Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:53

[1] وَلَكِنِّي جَزَمْتُ بِهَذَا فِي نَفْسِي أَنْ لَا آتِيَ إِلَيْكُمْ أَيْضًا فِي حُزْنٍ.

[2] لِأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُحْزِنُكُمْ أَنَا، فَمَنْ هُوَ ٱلَّذِي يُفَرِّحُنِي إِلَّا ٱلَّذِي أَحْزَنْتُهُ؟

[3] وَكَتَبْتُ لَكُمْ هَذَا عَيْنَهُ حَتَّى إِذَا جِئْتُ لَا يَكُونُ لِي حُزْنٌ مِنَ ٱلَّذِينَ كَانَ يَجِبُ أَنْ أَفْرَحَ بِهِمْ، وَاثِقًا بِجَمِيعِكُمْ أَنَّ فَرَحِي هُوَ فَرَحُ جَمِيعِكُمْ.

[4] لِأَنِّي مِنْ حُزْنٍ كَثِيرٍ وَكَآبَةِ قَلْبٍ كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ بِدُمُوعٍ كَثِيرَةٍ، لَا لِكَيْ تَحْزَنُوا، بَلْ لِكَيْ تَعْرِفُوا ٱلْمَحَبَّةَ ٱلَّتِي عِنْدِي وَلَا سِيَّمَا مِنْ نَحْوِكُمْ.

[5] وَلَكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ قَدْ أَحْزَنَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحْزِنِّي، بَلْ أَحْزَنَ جَمِيعَكُمْ بَعْضَ ٱلْحُزْنِ لِكَيْ لَا أُثَقِّلَ.

[6] مِثْلُ هَذَا يَكْفِيهِ هَذَا ٱلْقِصَاصُ ٱلَّذِي مِنَ ٱلْأَكْثَرِينَ،

[7] حَتَّى تَكُونُوا -بِٱلْعَكْسِ- تُسَامِحُونَهُ بِٱلْحَرِيِّ وَتُعَزُّونَهُ، لِئَلَّا يُبْتَلَعَ مِثْلُ هَذَا مِنَ ٱلْحُزْنِ ٱلْمُفْرِطِ.

[8] لِذَلِكَ أَطْلُبُ أَنْ تُمَكِّنُوا لَهُ ٱلْمَحَبَّةَ.

[9] لِأَنِّي لِهَذَا كَتَبْتُ لِكَيْ أَعْرِفَ تَزْكِيَتَكُمْ: هَلْ أَنْتُمْ طَائِعُونَ فِي كُلِّ شَيْءٍ؟

[10] وَٱلَّذِي تُسَامِحُونَهُ بِشَيْءٍ فَأَنَا أَيْضًا. لِأَنِّي أَنَا مَا سَامَحْتُ بِهِ -إِنْ كُنْتُ قَدْ سَامَحْتُ بِشَيْءٍ- فَمِنْ أَجْلِكُمْ بِحَضْرَةِ ٱلْمَسِيحِ،

[11] لِئَلَّا يَطْمَعَ فِينَا ٱلشَّيْطَانُ، لِأَنَّنَا لَا نَجْهَلُ أَفْكَارَهُ.

[12] وَلَكِنْ لَمَّا جِئْتُ إِلَى تَرُوَاسَ، لِأَجْلِ إِنْجِيلِ ٱلْمَسِيحِ، وَٱنْفَتَحَ لِي بَابٌ فِي ٱلرَّبِّ،

[13] لَمْ تَكُنْ لِي رَاحَةٌ فِي رُوحِي، لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ تِيطُسَ أَخِي. لَكِنْ وَدَّعْتُهُمْ فَخَرَجْتُ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ.

[14] وَلَكِنْ شُكْرًا لِلهِ ٱلَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي ٱلْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

[15] لِأَنَّنَا رَائِحَةُ ٱلْمَسِيحِ ٱلذَّكِيَّةُ لِلهِ، فِي ٱلَّذِينَ يَخْلُصُونَ وَفِي ٱلَّذِينَ يَهْلِكُونَ.

[16] لِهَؤُلَاءِ رَائِحَةُ مَوْتٍ لِمَوْتٍ، وَلِأُولَئِكَ رَائِحَةُ حَيَاةٍ لِحَيَاةٍ. وَمَنْ هُوَ كُفْوءٌ لِهَذِهِ ٱلْأُمُورِ؟

[17] لِأَنَّنَا لَسْنَا كَٱلْكَثِيرِينَ غَاشِّينَ كَلِمَةَ ٱللهِ، لَكِنْ كَمَا مِنْ إِخْلَاصٍ، بَلْ كَمَا مِنَ ٱللهِ نَتَكَلَّمُ أَمَامَ ٱللهِ فِي ٱلْمَسِيحِ.

رِسَالَةُ بُولُسَ ٱلرَّسُولِ ٱلثَّانِيةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ — Chapters