Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:49

[1] وَجَاءَنِي وَاحِدٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ مَعَهُمُ الكُؤُوسُ السَّبْعُ، وَقَالَ لِي: ”تَعَالَ فَأُرِيَكَ عِقَابَ الْعَاهِرَةِ الْكُبْرَى، الْمَدِينَةِ الْقَائِمَةِ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ،

[2] وَالَّتِي زَنَى مَعَهَا مُلُوكُ الْعَالَمِ، وَسَكِرَ أَهْلُ الأَرْضِ مِنْ خَمْرِ فِسْقِهَا.“

[3] ثُمَّ حَمَلَنِي الْمَلاكُ بِالرُّوحِ إِلَى الصَّحْرَاءِ، فَرَأَيْتُ امْرَأَةً رَاكِبَةً عَلَى وَحْشٍ لَوْنُهُ قِرْمِزِيٌّ مُغَطًّى بِأَسْمَاءِ كُفْرٍ، وَلَهُ سَبْعَةُ رُؤُوسٍ وَعَشَرَةُ قُرُونٍ.

[4] وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ لابِسَةً مَلابِسَ مِنْ أُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَمُزَيَّنَةً بِالذَّهَبِ وَالْحِجَارَةِ الْكَرِيمَةِ وَاللُّؤْلُؤِ، وَبِيَدِهَا كَأْسٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٌ بِأَشْيَاءَ قَبِيحَةٍ وَقَذِرَةٍ مِنْ زِنَاهَا.

[5] وَمَكْتُوبٌ عَلَى جَبْهَتِهَا اسْمٌ لَهُ مَعْنًى سِرِّيٌّ: ”بَابِلُ الْعَظِيمَةُ: أُمُّ الْعَاهِرَاتِ وَقَبَاحَاتِ الدُّنْيَا.“

[6] وَرَأَيْتُ الْمَرْأَةَ سَكْرَانَةً مِنْ دَمِ الصَّالِحِينَ وَمِنْ دَمِ الَّذِينَ مَاتُوا شُهَدَاءَ فِي سَبِيلِ عِيسَى. فَانْدَهَشْتُ لَمَّا رَأَيْتُهَا.

[7] فَقَالَ لِي الْمَلاكُ: ”لِمَاذَا انْدَهَشْتَ؟ سَأُخْبِرُكَ عَنْ سِرِّ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، وَسِرِّ الْوَحْشِ الَّذِي يَحْمِلُهَا الَّذِي لَهُ الرُّؤُوسُ السَّبْعَةُ وَالْقُرُونُ الْعَشَرَةُ.

[8] هَذَا الْوَحْشُ الَّذِي رَأَيْتَهُ، كَانَ مَوْجُودًا، وَهُوَ الآنَ غَيْرُ مَوْجُودٍ، وَسَيَطْلَعُ مِنَ الْهَاوِيَةِ وَيَذْهَبُ إِلَى الْهَلاكِ. وَسَيَتَعَجَّبُ أَهْلُ الدُّنْيَا الَّذِينَ لَمْ تُكْتَبْ أَسْمَاؤُهُمْ مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ فِي كِتَابِ الْحَيَاةِ، عِنْدَمَا يَرَوْنَ الْوَحْشَ. لأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا، وَهُوَ الآنَ غَيْرُ مَوْجُودٍ، وَلَكِنَّهُ سَيَظْهَرُ مَرَّةً أُخْرَى.

[9] وَهُنَا لابُدَّ مِنَ الْفَهْمِ وَالْحِكْمَةِ. الرُّؤُوسُ السَّبْعَةُ هِيَ سَبْعَةُ تِلالٍ تَجْلِسُ عَلَيْهَا الْمَرْأَةُ، وَهِيَ أَيْضًا سَبْعَةُ مُلُوكٍ.

[10] خَمْسَةٌ مِنْهُمْ سَقَطُوا، وَالسَّادِسُ مَوْجُودٌ، وَالسَّابِعُ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ. وَهُوَ عِنْدَمَا يَأْتِي، يَبْقَى فَتْرَةً قَصِيرَةً.

[11] وَالْوَحْشُ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا وَالآنَ غَيْرُ مَوْجُودٍ، هُوَ مَلِكٌ ثَامِنٌ مَعَ أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنَ السَّبْعَةِ، وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْهَلاكِ.

[12] وَالْقُرُونُ الْعَشَرَةُ الَّتِي رَأَيْتَهَا، هِيَ عَشَرَةُ مُلُوكٍ لَمْ يَمْلِكُوا بَعْدُ، لَكِنَّهُمْ سَيَمْلِكُونَ مَعَ الْوَحْشِ سَاعَةً وَاحِدَةً.

[13] وَلَهُمْ هَدَفٌ وَاحِدٌ، أَنْ يُعْطُوا الْوَحْشَ قُوَّتَهُمْ وَسُلْطَتَهُمْ.

[14] ثُمَّ يُحَارِبُونَ حَمَلَ الْفِدَاءِ، وَلَكِنَّهُ يَغْلِبُهُمْ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ. وَأَتْبَاعُهُ الأُمَنَاءُ الَّذِينَ دَعَاهُمْ وَاخْتَارَهُمْ يَغْلِبُونَ مَعَهُ.“

[15] ثُمَّ قَالَ لِي الْمَلاكُ: ”أَمَّا الْمِيَاهُ الَّتِي رَأَيْتَهَا حَيْثُ جَلَسَتِ الْعَاهِرَةُ، فَهِيَ شُعُوبٌ وَجَمَاهِيرُ وَأُمَمٌ وَلُغَاتٌ.

[16] وَالْقُرُونُ الْعَشَرَةُ الَّتِي رَأَيْتَهَا وَالْوَحْشُ سَيَكْرَهُونَ الْعَاهِرَةَ وَيَخْلَعُونَ عَنْهَا ثِيَابَهَا وَيَتْرُكُونَهَا خَرَابًا، ثُمَّ يَأْكُلُونَ لَحْمَهَا وَيَحْرِقُونَهَا بِالنَّارِ.

[17] لأَنَّ اللهَ وَضَعَ فِي قُلُوبِهِمْ أَنْ يُنَفِّذُوا قَصْدَهُ، فَيَتَّفِقُوا عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْوَحْشَ سُلْطَانَهُمُ الْمَلَكِيَّ إِلَى أَنْ يَتَحَقَّقَ كَلامُ اللهِ.

[18] وَالْمَرْأَةُ الَّتِي رَأَيْتَهَا، هِيَ الْمَدِينَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَتَسَلَّطُ عَلَى مُلُوكِ الأَرْضِ“

الرُّؤْيَـا — Chapters