Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:19

[1] هَذِهِ صَلَاةُ حَبَقُّوقَ النَّبِيِّ بِحَسَبِ الرؤيَا الَّتِي رآهَا:

[2] يَا اللهُ، سَمِعْتُ عَنْ مَا عَمِلْتَهُ، وَامْتَلأْتُ خَوْفًا مِمَّا عَمِلْتَهُ عَبْرَ السِّنِينَ. أحْيِي عَمَلَكَ ذَاكَ. عَرِّفْ بِعَمَلِكَ فِي وَسَطِ السِّنِينَ. وَأظْهِرْ رَحْمَتَكَ حَتَّى فِي غَضَبِكَ. سِلَاهْ

[3] اللهُ يَأْتِي مِنْ تَيْمَانَ، القُدُّوسُ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ. سِلَاهْ مَجْدُهُ يُغَطِّي السَّمَاءَ، وَالأرْضُ مُمتَلِئَةٌ بِتَرَانِيمِ التَّسبِيحِ لَهُ.

[4] يَأْتِي اللَّمَعَانُ كَالبَرْقِ، وَمَعَهُ شُعَاعُ بَرْقٍ فِي يَدِهِ لَهُ شُعْبَتَانِ. يُخفِي قُوَّتَهُ.

[5] يَسِيرُ الوَبَاءُ أمَامَهُ، وَالحُمَّى تَخْرُجُ عِنْدَ قَدَمَيهِ.

[6] وَقَفَ وَهَزَّ الأرْضَ، نَظَرَ فَاهتَزَّتِ الأُمَمُ مُرتَعِبَةً. تَحَطَّمَتِ الجِبَالُ القَدِيمَةُ، وَالتِّلَالُ العَتِيقَةُ هَبَطَتْ. يَسْلُكُ السُّبُلَ الَّتِي سَلَكَهَا قَدِيمًا.

[7] بَدَلًا مِنَ الظُّلمِ الَّذِي رَأيْتُهُ، تَرْتَجِفُ خِيَامُ كُوشَانَ، وَسَتَائِرُ خِيَامِ أرضِ مِدْيَانَ كَذَلِكَ.

[8] يَا اللهُ، هَلِ اشتَعَلَ غَضَبُكَ عَلَى الأنهَارِ؟ هَلْ حَمِيَ غَضَبُكَ عَلَى الأنهَارِ، وَسَخَطُكَ عَلَى البَحْرِ؟ ألِهَذَا تَرْكَبُ عَلَى خُيُولٍ وَمَرْكَبَاتٍ لِأجْلِ الِانْتِصَارِ؟

[9] تُخرِجُ قَوسَكَ مِنْ كِنَانَتِهِ، وَتَملأُهُ بِسِهَامٍ لَا تُحْصَى. سِلَاهْ تَشُقُّ الأرْضَ بِالأودِيَةِ.

[10] رَأتْكَ الجِبَالُ فَتَلَوَّتْ مِنَ الألَمِ. سَكَبَتِ الغُيُومُ الثَّقِيلَةُ مِيَاهَهَا، وَأعمَاقُ المُحِيطَاتِ زَمْجَرَتْ حِينَ رَفَعَتْ أيدِيهَا لِلإحَاطَةِ بِاليَابِسَةِ.

[11] الشَّمْسُ وَالقَمَرُ وَقَفَا فِي مَسكَنِهِمَا المُرْتَفِعِ. النُّورُ الوَحِيدُ هُوَ نُورُ سِهَامِكَ الطَّائِرَةِ، بَرِيقُ رُمحِكَ يُنِيرُ السَّمَاءَ.

[12] تَدُوسُ الأرْضَ بِسَخَطٍ، وَتَسْحَقُ الأُمَمَ بِغَضَبٍ.

[13] خَرَجْتَ لِتُنقِذَ شَعْبَكَ، لِتُنقِذَ المَلِكَ الَّذِي مَسَحْتَهُ. ضَرَبْتَ قَائِدَ الأشْرَارِ، وَنَزَعْتَ جِلْدَهُ مِنْ أسفَلِ ظَهرِهِ إلَى عُنُقِهِ. سِلَاهْ

[14] طَعَنْتَ بِسِهَامِهِ قَائِدَ جُنُودِهِ الَّذِينَ هَجَمُوا عَلَيْنَا كَعَاصِفَةٍ لِيُبَدِّدُونَا. احتَفَلُوا كَمَنْ يَفْرَحُ بِالتِهَامِ مِسكِينٍ فِي الخَفَاءِ.

[15] دُسْتَ عَلَى البَحْرِ بِخَيلِكَ فَهَيَّجْتَ المِيَاهَ العَظِيمَةَ.

[16] سَمِعْتُ هَذَا، فَارتَعَبَتْ أحشَائِي. ارتَجَفَتْ شَفَتَايَ عِنْدَ سَمَاعِ الصَّوتِ. شَعَرْتُ كَأنَّ النَّخْرَ يَدْخُلُ إلَى عِظَامِي، ارتَجَفَتْ رِجلَايَ تَحْتِي. سَأنتَظِرُ بِصَبْرٍ مَجِيءَ وَقْتِ الضِّيقِ عَلَى الَّذِينَ يُهَاجِمُونَنَا.

[17] فِإنْ كَانَ شَجَرُ التِّينِ لَا يُزْهِرُ، وَلَا تُنتِجُ الكُرُومُ عِنَبًا، وَإنْ ذَبُلَ شَجَرُ الزَّيْتُونِ، وَلَمْ تُعطِ الحُقُولُ طَعَامًا، وَإنْ فَرَغَتْ حَظِيرةُ الغَنَمِ، وَلَمْ يَكُنْ بَقَرٌ فِي الزَّرَائِبِ،

[18] فَإنَّنِي سَأفرَحُ بِاللهِ، وَأبْتَهِجُ بِاللهِ الَّذِي يُخَلِّصُنِي.

[19] اللهُ رَبِّي هُوَ قُوَّتِي. يَجْعَلُ قَدَمَيَّ كَقَدَمَي غَزَالٍ، فَأمشِيَ عَلَى المُرْتَفَعَاتِ. لِقَائِدِ التَّسبِيحِ، عَلَى الآلَاتِ الوَتَرِيَّةِ.

حَبَقُّوق — Chapters