Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:59

[1] وَنَظَرَ عِيسَـى فَرَأَى الأَغْنِيَاءَ يَضَعُونَ عَطَايَاهُمْ فِي صُنْدُوقِ التَّبَرُّعَاتِ فِي بَيْتِ اللهِ.

[2] وَرَأَى أَرْمَلَةً فَقِيرَةً وَضَعَتْ فِلْسَيْنِ.

[3] فَقَالَ: ”أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ: هَذِهِ الأَرْمَلَةُ الْفَقِيرَةُ وَضَعَتْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ.

[4] لأَنَّهُمْ جَمِيعًا أَعْطَوْا مِمَّا فَضُلَ عَنْهُمْ، أَمَّا هِيَ فَأَعْطَتْ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ، بَلْ كُلَّ الَّذِي كَانَتْ تَعِيشُ مِنْهُ.“

[5] وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ عَنِ بَيْتِ اللهِ وَكَيْفَ أَنَّهُ مُزَيَّنٌ بِحِجَارَةٍ جَمِيلَةٍ، وَتُحَفٍ قَدَّمَهَا النَّاسُ لِلَّهِ. فَقَالَ:

[6] ”بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ الأَشْيَاءِ الَّتِي تُشَاهِدُونَهَا، سَيَأْتِي الْوَقْتُ حِينَ لا يُتْرَكُ فِيهَا حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ، بَلْ يُهْدَمُ الْكُلُّ.“

[7] فَسَأَلُوهُ: ”يَا مُعَلِّمُ، مَتَى سَيَحْدُثُ هَذَا؟ وَمَا هِيَ الْعَلامَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى قُرْبِ حُدُوثِهِ؟“

[8] فَقَالَ: ”اِحْذَرُوا مِنْ أَنْ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ. لأَنَّهُ سَيَأْتِي كَثِيرُونَ بِاسْمِي وَيَقُولُونَ: أَنَا هُوَ، حَانَ الْوَقْتُ. فَلا تَتْبَعُوهُمْ.

[9] وَعِنْدَمَا تَسْمَعُونَ عَنْ حُرُوبٍ وَثَوْرَاتٍ، فَلا تَفْزَعُوا. لأَنَّ هَذَا لابُدَّ أَنْ يَحْدُثَ أَوَّلا لَكِنْ لا تَأْتِي النِّهَايَةُ بِسُرْعَةٍ.“

[10] ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: ”تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ، وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ.

[11] وَتَحْدُثُ زَلازِلُ عَظِيمَةٌ وَمَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ، وَتَجْرِي أَحْدَاثٌ مُخِيفَةٌ وَعَلامَاتٌ عَظِيمَةٌ مِنَ السَّمَاءِ.

[12] ”لَكِنْ قَبْلَ كُلِّ هَذَا، يَقْبِضُونَ عَلَيْكُمْ وَيَضْطَهِدُونَكُمْ. وَيَأْخُذُونَكُمْ إِلَى الْمَحَاكِمِ وَالسُّجُونِ. وَيُحْضِرُونَكُمْ أَمَامَ مُلُوكٍ وَحُكَّامٍ بِسَبَبِ اسْمِي.

[13] فَتَكُونُ هَذِهِ فُرْصَةٌ لَكُمْ لِتَشْهَدُوا.

[14] صَمِّمُوا عَلَى أَنْ لا تُفَكِّرُوا مُسَبَّقًا فِي كَيْفِيَّةِ الدِّفَاعِ عَنْ أَنْفُسِكُمْ.

[15] لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ أَقْوَالا وَحِكْمَةً لا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْ أَعْدَائِكُمْ أَنْ يُقَاوِمَهَا أَوْ يُعَارِضَهَا.

[16] وَيَخُونُكُمُ الْوَالِدُونَ وَالإِخْوَةُ وَالأَقْرِبَاءُ وَالأَصْدِقَاءُ، وَيَقْتُلُونَ بَعْضَكُمْ.

[17] وَيَكْرَهُكُمْ جَمِيعُ النَّاسِ بِسَبَبِي.

[18] وَمَعَ ذَلِكَ، لَنْ تَسْقُطَ شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ رُؤُوسِكُمْ.

[19] اُثْبُتُوا فَتَرْبَحُوا نُفُوسَكُمْ.

[20] ”وَعِنْدَمَا تَرَوْنَ الْقُدْسَ وَقَدْ حَاصَرَتْهَا الْجُيُوشُ، فَاعْلَمُوا أَنَّ خَرَابَهَا قَرِيبٌ.

[21] فَالَّذِينَ فِي مِنْطَقَةِ يَهُوذَا يَجِبُ أَنْ يَهْرُبُوا إِلَى الْجِبَالِ، وَالَّذِينَ فِي الْمَدِينَةِ يَجِبُ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا، وَالَّذِينَ فِي الأَرْيَافِ يَجِبُ أَنْ لا يَدْخُلُوا الْمَدِينَةَ.

[22] لأَنَّ هَذَا هُوَ وَقْتُ الانْتِقَامِ، حَيْثُ يَتِمُّ كُلُّ مَا جَاءَ فِي الْكِتَابِ.

[23] يَا شَقَاءَ الْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. لأَنَّهُ يَكُونُ ضِيقٌ شَدِيدٌ فِي الْبِلادِ، وَغَضَبٌ عَلَى هَذَا الشَّعْبِ.

[24] وَيَمُوتُونَ بِالسَّيْفِ، وَيُؤْخَذُونَ أَسْرَى إِلَى كُلِّ الشُّعُوبِ، وَيَحْتَلُّ الأَجَانِبُ مَدِينَةَ الْقُدْسِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ وَقْتُهُمْ.

[25] ”وَتَحْدُثُ عَلامَاتٌ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ. وَعَلَى الأَرْضِ تَكُونُ الشُّعُوبُ فِي ضِيقٍ وَحَيْرَةٍ بِسَبَبِ ثَوْرَةِ الْبَحْرِ وَهَيَجَانِهِ.

[26] وَيُغْمَى عَلَى النَّاسِ مِنَ الْخَوْفِ وَمِنْ تَوَقُّعِ مَا يَحِلُّ بِالْعَالَمِ، لأَنَّ الأَجْرَامَ السَّمَائِيَّةَ تَرْتَجُّ.

[27] ثُمَّ يَرَوْنَ الَّذِي صَارَ بَشَرًا آتِيًا فِي سَـحَابَةٍ بِكُلِّ عِزَّةٍ وَجَـلالٍ.

[28] فَعِنْدَمَا تَبْدَأُ هَـذِهِ الأُمُورُ تَحْدُثُ، اِنْتَصِـبُوا وَارْفَعُوا رُؤُوسَـكُمْ لأَنَّ نَجَاتَكُمْ قَرِيبَةٌ.“

[29] وَضَرَبَ لَهُمْ هَذَا الْمَثَلَ: ”اُنْظُرُوا إِلَى شَجَرَةِ التِّينِ وَغَيْرِهَا مِنَ الأَشْجَارِ.

[30] مَتَى طَلَعَ وَرَقُهَا، تَنْظُرُونَ وَتَعْرِفُونَ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِكُمْ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ.

[31] وَكَذَلِكَ مَتَى رَأَيْتُمْ هَذِهِ الأُمُورَ تَحْدُثُ، اِعْرَفُوا أَنَّ اللهَ أَوْشَكَ أَنْ يُقِيمَ مَمْلَكَتَهُ.

[32] أَقُولُ الْحَقَّ: إِنَّ الْكُلَّ سَيَحْدُثُ قَبْلَ مَا يَمُوتُ هَذَا الْجِيلُ.

[33] السَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولانِ، أَمَّا كَلامِي فَلا يَزُولُ.

[34] ”اِنْتَبِهُوا لأَنْفُسِكُمْ لِئَلا تَنْشَغِلَ قُلُوبُكُمْ بِالْمَلَذَّاتِ وَالسُّكْرِ وَهُمُومِ الْحَيَاةِ، فَيَأْتِي ذَلِكَ الْيَوْمُ عَلَيْكُمْ فَجْأَةً

[35] مِثْلَ فَخٍّ. لأَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى كُلِّ حَيٍّ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ.

[36] فَكُونُوا يَقِظِينَ دَائِمًا، وَادْعُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تَهْرُبُوا مِنْ كُلِّ هَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي سَتَحْدُثُ، ثُمَّ تَقِفُوا قُدَّامَ الَّذِي صَارَ بَشَرًا.“

[37] وَكَانَ عِيسَـى فِي النَّهَارِ يُعَلِّمُ النَّاسَ فِي بَيْتِ اللهِ، وَفِي اللَّيْلِ يَخْرُجُ لِيَبِيتَ فِي الْجَبَلِ الْمَعْرُوفِ بِاسْمِ جَبَلِ الزَّيْتُونِ.

[38] وَكَانَ كُلُّ الشَّعْبِ يَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي بَيْتِ اللهِ فِي الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ لِيَسْتَمِعَ إِلَيْهِ.

لوقا — Chapters