Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 1:44

[1] وَقَالَ أَلِيهُو أَيْضاً:

[2] «أَتَحْسِبُ هَذَا عَدْلاً؟ ثُمَّ تَقُولُ: إِنَّ هَذَا حَقِّي أَمَامَ اللهِ،

[3] وَتَسْأَلُ: أَيَّةُ مَنْفَعَةٍ لِي؟ هَلْ أَكُونُ فِي حَالٍ أَفْضَلَ لَوْ لَمْ أُخْطِىءْ؟

[4] سَأُجِيبُكَ أَنْتَ وَأَصْدِقَاءَكَ مَعَكَ:

[5] انْظُرْ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَتَأَمَّلْ: تَفَرَّسْ فِي السُّحُبِ الشَّامِخَةِ فَوْقَكَ.

[6] إِنْ أَثِمْتَ فَمَاذَا يُؤَثِّرُ هَذَا فِيهِ؟ وَإِنْ كَثَّرْتَ خَطَايَاكَ فَأَيُّ شَيْءٍ يَلْحَقُ بِهِ؟

[7] وَإِنْ كُنْتَ بَارّاً فَمَاذَا تُعْطِيهِ؟ أَوْ مَاذَا يَأْخُذُ مِنْ يَدِكَ؟

[8] إِنَّ شَرَّكَ يُؤَثِّرُ فِي إِنْسَانٍ نَظِيرِكَ، وَبِرَّكَ يَفِيدُ فَقَطْ أَبْنَاءَ النَّاسِ.

[9] لأَنَّ مِنْ كَثْرَةِ الْجَوْرِ يَسْتَغِيثُ الْمَظْلُومُونَ طَلَباً لِلْخَلاَصِ مِنْ قَبْضَةِ الْعُتَاةِ،

[10] وَلَكِنْ لاَ أَحَدَ يَقُولُ: أَيْنَ اللهُ صَانِعِي، الْوَاهِبُ تَرْنِيماً فِي اللَّيْلِ،

[11] الَّذِي عَلَّمَنَا أَكْثَرَ مِنْ وُحُوشِ الأَرْضِ، وَجَعَلَنَا أَعْظَمَ حِكْمَةً مِنْ طُيُورِ السَّمَاءِ.

[12] يَسْتَغِيثُونَ بِهِ فَلاَ يُجِيبُ مِنْ جَرَّاءِ تَشَامُخِ الأَشْرَارِ

[13] فَإِنْ كَانَ اللهُ لاَ يَسْمَعُ لِصُرَاخِهِمِ الفَارِغِ، وَلاَ يَأْبَهُ القَدِيرُ لَهُ

[14] فَكَمْ بِالأَحْرَى لاَ يَسْمَعُ لَكَ عِنْدَمَا تَقُولُ إِنَّكَ لاَ تَرَاهُ! لَكِنِ اصْبِرْ، فَدَعْوَاكَ أَمَامَهُ

[15] وَالآنَ، لأَنَّهُ لَمْ يُجَازِ فِي غَضَبِهِ وَلَمْ يُبَالِ بِمُعَاقَبَةِ الإِثْمِ،

[16] فَغَرَ أَيُّوبُ فَاهُ بِالْبَاطِلِ، وَأَكْثَرَ مِنَ الْكَلاَمِ بِجَهْلٍ!»

Job — Chapters