Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:50

[1] مَنْ هَذَا الْمُقْبِلُ مِنْ أَدُومَ، بِثِيَابٍ حَمْرَاءَ مِنْ بُصْرَةَ؛ هَذَا الْمُتَسَرْبِلُ بِالْبَهَاءِ. السَّائِرُ بِخُيَلاَءِ قُوَّتِهِ؟ إِنَّهُ أَنَا الرَّبُّ النَّاطِقُ بِالْبِرِّ، الْعَظِيمُ لِلْخَلاَصِ.

[2] مَا بَالُ رِدَائِكَ أَحْمَرُ وَثِيَابِكَ كَمَنْ دَاسَ عِنَبَ الْمِعْصَرَةِ؟

[3] لَقَدْ دُسْتُ الْمِعْصَرَةَ وَحْدِي، وَلَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ مِنَ الشُّعُوبِ. قَدْ دُسْتُهُمْ فِي سَخَطِي وَوَطِئْتُهُمْ فِي غَيْظِي، فَتَنَاثَرَ دَمُهُمْ عَلَى رِدَائِي وَلَطَخْتُ ثِيَابِي.

[4] لأَنَّ يَوْمَ الانْتِقَامِ كَانَ كَامِناً فِي قَلْبِي، وَسَنَةَ مَفْدِيِّيَّ قَدْ أَتَتْ.

[5] تَلَفَّتُّ فَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى مُعِينٍ، وَعَجِبْتُ إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَاصِرٍ، فَانْتَصَرْتُ بِقُوَّةِ ذِرَاعِي، وَتَأَيَّدْتُ بِنَجْدَةِ سَخَطِي،

[6] فَدُسْتُ الشُّعُوبَ فِي غَيْظِي، وَأَسْكَرْتُهُمْ فِي غَضَبِي، وَسَكَبْتُ دِمَاءَهُمْ فَوْقَ الأَرْضِ.

[7] أَلْهَجُ بِرَأْفَاتِ الرَّبِّ وَتَسَابِيحِهِ وَإحْسَانَاتِهِ الَّتِي أَغْدَقَهَا عَلَى بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بِفَضْلِ خَيْرِهِ وَرَحْمَتِهِ.

[8] لأَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُمْ حَقّاً شَعْبِي وَأَبْنَاءُ أَوْفِيَاءُ، لَنْ يَعُودُوا لِلْبَاطِلِ، فَخَلَّصَهُمْ.

[9] تَضَايَقَ فِي كُلِّ ضِيقَاتِهِمْ، وَمَلاَكُ حَضْرَتِهِ أَنْقَذَهُمْ، وَبِفَضْلِ مَحَبَّتِهِ وَحَنَانِهِ افْتَدَاهُمْ وَرَفَعَهُمْ وَحَمَلَهُمْ طَوَالَ الأَيَّامِ الْغَابِرَةِ.

[10] لَكِنَّهُمْ تَمَرَّدُوا وَأَحْزَنُوا رُوحَهُ فَاسْتَحَالَ إِلَى عَدُوٍّ لَهُمْ وَحَارَبَهُمْ بِنَفْسِهِ.

[11] ثُمَّ تَذَكَّرُوا الأَيَّامَ الْقَدِيمَةَ، أَيَّامَ مُوسَى عَبْدِهِ وَتَسَاءَلُوا: أَيْنَ مَنْ أَصْعَدَنَا مِنَ الْبَحْرِ مَعَ رَاعِي قَطِيعِهِ؟ أَيْنَ مَنْ أَقَامَ رُوحَهُ الْقُدُّوسَ فِي وَسَطِنَا؟

[12] مَنْ جَعَلَ ذِرَاعَ قُوَّتِهِ الْمَجِيدَةِ تَسِيرُ إِلَى يَمِينِ مُوسَى؟ مَنْ شَقَّ مِيَاهَ الْبَحْرِ أَمَامَنَا لِيَكْتَسِبَ اسْماً أَبَدِيّاً؟

[13] مَنِ اقْتَادَنَا فِي اللُّجَجِ؟ فَسِرْنَا كَفَرَسٍ فِي الْبَرِّيَّةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَعْثُرَ؟

[14] كَقَطِيعٍ مُنْحَدِرٍ إِلَى وَادٍ، أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ رُوحُ الرَّبِّ بِالرَّاحَةِ، هَكَذَا هَدَيْتَ شَعْبَكَ لِتَصْنَعَ لِنَفْسِكَ اسْماً مَجِيداً.

[15] تَطَلَّعْ مِنَ السَّمَاءِ وَانْظُرْ مِنْ مَسْكِنِكَ الْمُقَدَّسِ وَالْمَجِيدِ. أَيْنَ غَيْرَتُكَ وَاقْتِدَارُكَ؟ قَدِ امْتَنَعَ عَنِّي لَهِيبُ أَشْوَاقِكَ وَإِحْسَانَاتِكَ.

[16] فَأَنْتَ هُوَ أَبُونَا، مَعَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لاَ يَعْرِفُنَا، وَإِسْرَائِيلَ لاَ يَعْتَرِفُ بِنَا، فَأَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ، هُوَ أَبُونَا، وَاسْمُكَ فَادِينَا مُنْذُ الْقَدِيمِ.

[17] لِمَاذَا يَارَبُّ تَرَكْتَنَا نَضِلُّ عَنْ طُرُقِكَ وَقَسَّيْتَ قُلُوبَنَا حَتَّى لَمْ نَعُدْ نَتَّقِيكَ؟ ارْجِعْ إِلَيْنَا مِنْ أَجْلِ عَبِيدِكَ، أَسْبَاطِ مِيرَاثِكَ.

[18] قَدْ دَاسَ أَعْدَاؤُنَا هَيْكَلَكَ الَّذِي امْتَلَكَهُ شَعْبُكَ الْمُقَدَّسُ زَمَناً يَسِيراً،

[19] وَأَصْبَحْنَا نَظِيرَ الَّذِينَ لَمْ تَتَسَلَّطْ عَلَيْهِمْ قَطُّ وَلَمْ يُدْعَ عَلَيْهِمْ بِاسْمِكَ.

Isaiah — Chapters