Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 8:41

[1] فَلَمَّا سَمِعَ ٱلْمَلِكُ حَزَقِيَّا ذَلِكَ، مَزَّقَ ثِيَابَهُ وَتَغَطَّى بِمِسْحٍ وَدَخَلَ بَيْتَ ٱلرَّبِّ.

[2] وَأَرْسَلَ أَلِيَاقِيمَ ٱلَّذِي عَلَى ٱلْبَيْتِ وَشِبْنَةَ ٱلْكَاتِبَ وَشُيُوخَ ٱلْكَهَنَةِ مُتَغَطِّينَ بِمِسْحٍ إِلَى إِشَعْيَا ٱلنَّبِيِّ ٱبْنِ آمُوصَ،

[3] فَقَالُوا لَهُ: «هَكَذَا يَقُولُ حَزَقِيَّا: هَذَا ٱلْيَوْمُ يَوْمُ شِدَّةٍ وَتَأْدِيبٍ وَإِهَانَةٍ، لِأَنَّ ٱلْأَجِنَّةَ قَدْ دَنَتْ إِلَى ٱلْمَوْلِدِ وَلَا قُوَّةَ لِلْوِلَادَةِ.

[4] لَعَلَّ ٱلرَّبَّ إِلَهَكَ يَسْمَعُ جَمِيعَ كَلَامِ رَبْشَاقَى ٱلَّذِي أَرْسَلَهُ مَلِكُ أَشُّورَ سَيِّدُهُ لِيُعَيِّرَ ٱلْإِلَهَ ٱلْحَيَّ، فَيُوَبِّخَ عَلَى ٱلْكَلَامِ ٱلَّذِي سَمِعَهُ ٱلرَّبُّ إِلَهُكَ. فَٱرْفَعْ صَلَاةً مِنْ أَجْلِ ٱلْبَقِيَّةِ ٱلْمَوْجُودَةِ».

[5] فَجَاءَ عَبِيدُ ٱلْمَلِكِ حَزَقِيَّا إِلَى إِشَعْيَا،

[6] فَقَالَ لَهُمْ إِشَعْيَا: «هَكَذَا تَقُولُونَ لِسَيِّدِكُمْ: هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: لَا تَخَفْ بِسَبَبِ ٱلْكَلَامِ ٱلَّذِي سَمِعْتَهُ، ٱلَّذِي جَدَّفَ عَلَيَّ بِهِ غِلْمَانُ مَلِكِ أَشُّورَ.

[7] هَأَنَذَا أَجْعَلُ فِيهِ رُوحًا فَيَسْمَعُ خَبَرًا وَيَرْجِعُ إِلَى أَرْضِهِ، وَأُسْقِطُهُ بِٱلسَّيْفِ فِي أَرْضِهِ».

[8] فَرَجَعَ رَبْشَاقَى وَوَجَدَ مَلِكَ أَشُّورَ يُحَارِبُ لِبْنَةَ، لِأَنَّهُ سَمِعَ أَنَّهُ ٱرْتَحَلَ عَنْ لَخِيشَ.

[9] وَسَمِعَ عَنْ تُرْهَاقَةَ مَلِكِ كُوشٍ قَوْلًا: «قَدْ خَرَجَ لِيُحَارِبَكَ». فَعَادَ وَأَرْسَلَ رُسُلًا إِلَى حَزَقِيَّا قَائِلًا:

[10] «هَكَذَا تُكَلِّمُونَ حَزَقِيَّا مَلِكَ يَهُوذَا قَائِلِينَ: لَا يَخْدَعْكَ إِلَهُكَ ٱلَّذِي أَنْتَ مُتَّكِلٌ عَلَيْهِ قَائِلًا: لَا تُدْفَعُ أُورُشَلِيمُ إِلَى يَدِ مَلِكِ أَشُّورَ.

[11] إِنَّكَ قَدْ سَمِعْتَ مَا فَعَلَ مُلُوكُ أَشُّورَ بِجَمِيعِ ٱلْأَرَاضِي لِإِهْلَاكِهَا، وَهَلْ تَنْجُو أَنْتَ؟

[12] هَلْ أَنْقَذَتْ آلِهَةُ ٱلْأُمَمِ هَؤُلَاءِ ٱلَّذِينَ أَهْلَكَهُمْ آبَائِي، جُوزَانَ وَحَارَانَ وَرَصْفَ وَبَنِي عَدَنَ ٱلَّذِينَ فِي تَلَاسَّارَ؟

[13] أَيْنَ مَلِكُ حَمَاةَ وَمَلِكُ أَرْفَادَ وَمَلِكُ مَدِينَةِ سَفْرَوَايِمَ وَهَيْنَعَ وَعِوَّا؟».

[14] فَأَخَذَ حَزَقِيَّا ٱلرَّسَائِلَ مِنْ أَيْدِي ٱلرُّسُلِ وَقَرَأَهَا، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى بَيْتِ ٱلرَّبِّ، وَنَشَرَهَا حَزَقِيَّا أَمَامَ ٱلرَّبِّ.

[15] وَصَلَّى حَزَقِيَّا أَمَامَ ٱلرَّبِّ وَقَالَ: «أَيُّهَا ٱلرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ، ٱلْجَالِسُ فَوْقَ ٱلْكَرُوبِيمَ، أَنْتَ هُوَ ٱلْإِلَهُ وَحْدَكَ لِكُلِّ مَمَالِكِ ٱلْأَرْضِ. أَنْتَ صَنَعْتَ ٱلسَّمَاءَ وَٱلْأَرْضَ.

[16] أَمِلْ يَا رَبُّ أُذُنَكَ وَٱسْمَعْ. اِفْتَحْ يَا رَبُّ عَيْنَيْكَ وَٱنْظُرْ، وَٱسْمَعْ كَلَامَ سَنْحَارِيبَ ٱلَّذِي أَرْسَلَهُ لِيُعَيِّرَ ٱللهَ ٱلْحَيَّ.

[17] حَقًّا يَا رَبُّ إِنَّ مُلُوكَ أَشُّورَ قَدْ خَرَّبُوا ٱلْأُمَمَ وَأَرَاضِيَهُمْ،

[18] وَدَفَعُوا آلِهَتَهُمْ إِلَى ٱلنَّارِ. وَلِأَنَّهُمْ لَيْسُوا آلِهَةً، بَلْ صَنْعَةُ أَيْدِي ٱلنَّاسِ: خَشَبٌ وَحَجَرٌ، فَأَبَادُوهُمْ.

[19] وَٱلْآنَ أَيُّهَا ٱلرَّبُّ إِلَهُنَا خَلِّصْنَا مِنْ يَدِهِ، فَتَعْلَمَ مَمَالِكُ ٱلْأَرْضِ كُلُّهَا أَنَّكَ أَنْتَ ٱلرَّبُّ ٱلْإِلَهُ وَحْدَكَ».

[20] فَأَرْسَلَ إِشَعْيَا بْنُ آمُوصَ إِلَى حَزَقِيَّا قَائِلًا: «هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ ٱلَّذِي صَلَّيْتَ إِلَيْهِ مِنْ جِهَةِ سَنْحَارِيبَ مَلِكِ أَشُّورَ: قَدْ سَمِعْتُ.

[21] هَذَا هُوَ ٱلْكَلَامُ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ ٱلرَّبُّ عَلَيْهِ: ٱحْتَقَرَتْكَ وَٱسْتَهْزَأَتْ بِكَ ٱلْعَذْرَاءُ ٱبْنَةُ صِهْيَوْنَ، وَنَحْوَكَ أَنْغَضَتِ ٱبْنَةُ أُورُشَلِيمَ رَأْسَهَا.

[22] مَنْ عَيَّرْتَ وَجَدَّفْتَ؟ وَعَلَى مَنْ عَلَّيْتَ صَوْتًا؟ وَقَدْ رَفَعْتَ إِلَى ٱلْعَلَاءِ عَيْنَيْكَ عَلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ!

[23] عَلَى يَدِ رُسُلِكَ عَيَّرْتَ ٱلسَّيِّدَ، وَقُلْتَ: بِكَثْرَةِ مَرْكَبَاتِي قَدْ صَعِدْتُ إِلَى عُلْوِ ٱلْجِبَالِ، إِلَى عِقَابِ لُبْنَانَ وَأَقْطَعُ أَرْزَهُ ٱلطَّوِيلَ وَأَفْضَلَ سَرْوِهِ، وَأَدْخُلُ أَقْصَى عُلْوِهِ، وَعْرَ كَرْمَلِهِ.

[24] أَنَا قَدْ حَفَرْتُ وَشَرِبْتُ مِيَاهًا غَرِيبَةً، وَأُنَشِّفُ بِأَسْفَلِ قَدَمَيَّ جَمِيعَ خُلْجَانِ مِصْرَ.

[25] أَلَمْ تَسْمَعْ؟ مُنْذُ ٱلْبَعِيدِ صَنَعْتُهُ، مُنْذُ ٱلْأَيَّامِ ٱلْقَدِيمَةِ صَوَّرْتُهُ. ٱلْآنَ أَتَيْتُ بِهِ. فَتَكُونُ لِتَخْرِيبِ مُدُنٍ مُحَصَّنَةٍ حَتَّى تَصِيرَ رَوَابِيَ خَرِبَةً.

[26] فَسُكَّانُهَا قِصَارُ ٱلْأَيْدِي قَدِ ٱرْتَاعُوا وَخَجِلُوا، صَارُوا كَعُشْبِ ٱلْحَقْلِ وَكَالنَّبَاتِ ٱلْأَخْضَرِ، كَحَشِيشِ ٱلسُّطُوحِ وَكَمَلْفُوحٍ قَبْلَ نُمُوِّهِ.

[27] وَلَكِنِّي عَالِمٌ بِجُلُوسِكَ وَخُرُوجِكَ وَدُخُولِكَ وَهَيَجَانِكَ عَلَيَّ.

[28] لِأَنَّ هَيَجَانَكَ عَلَيَّ وَعَجْرَفَتَكَ قَدْ صَعِدَا إِلَى أُذُنَيَّ، أَضَعُ خِزَامَتِي فِي أَنْفِكَ وَلِجَامِي فِي شَفَتَيْكَ، وَأَرُدُّكَ فِي ٱلطَّرِيقِ ٱلَّذِي جِئْتَ فِيهِ.

[29] «وَهَذِهِ لَكَ عَلَامَةٌ: تَأْكُلُونَ هَذِهِ ٱلسَّنَةَ زِرِّيعًا، وَفِي ٱلسَّنَةِ ٱلثَّانِيَةِ خِلْفَةً. وَأَمَّا ٱلسَّنَةُ ٱلثَّالِثَةُ فَفِيهَا تَزْرَعُونَ وَتَحْصِدُونَ وَتَغْرِسُونَ كُرُومًا وَتَأْكُلُونَ أَثْمَارَهَا.

[30] وَيَعُودُ ٱلنَّاجُونَ مِنْ بَيْتِ يَهُوذَا، ٱلْبَاقُونَ، يَتَأَصَّلُونَ إِلَى أَسْفَلُ وَيَصْنَعُونَ ثَمَرًا إِلَى مَا فَوْقُ.

[31] لِأَنَّهُ مِنْ أُورُشَلِيمَ تَخْرُجُ ٱلْبَقِيَّةُ، وَٱلنَّاجُونَ مِنْ جَبَلِ صِهْيَوْنَ. غَيْرَةُ رَبِّ ٱلْجُنُودِ تَصْنَعُ هَذَا.

[32] «لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ عَنْ مَلِكِ أَشُّورَ: لَا يَدْخُلُ هَذِهِ ٱلْمَدِينَةَ، وَلَا يَرْمِي هُنَاكَ سَهْمًا، وَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهَا بِتُرْسٍ، وَلَا يُقِيمُ عَلَيْهَا مِتْرَسَةً.

[33] فِي ٱلطَّرِيقِ ٱلَّذِي جَاءَ فِيهِ يَرْجِعُ، وَإِلَى هَذِهِ ٱلْمَدِينَةِ لَا يَدْخُلُ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.

[34] وَأُحَامِي عَنْ هَذِهِ ٱلْمَدِينَةِ لِأُخَلِّصَهَا مِنْ أَجْلِ نَفْسِي وَمِنْ أَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي».

[35] وَكَانَ فِي تِلْكَ ٱللَّيْلَةِ أَنَّ مَلَاكَ ٱلرَّبِّ خَرَجَ وَضَرَبَ مِنْ جَيْشِ أَشُّورَ مِئَةَ أَلْفٍ وَخَمْسَةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا. وَلَمَّا بَكَّرُوا صَبَاحًا إِذَا هُمْ جَمِيعًا جُثَثٌ مَيْتَةٌ.

[36] فَٱنْصَرَفَ سَنْحَارِيبُ مَلِكُ أَشُّورَ وَذَهَبَ رَاجِعًا وَأَقَامَ فِي نِينَوَى.

[37] وَفِيمَا هُوَ سَاجِدٌ فِي بَيْتِ نِسْرُوخَ إِلَهِهِ، ضَرَبَهُ أَدْرَمَّلَكُ وَشَرَآصَرُ ٱبْنَاهُ بِٱلسَّيْفِ، وَنَجَوَا إِلَى أَرْضِ أَرَارَاطَ. وَمَلَكَ آسَرْحَدُّونُ ٱبْنُهُ عِوَضًا عَنْهُ.

اَلْمُلُوكِ ٱلثَّانِي — Chapters