Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:46

[1] ”أَنَا هُوَ الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ، وَأَبِي هُوَ الْكَرَّامُ.

[2] كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لا يُثْمِرُ يَقْطَعُهُ، وَكُلُّ غُصْنٍ يُثْمِرُ يُنَقِّيهِ لِكَيْ يُثْمِرَ أَكْثَرَ.

[3] أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ بِفَضْلِ الْكَلامِ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ.

[4] اثْبُتُوا فِيَّ كَمَا أَثْبُتُ فِيكُمْ. وَكَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لا يَقْدِرُ أَنْ يُثْمِرَ مِنْ نَفْسِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، فَأَنْتُمْ أَيْضًا لا تَقْدِرُونَ أَنْ تُثْمِرُوا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ.

[5] أَنَا الْكَرْمَةُ، وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. مَنْ يَثْبُتُ فِيَّ يُثْمِرُ ثَمَرًا كَثِيرًا، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَعْمَلُوا شَيْئًا.

[6] مَنْ لا يَثْبُتُ فِيَّ، يُرْمَى بَعِيدًا مِثْلَ غُصْنٍ يَابِسٍ. وَالأَغْصَانُ الْيَابِسَةُ تُجْمَعُ وَتُرْمَى فِي النَّارِ وَتُحْرَقُ.

[7] إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كَلامِي فِيكُمْ، فَاطْلُبُوا مَا تُرِيدُونَ فَتَنَالُوهُ.

[8] بِهَذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تُثْمِرُوا ثَمَرًا كَثِيرًا، فَيَظْهَرَ أَنَّكُمْ تَلامِيذِي.

[9] ”كَمَا أَحَبَّنِي الأَبُ، أَنَا أَيْضًا أَحْبَبْتُكُمْ، فَاثْبُتُوا فِي مَحَبَّتِي.

[10] إِنْ كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بِوَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي، كَمَا أَنِّي أَعْمَلُ بِوَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ.

[11] قُلْتُ لَكُمْ هَذَا، لِتَفْرَحُوا مِثْلِي، فَيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلا.

[12] هَذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي: أَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ.

[13] لا تُوجَدُ مَحَبَّةٌ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُضَحِّيَ الْوَاحِدُ بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ أَحِبَّائِهِ.

[14] إِنْ عَمِلْتُمْ بِوَصَايَايَ فَأَنْتُمْ أَحِبَّائِي.

[15] أَنَا لا أَدْعُوكُمْ عَبِيدًا بَعْدَ الآنَ، لأَنَّ الْعَبْدَ لا يَعْرِفُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ. إِنَّمَا دَعَوْتُكُمْ أَحِبَّائِي، لأَنِّي عَرَّفْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي.

[16] أَنْتُمْ لَمْ تَخْتَارُونِي، أَنَا الَّذِي اخْتَرْتُكُمْ وَعَيَّنْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتُثْمِرُوا ثَمرًا يَدُومُ، فَيُعْطِيكُمُ الأَبُ كُلَّ مَا تَطْلُبُونَهُ بِاسْمِي.

[17] فَهَذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي لَكُمْ: أَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا.

[18] ”إِنْ كَرِهَكُمُ الْعَالَمُ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ كَرِهَنِي قَبْلَ مَا يَكْرَهُكُمْ.

[19] لَوْ كُنْتُمْ مِنَ أَهْلِ الْعَالَمِ، لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّكُمْ كَأَهْلِهِ. لَكِنْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ، فَأَنْتُمْ لَسْتُمْ مِنْ أَهْلِهِ، وَهَذَا هُوَ السَّبَبُ أَنَّهُ يَكْرَهُكُمُ.

[20] تَذَكَّرُوا مَا قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيسَ الْعَبْدُ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَّهِدُونَكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا، وَإِنْ كَانُوا قَدْ عَمِلُوا بِكَلامِي فَسَيَعْمَلُونَ بِكَلامِكُمْ أنْتُمْ أَيْضًا.

[21] وَهُمْ يَفْعَلُونَ كُلَّ هَذَا بِكُمْ بِسَبَبِ اسْمِي، لأَنَّهُمْ لا يَعْرِفُونَ الَّذِي أَرْسَلَنِي.

[22] لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ جِئْتُ وَكَلَّمْتُهُمْ، لَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ ذَنْبٌ. لَكِنِ الآنَ لا عُذْرَ لَهُمْ فِي ذَنْبِهِمْ.

[23] مَنْ يَكْرَهُنِي يَكْرَهُ أَبِي أَيْضًا.

[24] لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ عَمِلْتُ مَعَهُمْ مُعْجِزَاتٍ لَمْ يَعْمَلْهَا غَيْرِي، لَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ ذَنْبٌ. لَكِنَّهُمْ رَأَوْا مُعْجِزَاتِي، وَكَرِهُونِي أَنَا وَأَبِي.

[25] وَبِذَلِكَ تَمَّ الْقَوْلُ الْوَارِدُ فِي كِتَابِهِمْ: كَرِهُونِي بِلا سَبَبٍ.

[26] ”وَمَتَى جَاءَ الْمُعِينُ الَّذِي أُرْسِلُهُ لَكُمْ مِنْ عِنْدِ الأَبِ، رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي يَأْتِي مِنَ الأَبِ، هُوَ يَشْهَدُ لِي.

[27] وَأَنْتُمْ أَيْضًا تَشْهَدُونَ لِي، لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الأَوَّلِ.

يوحنا — Chapters