Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:03

[1] وَبَيْنَمَا كَانَ يَسُوعُ يُغَادِرُ سَاحَةَ الهَيْكَلِ، قَالَ لَهُ أحَدُ التَّلَامِيذِ: «يَا مُعَلِّمُ، انْظُرْ إلَى هَذِهِ الحِجَارَةِ الضَّخمَةِ، وَالبِنَاءِ الرَّائِعِ!»

[2] فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أتَرَى هَذِهِ المَبَانِي العَظِيمَةَ؟ لَا يَبْقَى فِيهَا حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ، بَلْ سَتُهدَمُ كُلُّهَا!»

[3] وَكَانَ يَسُوعُ جَالِسًا عَلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ مُقَابِلًا لِلهَيكَلِ، فَسَألَهُ بُطرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأندَرَاوُسُ عَلَى انفِرَادٍ:

[4] «أخبِرْنَا، مَتَى سَتَحْدُثُ هَذِهِ الأُمُورُ؟ وَمَا هِيَ العَلَامَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى اقتِرَابِ حُدُوثِهَا؟»

[5] فَابْتَدَأ يَسُوعُ يَقُولُ لَهُمْ: «انتَبِهُوا لِئَلَّا تَنْخَدِعُوا.

[6] سَيَأْتِي كَثِيرُونَ وَيَنْتَحِلُونَ اسْمِي، فَيَقُولُونَ: ‹أنَا هُوَ.› وَسَيَخْدَعُونَ كَثِيرِينَ.

[7] وَعِنْدَمَا تَسْمَعُونَ بِأخْبَارِ الحُرُوبِ وَالثَّورَاتِ، لَا تَخَافُوا. فَلَا بُدَّ أنْ تَحْدُثَ هَذِهِ الأشْيَاءُ، لَكِنَّهَا لَنْ تَكُونَ نِهَايَةَ العَالَمِ بَعْدُ.

[8] وَذَلِكَ لِأنَّهُ سَتَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ، وَمَملَكَةٌ عَلَى مَملَكَةٍ. سَتَحْدُثُ زَلَازِلُ وَمَجَاعَاتٌ، وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا سَتَكُونُ أوَّلَ آلَامِ المَخَاضِ.

[9] «انتَبِهُوا لِأنفُسِكُمْ، فَسَتُسَلَّمُونَ إلَى المَحَاكِمِ، وَسَتُضرَبُونَ فِي المَجَامِعِ، وَسَتَقِفُونَ أمَامَ الحُكَّامِ وَالمُلُوكِ مِنْ أجْلِي لِتَشْهَدُوا لَدَيهِمْ.

[10] فَيَنْبَغِي أنْ تُعلَنَ البِشَارَةُ لِلعَالَمِ كُلِّهِ.

[11] وَعِنْدَمَا يَقْبِضُونَ عَلَيْكُمْ وَيُسَلِّمُونَكُمْ إلَى المَحَاكِمِ، لَا تَقْلَقُوا بِشَأنِ مَا سَتَقُولُونَهُ، بَلْ قُولُوا مَا يُعْطَىْ لَكُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، لِأنَّكُمْ لَسْتُمْ أنْتُمُ المُتَكَلِّمِينَ، بَلِ الرُّوحُ القُدُسُ.

[12] «سَيُسَلِّمُ الأخُ أخَاهُ لِلقَتلِ، وَسَيُسَلِّمُ الأبُ وَلَدَهُ. وَسَيَنْقَلِبُ الأوْلَادُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ.

[13] وَسَيُبغِضُكُمُ الجَمِيعُ مِنْ أجْلِ اسْمِي، وَلَكِنِ الَّذِي يَبْقَى أمِينًا إلَى النِّهَايَةِ، فَهَذَا سَيَخْلُصُ.

[14] «لَكِنْ عِنْدَمَا تَرَوْنَ ‹النَّجِسَ المُخَرِّبَ› الَّذِي أشَارَ إليهِ دَانيَالُ النَّبِيُّ قَائِمًا حَيْثُ لَا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ – لِيَفْهَمِ القَارِئُ هَذَا الكَلَامَ – فَليَهْرُبْ حينَئِذٍ جَمِيعُ الَّذِينَ فِي إقْلِيمِ اليَهُودِيَّةِ إلَى الجِبَالِ.

[15] وَمَنْ كَانَ عَلَى سَطْحِ مَنزِلِهِ فَلَا يَنْزِلْ لِيَأْخُذَ أيَّ شَيءٍ.

[16] وَلَا يَعُدِ العَامِلُ فِي الحَقْلِ إلَى بيتِهِ لِيَأْخُذَ رِدَاءَهُ.

[17] «وَمَا أعسَرَ أحوَالَ الحَوَامِلِ وَالمُرضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأيَّامِ!

[18] لَكِنْ صَلُّوا أنْ لَا يَحْدُثَ ذَلِكَ فِي الشِّتَاءِ،

[19] لِأنَّهُ سَيَكُونُ فِي تِلْكَ الأيَّامِ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ مُنْذُ أنْ خَلَقَ اللهُ العَالَمَ إلَى الآنَ، وَلَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ.

[20] وَلَولَا أنَّ الرَّبَّ قَدْ قَصَّرَ تِلْكَ الأيَّامَ، لَمَا بَقِيَ أحَدٌ حَيًّا. وَلَكِنَّهُ قَصَّرَهَا مِنْ أجْلِ شَعْبِهِ الخَاصِّ الَّذِي اخْتَارَهُ.

[21] «فَإنْ قَالَ لَكُمْ أحَدٌ: ‹هَا إنَّ المَسِيحَ هُنَا،› أوْ ‹هَا هُوَ هُنَاكَ!› فَلَا تُصَدِّقُوا كَلَامَهُ.

[22] فَسَيَظْهَرُ أكْثَرُ مِنْ مَسِيحٍ مُزَيَّفٍ، وَأكثَرُ مِنْ نَبِيٍّ كَاذِبٍ. وَسَيَصْنَعُونَ مُعجِزَاتٍ وَعَجَائِبَ غَيْرَ عَادِيَّةٍ، لِيَخْدَعُوا حَتَّى الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللهُ لَوِ استَطَاعُوا.

[23] فَاحذَرُوا، لِأنِّي قَدْ أخبَرْتُكُمْ بِكُلِّ شَيءٍ قَبْلَ حُدُوثِهِ.

[24] «وَلَكِنْ فِي تِلْكَ الأيَّامِ، وَبَعْدَ هَذِهِ الضِّيقَاتِ، ‹سَتُظلِمُ الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ لَنْ يُعطِيَ نُورَهُ.

[25] سَتَسْقُطُ النُّجُومُ مِنَ السَّمَاءِ، وَتُزَعزَعُ الأجرَامُ السَّمَاوِيَّةُ.›

[26] «حينَئِذٍ سَيَرَوْنَ ابْنَ الإنْسَانِ قَادِمًا فِي السَّحَابِ بِقُوَّةٍ وَمَجدٍ عَظِيمَينِ.

[27] وَسَيُرسِلُ ابْنُ الإنْسَانِ مَلَائِكَتَهُ لِتَجْمَعَ النَّاسَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مِنَ الجِهَاتِ الأرْبَعِ، مِنْ أقْصَى الأرْضِ إلَى أقْصَى السَّمَاءِ.»

[28] «تَعَلَّمُوا مِنْ شَجَرَةِ التِّينِ. فَحَالَمَا تُصبِحُ أغْصَانُهَا طَرِيَّةً، وَتَظْهَرُ أورَاقُهَا، تَعْرِفُونَ أنَّ الصَّيفَ قَرِيبٌ.

[29] هَكَذَا أيْضًا عِنْدَمَا تَرَوْنَ هَذِهِ الأشْيَاءَ، سَتَعْرِفُونَ أنَّ الوَقْتَ قَرِيبٌ عَلَى الأبوَابِ.

[30] أقُولُ لَكُمُ الحَقَّ: لَنْ يَنْقَضِيَ هَذَا الجِيلُ قَبْلَ أنْ تَحْدُثَ كُلُّ هَذِهِ الأشْيَاءِ.

[31] تَزُولُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ، أمَّا كَلَامِي فَلَنْ يَزُولَ أبَدًا.»

[32] «لَكِنْ لَا يَعْرِفُ أحَدٌ مَتَى يَكُونَ ذَلِكَ اليَوْمُ أوْ تِلْكَ السَّاعَةُ، وَلَا مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ يَعْرِفُونَ، وَلَا الابْنُ، لَكِنَّ الآبَ وَحْدَهُ يَعْلَمُ.»

[33] «احذَرُوا وَتَيَقَّظُوا، لِأنَّكُمْ لَا تَعْرِفُونَ مَتَى يَأتِي الوَقْتُ.

[34] فَالأمْرُ يُشْبِهُ رَجُلًا تَرَكَ بَيْتَهُ وَسَافَرَ وَحَدَّدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ عَبيدِهِ مَسؤولِيَّتَهُ، وَأمَرَ حَارِسَ البَابِ بِأنْ يَتَيَقَّظَ.

[35] فَتَيَقَّظُوا إذًا، لِأنَّكُمْ لَا تَعْرِفُونَ مَتَى يَأتِي سَيِّدُ البَيْتِ: أفِي المَسَاءِ، أمْ فِي مُنْتَصَفِ اللَّيلِ، أمْ عِنْدَ صِيَاحِ الدِّيكِ، أمْ فِي الصَّبَاحِ.

[36] لِئَلَّا يَأتِيَ فَجْأةً فَيَجِدَكُمْ نَائِمِينَ!

[37] وَمَا أقُولُهُ لَكُمْ، أقُولُهُ لِلجَمِيعِ: تَيَقَّظُوا.›»

بِشَارَةُ مَرْقُس — Chapters