Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:26

[1] عَلَى أَنِّي، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلِّمَكُمْ بِاعْتِبَارِكُمْ رُوحِيِّينَ، بَلْ بِاعْتِبَارِكُمْ جَسَدِيِّينَ وَأَطْفَالاً فِي الْمَسِيحِ.

[2] قَدْ أَطْعَمْتُكُمْ لَبَناً لاَ الطَّعَامَ الْقَوِيَّ، لأَنَّكُمْ لَمْ تَكُونُوا قَادِرِينَ عَلَيْهِ، بَلْ إِنَّكُمْ حَتَّى الآنَ غَيْرُ قَادِرِينَ.

[3] فَإِنَّكُمْ مَازِلْتُمْ جَسَدِيِّينَ. فَمَادَامَ بَيْنَكُمْ حَسَدٌ وَخِصَامٌ (وَانْقِسَامٌ)، أَفَلاَ تَكُونُونَ جَسَدِيِّينَ وَتَسْلُكُونَ وَفْقاً لِلْبَشَرِ؟

[4] وَمَادَامَ أَحَدُكُمْ يَقُولُ: «أَنَا مَعَ بُولُسَ»، وَآخَرُ: «أَنَا مَعَ أَبُلُّوسَ»، أَفَلاَ تَكُونُونَ جَسَدِيِّينَ؟

[5] فَمَنْ هُوَ بُولُسُ؟ وَمَنْ هُوَ أَبُلُّوسُ؟ إِنَّهُمَا فَقَطْ خَادِمَانِ آمَنْتُمْ عَلَى أَيْدِيهِمَا، كَمَا أَنْعَمَ الرَّبُّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا.

[6] أَنَا غَرَسْتُ وَأَبُلُّوسُ سَقَى؛ وَلَكِنَّ اللهَ أَنْمَى.

[7] فَلَيْسَ الْغَارِسُ شَيْئاً وَلاَ السَّاقِي، بَلِ اللهُ الَّذِي يُعْطِي النُّمُوَّ.

[8] فَالْغَارِسُ وَالسَّاقِي سَوَاءٌ. إِلاَّ أَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا سَيَنَالُ أُجْرَتَهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى تَعَبِهِ.

[9] فَإِنَّنَا نَحْنُ جَمِيعاً عَامِلُونَ مَعاً عِنْدَ اللهِ، وَأَنْتُمْ حَقْلُ اللهِ وَبِنَاءُ اللهِ.

[10] وَبِحَسَبِ نِعْمَةِ اللهِ الْمَوْهُوبَةِ لِي، وَضَعْتُ الأَسَاسَ كَمَا يَفْعَلُ الْبَنَّاءُ الْمَاهِرُ، وَغَيْرِي يَبْنِي عَلَيْهِ. وَلَكِنْ، لِيَنْتَبِهْ كُلُّ وَاحِدٍ كَيْفَ يَبْنِي عَلَيْهِ.

[11] فَلَيْسَ مُمْكِناً أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ أَسَاساً آخَرَ بِالإِضَافَةِ إِلَى الأَسَاسِ الْمَوْضُوعِ، وَهُوَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ.

[12] فَإِنْ بَنَى أَحَدٌ عَلَى هَذَا الأَسَاسِ ذَهَباً وَفِضَّةً وَحِجَارَةً كَرِيمَةً، أَوْ خَشَباً وَعُشْباً وَقَشّاً،

[13] فَعَمَلُ كُلِّ وَاحِدٍ سَيَنْكَشِفُ عَلَناً إِذْ يُظْهِرُهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي سَيُعْلَنُ فِي نَارٍ، وَسَوْفَ تَمْتَحِنُ النَّارُ قِيمَةَ عَمَلِ كُلِّ وَاحِدٍ.

[14] فَمَنْ بَقِيَ عَمَلُهُ الَّذِي بَنَاهُ عَلَى الأَسَاسِ، يَنَالُ أَجْراً.

[15] وَمَنِ احْتَرَقَ عَمَلُهُ، يَخْسَرُ، إِلاَّ أَنَّهُ هُوَ سَيَخْلُصُ؛ وَلكِنْ كَمَنْ يَمُرُّ فِي النَّارِ.

[16] أَلاَ تَعْرِفُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ وَأَنَّ رُوحَ اللهِ سَاكِنٌ فِيكُمْ؟

[17] فَإِنْ دَمَّرَ أَحَدٌ هَيْكَلَ اللهِ، يُدَمِّرُهُ اللهُ، لأَنَّ هَيْكَلَ اللهِ مُقَدَّسٌ، وَهُوَ أَنْتُمْ.

[18] حَذَارِ أَنْ يَخْدَعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ نَفْسَهُ! إِنْ ظَنَّ أَحَدٌ بَيْنَكُمْ نَفْسَهُ حَكِيماً بِمَقَايِيسِ هَذَا الْعَالَمِ، فَلْيَصِرْ «جَاهِلاً» لِيَصِيرَ حَكِيماً حَقّاً.

[19] فَإِنَّ حِكْمَةَ هَذَا الْعَالَمِ هِيَ جَهَالَةٌ فِي نَظَرِ اللهِ. فَإِنَّهُ قَدْ كُتِبَ: «إِنَّهُ يُمْسِكُ الْحُكَمَاءَ بِمَكْرِهِمْ»

[20] وَأَيْضاً: «الرَّبُّ يَعْلَمُ أَفْكَارَ الْحُكَمَاءِ وَيَعْرِفُ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ!»

[21] إِذَنْ، لاَ يَفْتَخِرْ أَحَدٌ بِالْبَشَرِ، لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ هُوَ لَكُمْ،

[22] أَبُولُسُ أَمْ أَبُلُّوسُ أَمْ بُطْرُسُ أَمِ الْعَالَمُ أَمِ الْحَيَاةُ أَمِ الْمَوْتُ أَمِ الْحَاضِرُ أَمِ الْمُسْتَقْبَلُ: هَذِهِ الأُمُورُ كُلُّهَا لَكُمْ،

[23] وَأَنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، وَالْمَسِيحُ لِلهِ.

1 كُورِنْتُوسَ — Chapters