Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:10

[1] وَسَمِعَ فَشْحُورُ بْنُ إِمِّيرَ ٱلْكَاهِنُ، وَهُوَ نَاظِرٌ أَوَّلٌ فِي بَيْتِ ٱلرَّبِّ، إِرْمِيَا يَتَنَبَّأُ بِهَذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ.

[2] فَضَرَبَ فَشْحُورُ إِرْمِيَا ٱلنَّبِيَّ، وَجَعَلَهُ فِي ٱلْمِقْطَرَةِ ٱلَّتِي فِي بَابِ بِنْيَامِينَ ٱلْأَعْلَى ٱلَّذِي عِنْدَ بَيْتِ ٱلرَّبِّ.

[3] وَكَانَ فِي ٱلْغَدِ أَنَّ فَشْحُورَ أَخْرَجَ إِرْمِيَا مِنَ ٱلْمِقْطَرَةِ. فَقَالَ لَهُ إِرْمِيَا: «لَمْ يَدْعُ ٱلرَّبُّ ٱسْمَكَ فَشْحُورَ، بَلْ مَجُورَ مِسَّابِيبَ،

[4] لِأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: هَأَنَذَا أَجْعَلُكَ خَوْفًا لِنَفْسِكَ وَلِكُلِّ مُحِبِّيكَ، فَيَسْقُطُونَ بِسَيْفِ أَعْدَائِهِمْ وَعَيْنَاكَ تَنْظُرَانِ، وَأَدْفَعُ كُلَّ يَهُوذَا لِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ فَيَسْبِيهِمْ إِلَى بَابِلَ وَيَضْرِبُهُمْ بِٱلسَّيْفِ.

[5] وَأَدْفَعُ كُلَّ ثَرْوَةِ هَذِهِ ٱلْمَدِينَةِ وَكُلَّ تَعَبِهَا وَكُلَّ مُثَمَّنَاتِهَا وَكُلَّ خَزَائِنِ مُلُوكِ يَهُوذَا، أَدْفَعُهَا لِيَدِ أَعْدَائِهِمْ، فَيَغْنَمُونَهَا وَيَأْخُذُونَهَا وَيُحْضِرُونَهَا إِلَى بَابِلَ.

[6] وَأَنْتَ يَا فَشْحُورُ وَكُلُّ سُكَّانِ بَيْتِكَ تَذْهَبُونَ فِي ٱلسَّبْيِ، وَتَأْتِي إِلَى بَابِلَ وَهُنَاكَ تَمُوتُ، وَهُنَاكَ تُدْفَنُ أَنْتَ وَكُلُّ مُحِبِّيكَ ٱلَّذِينَ تَنَبَّأْتَ لَهُمْ بِٱلْكَذِبِ».

[7] قَدْ أَقْنَعْتَنِي يَا رَبُّ فَٱقْتَنَعْتُ، وَأَلْحَحْتَ عَلَيَّ فَغَلَبْتَ. صِرْتُ لِلضَّحِكِ كُلَّ ٱلنَّهَارِ. كُلُّ وَاحِدٍ ٱسْتَهْزَأَ بِي.

[8] لِأَنِّي كُلَّمَا تَكَلَّمْتُ صَرَخْتُ. نَادَيْتُ: «ظُلْمٌ وَٱغْتِصَابٌ!» لِأَنَّ كَلِمَةَ ٱلرَّبِّ صَارَتْ لِي لِلْعَارِ وَلِلسُّخْرَةِ كُلَّ ٱلنَّهَارِ.

[9] فَقُلْتُ: «لَا أَذْكُرُهُ وَلَا أَنْطِقُ بَعْدُ بِٱسْمِهِ». فَكَانَ فِي قَلْبِي كَنَارٍ مُحْرِقَةٍ مَحْصُورَةٍ فِي عِظَامِي، فَمَلِلْتُ مِنَ ٱلْإِمْسَاكِ وَلَمْ أَسْتَطِعْ.

[10] لِأَنِّي سَمِعْتُ مَذَمَّةً مِنْ كَثِيرِينَ. خَوْفٌ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. يَقُولُونَ: «ٱشْتَكُوا، فَنَشْتَكِيَ عَلَيْهِ». كُلُّ أَصْحَابِي يُرَاقِبُونَ ظَلْعِي قَائِلِينَ: «لَعَلَّهُ يُطْغَى فَنَقْدِرَ عَلَيْهِ وَنَنْتَقِمَ مِنْهُ».

[11] وَلَكِنَّ ٱلرَّبَّ مَعِي كَجَبَّارٍ قَدِيرٍ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَعْثُرُ مُضْطَهِدِيَّ وَلَا يَقْدِرُونَ. خَزُوا جِدًّا لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنْجَحُوا، خِزْيًا أَبَدِيًّا لَا يُنْسَى.

[12] فَيَا رَبَّ ٱلْجُنُودِ، مُخْتَبِرَ ٱلصِّدِّيقِ، نَاظِرَ ٱلْكُلَى وَٱلْقَلْبِ، دَعْنِي أَرَى نَقْمَتَكَ مِنْهُمْ لِأَنِّي لَكَ كَشَفْتُ دَعْوَايَ.

[13] رَنِّمُوا لِلرَّبِّ، سَبِّحُوا ٱلرَّبَّ، لِأَنَّهُ قَدْ أَنْقَذَ نَفْسَ ٱلْمِسْكِينِ مِنْ يَدِ ٱلْأَشْرَارِ.

[14] مَلْعُونٌ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ! ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي وَلَدَتْنِي فِيهِ أُمِّي لَا يَكُنْ مُبَارَكًا!

[15] مَلْعُونٌ ٱلْإِنْسَانُ ٱلَّذِي بَشَّرَ أَبِي قَائِلًا: «قَدْ وُلِدَ لَكَ ٱبْنٌ» مُفَرِّحًا إِيَّاهُ فَرَحًا.

[16] وَلْيَكُنْ ذَلِكَ ٱلْإِنْسَانُ كَٱلْمُدُنِ ٱلَّتِي قَلَبَهَا ٱلرَّبُّ وَلَمْ يَنْدَمْ، فَيَسْمَعَ صِيَاحًا فِي ٱلصَّبَاحِ وَجَلَبَةً فِي وَقْتِ ٱلظَّهِيرَةِ.

[17] لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْنِي مِنَ ٱلرَّحِمِ، فَكَانَتْ لِي أُمِّي قَبْرِي وَرَحِمُهَا حُبْلَى إِلَى ٱلْأَبَدِ.

[18] لِمَاذَا خَرَجْتُ مِنَ ٱلرَّحِم، لِأَرَى تَعَبًا وَحُزْنًا فَتَفْنَى بِٱلْخِزْيِ أَيَّامِي؟

إِرْمِيَا — Chapters