Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:07

[1] أَخِيرًا يَا اِخْوَتِي، اِفْرَحُوا بِالْمَسِيحِ. أَنَا أُكَرِّرُ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ مِنْ قَبْلُ، هَذَا لا يُتْعِبُنِي، بَلْ فِيهِ أَمَانٌ لَكُمْ.

[2] اِحْتَرِسُوا مِنَ الْكِلابِ، اِحْتَرِسُوا مِنْ عُمَّالِ السُّوءِ، اِحْتَرِسُوا مِنَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى أَنْ يَقْطَعُوا جُزْءًا مِنَ الْجِسْمِ!

[3] لأَنَّنَا نَحْنُ خُتِنَّا الْخِتَانَ الْحَقَّ، وَنَحْنُ نَعْبُدُ بِرُوحِ اللهِ، وَنَفْتَخِرُ بِالْمَسِيحِ عِيسَـى، وَلا نَتَّكِلُ عَلَى امْتِيَازَاتٍ بَشَرِيَّةٍ.

[4] إِنْ كَانَ وَاحِدٌ يَظُنُّ أَنَّ لَهُ الْحَقَّ فِي أَنْ يَتَّكِلَ عَلَى امْتِيَازَاتٍ بَشَرِيَّةٍ، فَمِنْ حَقِّي أَنَا بِالأَوْلَى أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ.

[5] فَقَدْ خُتِنْتُ لَمَّا كَانَ عُمْرِي ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، وَأَنَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، مِنْ قَبِيلَةِ بِنْيَمِينَ، عِبْرَانِيٌّ ابْنُ عِبْرَانِيِّينَ، مُتَعَصِّبٌ لِلشَّرِيعَةِ كَفَرِّيسِيٍّ،

[6] وَمِنْ شِدَّةِ غِيرَتِي اضْطَهَدْتُ أُمَّةَ الْمَسِيحِ، وَمِنْ جِهَةِ الصَّلاحِ الَّذِي تَطْلُبُهُ الشَّرِيعَةِ، كُنْتُ بِلا عَيْبٍ.

[7] لَكِنَّ هَذِهِ الأُمُورَ الَّتِي كُنْتُ أَعْتَبِرُ أَنَّهَا مُهِمَّةٌ، هِيَ الآنَ فِي حِسَابِي بِلا قِيمَةٍ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ.

[8] بَلْ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، كُلُّ الأَشْيَاءِ هِيَ فِي حِسَابِي بِلا قِيمَةٍ بِالْمُقَارَنَةِ مَعَ عَظَمَةِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ عِيسَـى مَوْلايَ. فَأَنَا مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ هَذِهِ الأَشْيَاءِ، وَهِيَ فِي حِسَابِي مُجَرَّدُ زِبَالَةٍ، وَذَلِكَ لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيحَ،

[9] وَأَنْتَمِيَ لَهُ، وَيَعْتَبِرَنِي اللهُ صَالِحًا بِالإِيمَانِ. لاَ صَلاحِي أَنَا عَلَى أَسَاسِ أَنِّي عَمِلْتُ بِفَرَائِضِ الشَّرِيعَةِ، بَلِ الصَّلاحُ الَّذِي هُوَ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ.

[10] أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ الْمَسِيحَ، وَأَخْتَبِرَ قُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَأُشَارِكَهُ فِي آلامِهِ، وَأُصْبِحَ مِثْلَهُ فِي مَوْتِهِ،

[11] لِكَيْ أَقُومَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ.

[12] أَنَا لا أَقُولُ إِنِّي تَوَصَّلْتُ إِلَى كُلِّ هَذَا، أَوْ بَلَغْتُ الْكَمَالَ. بَلْ أَسْعَى لِكَيْ آخُذَ الْجَائِزَةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَخَذَنِي الْمَسِيحُ.

[13] يَا اِخْوَتِي أَنَا لا أَعْتَبِرُ أَنِّي أَخَذْتُهَا بَعْدُ، لَكِنِّي أَفْعَلُ هَذَا الأَمْرَ فَقَطْ: أَنْسَى مَا وَرَائِي، وَأَبْذِلُ كُلَّ جُهْدِي نَحْوَ مَا هُوَ قُدَّامِي.

[14] أَنَا أَسْعَى نَحْوَ الْهَدَفِ لِكَيْ أَرْبَحَ الْجَائِزَةَ، أَيِ الْحَيَاةَ السَّمَائِيَّةَ الَّتِي دَعَانِي اللهُ لَهَا بِوَاسِطَةِ الْمَسِيحِ عِيسَـى.

[15] كُلُّ الْبَالِغِينَ رُوحِيًّا يَجِبُ أَنْ يُفَكِّرُوا بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ. أَمَّا إِنْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ لا يَتَّفِقُ مَعَ هَذَا، فَاللهُ سَيُوَضِّحُ لَهُ الأُمُورَ.

[16] إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ نُوَاصِلَ سَيْرَنَا تَابِعِينَ الْحَقَّ الَّذِي بَلَغَنَا.

[17] اِقْتَدُوا بِي كُلُّكُمْ يَا اِخْوَتِي. وَانْتَبِهُوا إِلَى الَّذِينَ يَعِيشُونَ حَسَبَ الْمِثَالِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ.

[18] أَنَا قُلْتُ لَكُمْ هَذَا مَرَّاتٍ كَثِيرَةً مِنْ قَبْلُ، وَالآنَ أُكَرِّرُهُ وَأَنَا أَبْكِي: إِنَّ كَثِيرِينَ فِي سُلُوكِهِمْ هُمْ أَعْدَاءُ صَلِيبِ الْمَسِيحِ.

[19] هَؤُلاءِ مَصِيرُهُمُ الْهَلاكُ، فَهُمْ يَعْبُدُونَ بُطُونَهُمْ، وَيَفْتَخِرُونَ بِمَا يُخْجِلُ، وَكُلُّ تَفْكِيرِهِمْ هُوَ فِي أُمُورِ هَذِهِ الدُّنْيَا.

[20] أَمَّا نَحْنُ فَإِنَّ وَطَنَنَا هُوَ السَّمَاءُ، وَمِنَ السَّمَاءِ نَنْتَظِرُ بِشَوْقٍ مُنْقِذَنَا وَسَيِّدَنَا عِيسَى.

[21] فَهُوَ سَيُغَيِّرُ أَجْسَامَنَا الْحَقِيرَةَ، وَيَجْعَلُهُا مِثْلَ جِسْمِهِ الْمُمَجَّدِ، وَذَلِكَ بِقُوَّتِهِ الَّتِي بِهَا يَجْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ يَخْضَعُ تَحْتَ أَمْرِهِ.

فِـيلِبِّي — Chapters