Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:37

[1] كَانَ صِدْقِيَّا فِي الْحَادِيَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ عُمْرِهِ حِينَ مَلَكَ، وَتَوَلَّى الْحُكْمَ فِي أُورُشَلِيمَ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَاسْمُ أُمِّهِ حَمِيطَلُ بِنْتُ إِرْمِيَا مِنْ لِبْنَةَ.

[2] وَارْتَكَبَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ عَلَى غِرَارِ مَا عَمِلَ يَهُويَاقِيمُ.

[3] وَلَمْ يَكُنْ مَا أَصَابَ أُورُشَلِيمَ وَيَهُوذَا إِلاَ نَتِيجَةً لِغَضَبِ الرَّبِّ، حَتَّى إِنَّهُ نَبَذَهُمْ مِنْ حَضْرَتِهِ. وَتَمَرَّدَ صِدْقِيَّا عَلَى مَلِكِ بَابِلَ.

[4] وَفِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنَ الشَّهْرِ الْعَاشِرِ مِنَ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِحُكْمِهِ، زَحَفَ نَبُوخَذْنَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ بِجَيْشِهِ عَلَى أُورُشَلِيمَ وَحَاصَرَهَا وَبَنَى حَوْلَهَا الْمَتَارِيسَ.

[5] وَظَلَّتِ الْمَدِينَةُ تَحْتَ الْحِصَارِ حَتَّى السَّنَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ مِنْ حُكْمِ صِدْقِيَّا.

[6] وَفِي الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنَ الشَّهْرِ الرَّابِعِ اسْتَفْحَلَ الْجُوعُ فِي الْمَدِينَةِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ طَعَامٌ لِشَعْبِ الأَرْضِ.

[7] فَفَتَحَ الشَّعْبُ ثُغْرَةً فِي الْمَدِينَةَ وَهَرَبَ جَمِيعُ الْمُحَارِبِينَ وَغَادَرُوا الْمَدِينَةَ لَيْلاً مِنْ طَرِيقِ الْبَوَّابَةِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ السُّورَيْنِ الْقَرِيبَيْنِ مِنْ بُسْتَانِ الْمَلِكِ، وَالْكَلْدَانِيُّونَ مَا بَرِحُوا مُحَاصِرِينَ الْمَدِينَةَ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَانْطَلَقُوا فِي طَرِيقِ الْبَرِّيَّةِ.

[8] لَكِنَّ جَيْشَ الْكَلْدَانِيِّينَ تَعَقَّبَ الْمَلِكَ، وَأَدْرَكَ صِدْقِيَّا فِي سُهُولِ أَرِيحَا وَقَدْ تَفَرَّقَ عَنْهُ جَمِيعُ جَيْشِهِ،

[9] فَقَبَضُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوهُ إِلَى مَلِكِ بَابِلَ فِي رَبْلَةَ، فِي مِنْطَقَةِ حَمَاةَ، فَأَصْدَرَ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ.

[10] وَذَبَحَ مَلِكُ بَابِلَ أَبْنَاءَ صِدْقِيَّا عَلَى مَرًْأى مِنْهُ وَقَتَلَ أَيْضاً جَمِيعَ أَشْرَافِ يَهُوذَا فِي رَبْلَةَ.

[11] وَفَقَأَ عَيْنَيْ صِدْقِيَّا وَأَوْثَقَهُ بِسِلْسِلَتَيْنِ مِنْ نُحَاسٍ، ثُمَّ سَاقَهُ إِلَى بَابِلَ حَيْثُ زَجَّهُ فِي السِّجْنِ إِلَى يَوْمِ وَفَاتِهِ.

[12] وَفِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنَ الشَّهْرِ الْخَامِسِ مِنَ السَّنَةِ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ مِنْ حُكْمِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ، جَاءَ نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرْطَةِ الَّذِي كَانَ يَقِفُ دَائِماً فِي حَضْرَةِ مَلِكِ بَابِلَ، إِلَى أُورُشَلِيمَ،

[13] وَأَحْرَقَ هَيْكَلَ الرَّبِّ وَقَصْرَ الْمَلِكِ وَجَمِيعَ بُيُوتِ أُورُشَلِيمَ، وَأَضْرَمَ النَّارَ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الْعُظَمَاءِ،

[14] وَهَدَمَ كُلُّ جَيْشِ الْكَلْدَانِيِّينَ الْمُرَافِقِ لِرَئِيسِ الشُّرْطَةِ كُلَّ أَسْوَارِ أُورُشَلِيمَ الْمُحِيطَةِ بِهَا.

[15] وَأَجْلَى نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرْطَةِ بَعْضاً مِنْ فُقَرَاءِ الْبَلَدِ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَ الشَّعْبِ فِي الْمَدِينَةِ، وَالْهَارِبِينَ الَّذِينَ لَجَأُوا إِلَى مَلِكِ بَابِلَ مَعَ سَائِرِ الْحِرَفِيِّينَ.

[16] وَلَكِنَّهُ أَبْقَى عَلَى بَعْضِ الْمَسَاكِينِ لِيَكُونُوا كَرَّامِينَ وَفَلاَّحِينَ.

[17] وَحَطَّمَ الْكَلْدَانِيُّونَ أَعْمِدَةَ النُّحَاسِ فِي هَيْكَلِ الرَّبِّ، وَالْقَوَاعِدَ وَالبِرْكَةَ النُّحَاسِيَّةَ القَائِمَةَ فِيهِ، وَنَقَلُوا كُلَّ نُحَاسِهَا إِلَى بَابِلَ.

[18] وَاسْتَوْلَوْا أَيْضاً عَلَى الْقُدُورِ وَالرُّفُوشِ وَالْمَجَارِفِ وَالْمَنَاضِحِ وَالصُّحُونِ وَكُلِّ آنِيَةِ النُّحَاسِ الَّتِي كَانَتْ تُسْتَخْدَمُ فِي الْهَيْكَلِ.

[19] كَمَا أَخَذَ رَئِيسُ الشُّرْطَةِ الطُّسُوسَ وَالْمَجَامِرَ وَالْمَنَاضِحَ وَالْقُدُورَ وَالْمَنَائِرَ وَالصُّحُونَ وَالأَقْدَاحَ الذَّهَبِيَّةَ وَالْفِضِّيَّةَ.

[20] كَذَلِكَ اسْتَوْلَى عَلَى الْعَمُودَيْنِ وَالْبِرْكَةِ وَالاثْنَيْ عَشَرَ ثَوْراً مِنْ نُحَاسٍ الْقَائِمَةِ تَحْتَ الْقَوَاعِدِ الَّتِي صَنَعَهَا الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ لِهَيْكَلِ الرَّبِّ، فَكَانَ النُّحَاسُ لِكَثْرَتِهِ يَفُوقُ كُلَّ وَزْنٍ.

[21] وَكَانَ طُولُ كُلِّ عَمُودٍ ثَمَانِي عَشْرَةَ ذِرَاعاً (نَحْوَ تِسْعَةِ أَمْتَارٍ)، وَمُحِيطُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ذِرَاعاً (نَحْوَ سِتَّةِ أَمْتَارٍ)، وَسُمْكُهُ أَرْبَعَةَ أَصَابِعَ، وَكَانَ أَجْوَفَ،

[22] وَعَلَيْهِ تَاجٌ مِنْ نُحَاسٍ ارْتِفَاعُهُ خَمْسُ أَذْرُعٍ (نَحْوَ مِتْرَيْنِ وَنِصْفِ الْمِتْرِ) وَيُحِيطُ بِالتَّاجِ شَبَكَةٌ وَرُمَّانَاتٌ وَكُلُّهَا مَصْنُوعَةٌ مِنْ نُحَاسٍ. وَكَانَ الْعَمُودُ الثَّانِي مُمَاثِلاً لَهُ بِمَا فِي ذَلِكَ الرُّمَّانَاتُ.

[23] وَكَانَ عَدَدُ الرُّمَّانَاتِ عَلَى مُحِيطِهِ سِتّاً وَتِسْعِينَ رُمَّانَةً، وَجُمْلَةُ الرُّمَّانِ عَلَى مُحِيطِ الشَّبَكَةِ مِئَةُ رُمَّانَةٍ.

[24] وَأَخَذَ رَئِيسُ الشُّرْطَةِ سَرَايَا رَئِيسَ الْكَهَنَةِ وَنَائِبَهُ صَفَنْيَا الْكَاهِنَ وَحُرَّاسَ الْبَابِ الثَّلاَثَةَ.

[25] وَاعْتَقَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ الْخَصِيَّ الْقَائِدَ الَّذِي كَانَ يَتَوَلَّى قِيَادَةَ الْمُحَارِبِينَ، كَمَا اعْتَقَلَ سَبْعَةَ رِجَالٍ مِنْ حَاشِيَةِ الْمَلِكِ مِمَّنْ عَثَرَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَدِينَةِ، وَكَذَلِكَ أَمِينَ سِرِّ قَائِدِ الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ يُجَنِّدُ شَعْبَ الْبَلَدِ، وَسِتِّينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اخْتَبَأُوا دَاخِلَ الْمَدِينَةِ.

[26] فَأَخَذَهُمْ نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرْطَةِ وَسَاقَهُمْ إِلَى مَلِكِ بَابِلَ فِي رَبْلَةَ،

[27] فَضَرَبَهُمْ مَلِكُ بَابِلَ وَقَتَلَهُمْ فِي رَبْلَةَ فِي مِنْطَقَةِ حَمَاةَ. وَهَكَذَا سُبِيَ شَعْبُ يَهُوذَا مِنْ أَرْضِهِ.

[28] وَهَذَا هُوَ إِحْصَاءُ الشَّعْبِ الَّذِينَ سَبَاهُمْ نَبُوخَذْنَاصَّرُ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ: ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وَثَلاَثَةٌ وَعِشْرُونَ مِنَ الْيَهُودِ.

[29] وَسَبَى نَبُوخَذْنَاصَّرُ مِنْ أُورُشَلِيمَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةَ عَشَرَةَ لِحُكْمِهِ ثَمَانِي مِئَةٍ وَاثْنَيْنِ وَثَلاَثِينَ شَخْصاً.

[30] وَفِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالْعِشْرِينَ لِحُكْمِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ سَبَى نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرْطَةِ مِنَ الْيَهُودِ سَبْعَ مِئَةٍ وَخَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ شَخْصاً، فَكَانَتْ جُمْلَةُ الْمَسْبِيِّينَ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ وَسِتَّ مِئَةِ شَخْصٍ.

[31] وَفِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي عَشَرَ (أَيْ شَبَاطٍ فَبْرَايِرَ) مِنَ السَّنَةِ السَّابِعَةِ وَالثَّلاَثِينَ لِسَبْيِ يَهُويَاكِينَ مَلِكِ يَهُوذَا، أَكْرَمَ أَوِيلُ مَرُودَخُ، مَلِكُ بَابِلَ، فِي سَنَةِ اعْتِلاَئِهِ الْعَرْشَ، يَهُويَاكِينَ مَلِكَ يَهُوذَا وَأَخْرَجَهُ مِنَ السِّجْنِ.

[32] وَخَاطَبَهُ بِطَيِّبِ الْكَلاَمِ، وَرَفَعَ مَقَامَهُ فَوْقَ مَقَامِ سَائِرِ الْمُلُوكِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي بَابِلَ.

[33] فَخَلَعَ يَهُويَاكِينُ عَنْ نَفْسِهِ ثِيَابَ سِجْنِهِ، وَظَلَّ يَتَنَاوَلُ الطَّعَامَ فِي حَضْرَةِ مَلِكِ بَابِلَ طَوَالَ أَيَّامِ حَيَاتِهِ.

[34] وَعُيِّنَتْ لَهُ نَفَقَةٌ دَائِمَةٌ يَقْبِضُهَا مِنْ خِزَانَةِ مَالِ الْمَلِكِ كُلَّ يَوْمٍ بِيَوْمِهِ مَدَى أَيَّامِ حَيَاتِهِ، وَإِلَى يَوْمِ وَفَاتِهِ.

Jeremiah — Chapters