[1] وَ يَوْم وَاحِدْ، الْمَلِكْ نَبُوخَدْنَصَرْ وَجَّهْ كَلَّمْ لِكُلَّ النَّاسْ مِنْ الشُّعُوبْ وَ الْأُمَمْ وَ اللُّغَّاتْ الْقَاعِدِينْ فِي كُلَّ الْأَرْض وَ قَالْ: «السَّلَامْ عَلَيْكُمْ.
[2] أَنَا فَرْحَانْ نِخَبِّرْكُو بِالْعَلَامَاتْ وَ الْعَجَايِبْ الْاللّٰهْ الْعَالِي بَيَّنَاهُمْ لَيِّ.
[3] وَ عَلَامَاتَهْ كُبَارْ وَ عَجَايْبَهْ قَوِيِّينْ. وَ مُلْكَهْ يُدُومْ إِلَى الْأَبَدْ وَ سُلْطِتَهْ تَقْعُدْ مِنْ ذُرِّيَّةْ // لِذُرِّيَّةْ.
[4] «أَنَا نَبُوخَدْنَصَرْ عَايِشْ تَمَامْ وَ مُرْتَاحْ فِي قَصْرِي.
[5] وَ لَاكِنْ يَوْم وَاحِدْ، أَنَا شِفْت حِلِمْ الْخَوَّفَانِي وَ بَرْجَلْت مِنْ الْفِكِرْ الْجَانِي فِي رَاسِي وَ الرُّؤْيَةْ الشِّفْتَهَا وَكِتْ أَنَا نَايِمْ فِي فُرَاشِي.
[6] وَ أَمَرْت يِجِيبُوا قِدَّامِي كُلَّ الْمُسْتَشَارِينْ هَنَا بَابِلْ أَشَانْ يِفَسُّرُوا لَيِّ الْمَعَنَى هَنَا الْحِلِمْ دَا.
[7] وَ خَلَاصْ، كُلَّ السَّحَّارِينْ وَ الشَّوَّافِينْ وَ الْمُنَجِّمِينْ وَ الْخَطَّاطِينْ جَوْا قِدَّامِي. وَ أَنَا حَجَّيْت لَيْهُمْ بِالْحِلِمْ دَا وَ لَاكِنْ هُمَّنْ مَا قِدْرَوْا يِفَسُّرُوا لَيِّ مَعَنَاتَهْ.
[8] وَ فِي الأَخِيرْ، جَاءْ قِدَّامِي دَنْيَالْ السَّمَّوْه بَلْطَشَاصَرْ حَسَبْ أُسُمْ إِلٰـهِي. وَ هُو، رُوحْ الْإِلٰـهَاتْ الْقُدُّوسِينْ قَاعِدَةْ فَوْقَهْ. وَ أَنَا حَجَّيْت لَيَّهْ بِالْحِلِمْ وَ قُلْت لَيَّهْ:
[9] ‹يَا بَلْطَشَاصَرْ كَبِيرْ السَّحَّارِينْ، أَنَا نَعَرِفْ كَدَرْ رُوحْ الْإِلٰـهَاتْ الْقُدُّوسِينْ قَاعِدَةْ فَوْقَكْ وَ سِرّ قَاسِي لَيْك إِنْتَ كَيْ مَا فِيهْ. دَاهُو حِلْمِي الْأَنَا حِلِمْت بَيَّهْ. أَنْطِينِي تَفْسِيرَهْ.
[10] «‹وَ دِي هِي الرُّؤْيَةْ الْأَنَا شِفْتَهَا وَكِتْ نَايِمْ فِي فُرَاشِي. أَنَا شِفْت قِدَّامِي شَدَرَةْ طَوِيلَةْ بِلْحَيْن قَايْمَةْ فِي أُسْط الْأَرْض.
[11] وَ الشَّدَرَةْ دِي كِبْرَتْ وَ أَدَّقَّقَتْ وَ طُولْهَا لِحِقْ لَحَدِّي السَّمَاءْ وَ تِنْشَافْ مِنْ أَيِّ بَكَانْ فِي الْأَرْض.
[12] وَ وَرَقْهَا سَمَحْ وَ عِيَالْهَا كَتِيرِينْ وَ عِنْدَهَا أَكِلْ لِكُلَّ الْمَخْلُوقِينْ. وَ حَيْوَانَاتْ الْكَدَادَةْ يَقْعُدُوا فِي ضُلَّهَا وَ طُيُورْ السَّمَاءْ يَسْكُنُوا فِي فُرُوعْهَا وَ كُلَّ الْمَخْلُوقِينْ عَايْشِينْ مِنْهَا.
[13] «‹وَ وَكِتْ أَنَا نَايِمْ فِي فُرَاشِي، أَنَا شِفْت وَاحِدْ مِنْ مَلَائِكَةْ اللّٰهْ الْمُرَاقِبِينْ نَازِلْ مِنْ السَّمَاءْ.
[14] وَ قَالْ بِحِسّ عَالِي: ”أَقْطَعَوْا الشَّدَرَةْ دِي وَ كَسُّرُوا فُرُوعْهَا وَ مَلُّطُوا وَرْشَالْهَا وَ شَتُّتُوا عِيَالْهَا. وَ خَلِّي الْحَيْوَانَاتْ يِعَرُّدُوا مِنْ تِحِتْهَا وَ الطُّيُورْ كُلَ يِعَرُّدُوا مِنْ فُرُوعْهَا.
[15] وَ لَاكِنْ خَلُّوا دُنْبُرْهَا بِعُرُوقَهْ يَقْعُدْ فِي الْأَرْض فِي أُسْط الْقَشّ وَ جَنْزُرُوهْ بِجِنْزِيرْ هَنَا حَدِيدْ وَ نَحَاسْ. وَ الشَّدَرَةْ دِي تِمَثِّلْ إِنْسَانْ. وَ خَلُّوهْ يِنْبَلَّ بِالْكَرَنْج الْيَنْزِلْ فَوْقَهْ مِنْ السَّمَاءْ وَ يَاكُلْ الْقَشّ مَعَ الْحَيْوَانَاتْ.
[16] وَ عَقْلَهْ يِبَدُّلُوهْ مِنْ عَقُلْ إِنْسَانْ لِعَقُلْ حَيْوَانْ وَ يَقْعُدْ مِثِلْ دَا لَحَدِّي سَبْعَةْ سَنَةْ.
[17] وَ الْحُكُمْ دَا، هُو قَرَارْ وَ أَمُرْ جَايِ مِنْ مَلَائِكَةْ اللّٰهْ الْمُرَاقِبِينْ أَشَانْ كُلَّ النَّاسْ يَعَرْفُوا كَدَرْ اللّٰهْ الْعَالِي، هُو بَسْ سِيدْ الْمُلُكْ. وَ يَنْطِي مُلْكَهْ لِلنَّادُمْ الْهُو يِدَوْرَهْ حَتَّى كَانْ مِسْكِينْ كُلَ.“
[18] «‹وَ دَا الْحِلِمْ الْأَنَا الْمَلِكْ نَبُوخَدْنَصَرْ حِلِمْت بَيَّهْ. وَ إِنْتَ بَلْطَشَاصَرْ، أَوْرِينِي الْمَعَنَى هَنَا الْحِلِمْ دَا أَشَانْ كُلَّ الْمُسْتَشَارِينْ هَنَا مَمْلَكَتِي مَا قِدْرَوْا يِفَسُّرُوهْ لَيِّ. وَ لَاكِنْ إِنْتَ بَسْ تَقْدَرْ تِفَسِّرَهْ أَشَانْ رُوحْ الْإِلٰـهَاتْ الْقُدُّوسِينْ قَاعِدَةْ فَوْقَكْ.›»
[19] وَ دَنْيَالْ الْبِسَمُّوهْ بَلْطَشَاصَرْ أَنْبَهَتْ لِوَكِتْ شِيَّةْ وَ فِكْرَهْ بَرْجَلَهْ. وَ الْمَلِكْ قَالْ لَيَّهْ: «يَا بَلْطَشَاصَرْ، خَلِّي الْحِلِمْ وَ تَفْسِيرَهْ مَا يِبَرْجُلُوكْ.» وَ بَلْطَشَاصَرْ رَدَّ لَيَّهْ وَ قَالْ: «يَا سِيدِي الْمَلِكْ، يَارَيْت الْحِلِمْ دَا كَنْ بِقِي فِي عُدْوَانَكْ وَ تَفْسِيرَهْ بِقِي فِي خُصْمَانَكْ!
[20] الشَّدَرَةْ الْإِنْتَ شِفْتَهَا كَبِيرَةْ وَ مُدَّقِّقَةْ وَ طُولْهَا لِحِقْ السَّمَاءْ وَ تِنْشَافْ مِنْ أَيِّ بَكَانْ فِي الْأَرْض.
[21] وَ وَرَقْهَا سَمَحْ وَ عِيَالْهَا كَتِيرِينْ وَ عِنْدَهَا أَكِلْ لِكُلَّ الْمَخْلُوقِينْ. وَ حَيْوَانَاتْ الْكَدَادَةْ يَقْعُدُوا تِحِتْهَا وَ طُيُورْ السَّمَاءْ يَسْكُنُوا فِي فُرُوعْهَا.
[22] وَ الشَّدَرَةْ دِي، هِي إِنْتَ يَا الْمَلِكْ! إِنْتَ كِبِرْت وَ بِقِيتْ قَوِي مِثِلْهَا وَ عَظَمَتَكْ بِقَتْ كَبِيرَةْ لَحَدِّي لِحْقَتْ السَّمَاءْ وَ سُلْطِتَكْ لِحْقَتْ كُلَّ الْأَرْض.
[23] «يَا الْمَلِكْ، بَتَّانْ إِنْتَ شِفْت فِي رُؤْيِتَكْ وَاحِدْ مِنْ مَلَائِكَةْ اللّٰهْ الْمُرَاقِبِينْ نَازِلْ مِنْ السَّمَاءْ وَ قَالْ: ‹أَقْطَعَوْا الشَّدَرَةْ دِي وَ دَمُّرُوهَا. وَ لَاكِنْ خَلُّوا دُنْبُرْهَا بِعُرُوقَهْ يَقْعُدْ فِي الْأَرْض فِي أُسْط الْقَشّ وَ جَنْزُرُوهْ بِجِنْزِيرْ هَنَا حَدِيدْ وَ نَحَاسْ. وَ خَلُّوهْ يِنْبَلَّ بِالْكَرَنْج الْيَنْزِلْ فَوْقَهْ مِنْ السَّمَاءْ وَ يَاكُلْ الْقَشّ مَعَ حَيْوَانَاتْ الْكَدَادَةْ. وَ يَقْعُدْ مِثِلْ دَا لَحَدِّي سَبْعَةْ سَنَةْ.›
[24] «وَ دَاهُو تَفْسِيرْ الرُّؤْيَةْ، يَا الْمَلِكْ. دَا حُكُمْ اللّٰهْ الْعَالِي لَيْك إِنْتَ، يَا سِيدِي الْمَلِكْ.
[25] يَطُرْدُوكْ مِنْ أُسْط النَّاسْ وَ تِعِيشْ مَعَ حَيْوَانَاتْ الْكَدَادَةْ وَ تَاكُلْ قَشّ مِثِلْ تَوْر وَ تِنْبَلَّ بِكَرَنْج الْيَنْزِلْ فَوْقَكْ مِنْ السَّمَاءْ. وَ مِثِلْ دَا، تَقْعُدْ سَبْعَةْ سَنَةْ لَحَدِّي تَعَرِفْ كَدَرْ اللّٰهْ الْعَالِي، هُو بَسْ سِيدْ الْمُلُكْ وَ يَنْطِي مُلْكَهْ لِلنَّادُمْ الْهُو يِدَوْرَهْ.
[26] وَ لَاكِنْ خَلَّوْا دُنْبُرْ الشَّدَرَةْ وَ عُرُوقَهْ فِي الْأَرْض. وَ دَا يِوَصِّفْ كَدَرْ مَمْلَكَتَكْ تِقَبِّلْ لَيْك كَنْ إِنْتَ عَلَّمْت كَدَرْ اللّٰهْ رَبّ السَّمَاوَاتْ، هُو بَسْ سِيدْ الْمُلُكْ.
[27] «فِي شَانْ دَا، يَا الْمَلِكْ، مِنْ فَضْلَكْ كَنْ قَاسِي لَيْك كُلَ، أَسْمَعْ كَلَامِي. خَلِّي مِنَّكْ الذَّنِبْ وَ سَوِّي الْعَدَالَةْ وَ خَلِّي الْخَطَايَا وَ أَرْحَمْ الْمَسَاكِينْ. وَ بَيْدَا، نَفْسَكْ تُكُونْ مُرْتَاحَةْ دَايْماً.»
[28] وَ كُلَّ الْكَلَامْ الْفَسَّرَهْ دَنْيَالْ بَعَدَيْن بِقِي فِي الْمَلِكْ نَبُوخَدْنَصَرْ.
[29] وَ فِي مُدَّةْ 12 شَهَرْ بَعَدْ هُو فَسَّرْ الْحِلِمْ، يَوْم وَاحِدْ الْمَلِكْ قَاعِدْ يُرُوغْ فَوْق فِي رَاسْ الْقَصِرْ هَنَا مَمْلَكَةْ بَابِلْ.
[30] وَ قَالْ: «دِي مَا بَابِلْ الْكَبِيرَةْ الْأَنَا بَنَيْتهَا أَشَانْ تَبْقَى عَاصِمَةْ لِمَمْلَكَتِي وَلَّا؟ وَ أَنَا بَنَيْتهَا بِقُدُرْتِي وَ قُوِّتِي وَ شَرَفِي وَ مَجْدِي.»
[31] وَ وَكِتْ الْمَلِكْ نَبُوخَدْنَصَرْ قَاعِدْ يِكَلِّمْ كَيْ بَسْ، طَوَّالِي حِسّ مِنْ السَّمَاءْ رَدَّ لَيَّهْ وَ قَالْ: «يَا الْمَلِكْ نَبُوخَدْنَصَرْ، أَسْمَعْ! مُلْكَكْ مَرَقْ مِنْ إِيدَيْنَكْ خَلَاصْ.
[32] وَ يَطُرْدُوكْ مِنْ أُسْط النَّاسْ وَ تِعِيشْ مَعَ حَيْوَانَاتْ الْكَدَادَةْ وَ تَاكُلْ قَشّ مِثِلْ تَوْر. وَ مِثِلْ دَا، تَقْعُدْ سَبْعَةْ سَنَةْ لَحَدِّي إِنْتَ عَلَّمْت كَدَرْ اللّٰهْ الْعَالِي، هُو بَسْ سِيدْ الْمُلُكْ وَ يَنْطِي مُلْكَهْ لِلنَّادُمْ الْهُو يِدَوْرَهْ.»
[33] وَ طَوَّالِي، الْحُكُمْ تَمَّ فِي نَبُوخَدْنَصَرْ. وَ خَلَاصْ، طَرَدَوْه مِنْ أُسْط النَّاسْ وَ أَكَلْ قَشّ مِثِلْ تَوْر. وَ جِسْمَهْ أَنْبَلَّ بِالْكَرَنْج النَّزَلْ مِنْ السَّمَاءْ لَحَدِّي صُوفَهْ بِقِي طُوَالْ مِثِلْ رِيشْ الطُّيُورْ وَ خَنَافْرَهْ بِقَوْا مِثِلْ خَنَافِرْ الصُّقُورَةْ.
[34] وَ نَبُوخَدْنَصَرْ قَالْ: «بَعَدْ السَّبْعَةْ سِنِينْ الْمُحَدَّدِينْ، أَنَا رَفَعْت عُيُونِي لِلسَّمَاءْ وَ عَقْلِي جَاءْ فَوْقِي بَتَّانْ. وَ خَلَاصْ، أَنَا شَكَرْت اللّٰهْ الْعَالِي وَ غَنَّيْت بِأُسْمَهْ وَ مَجَّدْتَهْ هُو اللّٰهْ الْحَيّ الدَّايِمْ. هُو يَمْلُكْ دَايْماً وَ إِلَى الْأَبَدْ وَ مُلْكَهْ قَاعِدْ مِنْ ذُرِّيَّةْ // لِذُرِّيَّةْ.
[35] وَ كُلَّ سُكَّانْ الْأَرْض مَا يِتِمُّوا شَيّءْ فِي قِدَّامَهْ. وَ هُو يِسَوِّي كُلَّ شَيّءْ الْيِدَوْرَهْ فِي سُكَّانْ السَّمَاءْ وَ سُكَّانْ الْأَرْض. وَ مَا فِي وَاحِدْ يَقْدَرْ يَمْنَعَهْ وَ لَا يُقُولْ لَيَّهْ: ‹سَوَّيْت شُنُو؟›
[36] «وَ وَكِتْ عَقْلِي جَاءْ فَوْقِي، طَوَّالِي لِقِيتْ شَرَفْ مُلْكِي وَ مَجْدِي وَ قُوِّتِي. وَ الْمَسَائِيلْ وَ الْمُوَظَّفِينْ هَنَا مَمْلَكَتِي دَوَّرَوْنِي وَ أَنَا بِقِيتْ مَلِكْ بَتَّانْ وَ عَظَمَتِي زَادَتْ مَرَّةْ وَاحِدْ.
[37] هَسَّعْ دَا، أَنَا نَبُوخَدْنَصَرْ نِغَنِّي بِأُسْمَهْ وَ نَشْكُرَهْ وَ نِمَجِّدْ اللّٰهْ مَلِكْ السَّمَاوَاتْ الْكُلَّ عَمَلَهْ صَحِيحْ وَ كُلَّ دُرُوبَهْ عِنْدُهُمْ عَدَالَةْ. وَ هُو قَادِرْ يِزِلّْ الْمُسْتَكْبِرِينْ.»