Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:44

[1] وَصَارَتْ إِلَيَّ كَلِمَةُ ٱلرَّبِّ قَائِلًا:

[2] «ٱذْهَبْ وَنَادِ فِي أُذُنَيْ أُورُشَلِيمَ قَائِلًا: هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: قَدْ ذَكَرْتُ لَكِ غَيْرَةَ صِبَاكِ، مَحَبَّةَ خِطْبَتِكِ، ذِهَابَكِ وَرَائِي فِي ٱلْبَرِّيَّةِ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَزْرُوعَةٍ.

[3] إِسْرَائِيلُ قُدْسٌ لِلرَّبِّ، أَوَائِلُ غَلَّتِهِ. كُلُّ آكِلِيهِ يَأْثَمُونَ. شَرٌّ يَأْتِي عَلَيْهِمْ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ».

[4] اِسْمَعُوا كَلِمَةَ ٱلرَّبِّ يَا بَيْتَ يَعْقُوبَ، وَكُلَّ عَشَائِرِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ.

[5] هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: «مَاذَا وَجَدَ فِيَّ آبَاؤُكُمْ مِنْ جَوْرٍ حَتَّى ٱبْتَعَدُوا عَنِّي وَسَارُوا وَرَاءَ ٱلْبَاطِلِ وَصَارُوا بَاطِلًا؟

[6] وَلَمْ يَقُولُوا: أَيْنَ هُوَ ٱلرَّبُّ ٱلَّذِي أَصْعَدَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، ٱلَّذِي سَارَ بِنَا فِي ٱلْبَرِّيَّةِ فِي أَرْضِ قَفْرٍ وَحُفَرٍ، فِي أَرْضِ يُبُوسَةٍ وَظِلِّ ٱلْمَوْتِ، فِي أَرْضٍ لَمْ يَعْبُرْهَا رَجُلٌ وَلَمْ يَسْكُنْهَا إِنْسَانٌ؟

[7] وَأَتَيْتُ بِكُمْ إِلَى أَرْضِ بَسَاتِينَ لِتَأْكُلُوا ثَمَرَهَا وَخَيْرَهَا. فَأَتَيْتُمْ وَنَجَّسْتُمْ أَرْضِي وَجَعَلْتُمْ مِيرَاثِي رِجْسًا.

[8] اَلْكَهَنَةُ لَمْ يَقُولُوا: أَيْنَ هُوَ ٱلرَّبُّ؟ وَأَهْلُ ٱلشَّرِيعَةِ لَمْ يَعْرِفُونِي، وَٱلرُّعَاةُ عَصَوْا عَلَيَّ، وَٱلْأَنْبِيَاءُ تَنَبَّأُوا بِبَعْلٍ، وَذَهَبُوا وَرَاءَ مَا لَا يَنْفَعُ.

[9] «لِذَلِكَ أُخَاصِمُكُمْ بَعْدُ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، وَبَنِي بَنِيكُمْ أُخَاصِمُ.

[10] فَٱعْبُرُوا جَزَائِرَ كِتِّيمَ، وَٱنْظُرُوا، وَأَرْسِلُوا إِلَى قِيدَارَ، وَٱنْتَبِهُوا جِدًّا، وَٱنْظُرُوا: هَلْ صَارَ مِثْلُ هَذَا؟

[11] هَلْ بَدَلَتْ أُمَّةٌ آلِهَةً، وَهِيَ لَيْسَتْ آلِهَةً؟ أَمَّا شَعْبِي فَقَدْ بَدَلَ مَجْدَهُ بِمَا لَا يَنْفَعُ!

[12] اِبْهَتِي أَيَّتُهَا ٱلسَّمَاوَاتُ مِنْ هَذَا، وَٱقْشَعِرِّي وَتَحَيَّرِي جِدًّا، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

[13] لِأَنَّ شَعْبِي عَمِلَ شَرَّيْنِ: تَرَكُونِي أَنَا يَنْبُوعَ ٱلْمِيَاهِ ٱلْحَيَّةِ، لِيَنْقُرُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَبْآرًا، أَبْآرًا مُشَقَّقَةً لَا تَضْبُطُ مَاءً.

[14] «أَعَبْدٌ إِسْرَائِيلُ، أَوْ مَوْلُودُ ٱلْبَيْتِ هُوَ؟ لِمَاذَا صَارَ غَنِيمَةً؟

[15] زَمْجَرَتْ عَلَيْهِ ٱلْأَشْبَالُ. أَطْلَقَتْ صَوْتَهَا وَجَعَلَتْ أَرْضَهُ خَرِبَةً. أُحْرِقَتْ مُدُنُهُ فَلَا سَاكِنَ.

[16] وَبَنُو نُوفَ وَتَحْفَنِيسَ قَدْ شَجُّوا هَامَتَكِ.

[17] أَمَا صَنَعْتِ هَذَا بِنَفْسِكِ، إِذْ تَرَكْتِ ٱلرَّبَّ إِلَهَكِ حِينَمَا كَانَ مُسَيِّرَكِ فِي ٱلطَّرِيقِ؟

[18] وَٱلْآنَ مَا لَكِ وَطَرِيقَ مِصْرَ لِشُرْبِ مِيَاهِ شِيحُورَ؟ وَمَا لَكِ وَطَرِيقَ أَشُّورَ لِشُرْبِ مِيَاهِ ٱلنَّهْرِ؟

[19] يُوَبِّخُكِ شَرُّكِ، وَعِصْيَانُكِ يُؤَدِّبُكِ. فَٱعْلَمِي وَٱنْظُرِي أَنَّ تَرْكَكِ ٱلرَّبَّ إِلَهَكِ شَرٌّ وَمُرٌّ، وَأَنَّ خَشْيَتِي لَيْسَتْ فِيكِ، يَقُولُ ٱلسَّيِّدُ رَبُّ ٱلْجُنُودِ.

[20] «لِأَنَّهُ مُنْذُ ٱلْقَدِيمِ كَسَرْتُ نِيرَكِ وَقَطَعْتُ قُيُودَكِ، وَقُلْتِ: لَا أَتَعَبَّدُ. لِأَنَّكِ عَلَى كُلِّ أَكَمَةٍ عَالِيَةٍ وَتَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ أَنْتِ ٱضْطَجَعْتِ زَانِيَةً!

[21] وَأَنَا قَدْ غَرَسْتُكِ كَرْمَةَ سُورَقَ، زَرْعَ حَقٍّ كُلَّهَا. فَكَيْفَ تَحَوَّلْتِ لِي سُرُوغَ جَفْنَةٍ غَرِيبَةٍ؟

[22] فَإِنَّكِ وَإِنِ ٱغْتَسَلْتِ بِنَطْرُونٍ، وَأَكْثَرْتِ لِنَفْسِكِ ٱلْأُشْنَانَ، فَقَدْ نُقِشَ إِثْمُكِ أَمَامِي، يَقُولُ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ.

[23] كَيْفَ تَقُولِينَ: لَمْ أَتَنَجَّسْ. وَرَاءَ بَعْلِيمَ لَمْ أَذْهَبْ؟ ٱنْظُرِي طَرِيقَكِ فِي ٱلْوَادِي. اِعْرِفِي مَا عَمِلْتِ، يَا نَاقَةً خَفِيفَةً ضَبِعَةً فِي طُرُقِهَا!

[24] يَا أَتَانَ ٱلْفَرَا، قَدْ تَعَوَّدَتِ ٱلْبَرِّيَّةَ! فِي شَهْوَةِ نَفْسِهَا تَسْتَنْشِقُ ٱلرِّيحَ. عِنْدَ ضَبَعِهَا مَنْ يَرُدُّهَا؟ كُلُّ طَالِبِيهَا لَا يُعْيُونَ. فِي شَهْرِهَا يَجِدُونَهَا.

[25] اِحْفَظِي رِجْلَكِ مِنَ ٱلْحَفَا وَحَلْقَكِ مِنَ ٱلظَّمَإِ. فَقُلْتِ: بَاطِلٌ! لَا! لِأَنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ ٱلْغُرَبَاءَ وَوَرَاءَهُمْ أَذْهَبُ.

[26] كَخِزْيِ ٱلسَّارِقِ إِذَا وُجِدَ هَكَذَا خِزْيُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، هُمْ وَمُلُوكُهُمْ وَرُؤَسَاؤُهُمْ وَكَهَنَتُهُمْ وَأَنْبِيَاؤُهُمْ،

[27] قَائِلِينَ لِلْعُودِ: أَنْتَ أَبِي، وَلِلْحَجَرِ: أَنْتَ وَلَدْتَنِي. لِأَنَّهُمْ حَوَّلُوا نَحْوِي ٱلْقَفَا لَا ٱلْوَجْهَ، وَفِي وَقْتِ بَلِيَّتِهِمْ يَقُولُونَ: قُمْ وَخَلِّصْنَا.

[28] فَأَيْنَ آلِهَتُكَ ٱلَّتِي صَنَعْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَلْيَقُومُوا إِنْ كَانُوا يُخَلِّصُونَكَ فِي وَقْتِ بَلِيَّتِكَ. لِأَنَّهُ عَلَى عَدَدِ مُدُنِكَ صَارَتْ آلِهَتُكَ يَا يَهُوذَا.

[29] لِمَاذَا تُخَاصِمُونَنِي؟ كُلُّكُمْ عَصَيْتُمُونِي، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

[30] لِبَاطِلٍ ضَرَبْتُ بَنِيكُمْ. لَمْ يَقْبَلُوا تَأْدِيبًا. أَكَلَ سَيْفُكُمْ أَنْبِيَاءَكُمْ كَأَسَدٍ مُهْلِكٍ.

[31] «أَنْتُمْ أَيُّهَا ٱلْجِيلُ، ٱنْظُرُوا كَلِمَةَ ٱلرَّبِّ. هَلْ صِرْتُ بَرِّيَّةً لِإِسْرَائِيلَ أَوْ أَرْضَ ظَلَامٍ دَامِسٍ؟ لِمَاذَا قَالَ شَعْبِي: قَدْ شَرَدْنَا، لَا نَجِيءُ إِلَيْكَ بَعْدُ؟

[32] هَلْ تَنْسَى عَذْرَاءُ زِينَتَهَا، أَوْ عَرُوسٌ مَنَاطِقَهَا؟ أَمَّا شَعْبِي فَقَدْ نَسِيَنِي أَيَّامًا بِلَا عَدَدٍ.

[33] لِمَاذَا تُحَسِّنِينَ طَرِيقَكِ لِتَطْلُبِي ٱلْمَحَبَّةَ؟ لِذَلِكَ عَلَّمْتِ ٱلشِّرِّيرَاتِ أَيْضًا طُرُقَكِ.

[34] أَيْضًا فِي أَذْيَالِكِ وُجِدَ دَمُ نُفُوسِ ٱلْمَسَاكِينِ ٱلْأَزْكِيَاءِ. لَا بِٱلنَّقْبِ وَجَدْتُهُ، بَلْ عَلَى كُلِّ هَذِهِ.

[35] وَتَقُولِينَ: لِأَنِّي تَبَرَّأْتُ ٱرْتَدَّ غَضَبُهُ عَنِّي حَقًّا. هَأَنَذَا أُحَاكِمُكِ لِأَنَّكِ قُلْتِ: لَمْ أُخْطِئْ.

[36] لِمَاذَا تَرْكُضِينَ لِتَبْدُلِي طَرِيقَكِ؟ مِنْ مِصْرَ أَيْضًا تَخْزَيْنَ كَمَا خَزِيتِ مِنْ أَشُّورَ.

[37] مِنْ هُنَا أَيْضًا تَخْرُجِينَ وَيَدَاكِ عَلَى رَأْسِكِ، لِأَنَّ ٱلرَّبَّ قَدْ رَفَضَ ثِقَاتِكِ، فَلَا تَنْجَحِينَ فِيهَا.

إِرْمِيَا — Chapters