Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:55

[1] وَقَالَ إِيلِيَّا ٱلتِّشْبِيُّ مِنْ مُسْتَوْطِنِي جِلْعَادَ لِأَخْآبَ: «حَيٌّ هُوَ ٱلرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ ٱلَّذِي وَقَفْتُ أَمَامَهُ، إِنَّهُ لَا يَكُونُ طَلٌّ وَلَا مَطَرٌ فِي هَذِهِ ٱلسِّنِينَ إِلَّا عِنْدَ قَوْلِي».

[2] وَكَانَ كَلَامُ ٱلرَّبِّ لَهُ قَائِلًا:

[3] «ٱنْطَلِقْ مِنْ هُنَا وَٱتَّجِهْ نَحْوَ ٱلْمَشْرِقِ، وَٱخْتَبِئْ عِنْدَ نَهْرِ كَرِيثَ ٱلَّذِي هُوَ مُقَابِلُ ٱلْأُرْدُنِّ،

[4] فَتَشْرَبَ مِنَ ٱلنَّهْرِ. وَقَدْ أَمَرْتُ ٱلْغِرْبَانَ أَنْ تَعُولَكَ هُنَاكَ».

[5] فَٱنْطَلَقَ وَعَمِلَ حَسَبَ كَلَامِ ٱلرَّبِّ، وَذَهَبَ فَأَقَامَ عِنْدَ نَهْرِ كَرِيثَ ٱلَّذِي هُوَ مُقَابِلُ ٱلْأُرْدُنِّ.

[6] وَكَانَتِ ٱلْغِرْبَانُ تَأْتِي إِلَيْهِ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ صَبَاحًا، وَبِخُبْزٍ وَلَحْمٍ مَسَاءً، وَكَانَ يَشْرَبُ مِنَ ٱلنَّهْرِ.

[7] وَكَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ مِنَ ٱلزَّمَانِ أَنَّ ٱلنَّهْرَ يَبِسَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَطَرٌ فِي ٱلْأَرْضِ.

[8] وَكَانَ لَهُ كَلَامُ ٱلرَّبِّ قَائِلًا:

[9] «قُمِ ٱذْهَبْ إِلَى صِرْفَةَ ٱلَّتِي لِصِيدُونَ وَأَقِمْ هُنَاكَ. هُوَذَا قَدْ أَمَرْتُ هُنَاكَ ٱمْرَأَةً أَرْمَلَةً أَنْ تَعُولَكَ».

[10] فَقَامَ وَذَهَبَ إِلَى صِرْفَةَ. وَجَاءَ إِلَى بَابِ ٱلْمَدِينَةِ، وَإِذَا بِٱمْرَأَةٍ أَرْمَلَةٍ هُنَاكَ تَقُشُّ عِيدَانًا، فَنَادَاهَا وَقَالَ: «هَاتِي لِي قَلِيلَ مَاءٍ فِي إِنَاءٍ فَأَشْرَبَ».

[11] وَفِيمَا هِيَ ذَاهِبَةٌ لِتَأْتِيَ بِهِ، نَادَاهَا وَقَالَ: «هَاتِي لِي كِسْرَةَ خُبْزٍ فِي يَدِكِ».

[12] فَقَالَتْ: «حَيٌّ هُوَ ٱلرَّبُّ إِلَهُكَ، إِنَّهُ لَيْسَتْ عِنْدِي كَعْكَةٌ، وَلَكِنْ مِلْءُ كَفٍّ مِنَ ٱلدَّقِيقِ فِي ٱلْكُوَّارِ، وَقَلِيلٌ مِنَ ٱلزَّيْتِ فِي ٱلْكُوزِ، وَهَأَنَذَا أَقُشُّ عُودَيْنِ لِآتِيَ وَأَعْمَلَهُ لِي وَلِٱبْنِي لِنَأْكُلَهُ ثُمَّ نَمُوتُ».

[13] فَقَالَ لَهَا إِيلِيَّا: «لَا تَخَافِي. ٱدْخُلِي وَٱعْمَلِي كَقَوْلِكِ، وَلَكِنِ ٱعْمَلِي لِي مِنْهَا كَعْكَةً صَغِيرَةً أَوَّلًا وَٱخْرُجِي بِهَا إِلَيَّ، ثُمَّ ٱعْمَلِي لَكِ وَلِٱبْنِكِ أَخِيرًا.

[14] لِأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: إِنَّ كُوَّارَ ٱلدَّقِيقِ لَا يَفْرُغُ، وَكُوزَ ٱلزَّيْتِ لَا يَنْقُصُ، إِلَى ٱلْيَوْمِ ٱلَّذِي فِيهِ يُعْطِي ٱلرَّبُّ مَطَرًا عَلَى وَجْهِ ٱلْأَرْضِ».

[15] فَذَهَبَتْ وَفَعَلَتْ حَسَبَ قَوْلِ إِيلِيَّا، وَأَكَلَتْ هِيَ وَهُوَ وَبَيْتُهَا أَيَّامًا.

[16] كُوَّارُ ٱلدَّقِيقِ لَمْ يَفْرُغْ، وَكُوزُ ٱلزَّيْتِ لَمْ يَنْقُصْ، حَسَبَ قَوْلِ ٱلرَّبِّ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَنْ يَدِ إِيلِيَّا.

[17] وَبَعْدَ هَذِهِ ٱلْأُمُورِ مَرِضَ ٱبْنُ ٱلْمَرْأَةِ صَاحِبَةِ ٱلْبَيْتِ وَٱشْتَدَّ مَرَضُهُ جِدًّا حَتَّى لَمْ تَبْقَ فِيهِ نَسَمَةٌ.

[18] فَقَالَتْ لِإِيلِيَّا: «مَا لِي وَلَكَ يَا رَجُلَ ٱللهِ! هَلْ جِئْتَ إِلَيَّ لِتَذْكِيرِ إِثْمِي وَإِمَاتَةِ ٱبْنِي؟».

[19] فَقَالَ لَهَا: «أَعْطِينِي ٱبْنَكِ». وَأَخَذَهُ مِنْ حِضْنِهَا وَصَعِدَ بِهِ إِلَى ٱلْعُلِّيَّةِ ٱلَّتِي كَانَ مُقِيمًا بِهَا، وَأَضْجَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ،

[20] وَصَرَخَ إِلَى ٱلرَّبِّ وَقَالَ: «أَيُّهَا ٱلرَّبُّ إِلَهِي، أَأَيْضًا إِلَى ٱلْأَرْمَلَةِ ٱلَّتِي أَنَا نَازِلٌ عِنْدَهَا قَدْ أَسَأْتَ بِإِمَاتَتِكَ ٱبْنَهَا؟»

[21] فَتَمَدَّدَ عَلَى ٱلْوَلَدِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَصَرَخَ إِلَى ٱلرَّبِّ وَقَالَ: «يَا رَبُّ إِلَهِي، لِتَرْجِعْ نَفْسُ هَذَا ٱلْوَلَدِ إِلَى جَوْفِهِ».

[22] فَسَمِعَ ٱلرَّبُّ لِصَوْتِ إِيلِيَّا، فَرَجَعَتْ نَفْسُ ٱلْوَلَدِ إِلَى جَوْفِهِ فَعَاشَ.

[23] فَأَخَذَ إِيلِيَّا ٱلْوَلَدَ وَنَزَلَ بِهِ مِنَ ٱلْعُلِّيَّةِ إِلَى ٱلْبَيْتِ وَدَفَعَهُ لِأُمِّهِ، وَقَالَ إِيلِيَّا: «ٱنْظُرِي، ٱبْنُكِ حَيٌّ»

[24] فَقَالَتِ ٱلْمَرْأَةُ لِإِيلِيَّا: «هَذَا ٱلْوَقْتَ عَلِمْتُ أَنَّكَ رَجُلُ ٱللهِ، وَأَنَّ كَلَامَ ٱلرَّبِّ فِي فَمِكَ حَقٌّ».

اَلْمُلُوكِ ٱلْأَوَّلُ — Chapters