Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 8:22

[1] فَلْيَنْظُرْ إِلَيْنَا النَّاسُ بِاعْتِبَارِنَا خُدَّاماً لِلْمَسِيحِ وَوُكَلاَءَ عَلَى أَسْرَارِ اللهِ.

[2] وَالْمَطْلُوبُ مِنَ الْوُكَلاَءِ، قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْ يُوجَدَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَمِيناً.

[3] أَمَّا أَنَا، فَأَقَلُّ مَا أَهْتَمُّ بِهِ هُوَ أَنْ يَتِمَّ الْحُكْمُ فِيَّ مِنْ قِبَلِكُمْ أَوْ مِنْ قِبَلِ مَحْكَمَةٍ بَشَرِيَّةٍ. بَلْ أَنَا بِذَاتِي لَسْتُ أَحْكُمُ عَلَى نَفْسِي.

[4] فَإِنَّ ضَمِيرِي لاَ يُؤَنِّبُنِي بِشَيْءٍ، وَلَكِنِّي لَسْتُ أَعْتَمِدُ عَلَى ذَلِكَ لِتَبْرِيرِ نَفْسِي. فَإِنَّ الَّذِي يَحْكُمُ فِيَّ هُوَ الرَّبُّ.

[5] إِذَنْ، لاَ تَحْكُمُوا فِي شَيْءٍ قَبْلَ الأَوَانِ، رَيْثَمَا يَرْجِعُ الرَّبُّ الَّذِي سَيُسَلِّطُ النُّورَ عَلَى الأَشْيَاءِ الَّتِي يَحْجُبُهَا الظَّلاَمُ الآنَ، وَيَكْشِفُ نِيَّاتِ الْقُلُوبِ، عِنْدَئِذٍ يَنَالُ كُلُّ وَاحِدٍ حَقَّهُ مِنَ الْمَدْحِ مِنْ عِنْدِ اللهِ!

[6] فِيمَا سَبَقَ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، قَدَّمْتُ نَفْسِي وَأَبُلُّوسَ إِيضَاحاً لَكُمْ، لِتَتَعَلَّمُوا مَنَّا أَنْ لاَ تُحَلِّقُوا بِأَفْكَارِكُمْ فَوْقَ مَا قَدْ كُتِبَ، فَلاَ يُفَاخِرَ أَحَدُكُمُ الآخَرَ تَحَزُّباً لأَحَدٍ.

[7] فَمَنْ جَعَلَكَ مُتَمَيِّزاً عَنْ غَيْرِكَ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ مِمَّا لَكَ لَمْ تَكُنْ قَدْ أَخَذْتَهُ هِبَةً؟ وَمَادُمْتَ قَدْ أَخَذْتَ، فَلِمَاذَا تَتَبَاهَى كَأَنَّكَ لَمْ تَأْخُذْ؟

[8] إِنَّكُمْ قَدْ شَبِعْتُمْ وَقَدِ اغْتَنَيْتُمْ! قَدْ صِرْتُمْ مُلُوكاً وَتَخَلَّيْتُمْ عَنَّا! وَيَالَيْتَكُمْ مُلُوكٌ حَقّاً فَنَشْتَرِكَ مَعَكُمْ فِي الْمُلْكِ!

[9] فَإِنِّي أَرَى أَنَّ اللهَ عَرَضَنَا، نَحْنُ الرُّسُلَ، فِي آخِرِ الْمَوْكِبِ كَأَنَّهُ مَحْكُومٌ عَلَيْنَا بِالْمَوْتِ، لأَنَّنَا صِرْنَا مَعْرِضاً لِلْعَالَمِ، لِلْمَلاَئِكَةِ وَالْبَشَرِ مَعاً.

[10] نَحْنُ جُهَلاَءُ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ، وَأَنْتُمْ حُكَمَاءُ فِي الْمَسِيحِ. نَحْنُ ضُعَفَاءُ وَأَنْتُمْ أَقْوِيَاءُ. أَنْتُمْ مُكَرَّمُونَ وَنَحْنُ مُهَانُونَ.

[11] فَمَازِلْنَا حَتَّى هَذِهِ السَّاعَةِ نَجُوعُ وَنَعْطَشُ، وَنَعْرَى وَنُلْطَمُ وَلَيْسَ لَنَا مَأْوَى

[12] وَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا فِي الشُّغْلِ بِأَيْدِينَا. نَتَعَرَّضُ لِلإِهَانَةِ فَنُبَارِكُ، وَلِلاضْطِهَادِ فَنَحْتَمِلُ

[13] وَلِلتَّجْرِيحِ فَنُسَالِمُ. صِرْنَا كَأَقْذَارِ الْعَالَمِ وَنُفَايَةِ الْجَمِيعِ، وَمَازِلْنَا!

[14] لاَ أَكْتُبُ هَذَا تَخْجِيلاً لَكُمْ، بَلْ أُنَبِّهُكُمْ بِاعْتِبَارِكُمْ أَوْلاَدِيَ الأَحِبَّاءَ.

[15] فَقَدْ يَكُونُ لَكُمْ عَشَرَةُ آلافٍ مِنَ الْمُرْشِدِينَ فِي الْمَسِيحِ، وَلكِنْ لَيْسَ لَكُمْ آبَاءٌ كَثِيرُونَ! لأَنِّي أَنَا وَلَدْتُكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ بِالإِنْجِيلِ.

[16] فَأَدْعُوكُمْ إِذَنْ إِلَى الاقْتِدَاءِ بِي.

[17] لِهَذَا السَّبَبِ عَيْنِهِ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ تِيمُوثَاوُسَ، ابْنِي الْحَبِيبَ الأَمِينَ فِي الرَّبِّ، فَهُوَ يُذَكِّرُكُمْ بِطُرُقِي فِي السُّلُوكِ فِي الْمَسِيحِ كَمَا أُعَلِّمُ بِهَا فِي كُلِّ مَكَانٍ فِي جَمِيعِ الْكَنَائِسِ.

[18] فَإِنَّ بَعْضاً مِنْكُمْ ظَنُّوا أَنِّي لَنْ آتِيَ إِلَيْكُمْ فَانْتَفَخُوا تَكَبُّراً!

[19] وَلَكِنِّي سَآتِي إِلَيْكُمْ عَاجِلاً، إِنْ شَاءَ الرَّبُّ، فَأَخْتَبِرُ لاَ كَلاَمَ هَؤُلاَءِ الْمُنْتَفِخِينَ بَلْ قُوَّتَهُمْ.

[20] فَإِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ لَيْسَ بِالْكَلاَمِ، بَلْ بِالْقُدْرَةِ.

[21] كَيْفَ تُفَضِّلُونَ أَنْ آتِيَ إِلَيْكُمْ: أَبِالْعَصَا أَوْ بِالْمَحَبَّةِ وَرُوحِ الْوَدَاعَةِ؟

1 كُورِنْتُوسَ — Chapters