Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:23

[1] وَلَكِنِّي اُنَاشَدُكُمْ بِوَدَاعَةِ الْمَسِيحِ وَحِلْمِهِ، أَنَا بُولُسَ «الْمُتَواضِعَ» وَأَنَا حَاضِرٌ بَيْنَكُمْ، «وَالْجَرِيءَ» عَلَيْكُمْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْكُمْ،

[2] رَاجِياً أَلاَّ تَضْطَرُّونِي لأَنْ أَكُونَ جَرِيئاً عِنْدَ حُضُورِي، فَأَلْجَأُ إِلَى الْحَزْمِ الَّذِي أَظُنُّ أَنِّي سَأَتَجَرَّأُ عَلَيْهِ فِي مُعَامَلَةِ مَنْ يَظُنُّونَ مِنْكُمْ أَنَّنَا نَسْلُكُ وَفْقاً لِلْجَسَدِ.

[3] فَمَعَ أَنَّنَا نَعِيشُ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّنَا لاَ نُحَارِبُ وَفْقاً لِلْجَسَدِ.

[4] فَإِنَّ الأَسْلِحَةَ الَّتِي نُحَارِبُ بِهَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ الْحُصُونِ: بِهَا نَهْدِمُ النَّظَرِيَّاتِ

[5] وَكُلَّ مَا يَعْلُو مُرْتَفِعاً لِمُقَاوَمَةِ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَنَأْسِرُ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ.

[6] وَنَحْنُ عَلَى اسْتِعْدَادٍ لِمُعَاقَبَةِ كُلِّ عِصْيَانٍ، بَعْدَ أَنْ تَكُونَ طَاعَتُكُمْ قَدِ اكْتَمَلَتْ.

[7] أَتَحْكُمُونَ عَلَى الأُمُورِ بِحَسَبِ ظَوَاهِرِهَا؟ إِنْ كَانَتْ لأَحَدٍ ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ بِأَنَّهُ يَخُصُّ الْمَسِيحَ، فَلْيُفَكِّرْ أَيْضاً فِي نَفْسِهِ بِأَنَّهُ كَمَا يَخُصُّ هُوَ الْمَسِيحَ، كَذَلِكَ نَخُصُّهُ نَحْنُ أَيْضاً.

[8] فَإِنِّي، وَإِنْ كُنْتُ أَفْتَخِرُ وَلَوْ قَلِيلاً أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ، بِسُلْطَتِنَا الَّتِي أَعْطَانَا إِيَّاهَا الرَّبُّ لِبُنْيَانِكُمْ لاَ لِهَدْمِكُمْ، لَنْ أُضْطَرَّ إِلَى الْخَجَلِ،

[9] حَتَّى لاَ أَظْهَرَ كَأَنِّي أُخَوِّفُكُمْ بِالرَّسَائِلِ.

[10] فَمِنْكُمْ مَنْ يَقُولُ: «رَسَائِلُهُ شَدِيدَةُ اللَّهْجَةِ وَقَوِيَّةٌ؛ أَمَّا حُضُورُهُ الشَّخْصِيُّ فَضَعِيفٌ، وَكَلاَمُهُ مُحْتَقَرٌ».

[11] فَلْيَتَنَبَّهْ مِثْلُ هَذَا إِلَى أَنَّنَا كَمَا نَكُونُ بِالْقَوْلِ فِي الرَّسَائِلِ وَنَحْنُ غَائِبُونَ، كَذَلِكَ نَحْنُ أَيْضاً بِالْفِعْلِ وَنَحْنُ حَاضِرُونَ.

[12] فَإِنَّنَا لاَ نَجْرُؤُ أَنْ نُصَنِّفَ أَنْفُسَنَا، أَوْ نُقَارِنَ أَنْفُسَنَا، بِمَادِحِي أَنْفُسِهِمِ الَّذِينَ بَيْنَكُمْ. فَلأَنَّ هَؤُلاَءِ يَقِيسُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَيُقَارِنُونَ أَنْفُسَهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ، فَهُمْ لا يَفْهَمُونَ!

[13] أَمَّا نَحْنُ، فَلَنْ نَفْتَخِرَ بِمَا يَتَعَدَّى الْحَدَّ، بَلْ بِمَا يُوَافِقُ حُدُودَ الْقَانُونِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَنَا اللهُ لِنَصِلَ بِهِ إِلَيْكُمْ أَيْضاً.

[14] فَإِنَّنَا لَسْنَا نَتَعَدَّى حُدُودَنَا وَكَأَنَّنَا لَمْ نَصِلْ إِلَيْكُمْ، إِذْ قَدْ وَصَلْنَا إِلَيْكُمْ فِعْلاً بإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ؛

[15] وَلَسْنَا نَفْتَخِرُ بِمَا يَتَعَدَّى الْحَدَّ فِي أَتْعَابِ غَيْرِنَا. وَإِنَّمَا نَرْجُو، إِذَا مَا نَمَا إِيمَانُكُمْ، أَنْ نَزْدَادَ تَقَدُّماً بَيْنَكُمْ وَفْقاً لِقَانُونِنَا،

[16] حَتَّى يَزْدَادَ تَبْشِيرُنَا بِالإِنْجِيلِ انْتِشَاراً إِلَى أَبْعَدَ مِنْ بِلاَدِكُمْ، لاَ لِنَكُونَ مُفْتَخِرِينَ بِمَا تَمَّ إِنْجَازُهُ فِي قُانُونِ غَيْرِنَا.

[17] وَإِنَّمَا «مَنِ افْتَخَرَ، فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ!»

[18] فَلَيْسَ الْفَاضِلُ هُوَ مَنْ يَمْدَحُ نَفْسَهُ، بَلْ مَنْ يَمْدَحُهُ الرَّبُّ.

2 كُورِنْتُوس — Chapters