Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:35

[1] ثُمَّ أرْسَلَ يَشُوعُ بْنُ نُونٍ مِنْ مُخَيَّمِ شِطِّيمَ رَجُلَينِ لِيَسْتَكْشِفَا الأرْضَ سِرًّا، وَقَالَ لَهُمَا: «اذْهَبَا وَانْظُرَا الأرْضَ، وَأرِيحَا بِشَكلٍ خَاصٍّ.» فَذَهَبَا وَدَخَلَا بَيْتَ عَاهِرَةٍ اسْمُهَا رَاحَابُ. وَقَضَيَا اللَّيْلَةَ هُنَاكَ.

[2] وَقِيلَ لِمَلِكِ أرِيحَا: «أتَى رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ إلَى هُنَا اللَّيْلَةَ لِيَتَجَسَّسَا عَلَى الأرْضِ.»

[3] فَأرْسَلَ مَلِكُ أرِيحَا رِسَالَةً إلَى رَاحَابَ يَقُولُ لَهَا فِيهَا: «أخْرِجِي الرَّجُلَينِ اللَّذَيْنِ أتَيَا إلَى بَيْتِكِ، لِأنَّهُمَا قَدْ أتَيَا لِيَتَجَسَّسَا عَلَى أرْضِنَا كُلِّهَا.»

[4] وَلَكِنَّ المَرْأةَ كَانَتْ قَدْ أخَذَتِ الرَّجُلَينِ وَخَبَّأتْهُمَا، فَقَالَتْ: «هَذَا صَحِيحٌ، أتَى رَجُلَانِ إلَيَّ، وَلَمْ أعْرِفْ مِنْ أيْنَ هُمَا،

[5] وَحِينَ أتَى وَقْتُ إغلَاقِ البَوَّابَةِ فِي المَسَاءِ خَرَجَا، وَلَا أعْرِفُ أينْ ذَهَبَا. الْحَقُوا بِهِمَا بِسُرْعَةٍ لِأنَّكُمْ تَسْتَطِيعُونَ الإمسَاكَ بِهِمَا.»

[6] وَكَانَتْ قَدْ أصْعَدَتْهُمَا إلَى السَّطحِ وَخَبَّأتْهُمَا بَيْنَ عِيدَانِ الكِتَّانِ الَّتِي كَانَتْ قَدْ وَضَعَتْهَا هُنَاكَ.

[7] فَلَحِقَ رِجَالُ المَلِكِ بِالرَّجُلَينِ حَتَّى مَعَابِرِ نَهْرِ الأُرْدُنِّ. وَأُغلِقَتِ البَوَّابَاتُ فَورَ خُرُوجِ الَّذِينَ لَحِقُوا بِهِمَا.

[8] وَقَبْلَ أنْ يَنَامَا، صَعِدَتْ رَاحَابُ إلَيْهِمَا إلَى السَّطْحِ،

[9] وَقَالَتْ لَهُمَا: «أعْرِفُ أنَّ اللهَ أعطَاكُمُ الأرْضَ. فَنَحْنُ مُرْتَعِبُونَ مِنْكُمْ، وجَمِيعُ السَّاكِنِينَ فِي الأرْضِ يَذُوبُونَ خَوْفًا بِسَبَبِكُمْ.

[10] فَقَدْ سَمِعْنَا أنَّ اللهَ يَبَّسَ مَاءَ البَحْرِ الأحْمَرِ أمَامَكُمْ حِينَ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرٍ. وَسَمِعْنَا بِمَا عَمِلتُمْ لِلمَلِكَينِ اللَّذَيْنِ كَانَا فِي شَرقِ نَهْرِ الأُرْدُنِّ، سَيحُونَ وَعُوجٍ اللَّذَيْنِ قَضَيتُمْ عَلَيْهِمَا.

[11] فَحِينَ سَمِعْنَا بِهَذِهِ الأُمُورِ ارتَعَبْنَا، وَلَمْ تَبْقَ شَجَاعَةٌ فِي قَلْبِ أحَدٍ مِنَّا بِسَبَبِكُمْ. فَإلَهُكُمْ هُوَ إلَهُ السَّمَاءِ مِنْ فَوقُ وَإلَهُ الأرْضِ مِنْ تَحْتُ.

[12] وَالْآنَ، أقسِمَا لِي بِاللهِ، لِأنِّي عَمِلْتُ مَعْكُمَا إحسَانًا، بِأنَّكُمَا أنْتُمَا أيْضًا سَتَعْمَلَانِ إحْسَانًا لِعَائِلَتِي. أكِّدَا لِي تَمَامًا،

[13] بِأنَّكُمَا سَتَحْفَظَانِ حَيَاةَ أبِي وَأُمِّي وَإخوَتِي وَأخَوَاتِي وَكُلَّ مَا يخصُّهُمْ. وَبِأنَّكُمَا سَتُخَلِّصَانِ أنْفُسَنَا مِنَ المَوْتِ.»

[14] فَقَالَ الرَّجُلَانِ لَهَا: «نَفْديكُمْ بِحَيَاتِنَا! فَإنْ لَمْ تُخبِرِي بِمَا نَعمَلُهُ، فَحِينَ يُعْطِينَا اللهُ الأرْضَ، سَنَتَعَامَلُ مَعَكِ بِوَفَاءٍ وَإحْسَانٍ.»

[15] فَأنزَلَتْهُمَ بِحَبلٍ مِنَ النَّافِذَةِ لِأنَّ بَيتَهَا كَانَ مَبنِيًّا عَلَى سُورِ المَدِينَةِ، وَقَدْ كَانَتْ تَسْكُنُ فِي السُّورِ.

[16] وَقَالَتْ لَهُمَا: «اذْهَبَا إلَى التِّلَالِ كَي لَا يَجِدَكُمُ الرِّجَالُ الَّذِينَ يَبْحَثُونَ عَنْكُمْ. اخْتَبِئَا هُنَاكَ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ إلَى أنْ يَعُودَ الَّذِينَ يَبْحَثُونَ عَنْكُمْ إلَى المَدِينَةِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يُمكِنُكُمَا الذَّهَابُ فِي طَرِيقِكُمَا.»

[17] وَقَالَ الرَّجُلَانِ لَهَا: «سَنَكُونُ بَرِيئَينِ مِنْ قَسَمِنَا لَكِ الَّذِي جَعَلْتِنَا نُقسِمُهُ،

[18] إنْ جِئْنَا لِكَي نَأخُذَ الأرْضَ، وَلَمْ تَرْبِطِي هَذَا الحَبلَ القِرْمِزِيَّ الَّذِي أنزَلْتِنَا بِهِ، وَلَمْ تَجْمَعِي فِي بَيْتِكِ أبَاكِ وَأُمَّكِ وَأُخوَتَكِ وَكُلَّ عَائِلَتَكِ.

[19] فَكُلُّ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهُمْ مِنْ بَابِ بَيْتِكِ إلَى الشَّارِعِ سَيَكُونُ مَسؤُولًا عَنْ مَوْتِهِ. وَنَحْنُ سَنَكُونُ بَرِيئَينِ. لَكِنْ إنْ تَأذَّى أحَدٌ دَاخِلَ بَيْتِكِ، فَإنَّنَا سَنَكُونُ مَسؤُولَينَ عَنْ ذَلِكَ.

[20] وَإنْ كَشَفْتِ خُطَّتَنَا، فَإنَّنَا نَكُونُ بَرِيئَينِ مِنَ القَسَمِ الَّذِي جَعَلْتِنَا نُقسِمُهُ لَكِ.»

[21] فَقَالَتْ: «اتَّفَقْنَا!» وَأرسَلَتْهُمَا فَذَهَبَا، ثُمَّ رَبَطَتِ الحَبلَ القِرْمِزِيَّ بَنَافِذَتِهَا.

[22] فَغَادَرَا وَذَهَبَا إلَى التِّلَالِ، وَبَقِيَا هُنَاكَ لِثَلَاثَةِ أيَّامٍ إلَى أنْ رَجِعَ الَّذِينَ كَانُوا يَبْحَثُونَ عَنْهُمَا إلَى أرِيحَا، بَعْدَ أنْ بَحَثُوا عَنْهُمَا فِي كُلِّ الطَّرِيقِ، وَلَمْ يَجِدُوهُمَا.

[23] ثُمَّ نَزَلَ الرَّجُلَانِ مِنَ التِّلَالِ وَعَبَرَا نَهْرَ الأُرْدُنِّ وَأتَيَا إلَى يَشُوعَ بْنِ نُونٍ وَأخبَرَاهُ بَكُلِّ مَا حَدَثَ لَهُمَا.

[24] وَقَالَا لِيَشُوعَ: «قَدْ أعطَانَا اللهُ الأرْضَ كُلَّهَا! كُلُّ سَاكِنِي الأرْضِ مُرتَعِبُونَ مِنَّا.»

يَشُوع — Chapters