Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:35

[1] فَإِذْ لَنَا هَذِهِ ٱلْمَوَاعِيدُ أَيُّهَا ٱلْأَحِبَّاءُ لِنُطَهِّرْ ذَوَاتِنَا مِنْ كُلِّ دَنَسِ ٱلْجَسَدِ وَٱلرُّوحِ، مُكَمِّلِينَ ٱلْقَدَاسَةَ فِي خَوْفِ ٱللهِ.

[2] اِقْبَلُونَا. لَمْ نَظْلِمْ أَحَدًا. لَمْ نُفْسِدْ أَحَدًا. لَمْ نَطْمَعْ فِي أَحَدٍ.

[3] لَا أَقُولُ هَذَا لِأَجْلِ دَيْنُونَةٍ، لِأَنِّي قَدْ قُلْتُ سَابِقًا إِنَّكُمْ فِي قُلُوبِنَا، لِنَمُوتَ مَعَكُمْ وَنَعِيشَ مَعَكُمْ.

[4] لِي ثِقَةٌ كَثِيرَةٌ بِكُمْ. لِي ٱفْتِخَارٌ كَثِيرٌ مِنْ جِهَتِكُمْ. قَدِ ٱمْتَلَأْتُ تَعْزِيَةً وَٱزْدَدْتُ فَرَحًا جِدًّا فِي جَمِيعِ ضِيقَاتِنَا.

[5] لِأَنَّنَا لَمَّا أَتَيْنَا إِلَى مَكِدُونِيَّةَ لَمْ يَكُنْ لِجَسَدِنَا شَيْءٌ مِنَ ٱلرَّاحَةِ بَلْ كُنَّا مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ: مِنْ خَارِجٍ خُصُومَاتٌ، مِنْ دَاخِلٍ مَخَاوِفٌ.

[6] لَكِنَّ ٱللهَ ٱلَّذِي يُعَزِّي ٱلْمُتَّضِعِينَ عَزَّانَا بِمَجِيءِ تِيطُسَ.

[7] وَلَيْسَ بِمَجِيئِهِ فَقَطْ بَلْ أَيْضًا بِٱلتَّعْزِيَةِ ٱلَّتِي تَعَزَّى بِهَا بِسَبَبِكُمْ، وَهُوَ يُخْبِرُنَا بِشَوْقِكُمْ وَنَوْحِكُمْ وَغَيْرَتِكُمْ لِأَجْلِي، حَتَّى إِنِّي فَرِحْتُ أَكْثَرَ.

[8] لِأَنِّي وَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْزَنْتُكُمْ بِٱلرِّسَالَةِ لَسْتُ أَنْدَمُ، مَعَ أَنِّي نَدِمْتُ، فَإِنِّي أَرَى أَنَّ تِلْكَ ٱلرِّسَالَةَ أَحْزَنَتْكُمْ وَلَوْ إِلَى سَاعَةٍ.

[9] اَلْآنَ أَنَا أَفْرَحُ، لَا لِأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ، بَلْ لِأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ لِلتَّوْبَةِ. لِأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ ٱللهِ لِكَيْ لَا تَتَخَسَّرُوا مِنَّا فِي شَيْءٍ.

[10] لِأَنَّ ٱلْحُزْنَ ٱلَّذِي بِحَسَبِ مَشِيئَةِ ٱللهِ يُنْشِئُ تَوْبَةً لِخَلَاصٍ بِلَا نَدَامَةٍ، وَأَمَّا حُزْنُ ٱلْعَالَمِ فَيُنْشِئُ مَوْتًا.

[11] فَإِنَّهُ هُوَذَا حُزْنُكُمْ هَذَا عَيْنُهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ ٱللهِ، كَمْ أَنْشَأَ فِيكُمْ: مِنَ ٱلِٱجْتِهَادِ، بَلْ مِنَ ٱلِٱحْتِجَاجِ، بَلْ مِنَ ٱلْغَيْظِ، بَلْ مِنَ ٱلْخَوْفِ، بَلْ مِنَ ٱلشَّوْقِ، بَلْ مِنَ ٱلْغَيْرَةِ، بَلْ مِنَ ٱلِٱنْتِقَامِ. فِي كُلِّ شَيْءٍ أَظْهَرْتُمْ أَنْفُسَكُمْ أَنَّكُمْ أَبْرِيَاءُ فِي هَذَا ٱلْأَمْرِ.

[12] إِذًا وَإِنْ كُنْتُ قَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ، فَلَيْسَ لِأَجْلِ ٱلْمُذْنِبِ وَلَا لِأَجْلِ ٱلْمُذْنَبِ إِلَيْهِ، بَلْ لِكَيْ يَظْهَرَ لَكُمْ أَمَامَ ٱللهِ ٱجْتِهَادُنَا لِأَجْلِكُمْ.

[13] مِنْ أَجْلِ هَذَا قَدْ تَعَزَّيْنَا بِتَعْزِيَتِكُمْ. وَلَكِنْ فَرِحْنَا أَكْثَرَ جِدًّا بِسَبَبِ فَرَحِ تِيطُسَ، لِأَنَّ رُوحَهُ قَدِ ٱسْتَرَاحَتْ بِكُمْ جَمِيعًا.

[14] فَإِنِّي إِنْ كُنْتُ ٱفْتَخَرْتُ شَيْئًا لَدَيْهِ مِنْ جِهَتِكُمْ لَمْ أُخْجَلْ، بَلْ كَمَا كَلَّمْنَاكُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ بِٱلصِّدْقِ، كَذَلِكَ ٱفْتِخَارُنَا أَيْضًا لَدَى تِيطُسَ صَارَ صَادِقًا.

[15] وَأَحْشَاؤُهُ هِيَ نَحْوَكُمْ بِٱلزِّيَادَةِ، مُتَذَكِّرًا طَاعَةَ جَمِيعِكُمْ، كَيْفَ قَبِلْتُمُوهُ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ.

[16] أَنَا أَفْرَحُ إِذًا أَنِّي أَثِقُ بِكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

رِسَالَةُ بُولُسَ ٱلرَّسُولِ ٱلثَّانِيةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ — Chapters