[1] يَارَبُّ أَنْتَ إِلَهِي، أُعَظِّمُكَ وَأَحْمَدُ اسْمَكَ لأَنَّكَ صَنَعْتَ عَجَائِبَ كُنْتُ قَد قَضَيْتَ بِهَا مَنْذُ الْقِدَمِ، وَهِيَ حَقٌّ وَصِدْقٌ.
[2] حَوَّلْتَ الْمَدِينَةَ إِلَى كَوْمَةِ رِكَامٍ، وَالْقَرْيَةَ الْحَصِينَةَ إِلَى أَطْلاَلٍ، وَلَنْ يَكُونَ قَصْرُ الْغُرَبَاءِ مَدِينَةً بَعْدُ، وَلَنْ يُبْنَى أَبَداً.
[3] لِذَلِكَ يُمَجِّدُكَ شَعْبٌ قَوِيٌّ وَتَخْشَاكَ مُدُنٌ آهِلَةٌ بِأُمَمٍ فَظَّةٍ
[4] لأَنَّكَ كُنْتَ حِصْناً لِلْبَائِسِ، وَمَلاَذاً مَنِيعاً لِلْمِسْكِينِ فِي ضِيقِهِ، وَمَلْجَأً لَهُ مِنَ الْعَاصِفَةِ، وَظِلاًّ تَقِيهِ وَهَجَ الْحَرِّ، لأَنَّ نَفْخَةَ العُتَاةِ كَسَيْلٍ يَرْتَطِمُ بِحَائِطٍ.
[5] تُخْرِسُ ضَجِيجَ الْغُرَبَاءِ كَمَا تُطْفِيءُ الْحَرَّ فِي أَرْضٍ جَافَّةٍ وَتُسْكِتُ غِنَاءَ العُتَاةِ كَمَا تُبَرِّدُ الْحَرَّ بِظِلِّ سَحَابَةٍ.
[6] فِي هَذَا الْجَبَلِ، فِي أُورُشَلِيمَ، يُقِيمُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ مَأْدُبَةَ مُسَمَّنَاتٍ لِجَمِيعِ الشُّعُوبِ، مَأْدُبَةَ خَمْرٍ صَافِيَةٍ مُعَتَّقَةٍ، مَأْدُبَةَ لُحُومٍ وَأَمْخَاخٍ.
[7] وَيُمَزِّقُ فِي هَذَا الْجَبَلِ النِّقَابَ الْمَسْدُولَ عَلَى كُلِّ الشُّعُوبِ، وَالْحِجَابَ الَّذِي يُغَطِّي جَمِيعَ الأُمَمِ،
[8] وَيُبْتَلَعُ الْمَوْتُ إِلَى الأَبَدِ، وَيَمْسَحُ السَّيِّدُ الرَّبُّ الدُّمُوعَ الْمُنْهَمِرَةَ عَلَى الْوجُوهِ، وَيُزِيلُ عَارَ شَعْبِهِ مِنْ كُلِّ الأَرْضِ. هَذَا مَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ.
[9] وَيَقُولُونَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: «هَا هُوَ إِلَهُنَا الَّذِي انْتَظَرْنَاهُ فَخَلَّصَنَا. هَذَا هُوَ الرَّبُّ الَّذِي انْتَظَرْنَاهُ نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِخَلاَصِهِ».
[10] لأَنَّ يَدَ الرَّبِّ تَسْتَقِرُّ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ وَيُوْطَأُ مُوآبُ فِي مَكَانِهِ كَمَا يُوْطَأُ التِّبْنُ فِي الطِّينِ.
[11] وَيَبْسِطُ يَدَيْهِ فِي وَسَطِ مُوآبَ كَمَا يَبْسِطُ السَّابِحُ يَدَيْهِ لِيَسْبَحَ، وَيَخْفِضُ الرَّبُّ مِنْ كِبْرِيَائِهِ وَمِنْ مَكَايِدِ يَدَيْهِ،
[12] وَيَهْدِِمُ أَسْوَارَهُ الْحَصِينَةَ الشَّامِخَةَ، وَيَخْفِضُهَا حَتَّى تَتَسَاوَى مَعَ التُّرَابِ.