Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 10:16

[1] وَسَمِعَ الرُّسُلُ وَالإخْوَةُ فِي جَمِيعِ أنْحَاءِ إقْليمِ اليَهُودِيَّةِ أنَّ غَيْرَ اليَهُودِ قَدْ تَلَقَّوْا أيْضًا كَلِمَةَ الرَّبِّ.

[2] فَلَمَّا صَعِدَ بُطرُسُ إلَى القُدْسِ، انتَقَدَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ إلَى الخِتَانِ.

[3] وَقَالُوا لَهُ: «لَقَدْ دَخَلتَ بُيُوتَ أشخَاصٍ غَيْرِ مَختُونِينَ وَأكَلتَ مَعَهُمْ!»

[4] فَبَدَأ بُطرُسُ يَشْرَحُ لَهُمْ مَا حَدَثَ تَمَامًا.

[5] قَالَ: «كُنْتُ فِي بَلْدَةِ يَافَا أُصَلِّي، فَوَقَعَ عَلَيَّ سُبَاتٌ وَرَأيْتُ رُؤيَا. رَأيْتُ شَيْئًا يَشْبِهُ قِطْعَةَ قُمَاشٍ كَبِيرَةً مُعَلَّقَةً مِنْ أطرَافِهَا الأرْبَعَةِ وَمُدَلَّاةً مِنَ السَّمَاءِ، وَنَزَلَتْ عَلَيَّ.

[6] فَدَقَّقْتُ النَّظَرَ فِيهَا، فَرَأيْتُ بَهَائِمَ وَحَيَوَانَاتٍ مُتَوَحِّشَةً وَزَوَاحِفَ وَطُيُورًا.

[7] ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتًا يَقُولُ لِي: ‹انْهَضْ يَا بُطرُسُ. اذبَحْ وَكُلْ.›

[8] «لَكِنِّي قُلْتُ: ‹لَنْ أفعَلَ هَذَا يَا رَبُّ! لَمْ يَدْخُلْ فَمِي طَعَامٌ مُحَرَّمٌ أوْ نَجِسٌ مِنْ قَبْلُ!›

[9] «فَأجَابَنِي الصَّوْتُ ثَانِيَةً مِنَ السَّمَاءِ: ‹مَا طّهَّرَهُ اللهُ، لَا تُحَرِّمْهُ أنْتَ!›

[10] «وَقَدْ حَدَثَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ ارتَفَعَ كُلُّ شَيءٍ إلَى السَّمَاءِ.

[11] وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، وَصَلَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ إلَى البَيْتِ الَّذِي كُنَّا نَنزِلُ فِيهِ. وَكَانُوا قَدْ أُرسَلُوا إلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ قَيصَرِيَّةَ.

[12] فَأمَرَنِي الرُّوحُ بِأنْ أذهَبَ مَعَهُمْ دُونَ تَرَدُّدٍ. كَمَا ذَهَبَ مَعِي هَؤُلَاءِ الإخْوَةُ السِّتَّةُ، وَدَخَلنَا بَيْتَ الرَّجُلِ.

[13] فَأخبَرَنَا كَيْفَ أنَّهُ رَأى مَلَاكًا وَاقِفًا فِي بَيْتِهِ يَقُولُ لَهُ: ‹أرسِلْ رِجَالًا إلَى بَلْدَةِ يَافَا وَاسْتَدْعِ سِمعَانَ الَّذِي يُدْعَى بُطْرُسَ.

[14] وَهُوَ سَيُخبِرُكَ كَلَامًا بِهِ يَكُونُ خَلَاصُكَ وَخَلَاصُ كُلِّ عَائِلَتِكَ.›

[15] «فَلَمَّا بَدَأتُ أتَكَلَّمُ، حَلَّ الرُّوحُ القُدُسُ عَلَيْهِمْ، تَمَامًا كَمَا حَلَّ عَلَيْنَا نَحْنُ فِي البِدَايَةِ.

[16] ثُمَّ تَذَكَّرتُ مَا سَبَقَ أنْ قَالَهُ الرَّبُّ: ‹كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِي المَاءِ، أمَّا أنْتُمْ فَسَتُعَمِّدُونَ فِي الرُّوحِ القُدُسِ.›

[17] فَإنْ كَانَ اللهُ قَدْ أعطَاهُمُ العَطِيَّةَ نَفْسَهَا الَّتِي أعْطَاهَا لَنَا عِنْدَمَا آمَنَّا بِالرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيحِ، فَمَنْ أنَا لِأُقَاوِمَ اللهَ؟»

[18] فَلَمَّا سَمِعَ المُؤمِنُونَ هَذَا، تَوَقَّفُوا عَنِ الجَدَلِ، وَمَجَّدُوا اللهَ وَقَالُوا: «إذًا، فَقَدْ أعْطَى اللهُ حَتَّى غَيْرَ اليَهُودِ فُرصَةَ التَّوبَةِ الَّتِي تَقُودُ إلَى الحَيَاةِ!»

[19] أمَّا الَّذِينَ شَتَّتَهُمُ الاضْطِهَادُ الَّذِي حَدَثَ فِي زَمَنِ إستِفَانُوسَ، فَوَصَلُوا إلَى فِينِيقِيَّةَ وَقُبرُصَ وَأنطَاكِيَّةَ. وَكَانُوا لَا يُبَشِّرُونَ أحَدًا غَيْرَ اليَهُودِ.

[20] وَكَانَ بَيْنَهُمْ بَعْضُ الرِّجَالِ مِنْ قُبرُصَ وَقِيرِينَ. فَلَمَّا جَاءُوا إلَى أنطَاكِيَّةَ، بَدَأُوا يَتَحَدَّثُونَ أيْضًا مَعَ اليُونَانِيِّينَ، وَيُبَشِّرُونَهُمْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ.

[21] وَكَانَتْ يَدُ الرَّبِّ مَعَهُمْ. فَآمَنَ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ النَّاسِ وآمَنُوا بِالرَّبِّ.

[22] وَوَصَلَتْ هَذِهِ الأخْبَارُ إلَى الكَنِيسَةِ فِي القُدْسِ، فَأرسَلُوا بَرنَابَا إلَى أنطَاكِيَّةَ.

[23] فَلَمَّا وَصَلَ وَرَأى نِعْمَةَ اللهِ تَعْمَلُ هُنَاكَ، فَرِحَ كَثِيرًا، وَشَجَّعَهُمْ جَمِيعًا عَلَى أنْ يَظَلُّوا مُخْلِصِينَ لِلرَّبِّ مِنْ كُلِّ قُلُوبِهِمْ.

[24] فَقَدْ كَانَ بَرنَابَا رَجُلًا صَالِحًا، مَملُوءًا مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ وَالإيمَانِ. فَجَاءَ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ النَّاسِ إلَى الرَّبِّ.

[25] ثُمَّ تَوَجَّهَ بَرنَابَا إلَى طَرسُوسَ بَحْثًا عَنْ شَاوُلَ.

[26] فَلَمَّا وَجَدَهُ، أحضَرَهُ إلَى أنطَاكِيَّةَ. وَاجتَمَعَا مَعَ الكَنِيسَةِ سَنَةً كَامِلَةً، وَعَلَّمَا عَدَدًا كَبِيرًا مِنَ النَّاسِ. وَدُعِيَ التَّلَامِيذُ مَسِيحِيِّينَ لِأوَّلِ مَرَّةٍ فِي أنطَاكِيَّةَ.

[27] وَفِي ذَلِكَ الوَقْتِ، جَاءَ بَعْضُ الأنْبِيَاءِ مِنَ مَدِينَةِ القُدْسِ إلَى أنطَاكِيَّةَ.

[28] وَوَقَفَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، اسْمُهُ أغَابُوسُ، وَتَنَبَّأ بِالرُّوحِ بِأنَّ مَجَاعَةً شَدِيدَةً سَتَعُمُّ العَالَمَ كُلَّهُ. حَدَثَ هَذَا أثْنَاءَ حُكْمِ كلُوديُوسَ.

[29] فَقَرَّرَ التَّلَامِيذُ أنْ يُرسِلَ كُلُّ وَاحِدٍ قَدْرَ مَا يَسْتَطِيعُ، لِمُسَاعَدَةِ الإخوَةِ السَّاكِنِينَ فِي اليَهُودِيَّةِ.

[30] وَهَذَا مَا فَعَلُوهُ، حَيْثُ أرسَلُوا تَبَرُّعَاتِهِمْ لِلشُّيُوخِ عَنْ طَرِيقِ بَرنَابَا وَشَاوُلَ.

كِتَابُ أعْمَال الرُّسُل — Chapters