Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:52

[1] وَعَادَ المَلَاكُ الَّذِي كَانَ يَتَكَلَّمُ مَعِي وَأيقَظَنِي، كَمَا يُوقَظُ النَائِمُ.

[2] وَقَالَ لِي: «مَاذَا تَرَى؟» فَقُلْتُ: «أرَى مَنَارَةً مَسْبُوكَةً مِنَ الذَّهَبِ. وَأرَى إنَاءً فَوْقَهَا. وَلِلمَنَارَةِ سَبْعَةُ سُرُجٍ. وَيَخْرُجُ أُنبُوبٌ مِنْ كُلِّ سِرَاجٍ مِنَ السُّرُجِ الَّتِي فِي أعْلَى المَنَارَةِ.

[3] وَرأيتُ شَجَرَتَي زَيْتُونٍ، وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِ الإنَاءِ، وَوَاحِدَةً عَنْ يَسَارِهِ.

[4] فَقُلْتُ لِلمَلَاكِ الَّذِي كَانَ يَتَكَلَّمُ مَعِي: ‹يَا سَيِّدُ، مَا هَذِهِ؟›

[5] «فَأجَابَ المَلَاكُ الَّذِي كَانَ يَتَكَلَّمُ مَعِي: ‹ألَا تَعْرِفُ مَا هَذِهِ؟› «فَقُلْتُ: ‹لَا يَا سَيِّدِي.›

[6] «فَقَالَ المَلَاكُ: ‹هَذِهِ هِيَ رِسَالَةُ اللهِ إلَى زَرُبَّابِلَ: لَا بِالقُوَّةِ وَلَا بِالقُدْرَةِ، بَلْ بِرُوحِي، يَقُولُ اللهُ القَدِيرُ.

[7] مَا أنْتَ أيُّهَا الجَبَلُ العَظِيمُ؟ أمَامَ زَرُبَّابِلَ سَتَصِيرُ سَهلًا. سَيُخرَجُ الحَجَرُ الأعْلَى فِي الهَيْكَلِ عَلَى صَوْتِ الهُتَافِ: مَرحَى! مَرحَى!›»

[8] ثُمَّ تَلَقَّيتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنَ اللهِ:

[9] «يَدَا زَرُبَّابِلَ وَضَعَتَا أسَاسَ هَذَا الهَيْكَلِ، وَيَدَاهُ سَتُكمِلَانِهِ. وَحِينَ يَحْدُثُ هَذَا سَتَعْرِفُ أنَّ اللهَ القَدِيرَ أرْسَلَنِي إلَيكُمْ.

[10] لَنْ يَسْتَهينَ أحَدٌ بِالبِدَايَاتِ الصَّغِيرَةِ، بَلْ سَيَفْرَحُ الجَمِيعُ إذْ يَرَوْنَ خَيطَ القِيَاسِ فِي يَدِ زَرُبَّابِلَ. أمَّا هَذِهِ السُّرُجُ السَّبْعَةُ، فَهِيَ عُيُونُ اللهِ الَّتِي تَجُولُ فِي كُلِّ الأرْضِ.»

[11] ثُمَّ سَألْتُ المَلَاكَ: «وَمَا شَجَرَتَا الزَّيْتُونِ اللَّتَانِ عَنْ يَمِينِ المَنَارَةِ وَعَنْ يَسَارِهَا؟

[12] وَمَا غُصنَا الزَّيْتُونِ اللَّذَانِ يَقْطُرَانِ زَيْتًا مِنْ خِلَالِ أنَابِيبِ الذَّهَبِ؟»

[13] فَقَالَ لِي: «ألَا تَعْرِفُ مَا هَذِهِ؟» فَقُلْتُ: «لَا يَا سَيِّدِي.»

[14] فَقَالَ: «هَذَانِ الغُصْنَانِ هُمَا الرَّجُلَانِ المَمْسُوحَانِ الوَاقِفَانِ أمَامَ رَبِّ الأرْضِ كُلِّهَا.»

زَكَريَّا — Chapters