Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:29

[1] وَقَالَ أَلِيشَعُ: «ٱسْمَعُوا كَلَامَ ٱلرَّبِّ. هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: فِي مِثْلِ هَذَا ٱلْوَقْتِ غَدًا تَكُونُ كَيْلَةُ ٱلدَّقِيقِ بِشَاقِلٍ، وَكَيْلَتَا ٱلشَّعِيرِ بِشَاقِلٍ فِي بَابِ ٱلسَّامِرَةِ».

[2] وَإِنَّ جُنْدِيًّا لِلْمَلِكِ كَانَ يَسْتَنِدُ عَلَى يَدِهِ أَجَابَ رَجُلَ ٱللهِ وَقَالَ: «هُوَذَا ٱلرَّبُّ يَصْنَعُ كُوًى فِي ٱلسَّمَاءِ! هَلْ يَكُونُ هَذَا ٱلْأَمْرُ؟» فَقَالَ: «إِنَّكَ تَرَى بِعَيْنَيْكَ، وَلَكِنْ لَا تَأْكُلُ مِنْهُ».

[3] وَكَانَ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ بُرْصٍ عِنْدَ مَدْخَلِ ٱلْبَابِ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ: «لِمَاذَا نَحْنُ جَالِسُونَ هُنَا حَتَّى نَمُوتَ؟

[4] إِذَا قُلْنَا نَدْخُلُ ٱلْمَدِينَةَ، فَٱلْجُوعُ فِي ٱلْمَدِينَةِ فَنَمُوتُ فِيهَا. وَإِذَا جَلَسْنَا هُنَا نَمُوتُ. فَٱلْآنَ هَلُمَّ نَسْقُطْ إِلَى مَحَلَّةِ ٱلْأَرَامِيِّينَ، فَإِنِ اِسْتَحْيَوْنَا حَيِينَا، وَإِنْ قَتَلُونَا مُتْنَا».

[5] فَقَامُوا فِي ٱلْعِشَاءِ لِيَذْهَبُوا إِلَى مَحَلَّةِ ٱلْأَرَامِيِّينَ. فَجَاءُوا إِلَى آخِرِ مَحَلَّةِ ٱلْأَرَامِيِّينَ فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ.

[6] فَإِنَّ ٱلرَّبَّ أَسْمَعَ جَيْشَ ٱلْأَرَامِيِّينَ صَوْتَ مَرْكَبَاتٍ وَصَوْتَ خَيْلٍ، صَوْتَ جَيْشٍ عَظِيمٍ. فَقَالُوا ٱلْوَاحِدُ لِأَخِيهِ: «هُوَذَا مَلِكُ إِسْرَائِيلَ قَدِ ٱسْتَأْجَرَ ضِدَّنَا مُلُوكَ ٱلْحِثِّيِّينَ وَمُلُوكَ ٱلْمِصْرِيِّينَ لِيَأْتُوا عَلَيْنَا».

[7] فَقَامُوا وَهَرَبُوا فِي ٱلْعِشَاءِ وَتَرَكُوا خِيَامَهُمْ وَخَيْلَهُمْ وَحَمِيرَهُمُ، ٱلْمَحَلَّةَ كَمَا هِيَ، وَهَرَبُوا لِأَجْلِ نَجَاةِ أَنْفُسِهِمْ.

[8] وَجَاءَ هَؤُلَاءِ ٱلْبُرْصُ إِلَى آخِرِ ٱلْمَحَلَّةِ وَدَخَلُوا خَيْمَةً وَاحِدَةً، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَحَمَلُوا مِنْهَا فِضَّةً وَذَهَبًا وَثِيَابًا وَمَضَوْا وَطَمَرُوهَا. ثُمَّ رَجَعُوا وَدَخَلُوا خَيْمَةً أُخْرَى وَحَمَلُوا مِنْهَا وَمَضَوْا وَطَمَرُوا.

[9] ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لَسْنَا عَامِلِينَ حَسَنًا. هَذَا ٱلْيَوْمُ هُوَ يَوْمُ بِشَارَةٍ وَنَحْنُ سَاكِتُونَ، فَإِنِ ٱنْتَظَرْنَا إِلَى ضَوْءِ ٱلصَّبَاحِ يُصَادِفُنَا شَرٌّ. فَهَلُمَّ ٱلْآنَ نَدْخُلْ وَنُخْبِرْ بَيْتَ ٱلْمَلِكِ».

[10] فَجَاءُوا وَدَعَوْا بَوَّابَ ٱلْمَدِينَةِ وَأَخْبَرُوهُ قَائِلِينَ: «إِنَّنَا دَخَلْنَا مَحَلَّةَ ٱلْأَرَامِيِّينَ فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ وَلَا صَوْتُ إِنْسَانٍ، وَلَكِنْ خَيْلٌ مَرْبُوطَةٌ وَحَمِيرٌ مَرْبُوطَةٌ وَخِيَامٌ كَمَا هِيَ».

[11] فَدَعَا ٱلْبَوَّابِينَ فَأَخْبَرُوا بَيْتَ ٱلْمَلِكِ دَاخِلًا.

[12] فَقَامَ ٱلْمَلِكُ لَيْلًا وَقَالَ لِعَبِيدِهِ: «لَأُخْبِرَنَّكُمْ مَا فَعَلَ لَنَا ٱلْأَرَامِيُّونَ. عَلِمُوا أَنَّنَا جِيَاعٌ فَخَرَجُوا مِنَ ٱلْمَحَلَّةِ لِيَخْتَبِئُوا فِي حَقْلٍ قَائِلِينَ: إِذَا خَرَجُوا مِنَ ٱلْمَدِينَةِ قَبَضْنَا عَلَيْهِمْ أَحْيَاءً وَدَخَلْنَا ٱلْمَدِينَةَ».

[13] فَأَجَابَ وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِهِ وَقَالَ: «فَلْيَأْخُذُوا خَمْسَةً مِنَ ٱلْخَيْلِ ٱلْبَاقِيَةِ ٱلَّتِي بَقِيَتْ فِيهَا. هِيَ نَظِيرُ كُلِّ جُمْهُورِ إِسْرَائِيلَ ٱلَّذِينَ بَقَوْا بِهَا، أَوْ هِيَ نَظِيرُ كُلِّ جُمْهُورِ إِسْرَائِيلَ ٱلَّذِينَ فَنَوْا. فَنُرْسِلُ وَنَرَى».

[14] فَأَخَذُوا مَرْكَبَتَيْ خَيْلٍ. وَأَرْسَلَ ٱلْمَلِكُ وَرَاءَ جَيْشِ ٱلْأَرَامِيِّينَ قَائِلًا: «ٱذْهَبُوا وَٱنْظُرُوا».

[15] فَٱنْطَلَقُوا وَرَاءَهُمْ إِلَى ٱلْأُرْدُنِّ، وَإِذَا كُلُّ ٱلطَّرِيقِ مَلْآنٌ ثِيَابًا وَآنِيَةً قَدْ طَرَحَهَا ٱلْأَرَامِيُّونَ مِنْ عَجَلَتِهِمْ. فَرَجَعَ ٱلرُّسُلُ وَأَخْبَرُوا ٱلْمَلِكَ.

[16] فَخَرَجَ ٱلشَّعْبُ وَنَهَبُوا مَحَلَّةَ ٱلْأَرَامِيِّينَ. فَكَانَتْ كَيْلَةُ ٱلدَّقِيقِ بِشَاقِلٍ، وَكَيْلَتَا ٱلشَّعِيرِ بِشَاقِلٍ حَسَبَ كَلَامِ ٱلرَّبِّ.

[17] وَأَقَامَ ٱلْمَلِكُ عَلَى ٱلْبَابِ ٱلْجُنْدِيَّ ٱلَّذِي كَانَ يَسْتَنِدُ عَلَى يَدِهِ، فَدَاسَهُ ٱلشَّعْبُ فِي ٱلْبَابِ، فَمَاتَ كَمَا قَالَ رَجُلُ ٱللهِ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ عِنْدَ نُزُولِ ٱلْمَلِكِ إِلَيْهِ.

[18] فَإِنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ رَجُلُ ٱللهِ إِلَى ٱلْمَلِكِ قَائِلًا: «كَيْلَتَا شَعِيرٍ بِشَاقِلٍ وَكَيْلَةُ دَقِيقٍ بِشَاقِلٍ تَكُونُ فِي مِثْلِ هَذَا ٱلْوَقْتِ غَدًا فِي بَابِ ٱلسَّامِرَةِ»

[19] وَأَجَابَ ٱلْجُنْدِيُّ رَجُلَ ٱللهِ وَقَالَ: «هُوَذَا ٱلرَّبُّ يَصْنَعُ كُوًى فِي ٱلسَّمَاءِ! هَلْ يَكُونُ مِثْلَ هَذَا ٱلْأَمْرِ؟» قَالَ: «إِنَّكَ تَرَى بِعَيْنَيْكَ وَلَكِنَّكَ لَا تَأْكُلُ مِنْهُ».

[20] فَكَانَ لَهُ كَذَلِكَ. دَاسَهُ ٱلشَّعْبُ فِي ٱلْبَابِ فَمَاتَ.

اَلْمُلُوكِ ٱلثَّانِي — Chapters