Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:38

[1] يَاأَوْلاَدِي الصِّغَارَ، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هَذِهِ الأُمُورَ لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَلكِنْ، إِنْ أَخْطَأَ أَحَدُكُمْ، فَلَنَا عِنْدَ الآبِ شَفِيعٌ هُوَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ.

[2] فَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا، لاَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا الْعَالَمِ كُلِّهِ.

[3] وَمَا يُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّنَا قَدْ عَرَفْنَاهُ حَقّاً هُوَ أَنْ نَعْمَلَ بِوَصَايَاهُ.

[4] فَالَّذِي يَدَّعِي أَنَّهُ قَدْ عَرَفَهُ، وَلكِنَّهُ لاَ يَعْمَلُ بِوَصَايَاهُ، يَكُونُ كَاذِباً وَلاَ يَكُونُ الْحَقُّ فِي دَاخِلِهِ.

[5] أَمَّا الَّذِي يَعْمَلُ بِحَسَبِ كَلِمَتِهِ، فَإِنَّ مَحَبَّةَ اللهِ تَكُونُ قَدِ اكْتَمَلَتْ فِي دَاخِلِهِ. بِهَذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا نَنْتَمِي إِلَيْهِ.

[6] كُلُّ مَنْ يَعْتَرِفُ أَنَّهُ ثَابِتٌ فِيهِ، يَلْتَزِمُ أَنْ يَسْلُكَ كَمَا سَلَكَ الْمَسِيحُ!

[7] أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَنَا لاَ أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هُنَا وَصِيَّةً جَدِيدَةً، بَلْ وَصِيَّةً قَدِيمَةً كَانَتْ عِنْدَكُمْ مُنْذُ الْبِدَايَةِ، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي سَمِعْتُمُوهَا قَبْلاً.

[8] وَمَعَ ذَلِكَ فَالْوَصِيَّةُ الَّتِي أَكْتُبُهَا إِلَيْكُمْ، هِيَ جَدِيدَةٌ دَائِماً، وَتَتَّضِحُ حَقِيقَتُهَا فِي الْمَسِيحِ كَمَا تَتَّضِحُ فِيكُمْ أَنْتُمْ. ذَلِكَ لأَنَّ الظَّلاَمَ قَدْ بَدَأَ يَزُولُ مُنْذُ أَنْ أَشْرَقَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي مَازَالَ الآنَ مُشْرِقاً.

[9] مَنِ ادَّعَى أَنَّهُ يَحْيَا فِي النُّورِ، وَلكِنَّهُ يُبْغِضُ أَحَدَ إِخْوَتِهِ، فَهُوَ مَازَالَ حَتَّى الآنَ فِي الظَّلاَمِ.

[10] فَالَّذِي يُحِبُّ إِخْوَتَهُ، هُوَ الَّذِي يَحْيَا فِي النُّورِ فِعْلاً وَلاَ شَيْءَ يُسْقِطُهُ.

[11] أَمَّا الَّذِي يُبْغِضُ أَحَدَ إِخْوَتِهِ، فَهُوَ تَائِهٌ فِي الظَّلاَمِ، يَتَلَمَّسُ طَرِيقَهُ وَلاَ يَعْرِفُ أَيْنَ يَتَّجِهُ، لأَنَّ الظَّلاَمَ قَدْ أَعْمَى عَيْنَيْهِ!

[12] أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ، أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، لأَنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ إِكْرَاماً لاسْمِ الْمَسِيحِ.

[13] أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ، لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الْمَسِيحَ الْكَائِنَ مُنْذُ الْبِدَايَةِ. أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الشَّبَابُ، لأَنَّكُمْ قَدْ غَلَبْتُمْ إِبْلِيسَ الشِّرِّيرَ. كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ الصِّغَارُ، لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الآبَ.

[14] كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ، أَيُّهَا الآبَاءُ، لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الْمَسِيحَ الْكَائِنَ مُنْذُ الْبِدَايَةِ. كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ، أَيُّهَا الشَّبَابُ، لأَنَّكُمْ أَقْوِيَاءُ، وَقَدْ تَرَسَّخَتْ كَلِمَةُ اللهِ فِي قُلُوبِكُمْ، وَغَلَبْتُمْ إِبْلِيسَ الشِّرِّيرَ.

[15] لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ، وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. فَالَّذِي يُحِبُّ الْعَالَمَ، لاَ تَكُونُ مَحَبَّةُ الآبِ فِي قَلْبِهِ.

[16] لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ، مِنْ شَهَوَاتِ الْجَسَدِ وَشَهَوَاتِ الْعَيْنِ وَتَرَفِ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ، بَلْ مِنَ الْعَالَمِ.

[17] وَسَوْفَ يَزُولُ الْعَالَمُ، وَمَا فِيهِ مِنْ شَهَوَاتٍ أَمَّا الَّذِي يَعْمَلُ بِإِرَادَةِ اللهِ، فَيَبْقَى إِلَى الأَبَدِ!

[18] أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، اعْلَمُوا أَنَّنَا نَعِيشُ الآنَ فِي الزَّمَنِ الأَخِيرِ. وَكَمَا سَمِعْتُمْ أَنَّهُ سَوْفَ يَأْتِي أَخِيراً «مَسِيحٌ دَجَّالٌ»، فَقَدْ ظَهَرَ حَتَّى الآنَ كَثِيرُونَ مِنَ الدَّجَّالِينَ الْمُقَاوِمِينَ لِلْمَسِيحِ. مِنْ هُنَا نَتَأَكَّدُ أَنَّنَا نَعِيشُ فِي الزَّمَنِ الأَخِيرِ.

[19] هَؤُلاَءِ الدَّجَّالُونَ انْفَصَلُوا عَنَّا، لكِنَّهُمْ فِي الْوَاقِعِ لَمْ يَكُونُوا مِنَّا. وَلَوْ كَانُوا مِنَّا لَظَلُّوا مَعَنَا. فَانْفِصَالُهُمْ عَنَّا إِذَنْ بُرْهَانٌ عَلَى أَنَّهُمْ جَمِيعاً لَيْسُوا مِنَّا.

[20] أَمَّا أَنْتُمْ فَلَكُمْ مَسْحَةٌ مِنَ الْقُدُّوسِ، وَجَمِيعُكُمْ تَعْرِفُونَ الْحَقَّ.

[21] فَأَنَا أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ لَيْسَ لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْحَقَّ، بَلْ لأَنَّكُمْ تَعْرِفُونَهُ وَتُدْرِكُونَ أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ كَذِبٌ لاَ يَأْتِي مِنَ الْحَقِّ.

[22] وَمَنْ هُوَ الْكَذَّابُ؟ إِنَّهُ الَّذِي يُنْكِرُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ حَقّاً. إِنَّهُ ضِدٌّ لِلْمَسِيحِ يُنْكِرُ الآبَ وَالابْنَ مَعاً.

[23] وَكُلُّ مَنْ يُنْكِرُ الابْنَ، لاَ يَكُونُ الآبُ أَيْضاً مِنْ نَصِيبِهِ. وَمَنْ يَعْتَرِفُ بِالابْنِ، فَلَهُ الآبُ أَيْضاً.

[24] أَمَّا أَنْتُمْ، فَالْكَلاَمُ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مُنْذُ الْبَدَايَةِ، فَلْيَكُنْ رَاسِخاً فِيكُمْ. فَحِينَ يَتَرَسَّخُ ذَلِكَ الْكَلاَمُ فِي دَاخِلِكُمْ، تَتَوَطَّدُ صِلَتُكُمْ بِالابْنِ، وَبِالآبِ.

[25] فَإِنَّ اللهَ نَفْسَهُ قَدْ وَعَدَنَا بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ.

[26] كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ هَذَا مُشِيراً إِلَى الَّذِينَ يُحَاوِلُونَ أَنْ يُضَلِّلُوكُمْ.

[27] أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ نِلْتُمْ مِنَ اللهِ مَسْحَةً تَبْقَى فِيكُمْ دَائِماً. وَلِذلِكَ، لَسْتُمْ بِحَاجَةٍ إِلَى مَنْ يُعَلِّمُكُمُ الْحَقَّ. فَتِلْكَ الْمَسْحَةُ عَيْنُهَا هِيَ الَّتِي تُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ. وَهِيَ حَقٌّ وَلَيْسَتْ كَذِباً. فَكَمَا عَلَّمَتْكُمُ اثْبُتُوا فِي الْمَسِيحِ.

[28] وَالآنَ، أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، كُونُوا ثَابِتِينَ فِي الْمَسِيحِ، حَتَّى تَكُونَ لَنَا نَحْنُ ثِقَةٌ أَمَامَهُ، وَلاَ نَخْجَلَ مِنْهُ، عِنْدَمَا يَعُودُ.

[29] وَمَادُمْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ بَارٌّ، فَاعْلَمُوا أَنَّ كُلَّ مَنْ يَفْعَلُ الصَّلاَحَ، يُظْهِرُ أَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ حَقّاً.

1 يُوحَـنَّا — Chapters