Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 1:49

[1] عِنْدَئِذٍ أَجَابَ أَيُّوبُ:

[2] «إِنَّ شَكْوَايَ الْيَوْمَ مُرَّةٌ، وَلَكِنَّ الْيَدَ الَّتِي عَلَيَّ أَثْقَلُ مِنْ أَنِينِي.

[3] أَيْنَ لِي أَنْ أَجِدَهُ فَأَمْثُلَ أَمَامَ كُرْسِيِّهِ،

[4] وَأَعْرِضَ عَلَيْهِ قَضِيَّتِي وَأَمْلأَ فَمِي حُجَجاً،

[5] فَأَطَّلِعَ عَلَى جَوَابِهِ وَأَفْهَمَ مَا يَقُولُهُ لِي؟

[6] أَيُخَاصِمُنِي بِعَظَمَةِ قُوَّتِهِ؟ لاَ! بَلْ يَلْتَفِتُ مُتَرَئِّفاً عَلَيَّ.

[7] هُنَاكَ يُمْكِنُ لِلْمُسْتَقِيمِ أَنْ يُحَاجَّهُ، وَأُبْرِيءُ سَاحَتِي إِلَى الأَبَدِ مِنْ قَاضِيَّ.

[8] وَلَكِنْ هَا أَنَا أَتَّجِهُ شَرْقاً فَلاَ أَجِدُهُ، وَإِنْ قَصَدْتُ غَرْباً لاَ أَشْعُرُ بِهِ،

[9] أَطْلُبُهُ عَنْ شِمَالِي فَلاَ أَرَاهُ وَأَلْتَفِتُ إِلَى يَمِينِي فَلاَ أُبْصِرُهُ.

[10] وَلَكِنَّهُ يَعْرِفُ الطَّرِيقَ الَّذِي أَسْلُكُهُ، وَإِذَا امْتَحَنَنِي أَخْرُجُ كَالذَّهَبِ

[11] اقْتَفَتْ قَدَمَايَ إِثْرَ خُطَاهُ، وَسَلَكْتُ بِحِرْصٍ فِي سُبُلِهِ وَلَمْ أَحِدْ.

[12] لَمْ أَتَعَدَّ عَلَى وَصَايَاهُ، وَذَخَرْتُ فِي قَلْبِي كَلِمَاتِهِ.

[13] وَلَكِنَّهُ مُتَفَرِّدٌ وَحْدَهُ فَمَنْ يَرُدُّهُ؟ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ،

[14] لأَنَّهُ يُتَمِّمُ مَا رَسَمَهُ لِي، وَمَازَالَ لَدَيْهِ وَفْرَةٌ مِنْهَا.

[15] لِذَلِكَ أَرْتَعِبُ فِي حَضْرَتِهِ، وَعِنْدَمَا أَتَأَمَّلُ، يُخَامِرُنِي الْخَوْفُ مِنْهُ.

[16] فَقَدْ أَضْعَفَ اللهُ قَلْبِي، وَرَوَّعَنِي الْقَدِيرُ.

[17] وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ تَسْكُنْنِي الظُّلْمَةُ، وَلاَ الدُّجَى غَشَّى وَجْهِي.

Job — Chapters