Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:47

[1] هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ لِي: «ٱذْهَبْ وَٱشْتَرِ لِنَفْسِكَ مِنْطَقَةً مِنْ كَتَّانٍ وَضَعْهَا عَلَى حَقْوَيْكَ وَلَا تُدْخِلْهَا فِي ٱلْمَاءِ».

[2] فَٱشْتَرَيْتُ ٱلْمِنْطَقَةَ كَقَوْلِ ٱلرَّبِّ وَوَضَعْتُهَا عَلَى حَقْوَيَّ.

[3] فَصَارَ كَلَامُ ٱلرَّبِّ إِلَيَّ ثَانِيَةً قَائِلًا:

[4] «خُذِ ٱلْمِنْطَقَةَ ٱلَّتِي ٱشْتَرَيْتَهَا ٱلَّتِي هِيَ عَلَى حَقَوَيْكَ، وَقُمِ ٱنْطَلِقْ إِلَى ٱلْفُرَاتِ، وَٱطْمِرْهَا هُنَاكَ فِي شَقِّ صَخْرٍ».

[5] فَٱنْطَلَقْتُ وَطَمَرْتُهَا عِنْدَ ٱلْفُرَاتِ كَمَا أَمَرَنِي ٱلرَّبُّ.

[6] وَكَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ أَنَّ ٱلرَّبَّ قَالَ لِي: «قُمِ ٱنْطَلِقْ إِلَى ٱلْفُرَاتِ وَخُذْ مِنْ هُنَاكَ ٱلْمِنْطَقَةَ ٱلَّتِي أَمَرْتُكَ أَنْ تَطْمِرَهَا هُنَاكَ».

[7] فَٱنْطَلَقْتُ إِلَى ٱلْفُرَاتِ، وَحَفَرْتُ وَأَخَذْتُ ٱلْمِنْطَقَةَ مِنَ ٱلْمَوْضِعِ ٱلَّذِي طَمَرْتُهَا فِيهِ. وَإِذَا بِٱلْمِنْطَقَةِ قَدْ فَسَدَتْ. لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ.

[8] فَصَارَ كَلَامُ ٱلرَّبِّ إِلَيَّ قَائِلًا:

[9] «هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: هَكَذَا أُفْسِدُ كِبْرِيَاءَ يَهُوذَا، وَكِبْرِيَاءَ أُورُشَلِيمَ ٱلْعَظِيمَةِ.

[10] هَذَا ٱلشَّعْبُ ٱلشِّرِّيرُ ٱلَّذِي يَأْبَى أَنْ يَسْمَعَ كَلَامِي، ٱلَّذِي يَسْلُكُ فِي عِنَادِ قَلْبِهِ وَيَسِيرُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِيَعْبُدَهَا وَيَسْجُدَ لَهَا، يَصِيرُ كَهَذِهِ ٱلْمِنْطَقَةِ ٱلَّتِي لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ.

[11] لِأَنَّهُ كَمَا تَلْتَصِقُ ٱلْمِنْطَقَةُ بِحَقْوَيِ ٱلْإِنْسَانِ، هَكَذَا أَلْصَقْتُ بِنَفْسِي كُلَّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَكُلَّ بَيْتِ يَهُوذَا، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، لِيَكُونُوا لِي شَعْبًا وَٱسْمًا وَفَخْرًا وَمَجْدًا، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا.

[12] «فَتَقُولُ لَهُمْ هَذِهِ ٱلْكَلِمَةَ: هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: كُلُّ زِقٍّ يَمْتَلِئُ خَمْرًا. فَيَقُولُونَ لَكَ: أَمَا نَعْرِفُ مَعْرِفَةً أَنَّ كُلَّ زِقٍّ يَمْتَلِئُ خَمْرًا؟

[13] فَتَقُولُ لَهُمْ: هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: هَأَنَذَا أَمْلَأُ كُلَّ سُكَّانِ هَذِهِ ٱلْأَرْضِ وَٱلْمُلُوكَ ٱلْجَالِسِينَ لِدَاوُدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَٱلْكَهَنَةَ وَٱلْأَنْبِيَاءَ وَكُلَّ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ سُكْرًا.

[14] وَأُحَطِّمُهُمُ ٱلْوَاحِدَ عَلَى أَخِيهِ، ٱلْآبَاءَ وَٱلْأَبْنَاءَ مَعًا، يَقُولُ ٱلرَّبُّ. لَا أُشْفِقُ وَلَا أَتَرَأَّفُ وَلَا أَرْحَمُ مِنْ إِهْلَاكِهِمْ».

[15] اِسْمَعُوا وَٱصْغَوْا. لَا تَتَعَظَّمُوا لِأَنَّ ٱلرَّبَّ تَكَلَّمَ.

[16] أَعْطُوا ٱلرَّبَّ إِلَهَكُمْ مَجْدًا قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَ ظَلَامًا، وَقَبْلَمَا تَعْثُرُ أَرْجُلُكُمْ عَلَى جِبَالِ ٱلْعَتَمَةِ، فَتَنْتَظِرُونَ نُورًا فَيَجْعَلُهُ ظِلَّ مَوْتٍ، وَيَجَعْلُهُ ظَلَامًا دَامِسًا.

[17] وَإِنْ لَمْ تَسْمَعُوا ذَلِكَ، فَإِنَّ نَفْسِي تَبْكِي فِي أَمَاكِنَ مُسْتَتِرَةً مِنْ أَجْلِ ٱلْكِبْرِيَاءِ، وَتَبْكِي عَيْنَيَّ بُكَاءً وَتَذْرِفُ ٱلدُّمُوعَ، لِأَنَّهُ قَدْ سُبِيَ قَطِيعُ ٱلرَّبِّ.

[18] قُلْ لِلْمَلِكِ وَلِلْمَلِكَةِ: «ٱتَّضِعَا وَٱجْلِسَا، لِأَنَّهُ قَدْ هَبَطَ عَنْ رَأْسَيْكُمَا تَاجُ مَجْدِكُمَا».

[19] أُغْلِقَتْ مُدُنُ ٱلْجَنُوبِ وَلَيْسَ مَنْ يَفْتَحُ. سُبِيَتْ يَهُوذَا كُلُّهَا. سُبِيَتْ بِٱلتَّمَامِ.

[20] اِرْفَعُوا أَعْيُنَكُمْ وَٱنْظُرُوا ٱلْمُقْبِلِينَ مِنَ ٱلشِّمَالِ. أَيْنَ ٱلْقَطِيعُ ٱلَّذِي أُعْطِيَ لَكِ، غَنَمُ مَجْدِكِ؟

[21] مَاذَا تَقُولِينَ حِينَ يُعَاقِبُكِ، وَقَدْ عَلَّمْتِهِمْ عَلَى نَفْسِكِ قُوَّادًا لِلرِّيَاسَةِ؟ أَمَا تَأْخُذُكِ ٱلْأَوْجَاعُ كَٱمْرَأَةٍ مَاخِضٍ؟

[22] وَإِنْ قُلْتِ فِي قَلْبِكِ: «لِمَاذَا أَصَابَتْنِي هَذِهِ؟». لِأَجْلِ عَظَمَةِ إِثْمِكِ هُتِكَ ذَيْلَاكِ وَٱنْكَشَفَ عَنَفًا عَقِبَاكِ.

[23] هَلْ يُغَيِّرُ ٱلْكُوشِيُّ جِلْدَهُ أَوِ ٱلنَّمِرُ رُقَطَهُ؟ فَأَنْتُمْ أَيْضًا تَقْدِرُونَ أَنْ تَصْنَعُوا خَيْرًا أَيُّهَا ٱلْمُتَعَلِّمُونَ ٱلشَّرَّ!

[24] «فَأُبَدِّدُهُمْ كَقَشٍّ يَعْبُرُ مَعَ رِيحِ ٱلْبَرِّيَّةِ.

[25] هَذِهِ قُرْعَتُكِ، ٱلنَّصِيبُ ٱلْمَكِيلُ لَكِ مِنْ عِنْدِي، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، لِأَنَّكِ نَسِيتِنِي وَٱتَّكَلْتِ عَلَى ٱلْكَذِبِ.

[26] فَأَنَا أَيْضًا أَرْفَعُ ذَيْلَيْكِ عَلَى وَجْهِكِ فَيُرَى خِزْيُكِ.

[27] فِسْقُكِ وَصَهِيلُكِ وَرَذَالَةُ زِنَاكِ عَلَى ٱلْآكَامِ فِي ٱلْحَقْلِ. قَدْ رَأَيْتُ مَكْرَهَاتِكِ. وَيْلٌ لَكِ يَا أُورُشَلِيمُ! لَا تَطَهَرِينَ. حَتَّى مَتَى بَعْدُ؟».

إِرْمِيَا — Chapters