[1] وَقَالَ مُوسَى لِرُؤَسَاءِ قَبَائِلِ بَنِي إسْرَائِيلَ: «هَذَا هُوَ مَا أمَرَ اللهُ بِهِ:
[2] إذَا تَعَهَّدَ رَجُلٌ بِنَذْرٍ للهِ، أوْ أقْسَمَ فَألْزَمَ نَفْسَهُ بِأمرٍ مَا، فَلَا يَكْسِرْ كَلَامَهُ، بَلْ لِيَفْعَلْ مَا نَطَقَ بِهِ.
[3] «لَكِنْ إنْ تَعَهَّدَتِ امْرأةٌ بِنَذْرٍ للهِ، أوْ ألْزَمَتْ نَفْسَهَا بِأمْرٍ وَهِيَ مَا تَزَالُ تَسْكُنُ بَيْتَ أبِيهَا لِأنَّهَا صَغِيرَةٌ،
[4] وَسَمِعَ أبوهَا نَذْرَهَا وَمَا ألْزَمَتْ نَفْسَهَا بِهِ، وَلَمْ يَعْتَرِضْ، تَبْقى جَمِيعُ نُذُورِهَا وَالتِزَامَاتِهَا الَّتِي ألْزَمَتْ نَفْسَهَا بِهَا ثَابِتَةً.
[5] فَإنْ نَهَاهَا أبُوهَا يَوْمَ سَمِعَ تَعَهُّدَاتِهَا، تَسْقُطُ عَنْهَا جَمِيعُ نُذُورِهَا وَالتِزَامَاتِهَا الَّتِي ألْزَمَتْ نَفْسَهَا بِهَا، وَاللهُ سَيَغْفِرُ لَهَا، لِأنَّ أبَاهَا نَهَاهَا عَنْ ذَلِكَ.
[6] «لَكِنْ إنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ أنْ نَذَرَتْ نَذرًا أوْ تَعَهَّدَتْ بِأمْرٍ مُعَيَّنٍ،
[7] وَسَمِعَ زَوْجُهَا وَلَمْ يَعْتَرِضْ عِنْدَمَا سَمِعَهَا، فَعَلَيهَا الوَفَاءُ بِنُذُورِهَا وَالِالْتِزَامُ بِمَا تَعَهَّدَتْ بِهِ.
[8] فَإنْ عَبَّرَ زَوْجُهَا عَنْ عَدَمِ مُوافَقَتِهِ حِينَ سَمِعَ كَلَامَهَا، فَعَلَيهَا أنْ تُلغِيَ نِذرَهَا الَّذِي التَزَمَتْ بِهِ، وَتَعَهُّدَهَا الَّذِي نَطَقَتْ بِهِ، وَاللهُ سَيَغْفِرُ لَهَا.
[9] «كُلُّ نَذْرٍ تَتَعَهَّدُ بِهِ أرمَلَةٌ أوْ مُطَلَّقَةٌ عَلَى نَفسِهَا، يَنْبَغِي الوَفَاءُ بِهِ.
[10] لَكِنْ إنْ تَعَهَّدَتِ امْرأةٌ مُتَزَوِّجَةٌ بِالقِيَامِ بِأمرٍ مُعَيَّنٍ،
[11] وَسَمِعَ زَوْجُهَا عَنِ الأمْرِ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا لَهَا وَلَمْ يَمْنَعْهَا عَنِ الوَفَاءِ بِهِ، فَإنَّهَا تَكُونُ مُلزَمَةً بِالوَفَاءِ بِكُلِّ تَعَهُّدَاتِهَا.
[12] لَكِنْ إنْ ألغَى زَوْجُهَا تَعَهُّدَاتِهَا حِينَ سَمِعَ بِهَا، فَإنَّهَا لَا تَكُونُ مُطَالَبَةً بِالوَفَاءِ بِهَا، إذْ إنَّ زَوْجَهَا ألغَى تَعَهُّدَاتِهَا وَاللهُ سَيَغْفِرُ لَهَا.
[13] «وَإذَا نَذَرَتِ امْرأةٌ نَذْرًا أوْ تَعَهَّدَت بِالِامْتِنَاعِ عَنْ شَيءٍ، يُمْكِنُ لِزَوْجِهَا أنْ يَسْمَحَ لَهَا بِالوَفَاءِ بِمَا تَعَهَّدَتْ بِهِ، أوْ يُمكِنُهُ إلغَاؤُهُ.
[14] فَإنْ لَمْ يَقُلْ زَوْجُهَا شَيْئًا حَتَّى اليَوْمِ التَّالِي، فَهُوَ قَدْ أيَّدَ نُذُورَهَا أوَ تَعَهُّدَاتِهَا الَّتِي التَزَمَتْ بِهَا. فَهُوَ قَدْ وَافَقَ بِصَمتِهِ وَعَدَمِ اعتِرَاضِهِ بَعَدَ أنْ سَمِعَ.
[15] لَكِنْ إنْ ألغَى زَوْجُهَا كُلَّ تَعَهُّدَاتِهَا بَعْدَ سَمَاعِهِ بِهَا، هُوَ مَنْ يَتَحَمَّلُ جَزَاءَ ذَنبِهَا.»
[16] هَذِهِ هِيَ القَوَاعِدُ الَّتِي أعْطَاهَا اللهُ لِمُوسَى بِشَأنِ عَلَاقَةِ الزَّوجِ بِزَوْجَتِهِ، وَالأبِ بِابْنَتِهِ السَّاكِنَةِ فِي بَيْتِهِ قَبْلَ زَوَاجِهَا.