Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:34

[1] ثُمَّ نَظَرْتُ وَإِذَا عَلَى أَدِيمِ الْمُقَبَّبِ الَّذِي فَوْقَ رَأْسِ الْكَرُوبِيمِ مَا يُشْبِهُ الْعَرْشَ، وَكَأَنَّهُ مِنْ حَجَرِ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ.

[2] وَقَالَ لِلرَّجُلِ الْمُرْتَدِي الْكَتَّانَ: «ادْخُلْ بَيْنَ الْعَجَلاَتِ تَحْتَ الْكَرُوبِ وَامْلأْ كَفَّيْكَ جَمْرَ نَارٍ مِنْ بَيْنِ الْكَرُوبِيمِ، وَذَرِّ عَلَى الْمَدِينَةِ». فَدَخَلَ عَلَى مَرْأًى مِنِّي.

[3] وَكَانَ الْكَرُوبِيمُ وَاقِفِينَ عَنْ يَمِينِ الْبَيْتِ حِينَ دَخَلَ بَيْنَ الْعَجَلاَتِ، فَمَلأَتِ السَّحَابَةُ الْفِنَاءَ الدَّاخِلِيَّ.

[4] ثُمَّ ارْتَفَعَ مَجْدُ الرَّبِّ عَنِ الْكَرُوبِ وَاسْتَقَرَّ عَلَى عَتَبَةِ الْهَيْكَلِ، فَامْتَلأَ الْهَيْكَلُ مِنَ السَّحَابَةِ، وَغَمَرَ الْفِنَاءَ لَمَعَانٌ مِنْ مَجْدِ الرَّبِّ.

[5] وَبَلَغَ صَوْتُ أَجْنِحَةِ الْكَرُوبِيمِ الْفِنَاءَ الْخَارِجِيَّ كَصَوْتِ اللهِ الْقَدِيرِ إِذَا تَكَلَّمَ.

[6] فَلَمَّا أَمَرَ الرَّجُلَ الْمُرْتَدِيَ الْكَتَّانَ أَنْ يَأْخُذَ نَاراً مِنْ بَيْنِ الْعَجَلاَتِ مِنْ بَيْنِ الْكَرُوبِيمِ دَخَلَ الرَّجُلُ وَوَقَفَ إِزَاءَ الْعَجَلَةِ.

[7] فَمَدَّ كَرُوبٌ مِنْ بَيْنِ الْكَرُوبِيمِ يَدَهَ إِلَى النَّارِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ الْكَرُوبِيمِ، وَتَنَاوَلَ مِنْهَا جَمْراً، وَوَضَعَهُ فِي كَفَيِّ الْمُرْتَدِي الْكَتَّانَ، فَأَخَذَهَا هَذَا وَخَرَجَ.

[8] وَبَدَا أَنَّ لِلْكَرُوبِيمِ تَحْتَ أَجْنِحَتِهِمْ يَداً تُشْبِهُ يَدَ الْبَشَرِ.

[9] وَنَظَرْتُ وَإِذَا بِأَرْبَعِ عَجَلاَتٍ إِزَاءَ الْكَرُوبِيمِ؛ كُلُّ عَجَلَةٍ بِجُوَارِ كَرُوبٍ. وَكَانَ مَنْظَرُ الْعَجَلاَتِ كَمَنْظَرِ حَجَرِ الزَّبَرْجَدِ.

[10] وَكَانَتِ الأَرْبَعُ مُتَمَاثِلَةَ الشَّكْلِ وَكَأَنَّمَا كُلُّ عَجَلَةٍ فِي وَسَطِ عَجَلَةٍ.

[11] وَإِذَا تَحَرَّكَتْ لِتَسِيرَ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَتَّجِهُ فِي سَيْرِهَا فِي أَيِّ اتِّجَاهٍ مِنَ الاتِّجَاهَاتِ الأَرْبَعَةِ، وَفْقاً ِلاتِّجَاهِ الرَّأْسِ، فَتَسِيرُ خَلْفَهُ وَلاَ تَحِيدُ عَنْ طَرِيقِهَا.

[12] وَكَانَتْ جَوَانِبُ أَجْسَامِ الْكَائِنَاتِ وَظُهُورُهَا وَأَيْدِيهَا وَأَجْنِحَتُهَا وَالْعَجَلاَتُ الَّتِي تَخُصُّهَا مَلأَى بِالْعُيُونِ.

[13] وَدُعِيَتِ الْعَجَلاَتُ عَلَى مَسْمَعِي بِالْعَجَلاَتِ.

[14] وَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: الْوَجْهُ الأَوَّلُ وَجْهُ كَرُوبٍ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَجْهُ إِنْسَانٍ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ وَجْهُ أَسَدٍ، وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ وَجْهُ نَسْرٍ.

[15] ثُمَّ ارْتَفَعَ الْكَرُوبِيمُ، فَكَانَتْ هَذِهِ هِيَ الْكَائِنَاتُ الَّتِي شَاهَدْتُهَا بِجُوَارِ نَهْرِ خَابُورَ.

[16] وَعِنْدَمَا تَحَرَّكَ الْكَرُوبِيمُ تَحَرَّكَتِ الْعَجَلاَتُ بِجُوَارِهِمْ، وَعِنْدَمَا فَرَدَ الْكَرُوبِيمُ أَجْنِحَتَهُمْ لِيُحَلِّقُوا فَوْقَ الأَرْضِ، حَلَّقَتِ الْعَجَلاَتُ إِلَى جُوَارِهِمْ بِنَفْسِ الاتِّجَاهِ، وَلَمْ تَحِدْ عَنْهُمْ.

[17] فَإِنْ تَوَقَّفُوا تَوَقَّفَتْ، وَإِنْ حَلَّقُوا تُحَلِّقُ مَعَهُمْ، لأَنَّ رُوحَ الْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ كَانَ فِيهَا أَيْضاً.

[18] وَفَارَقَ مَجْدُ الرَّبِّ عَتَبَةَ الْهَيْكَلِ وَخَيَّمَ فَوْقَ الْكَرُوبِيمِ.

[19] وَعِنْدَمَا ارْتَفَعَ الْكَرُوبِيمُ فَرَدُوا أَجْنِحَتَهُمْ وَحَلَّقُوا فَوْقَ الأَرْضِ عَلَى مَرْأَى مِنِّي، وَحَلَّقَتِ الْعَجَلاَتُ مَعَهُمْ، ثُمَّ تَوَقَّفُوا عِنْدَ مَدْخَلِ بَوَّابَةِ بَيْتِ الرَّبِّ الشَّرْقِيِّ، وَمَجْدُ الرَّبِّ مَا بَرِحَ مُخَيِّماً عَلَيْهِمْ.

[20] هَذِهِ هِيَ الْكَائِنَاتُ الْحَيَّةُ الَّتِي شَاهَدْتُهَا تَحْتَ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ عِنْدَ نَهْرِ خَابُورَ. فَعَرَفْتُ أَنَّهُمُ الْكَرُوبِيمُ.

[21] وَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ وَأَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ، وَتَحْتَ أَجْنِحَتِهِمْ أَيْدٍ مُمَاثِلَةٌ لأَيْدِي الْبَشَرِ.

[22] أَمَّا أَشْكَالُ وُجُوهِهِمْ فَكَانَتْ نَفْسَ الْوُجُوهِ الَّتِي رَأَيْتُهَا عِنْدَ نَهْرِ خَابُورَ، لاَ تَخْتَلِفُ عَنْهَا فِي صُوَرِهَا وَمَعَالِمِهَا، وَكُلُّ وَاحِدٍ يَتَحَرَّكُ إِلَى الأَمَامِ حَسَبَ اتِّجَاهِهِ.

Ezekiel — Chapters