَنْ إسْرَائِيلَ: ‹الآبَاءُ يَأْكُلُونَ الحُصرُمَ، وَأسنَانُ الأبْنَاءِ تَضْرَسُ›»؟

[3] يَقُولُ الرَّبُّ الإلَهُ: «أُقْسِمُ بِذَاتِي إنَّكُمْ لَنْ تَعُودُوا تَقْتَبِسُونَ هَذَا المَثَلَ فِي إسْرَائِيلَ.

[4] فَاعلَمُوا أنَّ حَيَاةَ النَّاسِ جَمِيعًا لِي: حَيَاةُ الوَالِدِ وَحَيَاةُ المَوْلُودِ كِلَاهُمَا لِي. الإنْسَانُ الَّذِي يُخطِئُ هُوَ يَمُوتُ.

[5] أمَّا البَارُّ فَهُوَ الَّذِي يَصْنَعُ العَدْلَ وَالبِرَّ،

[6] وَلَا يَأْكُلُ عَلَى مَزَارَاتِ الجِبَالِ، وَلَا يُقَدِّمُ ذَبَائِحَ لِأصْنَامِ بَنِي إسْرَائِيلَ البَغِيضَةِ، وَلَا يُنَجِّسُ زَوْجَةَ جَارِهِ، أوْ يُعَاشِرُ امْرأةً خِلَالَ حَيْضِهَا.

[7] لَا يَسْتَغِلُّ النَّاسَ، بَلْ يَرُدُّ الرَّهنَ لِمَنْ يَقْتَرِضُ مِنْهُ. يُعْطِي طَعَامًا لِلجَائِعِ، وَيُلبِسُ مَنْ لَا ثِيَابَ لَهُ.

[8] وَلَا يَأْخُذُ رِبًا أوْ رِبحًا زَائِدًا. يَتَجَنَّبُ الإثْمَ، وَيَحْكُمُ بِالعَدْلِ بَيْنَ المُتَخَاصِمِينَ.

[9] يَتْبَعُ شَرَائِعِي وَيَحْفَظُ أحكَامِي لِيَعْمَلَ مَا هُوَ حَقٌّ وَعَدلٌ. فَهَذَا إنْسَانٌ بَارٌّ، وَسَيَحيَا.» يَقُولُ الرَّبُّ الإلَهُ.

[10] «لَكِنْ قَدْ يَكُونُ لِذَلِكَ الإنْسَانِ ابنٌ قَاتِلٌ مُتَمَرِّدٌ،

[11] يَعْمَلُ أُمورًا كَهَذِهِ – مَعَ أنَّ أبَاهُ لَا يَفْعَلُهَا: يَأْكُلُ فِي مَزَارَاتِ الجِبَالِ، يُنَجِّسُ زَوْجَةَ جَارِهِ،

[12] يَظْلُمُ الفَقِيرَ وَالعَاجِزَ، يَسْرِقُ وَلَا يَرُدُّ رَهنًا، يَعْبُدُ الأوْثَانَ، يقتَرِفُ خَطَايَا بَغِيضَةً،

[13] يأخُذُ رِبًا وَرِبحًا زَائِدًا. أفَيحيَا ذَلِكَ الإنْسَانُ؟ لَا بَلْ يَمُوتُ. فَلِأنَّهُ عَمِلَ كُلَّ هَذِهِ الخَطَايَا الكَرِيهَةِ، يَنْبَغِي أنْ يَمُوتَ.

[14] «وَقَدْ يَكُونُ لِهَذَا الإنْسَانِ ابنٌ رَأى كُلَّ الخَطَايَا الَّتِي ارتَكَبَهَا أبُوهُ، فَفَهِمَ وَلَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَهُ أبُوهُ.

[15] لَمْ يأكُلْ فِي مَزَارَاتِ الجِبَالِ، وَلَمْ يَعْبُدْ أوْثَانَ بَنِي إسْرَائِيلَ، وَلَمْ يُنَجِّسْ زَوْجَةَ جَارِهِ.

[16] لَمْ يَظْلِمْ أحَدًا، وَلَمْ يَحْتَفِظْ بِرَهنٍ أوْ يَسْرِقْ. لَكِنَّهُ يُعْطِي مِنْ طَعَامِهِ لِلجَائِعِ، ويُلبِسُ العُريَانَ ثِيَابَهُ.

[17] يَتَجَنَّبُ الإثْمَ، وَلَا يأخُذُ رِبًا أوْ رِبحًا زَائِدًا. يَحْفَظُ أحكَامِي وَيُطِيعُ فَرَائِضِي. فَلَا يَهْلِكُ مِثْلُ هَذَا بِسَبَبِ إثمِ أبِيهِ، بَلْ يَحيَا.

[18] فَإنْ كَانَ أبُوهُ ظَلَمَ النَّاسَ، وَسَرَقَ أخَاهُ، وَعَمِلَ شُرُورًا كَثِيرَةً وَسَطَ شَعْبِهِ. فَهَذَا سَيَهْلِكُ بِذَنبِهِ.

[19] «فَلِمَاذَا أيُّهَا النَّاسُ تَسألُونَ لِمَاذَا لَا يُعَانِي الِابْنُ بِسَبَبِ مَا فَعَلَهُ أبُوهُ؟ كَانَ الِابْنُ عَادِلًا وَعَمِلَ مَا هُوَ صَالِحٌ، وَأطَاعَ شَرَائِعِي وَعَمِلَ بِهَا، وَلِذَا فَهُوَ بَريءٌ وَسَيَحيَا.

[20] الإنْسَانُ الَّذِي يُخطِئُ هُوَ الَّذِي يَمُوتُ. لَا يُعَاقَبُ الِابْنُ بِسَبَبِ خَطَايَا أبيهِ، كَمَا لَا يُعَاقَبُ الأبُ بِسَبَبِ خَطَايَا ابْنِهِ. الإنْسَانُ الصَّالِحُ مَسْؤُولٌ عَنْ صَلَاحِهِ، وَالإنْسَانُ الشِّرِّيرُ مَسْؤُولٌ عَنْ شَرِّهِ.

[21] «وَإنْ تَابَ إنْسَانٌ شِرِّيرٌ عَنْ خَطَايَاهُ، وَحَفِظَ شَرَائِعِي وَعَمِلَ مَا هُوَ عَدلٌ وَصَلَاحٌ، فَإنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ.

[22] وَلَنْ تُذكَرَ أيُّ خَطيَّةٍ مِنْ خَطَايَاهُ السَّابِقَةِ لِيُحَاسَبَ عَنْهَا. وَبِسَبَبِ الصَّلَاحِ الَّذِي يَعْمَلُهُ فَإنَّهُ سَيَحيَا.»

[23] يَقُولُ الرَّبُّ الإلَهُ: «هَلْ أُسَرُّ بِمُوْتِ الشِّرِّيرِ، أمْ بِأنْ يَتُوبَ عَنْ شَرِّهِ فَيَحيَا؟»

[24] «هَلْ يَحيَا البَارُّ، إنْ عَادَ عَنْ بِرِّهِ، وَعَمِلَ شُرُورًا كَرِيهَةً كَالأشرَارِ؟ بَلْ لَنْ يُذكَرَ شَيءٌ مِنْ أعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ القَدِيمَةِ، وَسَيَهْلِكُ بِسَبَبِ خِيَانَتِهِ وَخَطَايَاهُ الَّتِي ارْتَكَبَهَا.

[25] «وَلَكِنَّكُمْ تَقُولُونَ: ‹طَرِيقُ الرَّبِّ لَيْسَتْ مُسْتَقِيمَةً!› أطَرِيقِي أنَا لَيْسَتْ مُسْتَقِيمَةً يَا بَيْتَ إسْرَائِيلَ، أمْ طُرُقُكُمْ أنْتُمْ لَيْسَتْ مُسْتَقِيمَةً؟

[26] فَحِينَ لَا يَعُودُ الصَّالِحُ يَعِيشُ بِالصَّلَاحِ وَيَبْدَأُ بِعَمَلِ الشَّرِّ، فَإنِّي سَأُمِيتُهُ بِسَبَبِ شُرُورِهِ. سَيَمُوتُ بِسَبَبِ أعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ.

[27] وَحِينَ لَا يَعُودُ الشِّرِّيرُ يَعْمَلُ الشُّرُورَ، وَيَبْدَأُ بِعَمَلِ مَا هُوَ صَالِحٌ وَعَادِلٌ، فَإنَّهُ بِهَذَا يُنَجِّي نَفْسَهُ.

[28] فَإنْ فَهِمَ وَتَابَ عَنْ آثَامِهِ وَخَطَايَاهُ الَّتِي عَمِلَهَا، فَإنَّهُ سَيَحيَا وَلَنْ يَهْلِكَ.»

[29] «وَمَعَ هَذَا فَإنَّ بَيْتَ إسْرَائِيلَ يَقُولُونَ: ‹طَرِيقُ الرَّبِّ لَيْسَتْ مُسْتَقِيمَةً!› أطَرِيقِي أنَا لَيْسَتْ مُسْتَقِيمَةً يَا بَيْتَ إسْرَائِيلَ، أمْ طُرُقُكُمْ أنْتُمْ لَيْسَتْ مُسْتَقِيمَةً؟»

[30] يَقُولُ الرَّبُّ الإلَهُ: «أنَا الَّذِي أحْكُمُ عَلَى كُلِّ إنْسَانٍ بِحَسَبِ سُلُوكِهِ. فَتُوبُوا وَارجِعُوا عَنْ كُلِّ آثَامِكُمْ وَخَطَايَاكُمْ، حَتَّى لَا تُدّمِّرَكُمْ آثَامُكُمْ.

[31] تَخَلَّصُوا مِنْ كُلِّ الآثَامِ الَّتِي اقتَرَفتُمُوهَا، وَخُذُوا قَلْبًا جَدِيدًا وَرُوحًا جَدِيدَةً. يَا بَنِي إسْرَائِيلَ، لِمَاذَا تَمُوتُونَ؟

[32] أنَا لَا أُسَرُّ بِمَوْتِ أحَدٍ، فَعُودُوا إلَيَّ وَاحْيَوْا.» يَقُولُ الرَّبُّ الإلَهُ.

حِزْقِيَال — Chapters