Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:17

[1] تَأَمَّلُوا مَا أَعْظَمَ الْمَحَبَّةَ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا الآبُ حَتَّى صِرْنَا نُدْعَى «أَوْلاَدَ اللهِ»، وَنَحْنُ أَوْلاَدُهُ حَقّاً. وَلَكِنْ، بِمَا أَنَّ أَهْلَ الْعَالَمِ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ، فَهُمْ لاَ يَعْرِفُونَنَا.

[2] أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، نَحْنُ الآنَ أَوْلاَدُ اللهِ. وَلاَ نَعْلَمُ حَتَّى الآنَ مَاذَا سَنَكُونُ، لَكِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى أُظْهِرَ الْمَسِيحُ، سَنَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ عِنْدَئِذٍ كَمَا هُوَ!

[3] وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُ هَذَا الرَّجَاءُ بِالْمَسِيحِ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ طَاهِرٌ.

[4] أَمَّا الَّذِي يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ، فَهُوَ يُخَالِفُ نَامُوسَ اللهِ: لأَنَّ الْخَطِيئَةَ هِيَ مُخَالَفَةُ النَّامُوسِ.

[5] وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ جَاءَ إِلَى هَذِهِ الأَرْضِ لِكَيْ يَحْمِلَ الْخَطَايَا، مَعْ كَوْنِهِ بِلاَ خَطِيئِةٍ.

[6] فَكُلُّ مَنْ يَثْبُتُ فِيهِ، لاَ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ. أَمَّا الَّذِينَ يُمَارِسُونَ الْخَطِيئَةَ، فَهُمْ لَمْ يَرَوْهُ وَلَمْ يَتَعَرَّفُوا بِهِ قَطُّ.

[7] أَيُّهَا الأَوْلاَدُ الصِّغَارُ، لاَ تَدَعُوا أَحَداً يُضَلِّلُكُمْ. تَأَكَّدُوا أَنَّ مَنْ يُمَارِسُ الصَّلاَحَ، يُظْهِرُ أَنَّهُ بَارٌّ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ بَارٌّ.

[8] وَلكِنَّ مَنْ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ، يُظْهِرُ أَنَّهُ مِنْ أَوْلاَدِ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ مُنْذُ الْبَدَايَةِ. وَقَدْ جَاءَ ابْنُ اللهِ إِلَى الأَرْضِ لِكَيْ يُبْطِلَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ.

[9] فَكُلُّ مَوْلُودٍ مِنَ اللهِ، لاَ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ، لأَنَّ طَبِيعَةَ اللهِ صَارَتْ ثَابِتَةً فِيهِ. بَلْ إِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمَارِسَ الْخَطِيئَةَ، لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ.

[10] إِذَنْ، هَذَا هُوَ الْمِقِيَاسُ الَّذِي نُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ أَوْلاَدِ اللهِ وَأَوْلاَدِ إِبْلِيسَ. مَنْ لاَ يُمَارِسُ الصَّلاَحَ، فَهُوَ لَيْسَ مِنَ اللهِ. وَكَذَلِكَ مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ!

[11] فَالْوَصِيَّةُ الَّتِي سَمِعْتُمُوهَا مُنْذُ الْبَدَايَةِ، هِيَ أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً،

[12] لاَ أَنْ نَكُونَ مِثْلَ قَايِينَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ. فَقَايِينُ كَانَ مِنْ أَوْلاَدِ إِبْلِيسَ الشِّرِّيرِ. وَلِمَاذَا قَتَلَ أَخَاهُ؟ قَتَلَهُ لأَنَّ أَعْمَالَهُ هُوَ كَانَتْ شِرِّيرَةً، أَمَّا أَعْمَالُ أَخِيهِ فَكَانَتْ صَالِحَةً.

[13] إِذَنْ، يَاإِخْوَتِي، لاَ تَتَعَجَّبُوا إِنْ كَانَ أَهْلُ الْعَالَمِ يُبْغِضُونَكُمْ!

[14] إِنَّ مَحَبَّتَنَا لإِخْوَتِنَا تُبَيِّنُ لَنَا أَنَّنَا انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ. فَالَّذِي لاَ يُحِبُّ إِخْوَتَهُ، فَهُوَ بَاقٍ فِي الْمَوْتِ.

[15] وَكُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخاً لَهُ، فَهُوَ قَاتِلٌ. وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنَّ الْقَاتِلَ لاَ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ.

[16] وَمِقِيَاسُ الْمَحَبَّةِ هُوَ الْعَمَلُ الَّذِي قَامَ بِهِ الْمَسِيحُ إِذْ بَذَلَ حَيَاتَهُ لأَجْلِنَا. فَعَلَيْنَا نَحْنُ أَيْضاً أَنْ نَبْذُلَ حَيَاتَنَا لأَجْلِ إِخْوَتِنَا.

[17] وَأَمَّا الَّذِي يَمْلِكُ مَالاً يُمَكِّنُهُ مِنَ الْعَيْشِ فِي بُحْبُوحَةٍ، وَيُقَسِّي قَلْبَهُ عَلَى أَحَدِ الإِخْوَةِ الْمُحْتَاجِينَ، فَكَيْفَ تَكُونُ مَحَبَّةُ اللهِ مُتَأَصِّلَةً فِيهِ؟

[18] أَيُّهَا الأَوْلاَدُ الصِّغَارُ، لاَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَحَبَّتُنَا مُجَرَّدَ ادِّعَاءٍ بِالْكَلاَمِ وَاللِّسَانِ، بَلْ تَكُونَ مَحَبَّةً عَمَلِيَّةً حَقَّةً.

[19] عِنْدَئِذٍ نَتَأَكَّدُ أَنَّنَا نَتَصَرَّفُ بِحَسَبِ الْحَقِّ، وَتَطْمَئِنُّ نُفُوسُنَا فِي حَضْرَةِ اللهِ،

[20] وَلَوْ لاَمَتْنَا قُلُوبُنَا؛ فَإِنَّ اللهَ أَعْظَمُ مِنْ قُلُوبِنَا، وَهُوَ الْعَلِيمُ بِكُلِّ شَيْءٍ.

[21] أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذَا كَانَتْ ضَمَائِرُنَا لاَ تَلُومُنَا، فَلَنَا ثِقَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ نَحْوِ اللهِ،

[22] وَمَهْمَا نَطْلُبْ مِنْهُ بِالصَّلاَةِ، نَحْصُلْ عَلَيْهِ: لأَنَّنَا نُطِيعُ مَا يُوصِينَا بِهِ، وَنُمَارِسُ الأَعْمَالَ الَّتِي تُرْضِيهِ.

[23] وَأَمَّا وَصِيَّتُهُ فَهِيَ أَنْ نُؤْمِنَ بِاسْمِ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً كَمَا أَوْصَانَا.

[24] وَكُلُّ مَنْ يُطِيعُ وَصَايَا اللهِ، فَإِنَّهُ يَثْبُتُ فِي اللهِ، وَاللهُ يَثْبُتُ فِيهِ. وَالَّذِي يُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّ اللهَ يَثْبُتُ فِينَا، هُوَ الرُّوحُ الْقُدُسُ الَّذِي وَهَبَهُ لَنَا.

1 يُوحَـنَّا — Chapters