Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 9:39

[1] عَنْ بَنِي عَمُّونَ: «هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: أَلَيْسَ لِإِسْرَائِيلَ بَنُونَ، أَوْ لَا وَارِثٌ لَهُ؟ لِمَاذَا يَرِثُ مَلِكُهُمْ جَادَ، وَشَعْبُهُ يَسْكُنُ فِي مُدُنِهِ؟

[2] لِذَلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، وَأُسْمِعُ فِي رَبَّةِ بَنِي عَمُّونَ جَلَبَةَ حَرْبٍ، وَتَصِيرُ تَلًّا خَرِبًا، وَتُحْرَقُ بَنَاتُهَا بِٱلنَّارِ، فَيَرِثُ إِسْرَائِيلُ ٱلَّذِينَ وَرِثُوهُ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

[3] وَلْوِلِي يَا حَشْبُونُ لِأَنَّ عَايَ قَدْ خَرِبَتْ. اُصْرُخْنَ يَا بَنَاتِ رَبَّةَ. تَنَطَّقْنَ بِمُسُوحٍ. ٱنْدُبْنَ وَطَوِّفْنَ بَيْنَ ٱلْجُدْرَانِ، لِأَنَّ مَلِكَهُمْ يَذْهَبُ إِلَى ٱلسَّبْيِ هُوَ وَكَهَنَتُهُ وَرُؤَسَاؤُهُ مَعًا.

[4] مَا بَالُكِ تَفْتَخِرِينَ بِٱلْأَوْطِيَةِ؟ قَدْ فَاضَ وَطَاؤُكِ دَمًا أَيَّتُهَا ٱلْبِنْتُ ٱلْمُرْتَدَّةُ وَٱلْمُتَوَكِّلَةُ عَلَى خَزَائِنِهَا، قَائِلَةً: مَنْ يَأْتِي إِلَيَّ؟

[5] هَأَنَذَا أَجْلِبُ عَلَيْكِ خَوْفًا، يَقُولُ ٱلسَّيِّدُ رَبُّ ٱلْجُنُودِ، مِنْ جَمِيعِ ٱلَّذِينَ حَوَالَيْكِ، وَتُطْرَدُونَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا أَمَامَهُ، وَلَيْسَ مَنْ يَجْمَعُ ٱلتَّائِهِينَ.

[6] ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَرُدُّ سَبْيَ بَنِي عَمُّونَ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ».

[7] عَنْ أَدُومَ: «هَكَذَا قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ: أَلَا حِكْمَةَ بَعْدُ فِي تِيْمَانَ؟ هَلْ بَادَتِ ٱلْمَشُورَةُ مِنَ ٱلْفُهَمَاءِ؟ هَلْ فَرَغَتْ حِكْمَتُهُمْ؟

[8] اُهْرُبُوا. ٱلْتَفِتُوا. تَعَمَّقُوا فِي ٱلسَّكَنِ يَا سُكَّانَ دَدَانَ، لِأَنِّي قَدْ جَلَبْتُ عَلَيْهِ بَلِيَّةَ عِيسُو حِينَ عَاقَبْتُهُ.

[9] لَوْ أَتَاكَ ٱلْقَاطِفُونَ، أَفَمَا كَانُوا يَتْرُكُونَ عُلَالَةً؟ أَوِ ٱللُّصُوصُ لَيْلًا، أَفَمَا كَانُوا يُهْلِكُونَ مَا يَكْفِيهِمْ؟

[10] وَلَكِنَّنِي جَرَّدْتُ عِيسُوَ، وَكَشَفْتُ مُسْتَتَرَاتِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْتَبِئَ. هَلَكَ نَسْلُهُ وَإِخْوَتُهُ وَجِيرَانُهُ، فَلَا يُوجَدُ.

[11] اُتْرُكْ أَيْتَامَكَ أَنَا أُحْيِيهِمْ، وَأَرَامِلُكَ عَلَيَّ لِيَتَوَكَّلْنَ.

[12] لِأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: هَا إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا حَقَّ لَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا ٱلْكَأْسَ قَدْ شَرِبُوا، فَهَلْ أَنْتَ تَتَبَرَّأُ تَبَرُّؤًا؟ لَا تَتَبَرَّأُ! بَلْ إِنَّمَا تَشْرَبُ شُرْبًا.

[13] لِأَنِّي بِذَاتِي حَلَفْتُ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، إِنَّ بُصْرَةَ تَكُونُ دَهَشًا وَعَارًا وَخَرَابًا وَلَعْنَةً، وَكُلُّ مُدُنِهَا تَكُونُ خِرَبًا أَبَدِيَّةً.

[14] قَدْ سَمِعْتُ خَبَرًا مِنْ قِبَلِ ٱلرَّبِّ، وَأُرْسِلَ رَسُولٌ إِلَى ٱلْأُمَمِ قَائِلًا: تَجَمَّعُوا وَتَعَالَوْا عَلَيْهَا، وَقُومُوا لِلْحَرْبِ.

[15] لِأَنِّي هَا قَدْ جَعَلْتُكَ صَغِيرًا بَيْنَ ٱلشُّعُوبِ، وَمُحْتَقَرًا بَيْنَ ٱلنَّاسِ.

[16] قَدْ غَرَّكَ تَخْوِيفُكَ، كِبْرِيَاءُ قَلْبِكَ، يَا سَاكِنُ فِي مَحَاجِئِ ٱلصَّخْرِ، ٱلْمَاسِكَ مُرْتَفَعِ ٱلْأَكَمَةِ. وَإِنْ رَفَعْتَ كَنَسْرٍ عُشَّكَ، فَمِنْ هُنَاكَ أُحْدِرُكَ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

[17] وَتَصِيرُ أَدُومُ عَجَبًا. كُلُّ مَارٍّ بِهَا يَتَعَجَّبُ وَيَصْفِرُ بِسَبَبِ كُلِّ ضَرَبَاتِهَا!

[18] كَٱنْقِلَابِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَمُجَاوَرَاتِهِمَا، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، لَا يَسْكُنُ هُنَاكَ إِنْسَانٌ وَلَا يَتَغَرَّبُ فِيهَا ٱبْنُ آدَمَ.

[19] هُوَذَا يَصْعَدُ كَأَسَدٍ مِنْ كِبْرِيَاءِ ٱلْأُرْدُنِّ إِلَى مَرْعًى دَائِمٍ. لِأَنِّي أَغْمِزُ وَأَجْعَلُهُ يَرْكُضُ عَنْهُ. فَمَنْ هُوَ مُنْتَخَبٌ، فَأُقِيمَهُ عَلَيْهِ؟ لِأَنَّهُ مَنْ مِثْلِي؟ وَمَنْ يُحَاكِمُنِي؟ وَمَنْ هُوَ ٱلرَّاعِي ٱلَّذِي يَقِفُ أَمَامِي؟

[20] لِذَلِكَ ٱسْمَعُوا مَشُورَةَ ٱلرَّبِّ ٱلَّتِي قَضَى بِهَا عَلَى أَدُومَ، وَأَفْكَارَهُ ٱلَّتِي ٱفْتَكَرَ بِهَا عَلَى سُكَّانِ تِيمَانَ: إِنَّ صِغَارَ ٱلْغَنَمِ تَسْحَبُهُمْ. إِنَّهُ يَخْرِبُ مَسْكَنَهُمْ عَلَيْهِمْ.

[21] مِنْ صَوْتِ سُقُوطِهِمْ رَجَفَتِ ٱلْأَرْضُ. صَرْخَةٌ سُمِعَ صَوْتُهَا فِي بَحْرِ سُوفَ.

[22] هُوَذَا كَنَسْرٍ يَرْتَفِعُ وَيَطِيرُ وَيَبْسُطُ جَنَاحَيْهِ عَلَى بُصْرَةَ، وَيَكُونُ قَلْبُ جَبَابِرَةِ أَدُومَ فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ كَقَلْبِ ٱمْرَأَةٍ مَاخِضٍ».

[23] عَنْ دِمَشْقَ: «خَزِيَتْ حَمَاةُ وَأَرْفَادُ. قَدْ ذَابُوا لِأَنَّهُمْ قَدْ سَمِعُوا خَبَرًا رَدِيئًا. فِي ٱلْبَحْرِ ٱضْطِرَابٌ لَا يَسْتَطِيعُ ٱلْهُدُوءَ.

[24] ٱرْتَخَتْ دِمَشْقُ وَٱلْتَفَتَتْ لِلْهَرَبِ. أَمْسَكَتْهَا ٱلرِّعْدَةُ، وَأَخَذَهَا ٱلضِّيقُ وَٱلْأَوْجَاعُ كَمَاخِضٍ.

[25] كَيْفَ لَمْ تُتْرَكِ ٱلْمَدِينَةُ ٱلشَّهِيرَةُ، قَرْيَةُ فَرَحِي؟

[26] لِذَلِكَ تَسْقُطُ شُبَّانُهَا فِي شَوَارِعِهَا، وَتَهْلِكُ كُلُّ رِجَالِ ٱلْحَرْبِ فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ، يَقُولُ رَبُّ ٱلْجُنُودِ.

[27] وَأُشْعِلُ نَارًا فِي سُورِ دِمَشْقَ فَتَأْكُلُ قُصُورَ بَنْهَدَدَ».

[28] عَنْ قِيدَارَ وَعَنْ مَمَالِكِ حَاصُورَ ٱلَّتِي ضَرَبَهَا نَبُوخَذْرَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ: «هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: قُومُوا ٱصْعَدُوا إِلَى قِيدَارَ. ٱخْرِبُوا بَنِي ٱلْمَشْرِقِ.

[29] يَأْخُذُونَ خِيَامَهُمْ وَغَنَمَهُمْ، وَيَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ شُقَقَهُمْ وَكُلَّ آنِيَتِهِمْ وَجِمَالَهُمْ، وَيُنَادُونَ إِلَيْهِمِ: ٱلْخَوْفَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.

[30] «اُهْرُبُوا. ٱنْهَزِمُوا جِدًّا. تَعَمَّقُوا فِي ٱلسَّكَنِ يَا سُكَّانَ حَاصُورَ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، لِأَنَّ نَبُوخَذْرَاصَّرَ مَلِكَ بَابِلَ قَدْ أَشَارَ عَلَيْكُمْ مَشُورَةً، وَفَكَّرَ عَلَيْكُمْ فِكْرًا.

[31] قُومُوا ٱصْعَدُوا إِلَى أُمَّةٍ مُطْمَئِنَّةٍ سَاكِنَةٍ آمِنَةٍ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، لَا مَصَارِيعَ وَلَا عَوَارِضَ لَهَا. تَسْكُنُ وَحْدَهَا.

[32] وَتَكُونُ جِمَالُهُمْ نَهْبًا، وَكَثْرَةُ مَاشِيَتِهِمْ غَنِيمَةً، وَأُذْرِي لِكُلِّ رِيحٍ مَقْصُوصِي ٱلشَّعْرِ مُسْتَدِيرًا، وَآتِي بِهَلَاكِهِمْ مِنْ كُلِّ جِهَاتِهِ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

[33] وَتَكُونُ حَاصُورُ مَسْكَنَ بَنَاتِ آوَى، وَخَرِبَةً إِلَى ٱلْأَبَدِ. لَا يَسْكُنُ هُنَاكَ إِنْسَانٌ، وَلَا يَتَغَرَّبُ فِيهَا ٱبْنُ آدَمَ».

[34] كَلِمَةُ ٱلرَّبِّ ٱلَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا ٱلنَّبِيِّ عَلَى عِيلَامَ، فِي ٱبْتِدَاءِ مُلْكِ صِدْقِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا قَائِلَةً:

[35] «هَكَذَا قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ: هَأَنَذَا أُحَطِّمُ قَوْسَ عِيلَامَ أَوَّلَ قُوَّتِهِمْ.

[36] وَأَجْلِبُ عَلَى عِيلَامَ أَرْبَعَ رِيَاحٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَطْرَافِ ٱلسَّمَاءِ، وَأُذْرِيهِمْ لِكُلِّ هَذِهِ ٱلرِّيَاحِ وَلَا تَكُونُ أُمَّةٌ إِلَّا وَيَأْتِي إِلَيْهَا مَنْفِيُّو عِيلَامَ.

[37] وَأَجْعَلُ ٱلْعِيلَامِيِّينَ يَرْتَعِبُونَ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ وَأَمَامَ طَالِبِي نُفُوسِهِمْ، وَأَجْلِبُ عَلَيْهِمْ شَرًّا، حُمُوَّ غَضَبِي، يَقُولُ ٱلرَّبُّ. وَأُرْسِلُ وَرَاءَهُمُ ٱلسَّيْفَ حَتَّى أُفْنِيَهُمْ.

[38] وَأَضَعُ كُرْسِيِّي فِي عِيلَامَ، وَأُبِيدُ مِنْ هُنَاكَ ٱلْمَلِكَ وَٱلرُّؤَسَاءَ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

[39] «وَيَكُونُ فِي آخِرِ ٱلْأَيَّامِ أَنِّي أَرُدُّ سَبْيَ عِيلَامَ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ».

إِرْمِيَا — Chapters