Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:25

[1] مِنْ بُولُسَ، رَسُولِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ بِمَشِيئَةِ اللهِ، وَمِنَ الأَخِ تِيمُوثَاوُسَ، إِلَى كَنِيسَةِ اللهِ فِي مَدِينَةِ كُورِنْثُوسَ، وَإِلَى جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ الْمُقِيمِينَ فِي مُقَاطَعَةِ أَخَائِيَةَ كُلِّهَا.

[2] لِتَكُنْ لَكُمُ النِّعْمَةُ وَالسَّلاَمُ مِنَ اللهِ أَبِينَا وَمِنَ الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ!

[3] تَبَارَكَ اللهُ ، أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَرَاحِمِ وَإِلهُ كُلِّ تَعْزِيَةٍ،

[4] هُوَ الَّذِي يُشَجِّعُنَا فِي كُلِّ ضِيقَةٍ نَمُرُّ بِهَا، حَتَّى نَسْتَطِيعَ أَنْ نُشَجِّعَ الَّذِينَ يَمُرُّونَ بِأَيَّةِ ضِيقَةٍ، بِالتَّشْجِيعِ الَّذِي بِهِ يُشَجِّعُنَا اللهُ.

[5] فَكَمَا تَفِيضُ عَلَيْنَا آلاَمُ الْمَسِيحِ، يَفِيضُ عَلَيْنَا أَيْضاً التَّشْجِيعُ بِالْمَسِيحِ.

[6] فَإِنْ كُنَّا فِي ضِيقَةٍ، فَذَلِكَ لأَجْلِ تَشْجِيعِكُمْ وَخَلاَصِكُمْ؛ وَإِنْ كُنَّا مُتَشَجِّعِينَ، فَذَلِكَ لأَجْلِ تَشْجِيعِكُمْ، مِمَّا يَعْمَلُ فِيكُمْ عَلَى احْتِمَالِ نَفْسِ الآلاَمِ الَّتِي نَتَأَلَّمُ بِهَا نَحْنُ أَيْضاً.

[7] وَإِنَّ رَجَاءَنَا مِنْ أَجْلِكُمْ هُوَ رَجَاءٌ وَطِيدٌ، إِذْ نَعْلَمُ أَنَّكُمْ كَمَا تَشْتَرِكُونَ مَعَنَا فِي احْتِمَالِ الآلاَمِ، سَتَشْتَرِكُونَ أَيْضاً فِي نَوَالِ التَّشْجِيعِ.

[8] فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ، نُرِيدُ أَنْ لاَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَمْرُ الضِّيقَةِ الَّتِي مَرَرْنَا بِهَا فِي مُقَاطَعَةِ أَسِيَّا. فَقَدْ كَانَتْ وَطْأَتُهَا عَلَيْنَا شَدِيدَةً جِدًّا وَفَوْقَ طَاقَتِنَا، حَتَّى يَئِسْنَا مِنَ الْحَيَاةِ نَفْسِهَا.

[9] وَلَكِنَّنَا شَعَرْنَا، فِي قَرَارَةِ أَنْفُسِنَا، أَنَّهُ مَحْكُومٌ عَلَيْنَا بِالْمَوْتِ، حَتَّى نَكُونَ مُتَّكِلِينَ لاَ عَلَى أَنْفُسِنَا بَلْ عَلَى اللهِ الَّذِي يُقِيمُ الأَمْوَاتَ؛

[10] وَقَدْ أَنْقَذَنَا مِنْ هَذَا الْمَوْتِ الشَّنِيعِ، وَمَازَالَ يُنْقِذُنَا حَتَّى الآنَ، وَلَنَا مِلْءُ الثِّقَةِ بِأَنَّهُ حَقّاً سَيُنْقِذُنَا فِيمَا بَعْدُ؛

[11] عَلَى أَنْ تُسَاعِدُونَا أَنْتُمْ بِالصَّلاَةِ لأَجْلِنَا؛ حَتَّى إِنَّ مَا يُوهَبُ لَنَا اسْتِجَابَةً لِصَلاَةِ الْكَثِيرِينَ، يَدْفَعُ الْكَثِيرِينَ إِلَى الشُّكْرِ مِنْ أَجْلِنَا.

[12] فَإِنَّ فَخْرَنَا هُوَ هَذَا: شَهَادَةُ ضَمِيرِنَا بِأَنَّنَا، فِي قَدَاسَةِ اللهِ وَإِخْلاَصِهِ، قَدْ سَلَكْنَا فِي الْعَالَمِ، وَبِخَاصَّةٍ تُجَاهَكُمْ؛ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِحِكْمَةٍ بَشَرِيَّةٍ بَلْ بِنِعْمَةِ اللهِ.

[13] فَإِنَّنَا لاَ نَكْتُبُ إِلَيْكُمْ سِوَى مَا تَقْرَأُونَهُ وَتَفْهَمُونَهُ. وَأَرْجُو أَنْ تَفْهَمُوا الْفَهْمَ كُلَّهُ،

[14] كَمَا قَدْ فَهِمْتُمُونَا فَهْماً جُزْئِيّاً، أَنَّنَا سَنَكُونُ فَخْراً لَكُمْ، مِثْلَمَا أَنْتُمْ فَخْرٌ لَنَا، فِي يَوْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ.

[15] فَبِهَذِهِ الْقَنَاعَةِ، كُنْتُ قَدْ نَوَيْتُ سَابِقاً أَنْ أَجِيءَ إِلَيْكُمْ، لِيَكُونَ لَكُمْ فَرَحٌ مَرَّةً أُخْرَى،

[16] وَأَنْ أَمُرَّ بِكُمْ فِي طَرِيقِي إِلَى مُقَاطَعَةِ مَقِدُونِيَّةَ وَأَيْضاً فِي عَوْدَتِي مِنْهَا، وَبَعْدَئِذٍ تُسَهِّلُونَ لِي سَبِيلَ السَّفَرِ إِلَى مِنْطَقَةِ الْيَهُودِيَّةِ.

[17] فَهَلْ تَظُنُّونَ أَنِّي بِاعْتِمَادِي لِهَذِهِ الْخُطَّةِ تَصَرَّفْتُ بِخِفَّةٍ، أَوْ أَنِّي أَتَّخِذُ قَرَارَاتِي وَفْقاً لِمَنْطِقِ الْبَشَرِ، لِيَكُونَ فِي كَلاَمِي نَعَمْ نَعَمْ وَلاَ لاَ فِي آنٍ وَاحِدٍ؟

[18] صَادِقٌ هُوَ اللهُ ، وَيَشْهَدُ أَنَّ كَلاَمَنَا إِلَيْكُمْ لَيْسَ نَعَمْ وَلاَ مَعاً!

[19] فَإِنَّ ابْنَ اللهِ، الْمَسِيحَ يَسُوعَ، الَّذِي بَشَّرْنَا بِهِ فِيمَا بَيْنَكُمْ، أَنَا وَسِلْوَانُسُ وَتِيمُوثَاوُسُ، لَمْ يَكُنْ نَعَمْ وَلاَ مَعاً، وَإِنَّمَا فِيهِ نَعَمْ.

[20] فَمَهْمَا كَانَتْ وُعُودُ اللهِ، فَإِنَّ فِيهِ «النَّعَمُ» لَهَا كُلِّهَا، وَفِيهِ الآمِينُ بِنَا لأَجْلِ مَجْدِ اللهِ.

[21] وَلَكِنَّ الَّذِي يُرَسِّخُنَا وَإِيَّاكُمْ فِي الْمَسِيحِ، وَالَّذِي قَدْ مَسَحَنَا، إِنَّمَا هُوَ اللهُ ،

[22] وَهُوَ أَيْضاً قَدْ وَضَعَ خَتْمَهُ عَلَيْنَا، وَوَهَبَنَا الرُّوحَ الْقُدُسَ عُرْبُوناً فِي قُلُوبِنَا.

[23] غَيْرَ أَنِّي أَدْعُو اللهَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِي بِأَنِّي إِشْفَاقاً عَلَيْكُمْ لَمْ آتِ إِلَى كُورِنْثُوسَ.

[24] وَهَذَا لاَ يَعْنِي أَنَّنَا نَتَسَلَّطُ عَلَى إِيمَانِكُمْ، بَلْ إِنَّنَا مُعَاوِنُونَ لَكُمْ نَعْمَلُ لأَجْلِ فَرَحِكُمْ. فَبِالإِيمَانِ أَنْتُمْ ثَابِتُونَ.

2 كُورِنْتُوس — Chapters