Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:31

[1] وَأَوْحَى إِلَيَّ الرَّبُّ بِكَلِمَتِهِ قَائِلاً:

[2] يَاابْنَ آدَمَ، قُلْ لِمَلِكِ صُورَ، هَذَا مَا يُعْلِنُهُ السَّيِّدُ الرَّبُّ: لأَنَّكَ تَكَبَّرْتَ وَقُلْتَ: أَنَا إِلَهٌ، وَأَتَرَبَّعُ فِي مَجْلِسِ الآلِهَةِ، فِي قَلْبِ الْبِحَارِ؛ مَعَ أَنَّكَ إِنْسَانٌ وَلَسْتَ إِلَهاً، وَإِنْ ظَنَنْتَ أَنَّ لَدَيْكَ حِكْمَةَ الآلِهَةِ!

[3] هَا أَنْتَ أَحْكَمُ مِنْ دَانِيآلَ وَلاَ يَخْفَى عَلَيْكَ سِرٌّ.

[4] قَدِ اسْتَحْوَذْتَ بِحِكْمَتِكَ وَفَهْمِكَ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَادَّخَرْتَهَا فِي خَزَائِنِكَ،

[5] وَبِمَهَارَتِكَ الْعَظِيمَةِ فِي التِّجَارَةِ ضَاعَفْتَ ثَرْوَتَكَ، فَتَكَبَّرَ قَلْبُكَ لِفَرْطِ غِنَاكَ.

[6] لِذَلِكَ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ: لأَنَّكَ ظَنَنْتَ أَنَّ لَدَيْكَ حِكْمَةَ الآلِهَةِ،

[7] هَاأَنَا أُثِيرُ عَلَيْكَ غُرَبَاءَ مِنْ أَعْتَى الأُمَمِ، فَيُجَرِّدُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى بَهَاءِ حِكْمَتِكَ، وَيُدَنِّسُونَ جَمَالَكَ.

[8] يَطْرَحُونَكَ إِلَى الْهَاوِيَةِ فَتَمُوتُ مَوْتَ الْقَتْلَى فِي أَعْمَاقِ الْبِحَارِ.

[9] أَتَظَلُّ تَقُولُ أَنَئِذٍ أَمَامَ قَاتِلِكَ: أَنَا إِلَهٌ؟ أَنْتَ إِنْسَانٌ لاَ إِلَهٌ فِي قَبْضَةِ ذَابِحِيكَ.

[10] فَتَلْقَى حَتْفَكَ كَالْغُلْفِ بِيَدِ الْغُرَبَاءِ، لأَنِّي أَنَا قَضَيْتُ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ».

[11] وَأَوْحَى إِلَيَّ الرَّبُّ بِكَلِمَتِهِ قَائِلاً:

[12] «يَاابْنَ آدَمَ، انْدُبْ مَلِكَ صُورَ بِمَرْثَاةٍ وَقُلْ لَهُ هَذَا مَا يُعْلِنُهُ السَّيِّدُ الرَّبُّ: كُنْتَ خَاتِمَ الْكَمَالِ، مُفْعَماً بِالْحِكْمَةِ وَكَامِلَ الْجَمَالِ.

[13] كُنْتَ فِي جَنَّةِ اللهِ عَدْنٍ، حِجَابُكَ كُلُّ حَجَرٍ كَرِيمٍ: عَقِيقٌ أَحْمَرُ وَيَاقُوتٌ أَصْفَرُ وَعَقِيقٌ أَبْيَضُ وَزَبَرْجَدٌ وَجَزْعٌ وَيَشْبٌ وَيَاقُوتٌ أَزْرَقُ وَبَهْرَمَانُ وَزُمُرُّدٌ وَذَهَبٌ. صَاغُوا مِنْهُ بُيُوتَ حِجَارَتِكَ الْكَرِيمَةِ وَتَرْصِيعَاتِكَ يَوْمَ خُلِقْتَ.

[14] وَمَسَحْتُكَ لِتَكُونَ الْكَرُوبِيمَ الْمُظَلِّلَ وَأَقَمْتُكَ عَلَى جَبَلِ اللهِ الْمُقَدَّسِ، وَتَمَشَّيْتَ بَيْنَ حِجَارَةِ النَّارِ.

[15] كُنْتَ كَامِلاً فِي طُرُقِكَ مُنْذُ يَوْمَ خُلِقْتَ إِلَى أَنْ وُجِدَ فِيكَ إِثْمٌ.

[16] إِنَّمَا بِسَبَبِ كَثْرَةِ تِجَارَتِكَ امْتَلأَ دَاخِلُكَ ظُلْماً، فَأَخْطَأْتَ. لِهَذَا أَطْرَحُكَ مِنْ جَبَلِ اللهِ كَشَيْءٍ نَجِسٍ، وَأُبِيدُكَ أَيُّهَا الْكَرُوبُ الْمُظَلِّلُ مِنْ بَيْنِ حِجَارَةِ النَّارِ.

[17] قَدْ تَكَبَّرَ قَلْبُكَ بِسَبَبِ بَهَائِكَ، وَأَفْسَدْتَ حِكْمَتَكَ مِنْ جَرَّاءِ جَلاَلِكَ. سَأُلْقِي بِكَ إِلَى الأَرْضِ أَمَامَ الْمُلُوكِ لِتَكُونَ عُرْضَةً لِعُيُونِهِمِ الْهَازِئَةِ.

[18] قَدْ نَجَّسْتَ مَقَادِسَكَ بِفَرْطِ آثَامِكَ وَتِجَارَتِكَ الظَّالِمَةِ. لِذَلِكَ أَجْعَلُ النَّارَ تَنْدَلِعُ مِنْ وَسَطِكَ فَتَلْتَهِمُكَ، وَأُحَوِّلُكَ إِلَى رَمَادٍ عَلَى الأَرْضِ أَمَامَ كُلِّ مَنْ يَرَاكَ.

[19] فَيَتَحَيَّرُ لِمَا أَصَابَكَ جَمِيعُ الَّذِينَ يَعْرِفُونَكَ بَيْنَ الشُّعُوبِ، إِذْ تَحُلُّ بِكَ الأَهْوَالُ وَلاَ يَبْقَى مِنْكَ أَثَرٌ».

[20] وَأَوْحَى إِلَيَّ الرَّبُّ بِكَلِمَتِهِ قَائِلاً:

[21] «يَاابْنَ آدَمَ، الْتَفِتْ بِوَجْهِكَ نَحْوَ صَيْدُونَ وَتَنَبَّأْ عَلَيْهَا.

[22] وَقُلْ هَذَا مَا يُعْلِنُهُ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَا أَنَا أَنْقَلِبُ عَلَيْكِ يَاَصيْدُونُ وَأَتَجَلَّى بِمَجْدِي فِيكِ فَيُدْرِكُ سُكَّانُكِ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ حِينَ أُنَفِّذُ فِيكِ أَحْكَاماً وَأَتَقَدَّسُ فِي وَسَطِكِ.

[23] أَجْعَلُ الْوَبَأَ يَتَفَشَّى فِيكِ وَتُسْفَكُ دِمَاءٌ فِي أَزِقَّتِكِ، وَيَتَسَاقَطُ فِي وَسَطِكِ جَرْحَى السَّيْفِ الَّذِي يُحْدِقُ بِكِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَيُدْرِكُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ.

[24] فَلاَ يَتَعَرَّضُ شَعْبُ إِسْرَائِيلَ إِلَى وَخَزَاتِ الْعُلَّيْقِ وَلاَ إلَى شَوْكَةٍ مُؤْذِيَةٍ مِنَ الأُمَمِ الْمُحِيطَةِ بِهِمْ مِمَّنْ تُبْغِضُهُمْ، فَيُدْرِكُونَ أَنِّي أَنَا السَّيِّدُ الرَّبُّ.

[25] وَهَذَا مَا يُعْلِنُهُ السَّيِّدُ الرَّبُّ: عِنْدَمَا أَجْمَعُ شَعْبَ إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِ الشُّعُوبِ الَّتِي تَفَرَّقُوا إِلَيْهَا، وَتَتَجَلَّى قَدَاسَتِي فِيهِمْ أَمَامَ عُيُونِ الأُمَمِ، عِنْدَمَا يَعُودُونَ وَيَسْتَوْطِنُونَ فِي أَرْضِهِمِ الَّتِي وَهَبْتُهَا لِعَبْدِي يَعْقُوبَ،

[26] وَيُقِيمُونَ فِيهَا مُطْمَئِنِّينَ وَيُشَيِّدُونَ بُيُوتاً وَيَغْرِسُونَ كُرُوماً وَيَسْكُنُونَ آمِنِينَ. وَعِنْدَمَا أُنَفِّذُ أَحْكَاماً فِي جَمِيعِ أَعْدَائِهِمِ الْمُحِيطِينَ بِهِمْ، عِنْدَئِذٍ يُدْرِكُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلَهُهُمْ».

Ezekiel — Chapters