Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:52

[1] ثُمَّ نُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ نِعْمَةَ ٱللهِ ٱلْمُعْطَاةَ فِي كَنَائِسِ مَكِدُونِيَّةَ،

[2] أَنَّهُ فِي ٱخْتِبَارِ ضِيقَةٍ شَدِيدَةٍ فَاضَ وُفُورُ فَرَحِهِمْ وَفَقْرِهِمِ ٱلْعَمِيقِ لِغِنَى سَخَائِهِمْ،

[3] لِأَنَّهُمْ أَعْطَوْا حَسَبَ ٱلطَّاقَةِ، أَنَا أَشْهَدُ، وَفَوْقَ ٱلطَّاقَةِ، مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ،

[4] مُلْتَمِسِينَ مِنَّا، بِطِلْبَةٍ كَثِيرَةٍ، أَنْ نَقْبَلَ ٱلنِّعْمَةَ وَشَرِكَةَ ٱلْخِدْمَةِ ٱلَّتِي لِلْقِدِّيسِينَ.

[5] وَلَيْسَ كَمَا رَجَوْنَا، بَلْ أَعْطَوْا أَنْفُسَهُمْ أَوَّلًا لِلرَّبِّ، وَلَنَا، بِمَشِيئَةِ ٱللهِ.

[6] حَتَّى إِنَّنَا طَلَبْنَا مِنْ تِيطُسَ أَنَّهُ كَمَا سَبَقَ فَٱبْتَدَأَ، كَذَلِكَ يُتَمِّمُ لَكُمْ هَذِهِ ٱلنِّعْمَةَ أَيْضًا.

[7] لَكِنْ كَمَا تَزْدَادُونَ فِي كُلِّ شَيْءٍ: فِي ٱلْإِيمَانِ وَٱلْكَلَامِ وَٱلْعِلْمِ وَكُلِّ ٱجْتِهَادٍ وَمَحَبَّتِكُمْ لَنَا، لَيْتَكُمْ تَزْدَادُونَ فِي هَذِهِ ٱلنِّعْمَةِ أَيْضًا.

[8] لَسْتُ أَقُولُ عَلَى سَبِيلِ ٱلْأَمْرِ، بَلْ بِٱجْتِهَادِ آخَرِينَ، مُخْتَبِرًا إِخْلَاصَ مَحَبَّتِكُمْ أَيْضًا.

[9] فَإِنَّكُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، أَنَّهُ مِنْ أَجْلِكُمُ ٱفْتَقَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ، لِكَيْ تَسْتَغْنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِهِ.

[10] أُعْطِي رَأْيًا فِي هَذَا أَيْضًا، لِأَنَّ هَذَا يَنْفَعُكُمْ أَنْتُمُ ٱلَّذِينَ سَبَقْتُمْ فَٱبْتَدَأْتُمْ مُنْذُ ٱلْعَامِ ٱلْمَاضِي، لَيْسَ أَنْ تَفْعَلُوا فَقَطْ بَلْ أَنْ تُرِيدُوا أَيْضًا.

[11] وَلَكِنِ ٱلْآنَ تَمِّمُوا ٱلْعَمَلَ أَيْضًا، حَتَّى إِنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلنَّشَاطَ لِلْإِرَادَةِ، كَذَلِكَ يَكُونُ ٱلتَّتْمِيمُ أَيْضًا حَسَبَ مَا لَكُمْ.

[12] لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ ٱلنَّشَاطُ مَوْجُودًا فَهُوَ مَقْبُولٌ عَلَى حَسَبِ مَا لِلْإِنْسَانِ، لَا عَلَى حَسَبِ مَا لَيْسَ لَهُ.

[13] فَإِنَّهُ لَيْسَ لِكَيْ يَكُونَ لِلْآخَرِينَ رَاحَةٌ وَلَكُمْ ضِيقٌ،

[14] بَلْ بِحَسَبِ ٱلْمُسَاوَاةِ. لِكَيْ تَكُونَ فِي هَذَا ٱلْوَقْتِ فُضَالَتُكُمْ لِإِعْوَازِهِمْ، كَيْ تَصِيرَ فُضَالَتُهُمْ لِإِعْوَازِكُمْ، حَتَّى تَحْصُلَ ٱلْمُسَاوَاةُ.

[15] كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «ٱلَّذِي جَمَعَ كَثِيرًا لَمْ يُفْضِلْ، وَٱلَّذِي جَمَعَ قَلِيلًا لَمْ يُنْقِصْ».

[16] وَلَكِنْ شُكْرًا لِلهِ ٱلَّذِي جَعَلَ هَذَا ٱلِٱجْتِهَادَ عَيْنَهُ لِأَجْلِكُمْ فِي قَلْبِ تِيطُسَ،

[17] لِأَنَّهُ قَبِلَ ٱلطِّلْبَةَ. وَإِذْ كَانَ أَكْثَرَ ٱجْتِهَادًا، مَضَى إِلَيْكُمْ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ.

[18] وَأَرْسَلْنَا مَعَهُ ٱلْأَخَ ٱلَّذِي مَدْحُهُ فِي ٱلْإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ ٱلْكَنَائِسِ.

[19] وَلَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ، بَلْ هُوَ مُنْتَخَبٌ أَيْضًا مِنَ ٱلْكَنَائِسِ رَفِيقًا لَنَا فِي ٱلسَّفَرِ، مَعَ هَذِهِ ٱلنِّعْمَةِ ٱلْمَخْدُومَةِ مِنَّا لِمَجْدِ ذَاتِ ٱلرَّبِّ ٱلْوَاحِدِ، وَلِنَشَاطِكُمْ.

[20] مُتَجَنِّبِينَ هَذَا أَنْ يَلُومَنَا أَحَدٌ فِي جَسَامَةِ هَذِهِ ٱلْمَخْدُومَةِ مِنَّا.

[21] مُعْتَنِينَ بِأُمُورٍ حَسَنَةٍ، لَيْسَ قُدَّامَ ٱلرَّبِّ فَقَطْ، بَلْ قُدَّامَ ٱلنَّاسِ أَيْضًا.

[22] وَأَرْسَلْنَا مَعَهُمَا أَخَانَا، ٱلَّذِي ٱخْتَبَرْنَا مِرَارًا فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ مُجْتَهِدٌ، وَلَكِنَّهُ ٱلْآنَ أَشَدُّ ٱجْتِهَادًا كَثِيرًا بِٱلثِّقَةِ ٱلْكَثِيرَةِ بِكُمْ.

[23] أَمَّا مِنْ جِهَةِ تِيطُسَ فَهُوَ شَرِيكٌ لِي وَعَامِلٌ مَعِي لِأَجْلِكُمْ. وَأَمَّا أَخَوَانَا فَهُمَا رَسُولَا ٱلْكَنَائِسِ، وَمَجْدُ ٱلْمَسِيحِ.

[24] فَبَيِّنُوا لَهُمْ، وَقُدَّامَ ٱلْكَنَائِسِ، بَيِّنَةَ مَحَبَّتِكُمْ، وَٱفْتِخَارِنَا مِنْ جِهَتِكُمْ.

رِسَالَةُ بُولُسَ ٱلرَّسُولِ ٱلثَّانِيةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ — Chapters