Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:36

[1] وَقَالَ عِيسَـى لِتَلامِيذِهِ: ”لابُدَّ أَنْ تَحْدُثَ أَشْيَاءُ تَجْعَلُ النَّاسَ يُخْطِئُونَ. لَكِنَّ الْوَيْلَ لِمَنْ يَكُونُ السَّبَبَ فِي حُدُوثِهَا.

[2] فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُرْبَطَ حَجَرُ طَاحُونَةٍ حَوْلَ رَقَبَتِهِ، وَيُرْمَى فِي الْبَحْرِ، مِنْ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدَ هَؤُلاءِ الصِّغَارِ يُخْطِئُ.

[3] فَاحْذَرُوا مِنْ هَذَا. "إِنْ أَخْطَأَ أَخُوكَ فِي حَقِّكَ وَبِّخْهُ، وَإِنْ تَأَسَّفَ سَامِحْهُ.

[4] وَإِنْ أَخْطَأَ فِي حَقِّكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقَالَ، ’أَنَا مُتَأَسِّفٌ.‘ سَامِحْهُ.“

[5] وَقَالَ الرُّسُلُ لِعِيسَى: ”زِدْ إِيمَانَنَا.“

[6] فَقَالَ: ”لَوْ كَانَ عِنْدَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ الْخَرْدَلِ، لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِشَجَرَةِ التُّوتِ هَذِهِ، ’اِنْقَلِعِي وَانْغَرِسِي فِي الْبَحْرِ.‘ فَتُطِيعَكُمْ.

[7] ”لِنَفْرِضْ أَنَّ أَحَدَكُمْ لَهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ الأَرْضَ أَوْ يَرْعَى الْغَنَمَ، فَعِنْدَمَا يَرْجِعُ مِنَ الْحَقْلِ، هَلْ تَقُولُ لَهُ، ’تَعَالَ بِسُرْعَةٍ وَاجْلِسْ وَكُلْ؟‘

[8] طَبْعًا لا. بَلْ تَقُولُ لَهُ، ’جَهِّزْ لِي الْعَشَاءَ، وَاسْتَعِدَّ وَاخْدِمْنِي بَيْنَمَا آكُلُ وَأَشْرَبُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ، تَأْكُلُ أَنْتَ وَتَشْرَبُ.‘

[9] وَهَلْ تَشْكُرُ الْعَبْدَ لأَنَّهُ فَعَلَ مَا أَمَرْتَهُ بِهِ؟

[10] وَنَفْسُ الشَّيْءِ بِالنِّسْبَةِ لَكُمْ، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَيَجِبُ أَنْ تَقُولُوا، ’نَحْنُ عَبِيدٌ لا فَضْلَ لَنَا، فَإِنَّنَا قُمْنَا بِوَاجِبِنَا فَقَطْ.‘“

[11] وَفِي طَرِيقِهِ إِلَى الْقُدْسِ، كَانَ عِيسَـى يُسَافِرُ عَلَى الْحُدُودِ بَيْنَ السَّامِرَةِ وَالْجَلِيلِ.

[12] وَبَيْنَمَا هُوَ يَدْخُلُ إِحْدَى الْقُرَى قَابَلَهُ عَشَرَةُ رِجَالٍ مُصَابِينَ بِالْبَرَصِ. فَوَقَفُوا مِنْ بَعِيدٍ

[13] وَنَادَوْا: ”يَا سَيِّدَنَا عِيسَى، أَشْفِقْ عَلَيْنَا.“

[14] فَلَمَّا رَآهُمْ، قَالَ لَهُمْ: ”اِذْهَبُوا وَأَرُوا أَنْفُسَكُمْ لِلْأَحْبَارِ.“ وَبَيْنَمَا كَانُوا ذَاهِبِينَ طَهَرُوا.

[15] فَوَاحِدٌ مِنْهُمْ، لَمَّا رَأَى أَنَّهُ شُفِيَ، رَجَعَ وَهُوَ يُسَبِّحُ اللهَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ.

[16] وَرَمَى نَفْسَهُ عَلَى وَجْهِهِ عِنْدَ قَدَمَيْ عِيسَى وَشَكَرَهُ، وَكَانَ سَامِرِيًّا!

[17] فَقَالَ عِيسَى: ”أَلَيْسَ الْعَشَرَةُ طَهَرُوا؟ فَأَيْنَ التِّسْعَةُ؟

[18] أَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَرْجِعُ وَيُسَبِّحُ اللهَ غَيْرَ هَذَا الأَجْنَبِيِّ؟“

[19] وَقَالَ لَهُ: ”قُمْ وَاذْهَبْ، إِيمَانُكَ شَفَاكَ.“

[20] ثُمَّ سَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ: ”مَتَى يُقِيمُ اللهُ مَمْلَكَتَهُ؟“ فَأَجَابَهُمْ: ”إِنَّ اللهَ لا يُقِيمُ مَمْلَكَتَهُ بِطَرِيقَةٍ مَنْظُورَةٍ.

[21] فَلا يَقُولُونَ إِنَّهَا هُنَا أَوْ هُنَاكَ. بَلِ الْحَقِيقَةُ هِيَ أَنَّ مَمْلَكَةَ اللهِ هِيَ بَيْنَكُمْ.“

[22] ثُمَّ قَالَ لِتَلامِيذِهِ: ”سَيَأْتِي وَقْتٌ فِيهِ تَشْتَاقُونَ أَنْ تَرَوْا يَوْمًا وَاحِدًا مِنْ أَيَّامِ الَّذِي صَارَ بَشَرًا، وَلا تَرَوْنَ.

[23] وسَيَقُولُونَ لَكُمْ: إِنَّهُ هُنَا أَوْ هُنَاكَ. فَلا تَذْهَبُوا وَلا تَتْبَعُوهُمْ.

[24] لأَنَّ الَّذِي صَارَ بَشَرًا سَيَكُونُ فِي يَوْمِهِ مِثْلَ الْبَرْقِ الَّذِي يَبْرُقُ وَيُنِيرُ السَّمَاءَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا.

[25] إِنَّمَا يَجِبُ أَوَّلا أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا وَأَنْ يَرْفُضَهُ هَذَا الشَّعْبُ.

[26] ”وَكَمَا حَدَثَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ، سَيَحْدُثُ فِي أَيَّامِ الَّذِي صَارَ بَشَرًا.

[27] كَانَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوَّجُونَ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ نُوحٌ إِلَى الْفُلْكِ، وَجَاءَ الطُّوفَانُ وَأَهْلَكَهُمْ جَمِيعًا.

[28] وَهُوَ نَفْسُ مَا حَدَثَ فِي أَيَّامِ لُوطٍ، فَكَانَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيَشْتَرُونَ وَيَبِيعُونَ، وَيَزْرَعُونَ وَيَبْنُونَ.

[29] لَكِنْ يَوْمَ خَرَجَ لُوطٌ مِنْ سَدُومَ، أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ نَارًا وَكِبْرِيتًا فَهَلَكُوا جَمِيعًا.

[30] ”وَيَوْمَ يَأْتِي الَّذِي صَارَ بَشَرًا سَيَحْدُثُ نَفْسُ الشَّيْءِ.

[31] فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، مَنْ كَانَ عَلَى السَّطْحِ وَأَمْتِعَتُهُ فِي الدَّارِ، فَلا يَنْزِلْ لِيَأْخُذَهَا. وِبالْمِثْلِ، مَنْ كَانَ فِي الْحَقْلِ، فَلا يَرْجِعْ لِلدَّارِ.

[32] تَذَكَّرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!

[33] مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْفَظَ حَيَاتَهُ يَفْقِدُهَا. أَمَّا مَنْ فَقَدَ حيَاتَهُ، فَإِنَّهُ يَحْفَظُهَا.

[34] أُؤَكِّدُ لَكُمْ أَنَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، يَكُونُ اِثْنَانِ فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ، فَيُؤْخَذُ وَاحِدٌ وَيُتْرَكُ الآخَرُ.

[35] وَامْرَأَتَانِ تَطْحَنَانِ مَعًا، تُؤْخَذُ وَاحِدَةٌ وَتُتْرَكُ الأُخْرَى.“

[36] وَرَجُلانِ فِي الْحَقْلِ، يُؤْخَذُ وَاحِدٌ وَيُتْرَكُ الآخَرُ.

[37] فَسَأَلُوهُ: ”أَيْنَ يَكُونُ هَذَا يَا سَيِّدُ؟“ فَأَجَابَ: ”حَيْثُ تَكُونُ الْجُثَّةُ، تَجْتَمِعُ الْجَوَارِحُ.“

لُوقَـا — Chapters