Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:00

[1] بَعْدَ هَذَا سَمِعْتُ صَوْتًا عَالِيًا كَأَنَّهُ صَوْتُ جُمْهُورٍ غَفِيرٍ فِي السَّمَاءِ يَقُولُ: ”للهِ الْحَمْدُ! النَّصْرُ وَالْجَلالُ وَالْقُدْرَةُ لإِلَهِنَا،

[2] لأَنَّ أَحْكَامَهُ حَقٌّ وَعَادِلَةٌ. فَقَدْ حَكَمَ عَلَى الْعَاهِرَةِ الْكُبْرَى الَّتِي أَفْسَدَتِ الأَرْضَ بِفِسْقِهَا وَانْتَقَمَ مِنْهَا لِدَمِ عَبِيدِهِ.“

[3] وَقَالُوا مَرَّةً أُخْرَى: ”للهِ الْحَمْدُ! دُخَانُهَا يَتَصَاعَدُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.“

[4] فَرَكَعَ الشُّيُوخُ الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ، وَالْكَائِنَاتُ الْحَيَّةُ الأَرْبَعَةُ، وَتَعَبَّدُوا لِلهِ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَقَالُوا: ”آمِينَ، للهِ الْحَمْدُ!“

[5] وَجَاءَ مِنَ الْعَرْشِ صَوْتٌ يَقُولُ: ”سَبِّحُوا إِلَهَنَا، يَا جَمِيعَ عَبِيدِهِ الَّذِينَ يَتَّقُونَهُ، صِغَارًا وَكِبَارًا.“

[6] ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ جُمْهُورٍ غَفِيرٍ، كَهَدِيرِ مِيَاهٍ غزِيرَةٍ وَكَدَوِيِّ رَعْدٍ شَدِيدٍ يَقُولُ : ”للهِ الْحَمْدُ! مَلَكَ الْمَوْلَى إِلَهُنَا الْقَدِيرُ.

[7] فَلْنَفْرَحْ وَنَبْتَهِجْ وَنُعَظِّمْهُ، لأَنَّ عُرْسَ حَمَلِ الْفِدَاءِ حَانَ، وَعَرُوسَتَهُ هَيَّأَتْ نَفْسَهَا،

[8] وَأُعْطِيَتْ ثَوْبًا مِنَ الْكَتَّانِ الأَبْيَضِ النَّقِيِّ لِكَيْ تَلْبَسَ.“ وَالْكَتَّانُ يَرْمُزُ إِلَى أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحَةِ.

[9] ثُمَّ قَالَ الْمَلاكُ لِي: ”اُكْتُبْ هَذَا: هَنِيئًا لِلْمَدْعُوِّينَ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسِ حَمَلِ الْفِدَاءِ.“ وَأَضَافَ وَقَالَ: ”هَذَا كَلامُ اللهِ، كَلامُ الْحَقِّ.“

[10] فَرَكَعْتُ عِنْدَ قَدَمَيْهِ لأَتَعَبَّدَ لَهُ، فَقَالَ لِي: ”لا تَفْعَلْ! أَنَا عَبْدٌ مِثْلُكَ وَمِثْلُ اِخْوَتِكَ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ أَتْبَاعُ عِيسَـى. اُسْجُدْ لِله، لأَنَّ مَنْ يَشْهَدُ لِعِيسَى يَكُونُ فِيهِ الرُّوحُ الَّذِي يُلْهِمُ الأَنْبِيَاءَ.“

[11] ثُمَّ رَأَيْتُ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ، وَالرَّاكِبُ عَلَيْهِ اسْمُهُ ”الأَمِينُ وَالصَّادِقُ“ لأَنَّهُ يَقْضِي وَيُحَارِبُ بِالْعَدْلِ.

[12] عَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ تِيجَانٌ كَثِيرَةٌ وَلَهُ اسْمٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ.

[13] وَهُوَ لابِسٌ ثَوْبًا مَغْمُوسًا فِي الدَّمِ، واسْمُهُ ”كَلِمَةُ اللهِ.“

[14] وَكَانَتْ تَتْبَعُهُ عَلَى خَيْلٍ بِيضٍ جُيُوشُ السَّمَاءِ لابِسَةٌ ثِيَابًا مِنَ الْكَتَّانِ الأَبْيَضِ النَّقِيِّ.

[15] وَيَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ سَيْفٌ حَادٌّ، لِيَضْرِبَ بِهِ الأُمَمَ. وَهُوَ سَيَحْكُمُهَا بِعَصًا مِنْ حَدِيدٍ، وَيَدُوسُ الْعِنَبَ فِي الْمَعْصَرَةِ رَمْزًا لِثَوْرَةِ غَضَبِ اللهِ الْقَدِيرِ.

[16] وَمَكْتُوبٌ عَلَى ثَوْبِهِ وَعَلَى فَخْذِهِ هَذَا الاسْمُ: ”مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ.“

[17] ثُمَّ رَأَيْتُ مَلاكًا وَاقِفًا فِي الشَّمْسِ. فَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَالٍ إِلَى كُلِّ الطُّيُورِ الَّتِي تَطِيرُ فِي السَّمَاءِ وَقَالَ: ”تَعَالَيْ مَعًا إِلَى وَلِيمَةِ اللهِ الْكُبْرَى،

[18] لِتَأْكُلِي لَحْمَ مُلُوكٍ وَقَادَةٍ وَأَبْطَالٍ وَخَيْلٍ وَالرَّاكِبِينَ عَلَيْهَا، وَلَحْمَ كُلِّ النَّاسِ، أَحْرَارًا وَعَبِيدًا صِغَارًا وَكِبَارًا.“

[19] ثُمَّ رَأَيْتُ الْوَحْشَ وَمُلُوكَ الأَرْضِ وَجُيُوشَهُمْ، وَقَدِ اجْتَمَعُوا مَعًا لِيُحَارِبُوا هَذَا الرَّاكِبَ عَلَى الْفَرَسِ وَجَيْشَهُ.

[20] فَقُبِضَ عَلَى الْوَحْشِ، وَعَلَى النَّبِيِّ الدَّجَّالِ الَّذِي عَمِلَ الآيَاتِ فِي حُضُورِ الْوَحْشِ. تِلْكَ الآيَاتِ الَّتِي أَضَلَّ بِهَا الَّذِينَ قَبِلُوا عَلامَةَ الْوَحْشِ، وَالَّذِينَ عَبَدُوا تِمْثَالَهُ. وَأُلْقِيَ الْوَحْشُ وَالنَّبِيُّ الدَّجَّالُ وَهُمَا عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ إِلَى بُحَيْرَةِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ بِالْكِبْرِيتِ.

[21] وَالْبَاقُونَ قُتِلُوا بِالسَّيْفِ الْخَارِجِ مِنْ فَمِ الرَّاكِبِ عَلَى الْفَرَسِ، فَشَبِعَتْ كُلُّ الطُّيُورِ مِنْ لَحْمِهِمْ.

الرُّؤْيَـا — Chapters