[1] لِمَاذَا تَتَفَاخَرُ بِالشَّرِّ أَيُّهَا الْجَبَّارُ؟ إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ تَدُومُ الْيَوْمَ كُلَّهُ
[2] لِسَانُكَ يَخْتَرِعُ الْمَسَاوِيءَ، وَيُمَارِسُ الْغِشَّ وَيَجْرَحُ كَالْمُوسَى الْمَسْنُونَةِ.
[3] أَحْبَبْتَ الشَّرَّ أَكْثَرَ مِنَ الْخَيْرِ، وَالْكَذِبَ أَكْثَرَ مِنَ الصِّدْقِ.
[4] أَحْبَبْتَ كُلَّ كَلاَمٍ مُهْلِكٍ أَيُّهَا اللِّسَانُ الْمُنَافِقُ.
[5] حَقّاً سَيُدَمِّرُكَ اللهُ إِلَى الأَبَدِ، وَيَخْتَطِفُكَ وَيَقْتَلِعُكَ مِنْ خَيْمَتِكَ، وَيَسْتَأْصِلُكَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ.
[6] فَيَرَى الأَبْرَارُ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ؛ يَضْحَكُونَ عَلَيْكَ قَائِلِينَ:
[7] هَذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذِ اللهَ حِصْناً لَهُ، بَلِ اتَّكَلَ عَلَى وَفْرَةِ غِنَاهُ وَاعْتَزَّ بِغِوَايَتِهِ.
[8] أَمَّا أَنَا فَمِثْلُ زَيْتُونَةٍ خَضْرَاءَ فِي بَيْتِ اللهِ وَثِقْتُ بِرَحْمَةِ اللهِ إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ.
[9] أَحْمَدُكَ إِلَى الأَبَدِ عَلَى مَا فَعَلْتَ، وَأَنْتَظِرُ اسْمَكَ الصَّالِحَ فِي مَحْضَرِ أَتْقِيَائِكَ.