Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:04

[1] وَقَالَ اللهُ لِمُوسَى عَلَى جَبَلِ سِينَاءَ:

[2] «قُلْ لِبَنِي إسْرَائِيلَ: حِينَ تَدْخُلُونَ الأرْضَ الَّتِي سَأُعْطِيهَا لَكُمْ، أرِيحُوا الأرْضَ مِنَ الزِّرَاعَةِ فِي كُلِّ سَابِعِ سَنَةٍ لِإكرَامِ اللهِ.

[3] لِسِتِّ سَنَوَاتٍ يُمْكِنُكَ أنْ تَزْرَعَ حَقلَكَ وَتُقَلِّمَ كَرْمَكَ وَتَجْمَعَ الغِلَالَ.

[4] أمَّا السَّنَةُ السَّابِعَةُ فَتَكُونُ رَاحَةً تَامَّةً لِلأرْضِ، سَبْتًا لِإكْرَامِ اللهِ. لَا تَزْرَعْ فِيهَا حَقْلَكَ وَلَا تُقَلِّمْ كَرْمَكَ.

[5] وَلَا تَحْصُدِ المَحَاصِيلَ الَّتِي تَنْمُو مِنْ ذَاتِهَا، وَلَا تَجْمَعْ عِنَبَ الكُرُومِ غَيْرِ المُقَلَّمَةِ. إنَّهَا سَنَةُ رَاحَةٍ تَامَّةٍ لِلأرْضِ.

[6] «أمَّا مَا تُخرِجُهُ الأرْضُ مِنْ ذَاتِهَا فِي سَنَةِ رَاحَتِهَا سَيَكُونُ لَكُمْ طَعَامًا لَكَ وَلِعَبدِكَ وَلِأمَتِكَ وَلِأجِيرِكَ وَلِلغَرِيبِ السَّاكِنِ مَعَكُمْ،

[7] وَلِمَاشِيَتِكَ وَلِلحَيَوَانَاتِ البَرِّيَّةِ الَّتِي فِي أرْضِكَ. كُلُّ مَا تُنتِجُهُ الأرْضُ سَيَكُونُ لَكُمْ طَعَامًا.

[8] «احسِبْ سَبْعَ سِنِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَيَكُونُ مَجْمُوعُهَا تِسعًا وَأرْبَعِينَ سَنَةً.

[9] ثُمَّ تَنْفُخُونَ بِالبُوقِ فِي اليَوْمِ العَاشِرِ مِنَ الشَّهْرِ السَّابِعِ، أيْ فِي عِيدِ الكَفَّارَةِ، فِي كُلِّ الأرْضِ.

[10] تَعْتَبِرُونَ السَّنَةَ الخَمْسِينَ مُقَدَّسَةً وَمُمَيَّزَةً. فَتُعلِنُونَ فِيهَا العِتْقَ لِكُلِّ مَنْ يَعِيشُ فِي الأرْضِ. ادعُو هَذِهِ السَّنَةَ سَنَةَ اليُوبِيلِ. كُلُّ وَاحِدٍ فِيكُمْ سَيَعُودُ إلَى مُلكِهِ وَعَشِيرَتِهِ.

[11] سَتَكُونُ السَّنَةُ الخَمسُونَ يُوبِيلًا لَكُمْ. لَا تَزْرَعُوا فِيهَا وَلَا تَحْصُدُوا مَا يَنْبُتُ وَحْدَهُ، وَلَا تَقْطِفُوا العِنَبَ مِنَ الكُرُومِ غَيْرِ المُقَلَّمَةِ.

[12] لِأنَّ هَذِهِ سَنَةُ اليُوبِيلِ، وَهِيَ مُقَدَّسَةً لَكُمْ. يُمكِنُكُمْ أنْ تَأْكُلُوا مَا يَتَسَاقَطُ مِنَ الثَّمَرِ وَحْدَهُ.

[13] فِي سَنَةِ اليُوبِيلِ سَيَعُودُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ إلَى مُلكِهِ.

[14] «حِينَ تَبِيعُ مُلْكَكَ لِجَارِكَ، أوْ حِينَ تَشْتَرِي مِنْ جَارِكَ، لَا يَغِشَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.

[15] اشْتَرِ مِنْ جَارِكَ بِحَسَبِ عَدَدِ السِّنِينِ مِنْ سَنَةِ اليُوبِيلِ السَّابِقَةِ. يَنْبَغِي أنْ يَبِيعَكَ بِحَسَبِ عَدَدِ سِنِي المَحَاصِيلِ البَاقِيَةِ حَتَّى اليُوبِيلِ التَّالِي.

[16] كُلَّمَا كَانَتِ السَّنَوَاتُ البَاقِيَةُ أكْثَرَ يَرْتَفِعُ سِعرُ الأرْضِ، وَكُلَّمَا قَلَّ عَدَدُ السَّنَوَاتِ يَنْخَفِضُ سِعرُ الأرْضِ، لِأنَّهُ يَبِيعُ عَدَدَ المَحَاصِيلِ لَكَ.

[17] لَا يَغِشَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، بَلِ اخْشَوْا اللهَ، لِأنِّي أنَا إلَهُكُمْ.

[18] «أطِيعُوا شَرَائِعِي، وَاحْفَظُوا أحكَامِي وَاعْمَلُوا بِهَا كَي تَعِيشُوا فِي الأرْضِ بِأمَانٍ.

[19] فَتُعْطِي الأرْضُ غَلَّتَهَا، وَيَكُونُ لَدَيْكُمْ طَعَامٌ كَثِيرٌ، وَتَسْكُنُونَ فِي أمَانٍ.

[20] «وَإنْ قُلْتُمْ: ‹مَاذَا سَنَأكُلُ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ إنْ لَمْ نَزرَعْ وَلَمْ نَجمَعْ غَلَّاتِ الأرْضِ؟›

[21] فَإنِّي سَآمُرُ بِأنْ تَأْتِيَ بَرَكَتِي عَلَيْكُمْ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ، فَتُنتِجُ الأرْضُ غَلَّاتٍ تَكْفِي لِثَلَاثِ سِنِينَ.

[22] فَتَأْكُلُونَ مِنْ هَذِهِ الغَلَّاتِ بَيْنَمَا تَزْرَعُونَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ. فَتأكُلُونَ مِنَ الغَلَّةِ القَدِيمَةِ حَتَّى حَصَادِ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ.

[23] «يُمْنَعُ أنْ تُبَاعَ الأرْضُ بِشَكلٍ دَائِمٍ، لِأنَّ الأرْضَ لِي، وَأنْتُمْ غُرَبَاءُ وَوُكَلَاءُ يَسْكُنُونَ أرْضِي.

[24] فِي كُلِّ أرْضِكُمُ الَّتِي تَمْتَلِكُونَهَا، تَسْمَحُونَ لِمَالِكِ الأرْضِ الأصلِيِّ أنْ يَرُدَّهَا بِدَفعِ ثَمَنِهَا.

[25] إذَا افتَقَرَ قَرِيبُكَ وَبَاعَ جُزءًا مِنْ أرْضِهِ، فَعَلَى قَرِيبِهِ أنْ يَأْتِيَ وَيَسْتَرِدَّ الأرْضَ الَّتِي بَاعَهَا قَرِيبُهُ.

[26] فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ لِيَشْتَرِيَهَا، لَكِنَّهُ استَطَاعَ الحُصُولَ عَلَى مَا يَكْفِي مِنَ المَالِ لِاسْتِعَادَةِ أرْضِهِ،

[27] فَحِينَئِذٍ، يَحْسِبُ السَّنَوَاتِ مُنْذُ بَاعَهَا، وَيَدْفَعُ لِلمُشتَرِي مُقَابِلَ مَا تَبَقَّى مِنَ السَّنَوَاتِ، وَيَعُودُ إلَى أرْضِهِ.

[28] لَكِنْ إنْ لَمْ يَكَنْ قَادِرًا عَلَى شِرَائِهَا ثَانِيَةً، فَإنَّهَا تَبْقَى مِلْكًا لِلَّذِي اشتَرَاهَا إلَى سَنَةِ اليُوبِيلِ. وَفِي سَنَةِ اليُوبِيلِ، تُعتَقُ الأرْضُ، وَتَعُودُ إلَى صَاحِبِهَا الأصلِيِّ.

[29] «إنْ بَاعَ رَجُلٌ بَيْتًا فِي مَدِينَةٍ مُحَاطَةٍ بِأسوَارٍ، فَيُمكِنُ أنْ يَشْتَرِيَهُ ثَانِيَةً خِلَالَ سَنَةٍ مِنْ بَيعِهِ. فَحَقُّهُ بِاسْتِعَادَتِهِ مَحصُورٌ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ.

[30] فَإنْ لَمْ يَشْتَرِ البَيْتَ قَبْلَ اكتِمَالِ السَّنَةِ، فَإنَّ البَيْتَ فِي المَدِينَةِ المُحَاطَةِ بِأسوَارٍ يَصِيرُ مِلْكًا دَائِمًا لِلَّذِي اشتَرَاهُ وَلِنَسْلِهِ مِنْ بَعدِهِ، وَلَنْ يَتِمَّ تَحْرِيرُهُ فِي سَنَةِ اليُوبِيلِ.

[31] أمَّا البُيُوتُ الَّتِي فِي القُرَى الَّتِي بِلَا أسوَارٍ فَإنَّهَا تُعَامَلُ كَمُعَامَلَةِ الأرْضِ، إذْ يُمْكِنُ لِصَاحِبِهَا أنْ يَشْتَرِيَهَا ثَانِيَةً، وَيَتِمُّ تَحْرِيرُهَا فِي سَنَةِ اليُوبِيلِ.

[32] «أمَّا بُيُوتُ اللَّاوِيِّينَ الَّتِي فِي مُدُنِ اللَّاوِيِّينَ المُحَاطَةِ بِأسْوَارٍ فَيُمكِنُ شِرَاؤُهَا ثَانِيَةً فِي أيِّ وَقْتٍ.

[33] وَإنْ لَمْ يَشْتَرِ اللَّاوِيُّ بَيْتَهُ ثَانِيَةً، فَإنَّ ذَلِكَ البَيْتَ يَعُودُ إلَى مَالِكِهِ فِي سَنَةِ اليُوبِيلِ، لِأنَّ بُيُوتَ اللَّاوِيِّينَ فِي المُدُنِ مُلكٌ دَائِمٌ لَهُمْ وَسَطَ بَنِي إسْرَائِيلَ.

[34] وَأمَّا الأرْضُ الَّتِي حَوْلَ مُدُنِهِمْ فَلَا يَجُوزُ بَيعُهَا لِأنَّهَا مُلْكٌ أبَدِيُّ لِجَمِيعِ اللَّاوِيِّينَ.

[35] «إنِ افتَقَرَ وَاحِدٌ مِنْ إخْوَتِكَ بَنِي إسْرَائِيلَ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ إعَالَةَ نَفْسِهِ، فَسَاعِدْهُ، حَتَّى وَإنْ كَانَ غَرِيبًا مُقِيمًا فِي أرْضِكَ أوْ نَزيلًا.

[36] اخشَ إلَهَكَ وَلَا تَأْخُذْ مِنْ ذَلِكَ الشَّخصِ رِبًا، لِكَي يَتَمَكَّنَ مِنَ العَيشِ بَيْنَكُمْ.

[37] لَا تُقرِضْهُ مَالَكَ بِفَائِدَةٍ، وَلَا تُعطِهِ طَعَامَكَ مُقَابِلَ رِبحٍ.

[38] أنَا إلَهُكُمْ الَّذِي أخْرَجَكُمْ مِنْ أرْضِ مِصْرٍ لِأُعْطِيَكُمْ أرْضَ كَنْعَانَ، وَلِأكُونَ إلَهَكُمْ.

[39] «إنِ افتَقَرَ أحَدٌ مِنْ شَعْبِكَ وَبَاعَ نَفْسَهُ لَكَ، فَلَا تَسْتَعْبِدْهُ.

[40] بَلْ يَعْمَلُ لَدَيكَ كَأجِيرٍ أوْ وَكِيلٍ، وَيَخْدِمُكَ إلَى سَنَةِ اليُوبِيلِ.

[41] ثُمَّ يَتْرُكُكَ هُوَ وَأوْلَادُهُ وَيَعُودُونَ إلَى عَشِيرَتِهِمْ وَأرْضِ آبَائِهِمْ،

[42] لِأنَّهُمْ عَبِيدِي الَّذِينَ أخرَجتُهُمْ مِنْ أرْضِ مِصْرٍ، فَلَا يُبَاعُونَ كَعَبِيدٍ.

[43] لَا تَتَسَلَّطْ عَلَيْهِ بِقَسوَةٍ، بَلِ اخشَ إلَهَكَ.

[44] «يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ عَبِيدُكَ وَجَوَارِيكَ مِنَ الأُمَمِ الَّتِي حَوْلَكَ، فَتَشْتَرِي العَبِيدَ وَالجَوَارِي مِنْهُمْ.

[45] وَيُمكِنُكَ أنْ تَشْتَرِيَ عَبِيدًا مِنْ أبْنَاءِ الغُرَبَاءِ السَّاكِنِينَ مَعَكُمْ، أوْ مِنْ عَشَائِرِهِمُ السَّاكِنَةِ مَعَكُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي أرْضِكَ. هَؤُلَاءِ يَكُونُونَ مِلْكًا لَكَ.

[46] يُمْكِنُكُمْ أنْ تُورِّثُوهُ لِأوْلَادِكُمْ كَمُلكٍ دَائِمٍ. يُمكِنُكُمْ أنْ تَسْتَعْبِدُوا هَؤُلَاءِ، وَأمَّا الَّذِينَ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ فَلَا تَتَسَلَّطُوا عَلَيْهِمْ بِقَسوَةٍ.

[47] «إنِ اغتَنَى غَرِيبٌ أوْ زَائِرٌ بَيْنَكُمْ، وَافتَقَرَ وَاحِدٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ فَبَاعَ نَفْسَهُ لِلغَرِيبِ أوِ الزَّائِرِ، أوْ لِشَخْصٍ مِنْ عَشِيرَةِ الغَرِيبِ،

[48] فَإنَّهُ بَعْدَ بَيعِهِ يَنْبَغِي شِرَاؤُهُ ثَانِيَةً. يَفْتَدِيهِ أخُوهُ

[49] أوْ عَمُّهُ أوِ ابْنُ عَمِّهِ أوْ قَرِيبٌ آخَرُ مِنْ عَائِلَتِهِ. وَإنِ اغتَنَى هُوَ نَفْسُهُ، فَيُمكِنُهُ أنْ يَفْتَدِيَ نَفْسَهُ.

[50] «فَيَحْسِبُ العَبدُ وَمُشتَرِيهِ عَدَدَ السَّنَوَاتِ مِنْ سَنَةِ بَيعِهِ لِنَفْسِهِ إلَى سَنَةِ اليُوبِيلِ، وَيُحَدَّدُ سِعْرُهُ بِحَسَبِ عَدَدِ السَّنَوَاتِ. وَتَكُونُ فَترَةُ عُبُودِيَّتِهِ كَفَترَةِ عَمَلِ أجِيرٍ لَدَيهِ.

[51] فَإنْ بَقِيَتْ سَنَوَاتٌ كَثِيرَةٌ إلَى سَنَةِ اليُوبِيلِ، يَدْفَعُ ثَمَنَ تَحْرِيرِ نَفْسِهِ حَسَبَ عَدَدِهَا.

[52] وَإنْ بَقِيَتْ سَنَوَاتٌ قَلِيلَةٌ إلَى سَنَةِ اليُوبِيلِ، يَدْفَعُ ثَمَنَ تَحْرِيرِ نَفْسِهِ حَسَبَ عَدَدِهَا.

[53] وَيَعِيشُ الإسْرَائِيلِيُّ عِنْدَ الغَرِيبِ كَأجِيرٍ مِنْ سَنَةٍ لِأُخرَى، فَلَا يَتَسَلَّطْ عَلَيْهِ بِقَسوَةٍ أمَامَكُمْ.

[54] «وَإنْ لَمْ يَتِمَّ شِرَاؤُهُ ثَانِيَةً بِأيَّةِ طَريقَةٍ، فَإنَّهُ سَيُعتَقُ هُوَ وَأوْلَادُهُ فِي سَنَةِ اليُوبِيلِ.

[55] لِأنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ خُدَّامِي أنَا. إنَّهُمْ خُدَّامِي الَّذِينَ أخرَجتُهُمْ مِنْ أرْضِ مِصْرٍ. أنَا إلَهُكُمْ.

لَاويِّين — Chapters