Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 11:14

[1] ثُمَّ أتَتْ إلَيَّ كَلِمَةُ اللهِ:

[2] «يَا إنْسَانُ، كَانتْ هُنَاكَ امْرَأتَانِ ابنَتَانِ للأُمِّ ذَاتِهَا.

[3] عَاشَتَا كَعَاهِرَتَيْنِ فِي مِصْرٍ فِي شَبَابِهِمَا، فَسَمَحَتَا بأِنْ يُنتَهَكَ صَدْرَاهُمَا وَتُدَاعَبَ أثدَاؤُهُمَا.

[4] «اسْمُ الكَبِيرَةِ أهُولَةُ أمَّا الصَّغِيرَةُ فَاسْمُهَا أهُولِيبَةُ. وَصَارَتِ المَرأتَانِ زَوْجَتَيْنِ لِي، وَأنْجَبَتَا لِي أبْنَاءً وَبَنَاتٍ. أهُولَةُ هِيَ السَّامِرَةُ، وَأهُولِيبَةُ هِيَ مَدِينَةُ القُدْسِ.

[5] فَزَنَتْ أهُولَةُ وَلَمْ تَكُنْ أمِينَةً لِي. اشتَهَتْ عُشَّاقَهَا الأشُّورِيينَ، المُحَاربِينَ

[6] الَّذِينَ يَلبَسُونَ الزِّيَّ القُرمُزِّيَّ، وَالحُكَّامَ وَالقَادَةَ. فَكُلُّهُمْ شُبَّانٌ وَسِيمُونَ وَفُرسَانٌ!

[7] فَقَدَّمَتْ زِنَاهَا لَهُمْ جَمِيعًا. لِلمُختَارِينَ مِنْ بَنِي أشُّورَ. أعطَتْ نَفْسَهَا لِكُلِّ مَنْ رَغِبَتْ فِيهِ. وَتَنَجَّسَتْ بِأصْنَامِهِمُ القَذِرَةِ!

[8] لَمْ تَتَوَقَّفْ عَنِ الزِّنَى الَّذِي بَدَأتْهُ فِي مِصْرٍ، لِأنَّهُمْ عَاشَرُوهَا فِي شَبَابِهَا، لَمَسُوا صَدرَهَا الغَضَّ، وَصَبُّوا شَهْوَتَهُمْ عَلَيْهَا.

[9] لِذَا سَمَحْتُ بِأنْ يَأْخُذَهَا عُشَّاقُهَا الأشُّورِيُّونَ الَّذِينَ اشتَهَتهُمْ.

[10] فَاغتَصَبُوهَا وَأخَذُوا أبْنَاءَهَا وَبَنَاتِهَا، وَقَتَلُوهَا بِالسَّيْفِ. نَفَّذُوا بِهَا الحُكْمَ، فَصَارَتْ عِبرَةً لِكُلِّ النِّسَاءِ.

[11] «وَرَأتْ أُختُهَا أُهُولِيبَةُ هَذَا، وَمَعَ هَذَا نَجَّسَتْ نَفْسَهَا بِشَهَوَاتِهَا وَزِنَاهَا أكْثَرَ مِنْ أُختِهَا أهُولَةَ!

[12] اشتَهَتِ الأشُّورِيينَ، الحُكَّامَ وَالقَادَةَ وَالمُحَاربِينَ بِلبَاسِهِمُ العَسكَرِيِّ. فَكُلُّهُمْ فُرسَانٌ وَشُبَّانٌ وَسِيمُونَ.

[13] فَرَأيْتُ أنَّ أُهُولِيبَةَ أيْضًا نَجَّسَتْ نَفْسَهَا. اتَّبَعَتِ الأُخْتَانِ الطَّرِيقَ ذَاتَهَا.

[14] «وَاستَمَرَّتْ أهُولِيبَةُ بِزِنَاهَا. ثُمَّ رَأتْ صُوَرَ رِجَالٍ مَحفُورَةً عَلَى الحَائِطِ، صُوَرَ رِجَالٍ كَلدَانِيِّينَ يَرْتَدُونَ ثِيَابًا حَمرَاءَ لَامِعَةً.

[15] كَانُوا يَرْتَدُونَ أحزِمَةً عَلَى خُصُورِهِمْ وَعَمَائِمَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ. كَانُوا جَمِيعًا يَبْدُونَ مِثْلَ الرَّاكِبِينَ فِي مَرْكَبَاتٍ، وَهُوَ الأمْرُ النَّمُوذَجِيُّ لِأبْنَاءِ الكَلْدَانِيِّينَ فِي بَابِلَ أرْضِ مِيلَادِهِمْ.

[16] اشتَهَتِ الصُّوَرَ الَّتِي رأتْهَا، وَأرسَلَتْ مَبعُوثِينَ إلَى الكَلْدَانِيِّينَ.

[17] فَأتَى البَابِلِيُّونَ لِيَزْنُوا مَعَهَا، فَنَجَّسُوهَا بِزِنَاهُمْ. وَبَعْدَ أنْ نَجَّسَتْ نَفْسَهَا بِهِمْ، كَرِهَتهُمْ وَلَمْ تَعُدْ تَرْغَبُ فِيهِمْ.

[18] وَبَعْدَ أنْ أظْهَرَتْ كُلَّ زِنَاهَا وَفِسقِهَا وَتَعَرَّتْ، كَرِهْتُهَا وَرَفَضْتُهَا كَمَا رَفَضْتُ أُختَهَا.

[19] حِينَئِذٍ، أكثَرَتْ مِنْ زِنَاهَا مُتَذَكِّرَةً شَبَابَهَا حِينَ سَكَنَتْ فِي مِصْرٍ كَزَانِيَةٍ.

[20] اشتَهَتْ عُشَّاقَهَا الَّذِينَ أعْضَاؤُهُمْ كَأعْضَاءِ الحَمِيرِ، وَمَاؤُهُمْ كَمَاءِ الخَيلِ.

[21] وَهَكَذَا عَاشَتْ فِسقَ شَبَابِهَا، حِينَ انتَهَكَ الرِّجَالُ صَدْرَهَا، وَدَاعَبُوا ثَديَيهَا.

[22] «وَلِذَا، يَا أهُولِيبَةُ، هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: ‹هَا أنَا سَأُهَيِّجُ عُشَّاقَكِ عَلَيْكِ، الرِّجَالَ الَّذِينَ كَرِهْتِهِمْ فَرَفَضْتِهِمْ. سَأُحضِرُهُمْ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ فَيُهَاجِمُونَكِ.

[23] سَأُحضِرُ البَابِلِيِّينَ وَالكَلْدَانِيِّينَ وَفَقُودَ وَشُوعًا وَقُوعًا، وَكُلَّ الأشُّورِيِّينَ، وَالجُنُودَ المُختَارِينَ وَالقَادَةَ وَالحُكَّامَ الَّذِي تَشْتَهِيهِمُ النَّفْسُ، وَكُلُّهُمْ مُختَارُونَ، فُرسَانٌ وَرَاكِبُو مَرْكَبَاتٍ.

[24] سَيَأْتُونَ بِكُلِّ قُوَّةِ مَركِبَاتِهِمْ عَلَيْكِ. سَيُحِيطُونَ بِكِ بِجَيْشٍ عَظِيمٍ مِنْ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، برِمَاحِهِمْ وَأترَاسِهِمْ وَخُوَذِهِمْ. سَأعرِضُ القَضِيَّةَ ضِدَّكِ أمَامَهُمْ، وَهُمْ سَيَحْكُمُونَ عَلَيْكِ وَيُعَاقِبُونَكِ.

[25] حِينَئِذٍ، سَأُعَبِّرُ عَنْ غَيْرَتِي نَحوَكِ فَيُظْهِرونَ هُمْ كُلَّ غَضَبِهِمْ عَلَيْكِ. سَيَقْطَعُونَ أُذُنَكِ وَأنْفَكِ، وَفِي النِّهَايَةِ سَتَسْقُطِينَ بِالسَّيْفِ. سَيَأْخُذُونَ بَنِيكِ وَبَنَاتِكِ، وَيُحْرَقُ مَا تَبَقَّى مِنْكِ.

[26] سَيُجَرِّدُونَكِ مِنْ ثِيَابِكِ ويَأْخُذُونَ زِينَتَكِ.

[27] وَلِذَا سَأُنْهِي فِسقَكِ وَأضَعُ حَدًّا لِزِنَاكِ الَّذِي بَدَأ مُنْذُ كُنْتِ فِي مِصْرٍ. لَنْ تَعُودِي تَنْظُرِينَ إلَيْهِمْ بِعُيُونِكِ المُغْوِيَّةِ.›

[28] فَهَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: ‹سَأُسَلِّمُكِ لِلَّذِينَ صِرتِ تَكْرَهِينَهُمْ فَابْتَعدتِ عَنْهُمْ.

[29] سَيُعَاملُونَكِ حَسَبَ كُرهِهِمْ لَكِ. ثُمَّ يَأْخُذُونَ كُلَّ كُنُوزِكِ الَّتِي تَعِبْتِ بِهَا، فَيَتْرُكُونَكِ عُريَانَةً بِالْكَامِلِ، كَاشِفِينَ زِنَاكِ وَفِسقَكِ.

[30] سَيُعَامِلُونَكِ هَكَذَا بِسَبَبِ زِنَاكِ مَعَ كُلِّ الأُمَمِ الأُخرَى، الَّذِينَ بِآلِهَتِهِمْ نَجَّستِ نَفْسَكِ!

[31] اتَّبَعتِ مِثَالَ أُختِكِ، وَلِذَا سَأُعَاقِبُكِ بِالعِقَابِ الَّذِي عَاقَبْتُهَا بِهِ.›»

[32] هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: «سَتَشْرَبِينَ مِنْ كَأسِ أُختِكِ، تِلْكَ الكَأسُ عَمِيقَةٌ وَكَبِيرَةٌ، وَتَسَعُ الكَثِيرَ. سَتَشْرَبِينَهَا كَامِلَةً وَتَكُونِينَ مَوضِعَ سُخْرِيَةٍ وَاستِهزَاءٍ.

[33] سَتَسْكَرِينَ وَتَتَرَنَّحِينَ بِسَبَبِ كَأسِ الدَّمَارِ وَالخَرَابِ، كَأسِ أُختِكِ السَّامِرَةَ.

[34] سَتَشْرَبِينَهَا وَتَمُصِّينَهَا تَمَامًا، وَتَبْتَلِعِينَ كُلَّ سُمِّهَا المُرِّ. حِينَئِذٍ، سَتُمَزِّقِينَ صَدرَكِ. سَيَحْدُثُ هَذَا لِأنَّنِي تَكَلَّمْتُ.» يَقُولُ الرَّبُّ الإلَهُ.

[35] لِذَلِكَ، هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: «لِأنَّكِ نَسِيتِنِي وَرَمَيتِنِي وَرَاءَ ظَهرِكِ، لِذَا سَيَأْتِي عَلَيْكِ العِقَابُ. بِسَبَبِ عَدَمِ أمَانَتِكِ.»

[36] وَقَالَ اللهُ لِي: «يَا إنْسَانُ، هَلْ تَحْكُمُ عَلَى أهُولَةَ وَأهُولِيبَةَ، وَتُعلِنُ لَهُمَا أعْمَالَهُمَا الكَرِيهَةَ؟

[37] فَقَدِ ارتَكَبَتْ القُدْسُ وَالسَّامِرَةُ زِنَىً، وَأيدِيهِمَا مُلَطَّخَةٌ بِالدَّمِ. زَنَيتَا مَعَ آلِهَتِهِمْا القَذِرَةِ، وَعَبَّرَتَا فِي النَّارِ أوْلَادَهُمَا الَّذِينَ وَلَدَتَاهُمْ لِي.

[38] كَمَا نَجَّسَتَا هَيْكَلِي بِكُلِّ هَذِهِ الأُمُورِ، وَنَجَّسَتَا أيَّامَ الرَّاحَةِ الَّتِي عَيَّنْتُهَا.

[39] «وَحِينَ كَانَتَا تَذْبَحَانِ أوْلَادَهُمَا لِأوْثَانِهِمَا القَذِرَةِ، ذَهَبَتَا إلَى مَقْدِسِي وَنَجَّسَتَاهُ. هَذَا مَا عَمِلَتَاهُ فِي بَيْتِي.

[40] كَمَا أرْسَلتَا فِي طَلَبِ رِجَالٍ مِنْ أرْضٍ بَعِيدَةٍ. أرْسَلتُمَا إلَيْهِمْ فَأتَوْا إلَيكُمَا، فَوَجَدُوكُمَا قَدِ اغتَسَلْتُمَا وَتَزَيَّنْتُمَا وَارتدَيتُمَا الجَّوَاهرَ لِأجْلِهِمْ.

[41] جَلسْتُمَا عَلَى أرِيكَةٍ مُزَيَّنَةٍ وَمُزَخرَفَةٍ، أمَامَ مَائِدَةٍ عَلَيْهَا بَخُورِي وَزُيُوتِي العَطِرَةِ.

[42] «سُمِعَتْ حَوْلَ القُدْسِ ضَجَّةُ جُمهُورٍ. فَقَدْ أتَى رِجَالٌ هَمَجِيُّونَ سُكَارَى مِنَ الصَّحرَاءِ إلَى احتِفَالِهَا، مَعَ جُمهُورٍ مِنْ أُمَمٍ كَثِيرَةٍ. لَبِسَتْ ثِيَابَ الِاحْتِفَالِ، وَوَضَعُوا أسَاوِرَ عَلَى أيدِي النِّسَاءِ وَأكَالِيلَ جَمِيلَةً عَلَى رُؤُوسِهِنَّ.

[43] «فَقُلْتُ لِلمَرْأةِ الَّتِي تَلِفَتْ مِنْ كَثرَةِ زِنَاهَا: ‹هَلْ سَتَسْتَمِرُّ فِي زِنَاهَا مَعَهُمْ؟›

[44] عَاشَرُوهَا كَعَاهِرَةٍ. وَكَذَلِكَ عَاشَرُوا المُسْتَهْتِرَتَيْنِ أهُولَةَ وَأهُولِيبَةَ.

[45] سَيَحْكُمُ الأبْرَارُ عَلَيْهِمَا، فَيُعلِنُونَ أنَّهُمَا ارتَكَبَتَا جَرِيمَتَيِّ الزِّنَا وَالقَتلِ، فَهُمَا زَانِيَتَانِ وَأيَادِيهِمَا مُلطَّخَةٌ بِالدَّمِ.»

[46] لِأنَّهُ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ الإلَهُ: «أجمَعُ جَمَاعَةً عَلَيْهِمَا لِإذلَالِهِمَا وَالسُّخْرِيَةِ بِهِمَا.

[47] لتَرْجِمْهُمَا الجَمَاعَةُ وَيُقَطِّعُونَهُمَا بِسُيُوفِهِمْ. لِيَقْتُلُوا أبْنَاءَهُمَا وَبَنَاتِهِمَا وَيُحْرِقُوا بُيُوتَهُمَا.

[48] هَكَذَا سَأضَعُ حدًّا لِسُلُوكِهِمَا المُخزِي فِي هَذَا البَلَدِ، وَسَتَتَعَلَّمُ النِّسَاءُ الأُخرَيَاتُ دَرْسًا، فَلَا يَتَعَرَّضْنَ لِلخِزيِ بِسَبَبِ مَا عَمِلَتَا.

[49] سَيُعَاقَبَانِ عَلَى سُلُوكِهِمَا المُخزِي، وَسَيَحْمِلَانِ ذَنبَ عِبَادَةِ الأوْثَانِ الكَرِيهَةِ. حِينَئِذٍ، سَيَعْلَمَانِ أنِّي أنَا الرَّبُّ الإلَهُ.»

حِزْقِيَال — Chapters