Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:23

[1] أُحِبُّكَ يَارَبُّ، يَا قُوَّتِي.

[2] الرَّبُّ صَخْرَتِي وَحِصْنِي وَمُنْقِذِي. إِلَهِي صَخْرَتِي بِهِ أَحْتَمِي. تُرْسِي وَرُكْنُ خَلاَصِي، وَقَلْعَتِي الْحَصِينَةُ.

[3] أَدْعُو الرَّبَّ الْجَدِيرَ بِكُلِّ حَمْدٍ فَيُخَلِّصُنِي مِنْ أَعْدَائِي.

[4] قَدْ أَحْدَقَتْ بِي حِبَالُ الْمَوْتِ، وَأَفْزَعَتْنِي سُيُولُ الْهَلاَكِ.

[5] أَحَاطَتْ بِي حِبَالُ الْهَاوِيَةِ، وَأَطْبَقَتْ عَلَيَّ فِخَاخُ الْمَوْتِ.

[6] فِي ضِيقِي دَعَوْتُ الرَّبَّ وَصَرَخْتُ إِلَى إِلَهِي، فَسَمِعَ صَوْتِي مِنْ هَيْكَلِهِ، وَصَعِدَ صُرَاخِي أَمَامَهُ، بَلْ دَخَلَ أُذُنَيْهِ.

[7] عِنْدَئِذٍ ارْتَجَّتِ الأَرْضُ وَتَزَلْزَلَتْ. ارْتَجَفَتْ أَسَاسَاتُ الْجِبَالِ وَاهْتَزَّتْ، لأَنَّ الرَّبَّ غَضِبَ.

[8] نَفَثَ أَنْفُهُ دُخَاناً، وَانْقَذَفَتْ نَارٌ آكِلَةٌ مِنْ فَمِهِ، وَكَأَنَّهَا جَمْرٌ مُلْتَهِبٌ.

[9] طَأْطَأَ السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ، فَكَانَتِ الْغُيُومُ الْمُتَجَهِّمَةُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ.

[10] امْتَطَى مَرْكَبَةً مِنْ مَلاَئِكَةِ الْكَرُوبِيمِ، وَطَارَ مُسْرِعاً عَلَى أَجْنِحَةِ الرِّيْاحِ.

[11] جَعَلَ الظُّلْمَةَ سِتَاراً لَهُ، وَصَارَ ضَبَابُ الْمِيَاهِ وَسُحُبُ الْسَّمَاءِ الدَّاكِنَةُ مِظَلَّتَهُ الْمُحِيطَةَ بِهِ.

[12] مِنْ بَهَاءِ طَلْعَتِهِ عَبَرَتِ السُّحُبُ أَمَامَهُ. حَدَثَتْ عَاصِفَةُ بَرَدٍ وَبَرْقٍ كَالْجَمْرِ الْمُلْتَهِبِ.

[13] أَرْعَدَ الرَّبُّ فِي السَّمَاوَاتِ، أَطْلَقَ الْعَلِيُّ صَوْتَهُ فَانْهَمَرَ بَرَدٌ، وَانْدَلَعَتْ نَارُ!

[14] أَطْلَقَ سِهَامَهُ فَبَدَّدَ أَعْدَائِي، وَأَرْسَلَ بُرُوقَهُ فَأَزْعَجَهُمْ.

[15] ظَهَرَتْ مَجَارِي الْمِيَاهِ الْعَمِيقَةِ، وَانْكَشَفَتْ أُسُسُ الْمَسْكُونَةِ مِنْ زَجْرِكَ يَارَبُّ، وَمِنْ أَنْفِكَ اللاَّفِحَةِ.

[16] مَدَّ الرَّبُّ يَدَهُ مِنَ الْعُلَى وَأَمْسَكَنِي، وَانْتَشَلَنِي مِنَ السُّيُولِ الْغَامِرَةِ.

[17] أَنْقَذَنِي مِنْ عَدُوِّي الْقَويِّ، وَمِنَ مُبْغِضِيَّ، لأَنَّهُمْ كَانُوا أَقْوَى مِنِّي.

[18] تَصَدَّوْا لِي فِي يَوْمِ بَليَّتِي، فَكَانَ الرَّبُّ سَنَدِي،

[19] وَاقْتَادَنِي إِلَى مَكَانٍ رَحِيبٍ. أَنْقَذَنِي لأَنَّهُ سُرَّ بِي.

[20] يُكَافِئُنِي الرَّبُّ بِمُقْتَضَى بِرِّي وَيُعَوِّضُنِي حَسَبَ طَهَارَةِ يَدَيَّ،

[21] لأَنِّي سَلَكْتُ دَائِماً فِي طُرُقِ الرَّبِّ وَلَمْ أَعْصَ إِلَهِي.

[22] جَعَلْتُ أَحْكَامَهُ دَائِماً نُصْبَ عَيْنَيَّ، وَلَمْ أَحِدْ عَنْ فَرَائِضِهِ.

[23] وَأَكُونُ مَعَهُ كَامِلاً وَأَصُونُ نَفْسِي مِنْ إِثْمِي.

[24] فَيُكَافِئُنِي الرَّبُّ وَفْقاً لِبِرِّي، بِحَسَبِ طَهَارَةِ يَدَيَّ أَمَامَ عَيْنَيْهِ.

[25] مَعَ الرَّحِيمِ تَكُونُ رَحِيماً، وَمَعَ الْكَامِلِ تَكُونُ كَامِلاً،

[26] وَمَعَ الطَّاهِرِ تَكُونُ طَاهِراً، وَمَعَ الْمُعْوَجِّ تَكُونُ مُعْوَجّاً.

[27] لأَنَّكَ أَنْتَ تُخَلِّصُ الشَّعْبَ الْمُتَضَايِقَ، أَمَّا الْمُتَرَفِّعُونَ فَتَخْفِضُ عُيُونَهُمْ.

[28] لأَنَّكَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهِي تَضِيءُ مِصْبَاحِي، وَتُحَوِّلُ ظَلاَمِي نُوراً

[29] لأَنِّي بِكَ اقْتَحَمْتُ جَيْشاً، وَبِمَعُونَةِ إِلَهِي اخْتَرَقْتُ أَسْوَاراً.

[30] مَا أَكْمَلَ طَرِيقَ الرَّبِّ! إِنَّ كَلِمَتَهُ نَقِيَّةٌ، وَهُوَ تُرْسٌ يَحْمِي جَمِيعَ الْمُلْتَجِئِينَ إِلَيْهِ.

[31] فَمَنْ هُوَ إِلْهٌ غَيْرُ الرَّبِّ؟ وَمَنْ هُوَ صَخْرَةٌ سِوَى إِلَهِنَا؟

[32] يَشُدُّنِي اللهُ بِحِزامٍ مِنَ الْقُوَّةِ، وَيَجْعَلُ طَرِيقِي كَامِلاً،

[33] يُثَبِّتُ قَدَمَيَّ كَأَقْدَامِ الإيَّلِ وَيُصْعِدُنِي عَلَى مُرْتَفَعَاتِي الْوَعِرَةِ.

[34] يُدَرِّبُ يَدَيَّ عَلَى فَنِّ الْحَرْبِ، فَتَشُدُّ ذِرَاعَايَ قَوْساً مِنْ نُحَاسٍ.

[35] تَجْعَلُ أَيْضاً خَلاَصَكَ تُرْساً لِي، فَتُعَضِّدُنِي بِيَمِينِكَ، وَيُعَظِّمُنِي لُطْفُكَ.

[36] وَسَّعْتَ طَرِيقِي تَحْتَ قَدَمَيَّ، فَلَمْ تَتَقَلْقَلْ عَقِبَايَ.

[37] أُطَارِدُ أَعْدَائِي فَأُدْرِكُهُمْ، وَلاَ أَرْجِعُ حَتَّى أُبِيدَهُمْ.

[38] أَسْحَقُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ النُّهُوضَ. يَسْقُطُونَ تَحْتَ قَدَمَيَّ.

[39] تُمَنْطِقُنِي بِحِزَامٍ مِنَ الْقُوَّةِ تَأَهُّباً لِلْقِتَالِ. تُخْضِعُ لِسُلْطَانِي الْمُتَمَرِّدِينَ عَلَيَّ.

[40] يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ هَرَباً أَمَامِي. وَأُفْنِي الَّذِينَ يُبْغِضُونَنِي.

[41] يَسْتَغِيثُونَ وَلاَ مُخَلِّصَ. يُنَادُونَ الرَّبَّ فَلاَ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ.

[42] فَأَسْحَقُهُمْ كَالْغُبَارِ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ، وَأَطْرَحُهُمْ مِثْلَ الطِّينِ فِي الشَّوَارِعِ.

[43] تُنْقِذُنِي مِنْ ثَوْرَاتِ الشَّعْبِ، وَتَجْعَلُنِي سَيِّداً لِلأُمَمِ، حَتَّى صَارَ شَعْبٌ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ عَبْداً يَخْدِمُنِي.

[44] فَمَا إِنْ يَسْمَعُوا أَمْرِي حَتَّى يُلَبُّوهُ. الْغُرَبَاءُ يَتَذَلَّلُونَ لِي

[45] الْغُرَبَاءُ يَخُورُونَ، يَخْرُجُونَ مِنْ حُصُونِهِمْ مُرْتَعِدِينَ.

[46] حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، وَمُبَارَكٌ صَخْرَتِي، وَمُتَعَالٍ إِلَهُ خَلاَصِي،

[47] الإِلَهُ الْمُنْتَقِمُ لِي، يُخْضِعُ الشُّعُوبَ لِسُلْطَانِي،

[48] مُنْقِذِي مِنْ أَعْدَائِي، رَافِعِي عَلَى الْمُتَمَرِّدِينَ عَلَيَّ، وَمِنَ الرَّجُلِ الطَّاغِي تُخَلِّصُنِي.

[49] لِهَذَا أَعْتَرِفُ لَكَ بَيْنَ الأُمَمِ وَأُرَتِّلُ لاَسْمِكَ.

[50] يَامَانِحَ الْخَلاَصِ الْعَظِيمِ لِمَلِكِهِ، وَصَانِعَ الرَّحْمَةِ لِمَسِيحِهِ، لِدَاوُدَ وَنَسْلِهِ إِلَى الأَبَدِ.

Psalm — Chapters