Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:25

[1] وَبَعْدَمَا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمٍ الْوَاقِعَةِ فِي مِنْطَقَةِ الْيَهُودِيَّةِ فِي عَهْدِ الْمَلِكِ هِيرُودُسَ، جَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ بَعْضُ الْمَجُوسِ الْقَادِمِينَ مِنَ الشَّرْقِ،

[2] يَسْأَلُونَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَقَدْ رَأَيْنَا نَجْمَهُ طَالِعاً فِي الشَّرْقِ، فَجِئْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ.

[3] وَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ هِيرُودُسُ بِذلِكَ، اضْطَرَبَ وَاضْطَرَبَتْ مَعَهُ أُورُشَلِيمُ كُلُّهَا.

[4] فَجَمَعَ إِلَيْهِ رُؤَسَاءَ كَهَنَةِ الْيَهُودِ وَكَتَبَتَهُمْ جَمِيعاً، وَسَأَلَهُمْ: «أَيْنَ يُوْلَدُ الْمَسِيحُ».

[5] فَأَجَابُوهُ: «فِي بَيْتِ لَحْمٍ بِالْيَهُودِيَّةِ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ:

[6] وَأَنْتِ يَابَيْتَ لَحْمٍ بِأَرْضِ يَهُوذَا، لَسْتِ صَغِيرَةَ الشَّأْنِ أَبَداً بَيْنَ حُكَّامِ يَهُوذَا، لأَنَّهُ مِنْكِ يَطْلُعُ الْحَاكِمُ الَّذِي يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ!»

[7] فَاسْتَدْعَى هِيرُودُسُ الْمَجُوسَ سِرّاً، وَتَحَقَّقَ مِنْهُمْ زَمَنَ ظُهُورِ النَّجْمِ.

[8] ثُمَّ أَرْسَلَهُمْ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ، وَقَالَ: «اذْهَبُوا وَابْحَثُوا جَيِّداً عَنِ الصَّبِيِّ. وَعِنْدَمَا تَجِدُونَهُ أَخْبِرُونِي، لأَذْهَبَ أَنَا أَيْضاً وَأَسْجُدَ لَهُ».

[9] فَلَمَّا سَمِعُوا مَا قَالَهُ الْمَلِكُ، مَضَوْا فِي سَبِيلِهِمْ. وَإِذَا النَّجْمُ، الَّذِي سَبَقَ أَنْ رَأَوْهُ فِي الشَّرْقِ، يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَتَوَقَّفَ فَوْقَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ الصَّبِيُّ فِيهِ.

[10] فَلَمَّا رَأَوْا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحاً عَظِيماً جِدًّا؛

[11] وَدَخَلُوا الْبَيْتَ فَوَجَدُوا الصَّبِيَّ مَعَ أُمِّهِ مَرْيَمَ. فَجَثَوْا وَسَجَدُوا لَهُ، ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا، ذَهَباً وَبَخُوراً وَمُرّاً.

[12] ثُمَّ أُوْحِيَ إِلَيْهِمْ فِي حُلْمٍ أَلاَّ يَرْجِعُوا إِلَى هِيرُودُسَ، فَانْصَرَفُوا إِلَى بِلاَدِهِمْ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى.

[13] وَبَعْدَمَا انْصَرَفَ الْمَجُوسُ، إِذَا مَلاَكٌ مِنَ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ، وَقَالَ لَهُ: «قُمْ وَاهْرُبْ بِالصَّبِيِّ وَأُمِّهِ إِلَى مِصْرَ، وَابْقَ فِيهَا إِلَى أَنْ آمُرَكَ بِالرُّجُوعِ، فَإِنَّ هِيرُودُسَ سَيَبْحَثُ عَنِ الصَّبِيِّ لِيَقْتُلَهُ».

[14] فَقَامَ يُوسُفُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَهَرَبَ بِالصَّبِيِّ وَأُمِّهِ مُنْطَلِقاً إِلَى مِصْرَ،

[15] وَبَقِيَ فِيهَا إِلَى أَنْ مَاتَ هِيرُودُسُ، لِيَتِمَّ مَا قَالَهُ الرَّبُّ بِلِسَانِ النَّبِيِّ الْقَائِلِ: «مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي».

[16] وَعِنْدَمَا أَدْرَكَ هِيرُودُسُ أَنَّ الْمَجُوسَ سَخِرُوا مِنْهُ، اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْغَضَبُ الشَّدِيدُ، فَأَرْسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ الصِّبْيَانِ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَجُوَارِهَا، مِنِ ابْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُونَ، بِحَسَبِ زَمَنِ ظُهُورِ النَّجْمِ كَمَا تَحَقَّقَهُ مِنَ الْمَجُوسِ.

[17] عِنْدَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِلِسَانِ النَّبِيِّ إِرْمِيَا الْقَائِلِ:

[18] «صُرَاخٌ سُمِعَ مِنَ الرَّامَةِ: بُكَاءٌ وَنَحِيبٌ شَدِيدٌ! رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا، وَلا تُرِيدُ أَنْ تَتَعَزَّى، لأَنَّهُمْ قَدْ رَحَلُوا!»

[19] لَمَّا مَاتَ هِيرُودُسُ، إِذَا مَلاَكٌ مِنَ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ فِي حُلْمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصْرَ،

[20] وَقَالَ لَهُ: «قُمِ ارْجِعْ بِالصَّبِيِّ وَأُمِّهِ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، فَقَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَسْعَوْنَ إِلَى قَتْلِهِ!»

[21] فَقَامَ وَرَجَعَ بِالصَّبِيِّ وَأُمِّهِ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ.

[22] وَلكِنَّهُ حِينَ سَمِعَ أَنَّ أَرْخِيلاَوُسَ يَمْلِكُ عَلَى مِنْطَقَةِ الْيَهُودِيَّةِ خَلَفاً لأَبِيهِ هِيرُودُسَ، خَافَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى هُنَاكَ. وَإِذْ أُوْحِيَ إِلَيْهِ فِي حُلْمٍ، تَوَجَّهَ إِلَى نَوَاحِي مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ،

[23] فَوَصَلَ بَلْدَةً تُسَمَّى «النَّاصِرَةَ» وَسَكَنَ فِيهَا، لِيَتِمَّ مَا قِيلَ بِلِسانِ الأَنْبِيَاءِ إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً!

مَـتَّى — Chapters