Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:10

[1] وَفِي مَرَّةٍ أُخْرَى، ذَهَبَ عِيسَـى إِلَى بَيْتِ الْعِبَادَةِ وَكَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ يَدُهُ مَشْلُولَةٌ.

[2] وَكَانَ الْبَعْضُ يُحَاوِلُونَ أَنْ يَجِدُوا شَكْوَى ضِدَّ عِيسَـى، فَأَخَذُوا يُرَاقِبُونَهُ لِكَيْ يَرَوْا إِنْ كَانَ يَشْفِيهِ فِي السَّبْتِ.

[3] فَقَالَ عِيسَـى لِلرَّجُلِ الَّذِي يَدُهُ مَشْلُولَةٌ: ”قُمْ أَمَامَ الْجَمِيعِ.“

[4] ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: ”هَلْ يَحِلُّ فِي يَوْمِ السَّبْتِ عَمَلُ الْخَيْرِ أَوْ عَمَلُ الشَّرِّ؟ إِنْقَاذُ حَيَاةٍ أَوْ قَتْلُهَا؟“ فَسَكَتُوا.

[5] فَتَلَفَّتَ فِيهِمْ بِغَضَبٍ، وَهُوَ حَزِينٌ عَلَى قَسَاوَةِ قُلُوبِهِمْ. ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: ”مُدَّ يَدَكَ.“ فَمَدَّهَا، فَشُفِيَتْ يَدُهُ تَمَامًا.

[6] فَخَرَجَ الْفَرِّيسِيُّونَ، وَتَآمَرُوا مَعَ الْهِيرُودِسِيِّينَ لِيَقْتُلُوا عِيسَى.

[7] فَانْصَرَفَ عِيسَـى وَتَلامِيذُهُ إِلَى الْبُحَيْرَةِ، وَتَبِعَهُ جَمْعٌ غَفِيرٌ مِنْ مَنَاطِقِ الْجَلِيلِ،

[8] وَيَهُوذَا وَالْقُدْسِ وَأَدُومِيَّةَ وَشَرْقِ الأُرْدُنِّ، وَصُورَ وَصَيْدَا، جَاءُوا إِلَيْهِ لأَنَّهُمْ سَمِعُوا عَنْ أَعْمَالِهِ.

[9] فَطَلَبَ مِنْ تَلامِيذِهِ أَنْ يُعِدُّوا لَهُ قَارِبًا لِكَيْ لا يَزْحَمَهُ الْجُمْهُورُ.

[10] لأَنَّهُ شَفَى كَثِيرِينَ، فَكَانَ كُلُّ مَنْ بِهِ مَرَضٌ يَتَزَاحَمُ عَلَيْهِ لِكَيْ يَلْمَسَهُ.

[11] وَكَانَتِ الأَرْوَاحُ الشِّرِّيرَةُ، عِنْدَمَا تَرَاهُ، تَسْقُطُ قُدَّامَهُ وَتَصْرُخُ: ”أَنْتَ ابْنُ اللهِ.“

[12] فَكَانَ يُحَذِّرُهَا بِشِدَّةٍ أَنْ لا تُعْلِنَ عَنْهُ.

[13] ثُمَّ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ، وَنَادَى إِلَيْهِ الَّذِينَ أَرَادَهُمْ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ.

[14] وَاخْتَارَ اثْنَيْ عَشَرَ وَدَعَاهُمْ رُسُلا، لِيَكُونُوا صُحْبَتَهُ، وَيُرْسِلَهُمْ لِيُبَشِّرُوا،

[15] وَيَكُونَ لَهُمْ سُلْطَةٌ أَنْ يَطْرُدُوا الشَّيَاطِينَ.

[16] وَهَؤُلاءِ الاثْنَا عَشَرَ هُمْ: سَمْعَانُ الَّذِي سَمَّاهُ بُطْرُسَ،

[17] وَيَعْقُوبُ بْنُ زَبَدِي، وَيُوحَنَّا أَخُوهُ، وَسَمَّاهُمَا بُوَانَرْجِسَ أَيِ ابْنَيِ الرَّعْدِ،

[18] وَأَنْدْرَاوِسُ، وَفِيلِيبُ، وَبَرْتَلْمي، وَمَتَّى، وَتُومَا، وَيَعْقُوبُ بْنُ حَلْفِي، وَتَدَّاوُسُ، وَسَمْعَانُ الْغَيُورُ،

[19] وَيَهُوذَا الْقَرْيُوتِي الَّذِي خَانَهُ.

[20] ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى دَارٍ، وَتَجَمَّعَ النَّاسُ مَرَّةً أُخْرَى حَتَّى تَعَذَّرَ عَلَى عِيسَـى وَتَلامِيذِهِ أَنْ يَأْكُلُوا.

[21] وَلَمَّا سَمِعَ أَهْلُهُ، جَاءُوا لِيَأْخُذُوهُ، لأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّهُ فَقَدَ صَوَابَهُ.

[22] أَمَّا الْفُقَهَاءُ الَّذِينَ جَاءُوا مِنَ الْقُدْسِ فَقَالُوا: ”فِيهِ بَعْلَزَبُولُ، وَهُوَ يَطْرُدُ الشَّيَاطِينَ بِوَاسِطَةِ رَئِيسِ الشَّيَاطِينِ.“

[23] فَنَادَاهُمْ إِلَيْهِ وَحَدَّثَهُمْ بِأَمْثَالٍ وَقَالَ: ”كَيْفَ يَقْدِرُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَطْرُدَ الشَّيْطَانَ؟

[24] إِنِ انْقَسَمَتْ مَمْلَكَةٌ عَلَى نَفْسِهَا، لا تَصْمُدُ.

[25] وَإِنِ انْقَسَمَتْ عَائِلَةٌ عَلَى نَفْسِهَا، لا تَصْمُدُ.

[26] فَإِنْ قَامَ الشَّيْطَانُ ضِدَّ نَفْسِهِ وَانْقَسَمَ، لا يَصْمُدُ بَلْ يَنْتَهِي أَمْرُهُ.

[27] لا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ دَارَ الرَّجُلِ الْقَوِيِّ وَيَنْهَبَ مَا عِنْدَهُ إِلا إِذَا قَيَّدَ الْقَوِيَّ أَوَّلا، وَبِذَلِكَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَنْهَبَ دَارَهُ.

[28] أَقُولُ لَكُمُ الْحَقِيقَةَ، كُلُّ ذُنُوبِ النَّاسِ تُغْفَرُ لَهُمْ، حَتَّى الْكُفْرُ الَّذِي يَكْفُرُونَهُ.

[29] أَمَّا مَنْ يَكْفُرُ بِالرُّوحِ الْقُدُّوسِ، فَلا غُفْرَانَ لَهُ أَبَدًا، بَلْ يَبْقَى ذَنْبُهُ إِلَى الأَبَدِ.“

[30] وَبِهَذَا رَدَّ عِيسَـى عَلَى الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ فِيهِ رُوحًا شِرِّيرًا.

[31] وَجَاءَتْ أُمُّهُ وَاِخْوَتُهُ، وَوَقَفُوا خَارِجَ الدَّارِ، وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَدْعُونَهُ.

[32] وَكَانَ يَجْلِسُ حَوْلَهُ جَمْعٌ غَفِيرٌ، فَقَالُوا لَهُ: ”أُمُّكَ وَاِخْوَتُكَ خَارِجَ الدَّارِ وَهُمْ يَطْلُبُونَكَ.“

[33] فَأَجَابَهُمْ: ”مَنْ أُمِّي وَاِخْوَتِي؟“

[34] وَتَلَفَّتَ فِي الْجَالِسِينَ حَوْلَهُ وَقَالَ: ”هَؤُلاءِ هُمْ أُمِّي وَاِخْوَتِي!

[35] لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللهِ، هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي.“

مَرْقُـسَ — Chapters