Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:08

[1] وَأَنْشَدَتْ دَبُورَةُ وَبَارَاقُ بْنُ أَبِينُوعَمَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَائِلَيْنِ:

[2] «بَارِكُوا الرَّبَّ لأَنَّ الرُّؤَسَاءَ تَوَلَّوْا زِمَامَ الْقِيَادَةِ فِي إِسْرَائِيلَ وَلأَنَّ الشَّعْبَ انْتَدَبُوا أَنْفُسَهُمْ مُتَطَوِّعِينَ.

[3] فَاسْمَعُوا أَيُّهَا الْمُلُوكُ، وَاصْغَوْا أَيُّهَا الأُمَرَاءُ، لأَنَّنِي أَنَا أَشْدُو لِلرَّبِّ، وَأُغَنِّي لإِلَهِ إِسْرَائِيلَ.

[4] يَارَبُّ، عِنْدَمَا خَرَجْتَ مِنْ سَعِيرَ وَتَقَدَّمْتَ مِنْ صَحْرَاءِ أَدُومَ، ارْتَعَدَتِ الأَرْضُ، وَسَكَبَتِ السَّمَاءُ أَمْطَارَهَا، وَقَطَرَتِ السُّحُبُ مَاءً.

[5] تَزَلْزَلَتِ الأَرْضُ أَمَامَ الرَّبِّ وَارْتَعَدَ جَبَلُ سِينَاءَ هَذَا مِنْ حَضْرَةِ الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ.

[6] فِي أَيَّامِ شَمْجَرَ بْنِ عَنَاةَ، وَفِيِ أَيَّامِ يَاعِيلَ هَجَرَ الْمُسَافِرُونَ الطُّرُقَ الْمَعْرُوفَةَ، وَلَجَأُوا إِلَى الْمَسَالِكِ الْمُلْتَوِيَةِ.

[7] وَتَضَاءَلَ عَدَدُ سُكَّانِ إِسْرَائِيلَ، إِلَى أَنْ صَارَتْ دَبُورَةُ أُمّاً لإِسْرَائِيلَ.

[8] عِنْدَمَا اخْتَارُوا آلِهَةً أُخْرَى نَشَبَتْ حَرْبٌ عِنْدَ بَوَّابَاتِ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يُشَاهَدْ تُرْسٌ أَوْ رُمْحٌ مَعَ أَيٍّ مِنَ الأَرْبَعِينَ أَلْفاً مِنْ إِسْرَائِيلَ.

[9] قَلْبِي مَعَ قُضَاةِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ ضَحَّوْا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رِضًى مِنْ بَيْنِ الشَّعْبِ، فَبَارِكُوا الرَّبَّ.

[10] أَيُّهَا الرَّاكِبُونَ الأُتُنَ الشُّهْبَ، الْجَالِسُونَ عَلَى طَنَافِسِ سُرُجِكُمْ وَأَنْتُمْ أَيُّهَا السَّائِرُونَ فِي الطَّرِيقِ، تَجَاوَبُوا.

[11] بِأَصْوَاتِ الْمُنْشِدِينَ عِنْدَ سَواقِي الْمِيَاهِ يَتَغَنَّوْنَ بِانْتِصَارَاتِ الرَّبِّ وَشَعْبِهِ فِي إِسْرَائِيلَ، عِنْدَئِذٍ يَنْزِلُ شَعْبُ الرَّبِّ إِلَى بَوَّابَاتِ الْمَدِينَةِ.

[12] اسْتَيْقِظِي يَادَبُورَةُ، اسْتَيْقِظِي وَاهْتِفِي بِنَشِيدٍ. قُمْ يَابَارَاقُ، وَخُذْ سَبْيَكَ إِلَى الأَسْرِ، يَاابْنَ أَبِينُوعَمَ.

[13] عِنْدَئِذٍ أَقْبَلَ النَّاجُونَ إِلَى النُّبَلاَءِ؛ انْحَدَرَ شَعْبُ الرَّبِّ وَالْتَفَّ حَوْلِي لِمُحَارَبَةِ الأَشِدَّاءِ.

[14] أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَرْضِ أَفْرَايِمَ حَيْثُ أُصُولُهُمْ بَيْنَ عَمَالِيقَ، وَفِي أَعْقَابِهِمْ جَاءَ شَعْبُ بَنْيَامِينَ. مِنْ مَاكِيرَ تَقَدَّمَ قُضَاةٌ، وَمِنْ زَبُولُونَ أَقْبَلَ حَامِلُو عَصَا الْقِيَادَةِ.

[15] جَاءَ رُؤَسَاءُ يَسَّاكَرَ مَعَ دَبُورَةَ وَأَخْلَصُوا لِبَارَاقَ، فَاقْتَحَمُوا الْوَادِي فِي أَعْقَابِهِ. أَمَّا أَبْنَاءُ رَأُوبَيْنَ فَقَدِ اعْتَرَاهُمُ التَّخَاذُلُ وَالْحَيْرَةُ.

[16] لِمَاذَا تَخَلَّفْتُمْ فِي حَظَائِرِكُمْ؟ أَلِتَسْمَعُوا صَفِيرَ الرُّعَاةِ إِلَى الْقُطْعَانِ؟ لَشَدَّ مَا تُسَامُ عَشَائِرُ رَأُوبَيْنَ مِنْ عَذَابِ الضَّمِيرِ.

[17] أَقَامَ جِلْعَادُ شَرْقِيَّ الأُرْدُنِّ، وَأَنْتَ يَادَانُ لِمَاذَا اسْتَوْطَنْتَ عِنْدَ السُّفُنِ؟ وَبَقِيَ أَشِيرُ قَابِعاً عِنْدَ سَاحِلِ الْبَحْرِ، وَانْطَوَى عِنْدَ خُلْجَانِهِ.

[18] أَمَّا زَبُولُونُ وَنَفْتَالِي فَقَدْ عَرَّضَا حَيَاتَهُمَا لِلْمَوْتِ عِنْدَ رَوَابِي الْحَقْلِ.

[19] احْتَشَدَ مُلُوكٌ وَحَارَبُوا، حَارَبَ مُلُوكُ كَنْعَانَ فِي تَعْنَكَ بِجِوَارِ مِيَاهِ مَجِدُّو، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَغْنَمُوا قِطْعَةَ فِضَّةٍ وَاحِدَةً.

[20] مِنَ السَّمَاءِ حَارَبَتِ النُّجُومُ سِيسَرَا مِنْ مَسَارَاتِهَا.

[21] وَفَاضَتْ مِيَاهُ نَهْرِ قِيشُونَ الْقَدِيمِ وَجَرَفَتْ رِجَالَهُ؛ فَتَقَدَّمِي يَانَفْسِي بِعِزٍّ.

[22] ثُمَّ تَرَدَّدَ وَقْعُ حَوَافِرِ خَيْلِ الْعَدُوِّ، مِنْ عَدْوِ الْجِيَادِ الضَّخْمَةِ.

[23] غَيْرَ أَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ قَالَ: الْعَنُوا مِيرُوزَ. الْعَنُوا سَاكِنِيهَا بِمَرَارَةٍ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتُوا لِلْمُحَارَبَةِ فِي صَفِّ الرَّبِّ ضِدَّ الْجَبَابِرَةِ.

[24] لِتَكُنْ يَاعِيلُ زَوْجَةُ حَابِرَ الْقَيْنِيِّ مُبَارَكَةً. لِتَكُنْ مُبَارَكَةً أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ النِّسَاءِ سَاكِنَاتِ الْخِيَامِ.

[25] فَقَدْ سَأَلَهَا سِيسَرَا مَاءً فَأَعْطَتْهُ لَبَناً، قَدَّمَتْ لَهُ زُبْدَةً فِي وِعَاءِ الْعُظَمَاءِ.

[26] ثُمَّ تَنَاوَلَتْ وَتَدَ الْخَيْمَةِ بِيَدٍ، وَمَدَّتْ يَمِينَهَا إِلَى الْمِطْرَقَةِ وَضَرَبَتْ سِيسَرَا فَسَحَقَتْ رَأْسَهُ وَشَدَخَتْ صُدْغَهُ وَخَرَقَتْهُ!

[27] فَانْطَرَحَ عِنْدَ قَدَمَيْهَا. سَقَطَ، وَظَلَّ مُلْقًى هُنَاكَ. انْطَرَحَ عِنْدَ قَدَمَيْهَا وَسَقَطَ. وَحَيْثُ انْطَرَحَ سَقَطَ قَتِيلاً.

[28] مِنَ الْكُوَّةِ أَشْرَفَتْ أُمُّ سِيسَرَا، وَمِنْ وَرَاءِ النَّافِذَةِ الْمُشَبَّكَةِ وَلْوَلَتْ: لِمَاذَا أَبْطَأَتْ مَرْكَبَاتُهُ عَنِ الْمَجِيءِ؟ لِمَاذَا تَأَخَّرَ صَرِيرُ وَقْعِ مَرْكَبَاتِهِ؟

[29] فَأَجَابَتْهَا أَحْكَمُ نِسَائِهَا، بَلْ هِيَ أَجَابَتْ نَفْسَهَا:

[30] أَلَمْ يَجِدُوا الْغَنِيمَةَ وَيَقْتَسِمُوهَا؟ فَتَاةً أَوْ فَتَاتَيْنِ لِكُلِّ رَجُلٍ، وَغَنِيمَةَ ثِيَابٍ مَصْبُوغَةٍ لِسِيسَرَا، وأُخْرَى مَصْبُوغَةٍ وَمُطَرَّزَةِ الْوَجْهَيْنِ لِتَكُونَ غَنِيمَةً أَلُفُّ بِهَا عُنُقِي؟.

[31] هَكَذَا يَنْقَرِضُ جَمِيعُ أَعْدَائِكَ يَارَبُّ، أَمَّا أَحِبَّاؤُكَ فَهُمْ كَالشَّمْسِ الْمُتَأَلِّقَةِ فِي جَبَرُوتِهَا». ثُمَّ خَيَّمَ السَّلاَمُ عَلَى الْبِلاَدِ فَتْرَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

Judges — Chapters