Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:27

[1] ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ الأُولَى زَالَتَا، وَلَمْ يَبْقَ لِلْبَحْرِ وُجُودٌ.

[2] وَرَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقُدْسَ الْجَدِيدِةَ، نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ كَعَرُوسَةٍ تَزَيَّنَتْ وَاسْتَعَدَّتْ لِلِقَاءِ عَرِيسِهَا.

[3] وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا مِنَ الْعَرْشِ يَقُولُ: ”الآنَ مَسْكَنُ اللهِ هُوَ وَسْطَ الْبَشَرِ، فَهُوَ يَسْكُنُ مَعَهُمْ. هُمْ يَكُونُونَ شَعْبَهُ، وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ وَيَكُونُ إِلَهَهُمْ.

[4] وَسَيَمْسَحُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ. وَيَزُولُ الْمَوْتُ وَالْحُزْنُ وَالْبُكَاءُ وَالأَلَمُ، لأَنَّ الأُمُورَ الْقَدِيمَةَ كُلَّهَا انْتَهَتْ.“

[5] وَقَالَ الْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ: ”سَأَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا.“ ثُمَّ قَالَ لِي: ”اُكْتُبْ هَذَا، لأَنَّ هَذَا الْكَلامَ صِدْقٌ وَحَقٌّ.“

[6] وَقَالَ: ”قُضِيَ الأَمْرُ. أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ. أَنَا أَسْقِي الْعَطْشَانَ مَجَّانًا مِنْ يَنْبُوعِ مَاءِ الْحَيَاةِ.

[7] مَنْ يَغْلِبُ يَكُونُ كُلُّ هَذَا مِنْ نَصِيبِهِ، وَأَنَا أَكُونُ إِلَهَهُ، وَهُوَ يَكُونُ ابْنِيَ.

[8] أَمَّا نَصِيبُ الْجُبَنَاءِ وَالْكُفَّارِ وَالنَّجِسِينَ وَالْقَتَلَةِ وَالْفُجَّارِ وَالسَّحَرَةِ وَعَبَدَةِ الأَصْنَامِ وَالْكَذَّابِينَ جَمِيعًا، فَهُوَ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِالنَّارِ وَالْكِبْرِيتِ. هَذَا هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي.“

[9] وَجَاءَنِي وَاحِدٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ كَانَ مَعَهُمُ الْكُؤُوسُ السَّبْعُ الْمَمْلُوءَةُ بِالْمَصَائِبِ السَّبْعِ الأَخِيرَةِ وَقَالَ لِي: ”تَعَالَ، فَأُرِيَكَ عَرُوسَةَ حَمَلِ الْفِدَاءِ.“

[10] فَحَمَلَنِي بِالرُّوحِ إِلَى جَبَلٍ ضَخْمٍ عَالٍ، وَأَرَانِي الْقُدْسَ، الْمَدِينَةَ الشَّرِيفَةَ، نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ،

[11] تَتَأَلَّقُ بِجَلالِ اللهِ عَلَيْهَا، وَتَتَلأْلأُ كَحَجَرٍ كَرِيمٍ جِدًّا، كَالْمَاسِ وَكَالبِلَّوْرِ النَّقِيِّ،

[12] وَلَهَا سُورٌ ضَخْمٌ عَالٍ، وَاثْنَتَا عَشْرَةَ بَوَّابَةً عَلَيْهَا اثْنَا عَشَرَ مَلاكًا. وَعَلَى الْبَوَّابَاتِ أَسْمَاءٌ مَكْتُوبَةٌ هِيَ أَسْمَاءُ قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

[13] ثَلاثُ بَوَّابَاتٍ مِنَ الشَّرْقِ، وَثَلاثٌ مِنَ الشَّمَالِ، وَثَلاثٌ مِنَ الْجَنُوبِ، وَثَلاثٌ مِنَ الْغَرْبِ.

[14] وَسُورُ الْمَدِينَةِ لَهُ اثْنَا عَشَرَ أَسَاسًا، عَلَيْهَا أَسْمَاءُ رُسُلِ حَمَلِ الْفِدَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ.

[15] وَالْمَلاكُ الَّذِي كَلَّمَنِي، كَانَ مَعَهُ عَصَا قِيَاسٍ مِنَ الذَّهَبِ، لِكَيْ يَقِيسَ الْمَدِينَةَ وَبَوَّابَاتِهَا وَسُورَهَا.

[16] وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ مُرَبَّعَةً، طُولُهَا مِثْلُ عَرْضِهَا. فَقَاسَهَا بِالْعَصَا، فَكَانَتِ 12000 غَلْوَةٍ (أَيْ 2200 كِيلُومِتْرًا) يَتَسَاوَى فِيهَا الطُّولُ وَالْعَرْضُ وَالْعُلُوُّ.

[17] ثُمَّ قَاسَ عَرْضَ السُّورِ، فَكَانَ 144 ذِرَاعًا (أَيْ 65 مِتْرًا) بِحَسَبِ وِحْدَةِ الْقِيَاسِ الَّتِي كَانَ يَسْتَعْمِلُهَا.

[18] وَكَانَ السُّورُ مِنَ الْمَاسِ، وَالْمَدِينَةُ مِنَ الذَّهَبِ النَّقِيِّ كَأَنَّهُ الزُّجَاجُ الشَّفَّافُ.

[19] وَأَسَاسَاتُ السُّورِ مُزَيَّنَةٌ بِكُلِّ أَنْوَاعِ الأَحْجَارِ الْكَرِيمَةِ، فَالأَسَاسُ الأَوَّلُ الْمَاسٌ، وَالثَّانِي يَاقُوتٌ أَزْرَقُ، وَالثَّالِثُ عَقِيقٌ أَبْيَضُ، وَالرَّابِعُ زُمُرُّدٌ،

[20] وَالْخَامِسُ عَقِيقٌ قَاتِمٌ، وَالسَّادِسُ عَقِيقٌ أَحْمَرُ، وَالسَّابِعُ زَبَرْجَدٌ، وَالثَّامِنُ جَزَعٌ، وَالتَّاسِعُ يَاقُوتٌ أَصْفَرُ، وَالْعَاشِرُ عَقِيقٌ أَخْضَرُ، وَالْحَادِي عَشَرَ فَيْرُوزٌ، وَالثَّانِي عَشَرَ جَمَشْتٌ.

[21] وَالْبَوَّابَاتُ الاثْنَتَا عَشْرَةَ عِبَارَةٌ عَنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لُؤْلُؤَةٍ. كُلُّ بَوَّابَةٍ مِنْهَا مَصْنُوعَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ. وَسَاحَةُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَهَبٍ نَقِيٍّ كَالزُّجَاجِ الشَّفَّافِ.

[22] وَلَمْ أَرَ فِي الْمَدِينَةِ بَيْتًا لِلْعِبَادَةِ، لأَنَّ الْمَوْلَى الإِلَهَ الْقَدِيرَ وَحَمَلَ الْفِدَاءِ هُوَ بَيْتُ الْعِبَادَةِ.

[23] وَهِيَ لا تَحْتَاجُ إِلَى نُورِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ، لأَنَّ جَلالَ اللهِ يُنِيرُهَا وَحَمَلَ الْفِدَاءِ هُوَ مِصْبَاحُهَا.

[24] وَسَتَمْشِي الأُمَمُ فِي نُورِهَا، وَيَجِيءُ مُلُوكُ الأَرْضِ بِكُنُوزِهِمْ إِلَيْهَا.

[25] وَلا تُقْفَلُ بَوَّابَاتُهَا طُولَ الْيَوْمِ، لأَنَّ اللَّيْلَ لا يَأْتِي عَلَيْهَا.

[26] وَيَجِيئُونَ إِلَيْهَا بِكُنُوزِ الأُمَمِ وَجَلالِهَا.

[27] وَلَنْ يَدْخُلَهَا شَيءٌ نَجِسٌ، وَلا مَنْ يَرْتَكِبُ الْقَبَائِحَ، وَلا مَنْ يَكْذِبُ، بَلْ فَقَطِ الَّذِينَ أَسْمَاؤُهُمْ مَكْتُوبَةٌ فِي كِتَابِ الْحَيَاةِ، كِتَابِ حَمَلِ الْفِدَاءِ.

الرُّؤْيَـا — Chapters